أدوات الوصول

Skip to main content

طعن إداري رقم 49/ 46ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 49
  • السنة القضائية: 46
  • تاريخ الجلسة: 23 فبراير 2003

طعن إداري رقم 49/ 46ق

خلاصة المبدأ

  1. ضوابط اختصاص لجان تقدير العجز المشكلة بإعادة الفحص – بيان ذلك.
  2. المتقاعد بسبب العجز الكلي أو الجزئي ملزم بتقديم نفسه للفحص الدوري كل سنة ولمدة خمس سنوات – أساس ذلك.

الحكم

الوقائع/ أقام الطاعن الدعوى الإدارية رقم 27/34 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي، طلب فيها إلغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية بنغازي في المنازعة الضمانية رقم 513 لسنة 1997 ف، وقال شرحا لها: إنه يتقاضى معاشا ضمانيا منذ عام 1974 إلى 1983/5/16 عن إصابة عمل نتج عنها بتر ثلاثة من أصابع يده اليمنى إلا أنه أعيد عرضه مجددا على اللجنة الطبية التي قررت خفض نسبة العجز إلى 25% بدلا من النسبة السابقة وهي 50%، ونازع في هذا القرار وطلب عرضه على لجنة طبية متخصصة، فأصدرت لجنة المنازعات الضمانية قرارها المطعون فيه برفض منازعته نظرت المحكمة الدعوى، وقضت فيها بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

وهذا هو الحكم المطعون فيه 

الإجراءات

، بتاريخ 1999/4/6 ف صدر الحكم المطعون فيه و بتاريخ 1999/6/1ف قرر محامي الطعن الطعن فيه بالنقض بالتقرير به لدى قلم كتاب المحكمة العليا، أرفق به مذكرة بأسباب الطعن، وأخرى شارحة، وصورة من الحكم المطعون فيه، مطابقة لأصله وسند وكالته، مسددا الرسم، والكفالة وأودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة للمطعون ضده لدى إدارة القضايا بذات التاريخ.

بتاريخ 1999/6/14 ف أو دعت إدارة القضايا مذكرة رادة بدفاعها.. قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شکلا، ورفضه موضوعا، وضع المستشار المقرر تقرير التلخيص، وحددت جلسة 1371/2/9 و. ر لنظر الطعن، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وحجزت للحكم لجلسة اليوم.

أسباب الطعن

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب بمقولة إن اللجنة الطبية المختصة حددت عام 1974 نسبة عجز الطاعن بـ 50%، ورتب هذا استحقاقه معاش العجز الجزئي بسبب إصابة العمل، وعرض مجددا عام 1983 على اللجنة الطبية التي حددت نسبة عجزه بـ 25%، وأدى هذا إلى حرمانه من المعاش الضماني المذكور، وفي هذا مخالفة للقانون لأن المادة 5/32 من القانون رقم 53 لسنة 1953 بشأن التأمين الاجتماعي تنص على عدم جواز تعديل المعاش المذكور بعد مرور خمس سنوات من استحقاقه، وكذلك لائحة تقدير العجز الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 1309 لسنة 1981، كما أنه لا يمكن قبول تعديل درجة العجز من %50 الى 25%، لأن أساس التقدير واحد وهو بتر ثلاثة من أصابع اليد، لأنه لا يتصور نموها وظهورها مرة أخرى ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى خلاف ذلك وقال بجواز إعادة العرض على اللجنة الطبية، وقبل النتيجة التي انتهت إليها رغم تسليمه بأن العلة واحدة، وهي بتر ثلاثة من أصابع اليد، فإنه يكون قد خالف القانون وقاصر التسبيب بما يتعين معه نقضه.

وحيث إن هذا النعي في مجمله سديد، ذلك أن المواد 51، 52، 53 من لائحة تقدير العجز الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 1309 لسنة 1981 نصت على أن صاحب معاش العجز الكلي أو الجزئي بسبب إصابة عمل أو مرض مهني أو لغير ذلك من أسباب العجز، يكون ملزما، بعد تسوية معاشه الضماني، بتقديم نفسه إلى الفحص بصفة دورية كل سنة ولمدة خمس سنوات، وأن إعادة فحصه بعد ذلك يكون إما بناء على طلبه أو طلب مركز إعادة التأهيل المختص، كما أن المادة 60 تنص على أن لجان تقدير العجز المشكلة بمقتضى هذه اللائحة تختص بإعادة الفحص تنفيذا لأحكام القانون رقم 53 لسنة 1957 بشأن التأمين الاجتماعي، على أن يستمر معمولا في شأن هذه الحالات بضوابط تقدير العجز التأمينية المتعلقة بها، وأنه يترتب على إعادة الفحص الآثار المقررة بقانون التأمين الاجتماعي واللوائح الصادرة بمقتضاه.

وحيث أن فحص الطاعن كان وقت نفاذ لائحة تقدير العجز الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 1309 لسنة 1981، وبعد خمس سنوات من تسوية معاشه الضماني، ولم يكن بناء على طلبه أو طلب مركز إعادة التأهيل المختص، وأن لجنة تقدير العجز لم تتقيد في شأنه بضوابط تقدير العجز التأمينية، وبالأثار المقررة بالقانون رقم 57 لسنة 1957 في شأن التأمين الاجتماعي واللوائح الصادرة بمقتضاه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد سلم بصحة هذا الإجراء، وانتهى إلى رفض الطعن فإنه يكون بذلك قد خالف القانون ويتعين نقضه.

وحيث إن الدعوى صالحة للفصل فيها، وعملا بحكم المادة 358 من قانون المرافعات فإن المحكمة تقضي فيها وفق المنطوق الآتي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبنقض الحكم المطعون فيه، وفي الدعوى الإدارية رقم 27/34 ق استئناف بنغازي بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه.