قضية الطعن الإداري رقم 63/151 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    152
  • السنة القضائية:
    63
  • تاريخ الجلسة:
    أغسطس 8, 2018

بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 26 ذو القعدة 1439 هـ الموافق 2018.8.8  ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة السيد المستشار الأستاذ: د.نور الدين علي العكرمي.” رئيس الدائرة ” وعضوية السادة المستشارين الأساتذة: نصر الدين محمد العاقل.: صلاح الدين أحمد الذيب.: محمود محمد الصيد الشريف.: عبد القادر عبد السلام المنساز.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: د.عثمان سعيد المحيشي.ومسجل الدائرة السيد: موسى سليمان الجدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 63/151 ق

 المقدم من: 

  • رئيس مجلس الوزراء بصفته.
  •  وزير التعليم العالي والبحث العلمي بصفته.
  • رئيس جامعة المرقب بصفته.
  • عميد كلية الطب البشري الخمس بصفته.( تنوب عنهم / إدارة القضايا ))

ضد:

1…………………2…………………
3…………………4…………………
5…………………6…………………
7…………………8…………………
9…………………10…………………
11…………………12…………………
13…………………14…………………
15…………………16…………………
17…………………

( وكيلهم المحامي / علي الشكري )) 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف الخمس الدائرة الإدارية بتاريخ 2016.7.18 م في الدعوى الإدارية رقم 2015/53 إداري الخمس.بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفهية، و رأي نيابة النقض والمداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 53 لسنة 2015 م أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الخمس ضد الجهات الطاعنة طلبوا فيها إلغاء المادة السابعة عشرة من اللائحة الداخلية لنظام الدراسة والامتحانات والتأديب لكلية الطب البشري بجامعة المرقب والتي نصت على أنه لا يجوز للطالب الانتقال من مرحلة الى مرحلة أخرى إلا بعد نجاحه في جميع مقررات المرحلة السابقة، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذها، وقالوا شرح لدعواهم إنهم التحقوا بالدراسة بكلية الطب البشري بجامعة المرقب للعام الجامعي 2014م – 2015م وبعد أدائهم امتحانات المرحلة التمهيدية – الإعداد – رسب كل منهم في مادتين وعند تجديد القيد للعام الجامعي 2015 م – 2016 م على أساس انتقالهم للسنة الأولي محملا كل منهم بمادة أو مادتين التي رسب فيها رفض قسم التسجيل ذلك عملا بنص المادة 17 من اللائحة الداخلية سالف البيان معتبرا أن سنة الإعداد هي مرحلة تمهيدية مستقلة عن المرحلة التي تليها التي تضم السنة الأولى والثانية طبقا للمادة ” 12 ” من ذات اللائحة، وحيث أن ذلك يخالف نص المادة 19 من لائحة التعليم العالي رقم 501 لسنة 2010 م فإن المطعون ضدهم انتهوا إلى طلبهم سالف البيان.والمحكمة بعد أن قضت في الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قضت في الموضوع بإلغاء المادة السابعة عشرة من اللائحة الداخلية لنظام الدراسة والامتحانات والتأديب بكلية الطب البشري الخمس مع المصاريف وثلاثمائة دينار أتعاب محاماة.والحكم في الموضوع هو محل الطعن بالنقض

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 2016.7.18 م وأعلن بتاريخ2016.8.4م وبتاريخ 2016.9.28 م قررت إدارة القضايا الطعن فيه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا و أودعت مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وبتاريخ

2016.10.12 م أودعت أصل ورقة إعلان الطعن معلنة المحامي المطعون ضدهم بتاريخ2016.10.9 م.وبتاريخ 2016.11.8 أودع محامي المطعون ضدهم مذكرة دفاع.أودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى عدم قبول الطعن شكلا واحتياطية نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام الطاعنين بصفاتهم بأتعاب المحاماة وفي الدعوى رقم 53 لسنة 2010 م استئناف الخمس برفضها في هذا الشق ورفض الطعن فيما عدا ذلك.وبجلسة 2018.7.10 قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها، وحجزت الدعوى للحكم لجلسة اليوم..

