أدوات الوصول

Skip to main content

طعن إداري رقم 92/ 50ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 92
  • السنة القضائية: 50
  • تاريخ الجلسة: 12 مارس 2006

طعن إداري رقم 92/ 50ق

خلاصة المبدأ

طلب تسجيل عقار باسم الدولة، القرار الصادر بشأنه لا يعد قرارا إداريا – أثره.

الحكم

الوقائع/ أقام المطعون ضده الدعوى الإدارية رقم 31/88 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف طرابلس طالبا إلغاء قرار مدير مصلحة الأملاك العامة الصادر يوم 18-4-2000 بتسجيل عقاره باسم الدولة الليبية تطبيقا لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1978 وبصفة مستعجلة وقف تنفيذه قال شرحا لها: إنه يملك جزءا من العقار المذكور موضوع كراسة التصديق رقم 8072 وأقام عليه محلا تجاريا بموجب ترخيص البناء رقم 26 25 الصادر في 22-6-1996 و استخرج شهادة استعمال هذا البناء مؤرخة في 1426-2-19 وتناهى إلى علمه صدور القرار المذكور الذي نص على اعتبار كل العقار من أملاك الدولة الليبية عملاً بالقانون رقم 4 لسنة 1978 والبدء في إجراءات قيده في السجل العقاري باسم الدولة الليبية.

نظرت المحكمة الشق المستعجل من الطعن وقضت فيه بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الموضوع.

ثم نظرت المحكمة موضوع الطعن وقضت فيه بقبول الطعن شكلا وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصاريف

والحكم الأخير هو محل الطعن بالنقض.

الإجراءات

بتاريخ 24-12-1371 و.ر (2003) صدر الحكم المطعون فيه، وفي يوم السبت 26-4-1371 و.ر قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض بالتقرير بـه لدى قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعـن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وحافظة مستندات أشارت إلى محتوياتها على غلافها، وبتاريخ 11-5-1371 و.ر أودعت حافظة مستندات أخرى أشارت إلى محتوياتها على غلافها وأصل ورقة إعلان المطعون ضده معلنة لشخصه يوم 1371-5-10 و.ر.

بتاريخ 2-6-1371 و.ر أودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه وسند وكالته وحافظة مستندات أشار إلى محتوياتها على غلافها.

قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بعدم قبول طعن الطاعن الثالث شكلا لانعدام الصفة وبقبول طعن الطاعنين الأول والثاني شكلا ورفضه موضوعا، واحتياطيا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى الإدارية المائلة بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة.

وضع المستشار المقرر تقرير التلخيص، وحددت جلسة 2-2 1374 و.ر (2006 م) لنظر الطعن، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وحجزت للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً.

تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون بمقولة إن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً نهائيا وإنما كاشف لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1978 وإجراء تنفيذي له وان تطبيق أحكام هذا القانون هو الذي أثر في المركز القانوني للمطعون ضده ولا يندرج هذا ضمن المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء الإداري الواردة على سبيل الحصر في المادة الثانية من القانون رقم 88 لسنة 1971 بشأن القضاء الإداري وكان يتعين على المحكمة المطعون في قضائها تبعا لذلك أن تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولائيا إلا أنها خالفت القانون وتصدت للموضوع ويكون حكمها بالتالي حرياً بالنقض دون أن يؤثر في هذا حكمها في الشق المستعجل من الطعن بقبول الطعن شكلا لان جهة الإدارة قد قررت الطعن فيه بالنقض في قضية الطعن الإداري رقم 350/5 ق.

وحيث إن هذا النعي في مجمله سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الطلب الذي تقدمه جهة الإدارة إلى مكتب التسجيل العقاري لقيد عقار في السجل العقاري باسم الدولة الليبية لا يقبل الطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء الإداري وإنما يكون الطعن في إجراءات قيد العقار التي يتخذها مكتب التسجيل العقاري أمام محكمة الطعون العقارية ثم أمام الدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف، ولا يغير من هذا أن يتضمن طلب التسجيل أن العقار مملوك للدولة الليبية، لأن هذا مما يلزم أن تدعيه جهة الإدارة وتقيم الدليل عليه كشرط لقيد العقار في السجل العقاري باسم الدولة الليبية وهو أيضا مما يمكن المنازعة فيه أمام المحكمتين المذكورتين.

وحيث إن القرار المطعون فيه هو ما ورد في كتاب مدير مكتب الأملاك العامة بشعبية طرابلس الصادر بتاريخ 13-6-1428 م إلى مدير مكتب التسجيل العقاري بطرابلس أن العقار محل النزاع من أملاك الدولة الليبية.

ولما كان الكتاب المذكور لا يخرج عن كونه طلباً لتأسيس ملف عقاري مؤقت للعقار محل النزاع ولاتخاذ الإجراءات الخاصة بتسجيله في السجل العقاري باسم الدولة الليبية، وفقاً للتشريعات النافذة المنظمة للكيفية التي تتم بها تسجيل الحقوق العينية العقارية في السجل العقاري، فإن هذا الإجراء لا تتحقق فيه شروط القرار الإداري الذي يقبل الطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء الإداري، وإنما أمام محكمة الطعون العقارية في الإجراءات التي يتخذها مكتب التسجيل العقاري في الخصوص ثم أمام الدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف، ولا يغير من هذا ما ورد في الكتاب المذكور من أن العقار محل النزاع مملوك للدولة الليبية لأن هذا مما يلزم أن تدعيه جهة الإدارة الطالبة وتقيم الدليل عليه كشرط لقيد العقار في السجل العقاري باسم الدولة الليبية وهو مما يمكن المنازعة فيه أمام المحكمتين المذكورتين.

وحيث إن الاختصاص الولائي من النظام العام وهو مما ينبغي أن تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها فضلا عن أن الجهة الطاعنة قد أثارت أمام المحكمة المطعون في قضائها عند نظر الشق المستعجل من الطعن عدم اختصاص القضاء الإداري ولائياً بنظر الدعوى، وكان هذا وجه نعيها على الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه في الطعن الإداري رقم 50/5 ق الذي قضت فيه هذه الدائرة يوم 4-11-1373 و.ر (2005 مسيحي) بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبنقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوي الإدارية رقم 31/88 ق بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظرها ولائيا.