قضية الطعن الجنائي رقم 55/2529 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    2529
  • السنة القضائية:
    55
  • تاريخ الجلسة:
    فبراير 28, 2018

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 12 جمادى الثاني 1439ه الموافق 2018/2/28 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس : 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:۔ رجب أبوراوي عقيل” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأستاذين:- د.المبروك عبدالله الفاخري

جمعة عبدالله ابوزيد وبحضور عضو نيابة بنيابة النقض الأستاذ:- إبراهيم رمضان الخصيب ومسجل الدائرة السيد:- طارق علي عليوان

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الجنائي رقم 55/2529 المقدم من

  1. (…)
  2. (…)
  3. (…)

ضد:

النيابة العامة في الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس الابتدائية – دائرة الجنايات – بتاريخ 2008/5/17 م في القضية رقم

2006/140 الماية – 53/3996 ق.

الوقائع

 اتهمت النيابة العامة الطاعنين لأنهم بتاريخ 2006/3/15 م بدائرة مركز شرطة الماية.اختلسوا ليلا وباستعمال العنف ضد الأشياء المركبة الآلية المبينة وصفا بالمحضر والمملوكة للمجني عليه “…” حالة كون السرقة ارتكبت من ثلاثة أشخاص، وعلى النحو المبين بالأوراق.وطلبت من غرفة الاتهام بمحكمة السواني الابتدائية إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم عما أسند إليهم طبقا للمواد

1/444 و 1/446، بندي 2، 3 و 1/446 بند 5 4/447 عقوبات والغرفة قررت ذلك.ومحكمة جنايات الزاوية بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها حضوريا بتاريخ 2008/5/17 ف بمعاقبة المتهمين بالسجن ثلاث سنين وتغريم كل واحد منهم خمسمائة دینار عما نسب إليه وبلا مصاريف جنائية.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2008/5/17 م، وبتاريخ 2008/5/18 م قرر المحكوم عليهم الطعن عليه بطريق النقض أمام ضابط السجن، وبتاريخ 2008/6/23 م أودع محاميهم مذكرة بأسباب الطعن موقعة منه لدى القلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم.

قدمت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني في الطعن رأت فيها ما يلي:

أولا:- عرض الطعن على دائرة فحص الطعون للتقرير بعدم إحالته إلى الدائرة المختصة لعدم قبوله شكلا بسبب إيداع أسبابه من غير ذي صفة.

ثانيا:- إذا رأت دائرة فحص الطعون غير ذلك فإن نيابة النقض ترى قبوله شكلا وفي الموضوع برفضه.

وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الدعوى إلى الدائرة المختصة للفصل فيها.وحددت جلسة 2018/01/30 م لنظرها وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وتمسكت نيابة النقض برأيها السابق، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وحجزت للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

والمحكمة بعد تلاوة تقرير التلخيص، وسماع رأي نيابة النقض، والاطلاع على الأوراق، والمداولة وحيث إنه عن رأي نيابة النقض بشأن عدم قبول الطعون شكلا لتقديم أسبابها من غير ذي صفة لأن المحامي الذي قام بإيداع الأسباب والتوقيع عليها لم يكن موكلا من الطاعنين وحيث إنه ولئن كان من المقرر أن الطعن في الأحكام هو حق يملكه صاحب الشأن، وله أن يجريه بنفسه أو بواسطة وكيل تثبت وكالته قبل القيام بهذا الحق الذي يعتبر عملا قانونيا لا يجوز له أن يباشره إلا بالتوكيل، كما أنه من المقرر أن التوكيل اللاحق لا يصحح الإجراء السابق، إلا أن إجراءات الطعن بالنقض في الأحكام الجنائية، فصلتها المادتان 385 و 387 حيث تنص الأولى على أنه ” يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ستين يوما من تاريخ الحكم الحضوري، أو الصادر في المعارضة، أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم تكن، ويجوز أن يكون التقرير بالطعن لدى ضابط السجن في الميعاد المذكور”.وتنص الثانية على ” فيما عدا الأحكام الصادرة بالإعدام أو بالقطع يجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن موقعة من محامي الطاعن في الميعاد المحدد في المادة (385) وإلا سقط الحق فيه، ولا يجوز إحالة الطعن إلى المحكمة العليا ما لم يكن مصحوبة بأسبابه، ويجب على النيابة العامة بالنسبة للمحبوس الذي يقرر بالطعن لدى ضابط السجن أن توكل له محامية يتولى إعداد أسباب الطعن وإيداعها إذا لم يكن قد وكل محامية على نفقته”• ومقتضى هذين النصين أن المشرع لم يتشدد في إجراءات الطعن بالنقض الجنائي من حيث التوكيل في إيداع أسباب الطعن وتوقيعها على عكس الطعن بالنقض في الأحكام المدنية، حيث نصت المادة 342 مرافعات على أن “يحصل الطعن بتقرير يكتب فى قلم کتاب محكمة النقض ويوقعه المحامي المقبول أمامها الموكل عن الطالب، ويشتمل التقريرعلاوة على موطن كل منهم، على بيان الحكم المطعون فيه والبيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن، فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه”ويبين من مقارنة النصين أن المشرع قد تشدد في إجراءات الطعن المدني بتحديد قلم کتاب محكمة النقض مكانا لتحرير تقرير الطعن فيه، على أن يتولاه محام موكل أي يحمل توكيلا، ومقبول للمرافعة أمام محكمة النقض، وتساهل في الإجراءات بالنسبة للطعن الجنائي، بأن سوغ للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم بالنقض بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، أو لدى ضابط السجن المودع فيه، ولم يشترط عليه إلا الحد الأدنى الضمان جدية الطعن أو جدواه في القانون، بأن تكون الأسباب المبني عليها موقعة من أحد المحامين مطلقا، ولو لم يكن مقبولا للمرافعة أمام محكمة النقض، دون اشتراط لحمل توكيل كما في أحوال النقض المدني، كما أوجب على النيابة العامة أن توكل للمحكوم عليه المحبوس – الذي قرر بالطعن لدى ضابط السجن – محامية يتولى إعداد أسباب الطعن وإيداعها إذا لم يكن قد وكل محامية على نفقته.بمعنى أنه لا يشترط لصحة إجراءات الطعن بالنقض أن تكون أسباب الطعن موقعة من محام موكل من المحكوم عليه.ولما كان الطاعنون وهم أصحاب المصلحة في اختيار من يمثلهم لم يعترضوا على المحامي الذي وضع لهم أسباب الطعن ووقعها، ومن ثم فإن ما تثيره نيابة النقض بعدم قبول الطعون لإيداع الأسباب من غير ذي صفة قد قام على غير أساس من القانون مما يستوجب رفضه.