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.وحيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وبيان ذلك:

  1.  إنه قضى بإلغاء نص المادة (17) من اللائحة الداخلية لكلية الطب البشري بجامعة المرقب تأسيسا على أن أحكامها تخالف النص العام الوارد في المادة (19) من لائحة الدراسة والامتحانات رقم 501 لسنة 2010 م في حين أن هذه المادة أعطت اللوائح الداخلية للكليات الطبية حق تنظيم طريقة الانتقال من مرحلة إلى أخرى ومن سنة لأخرى في المرحلة نفسها وذلك نظرا للطبيعة الخاصة لنظام الدراسة بهذه الكليات والتي تغاير نظم الدراسة بسائر الكليات الأخرى لذا ورد النص على منحها صلاحية تنظيم أسس وضوابط الانتقال بين المراحل والسنوات الدراسية بهذه الكليات والمادة (17) لم تخالف النص العام الوارد باللائحة رقم 501 لسنة 2010 م ولم يبين الحكم المطعون فيه وجه المخالفة القانونية التي تردى فيها هذا النص كما أن هذا النص جاء خدمة للمصلحة العامة وتوخيا لمصلحة الطالب وليس فيه دليل على سوء نية جهة الإدارة.
  2. إنه لم يبين الأساس القانوني لقضائه وجاءت أسبابه قاصرة عن بيان مبررات إلغاء هذه المادة أو وجه مخالفتها لمبدأ المشروعية إذ كان عليه أن يبين الأسباب الواقعية والقانونية لقضائه وإذ لم يفعل فإنه يكون قاصر التسبيب متعين النقض.
  3.  إنه لم يرد على الدفع الجوهري الذي أبدته الجهات الطاعنة بصفتها والمتعلق برفض الطعن لأن الجامعة لم تخالف القانون وأن المادة (17) سالفة البيان جاءت أحكامها صحيحة أخذا في الاعتبار الطبيعة الخاصة للدراسة في كلية الطب، ولو ناقش هذا الدفع لتبين له أثر هذا الدفع في الدعوى ما يجعله معيبة بالإخلال بحق الدفاع.
  4.  إنه خالف القانون بإلزامه الجهات الطاعنة أتعاب المحاماة في حين أن الملزم بها هم المدعون لأنهم استعانوا بالمحاماة الخاصة دون المحاماة العامة.

وحيث إن النعي في وجوهه الأول والثاني والثالث سديد، ذلك أن المادة التاسعة عشر من لائحة تنظيم التعليم العالي رقم 501 لسنة 2010 م نصت على ((….كما يسمح للطالب بالانتقال من سنة إلى أخرى محملا بمادتين على الأكثر، وتحدد اللوائح الداخلية للكليات التي تتبع النظام الفصلي كيفية الانتقال من فصل إلى آخر، كما تحدد اللوائح الداخلية للكليات الطبية نظام الانتقال من مرحلة إلى أخرى ومن سنة إلى أخرى في المرحلة نفسها بما لا يخالف أحكام هذه المادة..” كما نصت المادة 17 من اللائحة الداخلية لكلية الطب البشري بالخمس بأنه (( نظرا لطبيعة كلية الطب البشري وتقسيمها إلى مراحل دراسية الموضحة بالمادة 12 من هذه اللائحة، ولاعتماد المناهج العلمية في كل مرحلة على المرحلة السابقة لها لا يجوز تحت أي ظرف للطالب الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد النجاح في جميع المقررات بالمرحلة السابقة، ويحق للطالب الانتقال بمقرر أو مقررين داخل المرحلة الواحدة فقط، أي أن يكون النقل من السنة الأولى إلى الثانية ومن السنة الرابعة إلى الخامسة ” ومفاد هذين النصين أن المشرع ولئن كان قد حدد في المادة التاسعة عشر من اللائحة 501 لسنة 2010 الإطار العام للامتحانات النهائية واشترط أن تكون من دورين أول وثان في الكليات التي تتبع النظام السنوي وكذلك سمح للطالب دخول الدور الثاني مهما كان عدد المواد الراسب فيها وأيضا ترصد له الدرجة الكاملة واشترط عدم مخالفة جميع الكليات لهذه الضوابط غير أنه وعندما نظم مسألة الانتقال من مرحلة إلى أخرى سمح للطالب بأن يحمل معه مادة أو مادتين للسنة الأخرى غير أنه أوكل للكليات الطبية صلاحية تحديد و نظام الانتقال من مرحلة إلى أخرى بما لا يخالف الضوابط المذكورة فيما يتعلق بأن تكون الامتحانات من دورين ورصد الدرجة الكاملة والدخول للدور الثاني مهما كان عدد المواد التي لم ينجح فيها الطالب – وإذ جاءت المادة السابعة عشر من اللائحة الداخلية بكلية الطب و أعطت الطالب حق الانتقال بمادة أو مادتين من سنة إلى أخرى داخل المرحلة الواحدة، ومنعت الانتقال بمادة أو مادتين من مرحلة إلى أخرى مراعاة الطبيعة ونظام الدراسة بهذه الكلية فإنها لا تكون قد خالفت أحكام المادة التاسعة عشر من لائحة تنظيم التعليم العالي و أن ما ورد بها يجد أساسه في المادة ( 19 ) ولا يخالف مقتضاها، حيث أعطت للائحة الداخلية لكليات الطب صلاحية تحديد نظام الانتقال من سنة إلى أخرى ومن مرحلة إلى أخرى، فاللائحة محل الطعن المائل لم تهدر الأحكام الواردة في اللائحة العامة بل نظمت إعمالها بما يتفق وطبيعة الدراسة سيما وأن المشرع أعطى للكليات في المادة 12 من اللائحة العامة حق تحديد مدة الدراسة والمقررات الدراسية وتوزيعها على سنوات الدراسة ونص في المادة 13 ب من ذات اللائحة على أن تقوم الكليات بإعداد دليل خاص يتضمن نظام الدراسة والمقررات ونظام الانتقال من سنة إلى أخرى ومن مرحلة إلى أخرى.وأن القول بخلاف ذلك يجعل ما ورد بالمادة التاسعة عشر من منح صلاحية تحديد نظام الانتقال للكليات الطبية لا معنى له وهو ما لم يقصده المشرع، كما أن المادة 17 لم تخالف الأحكام المتعلقة بضوابط الامتحانات النهائية من كونها من دورين وأن يحق للطالب دخول الدور الثاني بأي عدد من المواد وأن ترصد له الدرجة الكاملة في امتحان الدور الثاني وهي التي يقصدها المشرع في قوله بما لا يخالف أحكام هذه المادة لورودها أولا في فقرة خاصة ثم جرى النص على نظام الانتقال والصلاحية الممنوحة للكليات الطبية بشأن نظام الانتقال في فقرة أخرى، كما أن ما ورد بالمادة السابعة عشرة من مغايرة في الانتقال بين سنة وأخرى ومرحلة وأخرى هو ما يحقق مراد الشارع عندما نص في المادة 19 على تحديد نظام الانتقال من سنة لأخرى ومن مرحلة الأخرى على عكس ما ورد باللائحة السابقة للدراسة والامتحانات الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 286 لسنة 2006 التي نصت على أن تحدد اللوائح الداخلية للكليات الطبية نظام الانتقال من مرحلة إلى أخرى دون النص على السنوات.و لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلغاء المادة السابعة عشر من اللائحة الداخلية لكلية الطب بالخمس، وبرر قضاءه بانحرافها عن المشروعية على سند حاصله أنها خالفت أحكام المادة التاسعة عشر من لائحة تنظيم التعليم العالي لأنها منعت انتقال الطالب من مرحلة الأخرى بمادة أو مادتين وكذلك مخالفتها لحكم قضائي حائز قوة الأمر المقضي الصادر في الدعوى رقم 49 لسنة 2007 الصادر عن محكمة استئناف مصراته والذي صدر بشأنه حكم عن المحكمة العليا في الطعن الإداري رقم 203 لسنة 57 ق والقاضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وهي جميعها لا تصلح لحمل قضائه إذ أنه وكما سلف البيان لا مجال للقول بمخالفة هذه المادة للائحة العامة، كما أن الحكم القضائي المنوه عنه كان قد صدر بشأن المادة 19 من اللائحة الداخلية لكلية الطب البشري لمخالفتها نص المادة 16 من لائحة الدراسة والامتحانات رقم 286 لسنة 2006، وبالرجوع لنص هذه المادة نجده ينص فقط على الانتقال من مرحلة الأخرى فقط في حين أن المادة 19 موضوع الطعن الماثل أعطت كلية الطب حق تحديد نظام الانتقال من مرحلة لأخرى ومن سنة لأخرى مما يجعل التحجج بالحكم السابق – قیاس مع الفارق – لا يستقيم الاستدلال به في موضوع الطعن الماثل، مما يجعل قضاء الحكم المطعون فيه فاسد الاستدلال ويكون نعي الجهة الطاعنة عليه في محله و يتعين لذلك نقضه، دون حاجة لبحث الوجه الآخر من النعي.وحيث إن مبنى النقض مخالفة القانون، والدعوى جاهزة للفصل فيها، فإن المحكمة تقضي فيها عملا بالمادة 358 من قانون المرافعات.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى رقم 53 لسنة 2015 م استئناف الخمس برفضها.

  • المستشار د.نورالدين علي العكرمي ( رئيس الدائرة ).
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة.
  • المستشار صلاح الدين احمد الذيب عضو الدائرة.
  • المستشار محمود محمد الصيد الشريف عضو الدائرة.
  • المستشار عبدالقادر عبدالسلام المنساز عضو الدائرة.
  • مسجل الدائرة موسي سليمان الجدي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.