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن طعون المحكوم عليهم تكون قد استوفت أوضاعها المقررة في القانون لذلك فهي مقبولة شكلا

وحيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال حيث عول في إدانتهم على أقوال المتهم الأول بمحضر ضبط الواقعة، وهذا يخالف صحيح القانون لأن أقوال متهم على متهم لا ترقى إلى مرتبة الشهادة القانونية لأن المتهم لا يحلف اليمين، ومن ثم تؤخذ تلك الأقوال بالشك وهو ما يعيب الحكم مما يتعين نقضه مع الإعادة ولما كان من المقرر أن وسيلة المحكمة العليا للكشف عن عيوب الحكم هي أسباب الطعن التي يقدمها الطاعن، وهي لا تصلح في ذلك إلا إذا بينت مواطن القصور في الأسباب أو الخطأ في تطبيق نص معين من القانون، أو بطلان في الإجراءات بكيفية واضحة لا لبس فيها ولا غموض ولا إجمال، ومستندة إلى ما سطره الحكم في هذا الخصوص، فإن لم يوضح الطاعن شيئا من ذلك وإنما ردد عبارات عامة وغير محددة فإن أسباب طعنه تكون غير جدية وقائمة على غير أساس من القانون، وكان نعي الطاعنين على الوجه السالف لا يعدو أن يكون كلاما عاما وغير محدد على نحو مفصل للخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه، حتى تتمكن المحكمة العليا من إعمال رقابتها على الأحكام للتأكد من سلامة تطبيقها للقانون، إذ ليس من شأنها مراجعة الحكم المطعون فيه للتحقق من سلامته من جميع الوجوه بمجرد استيفاء الشكل المقرر في القانون للطعن، وحيث لم يبين الطاعنون ما هي الأقوال التي ذكرها المتهم الأول ووردت في محضر ضبط الواقعة ولا تكفي للإدانة، فإن أسباب الطعن تكون مجملة ووردت في عبارات عامة مرسلة ومن ثم فهي غير مقبولة.فضلا عن أنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف متهم على متهم آخر وتعتبره دليلا على ثبوت التهمة مادامت قد اطمأنت إلى صحة هذا الاعتراف، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت اعتراف الطاعن الأول بارتكابه هو والطاعنين الثاني والثالث جريمة السرقة المنسوبة إليهم، وأثبت اطمئنان المحكمة مصدرته إليه، وكان له أصل ثابت في الأوراق ويصلح لإنتاج ما انتهى إليه، لذلك فإن نعي الطاعنين لا يعدو أن يكون جدلا في الدليل الذي كونت منه محكمة الموضوع معتقدها وهو ما تستقل به، مما يجعله في غير محله.ومما سبق يبين أن الطعون قائمة على غير أساس من القانون، ويتعين القضاء برفضها موضوعا.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلا، وفي الموضوع برفضها.

  • المسجل طارق علي عليوان
  • المستشار رجب أبوراوي عقيل رئيس الدائرة



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.