قضية الطعن الإداري رقم 57/396

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    396
  • السنة القضائية:
    57
  • تاريخ الجلسة:
    فبراير 23, 2016

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 14 جمادى الأول 1437 هجرية والموافق: 2016.2.23 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة السيد الأستاذ المستشار: د.نورالدين علي العكرمي” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأستاذين: نصرالدين محمد العاقل – محمود محمد الصيد الشريف.وبحضور نائب النيابة بنيابة النقض الأستاذ: عبدالتواب محمد أبوسعد.ومسجل المحكمة السيد موسى سليمان الجدي.

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم

57/396 ق

المقدم من:

  1. أمين اللجنة الشعبية العامة بصفته
  2. أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي بصفته 
  3. مدير الإدارة العامة للامتحانات
  4. مدير مكتب امتحانات طرابلس “تنوب عنهم إدارة القضايا”

ضد

(….)”تنوب عنه لإدارة المحاماة العامة” عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس – الدائرة الإدارية بتاريخ 2010.5.24 في الدعوى الإدارية رقم 2009/326

بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية ورأي نيابة النقض وبعد المداولة.

الوقائع 

أقام المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 326 لسنة 2009 أمام الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف طرابلس مختصمة الطاعنين بصفاتهم قال في بيانها إن ابنه (…)طالب

بمدرسة شمس الحرية التابعة لمكتب تعليم تاجوراء شعبية طرابلس سابق بالصف التاسع من التعليم الأساسي للعام الدراسي

2009/2008 وقد أجريت له امتحانات في الفترتين الأولى والثانية واجتازهما بنجاح في جميع المواد حسب الإفادة الممنوحة له من المدرسة، ثم أجريت له امتحانات الفترة الأخيرة لإنهاء مرحلة التعليم الأساسي واجتازها بنجاح ونشر ذلك عن طريق شبكة المعلومات الدولية وبعد مرور حوالي أربعة أشهر من علمه بالنتيجة تقدم الطاعن لأخذ الملف المدرسي والذي تضمن الاستمارة الصادرة عن الإدارة العامة للامتحانات وبطاقة الدرجات التي تبين أعمال السنة الدراسية، إلا إنه فوجئ بوجود فارق كبير في درجات أعمال السنة بالنسبة لمادة الرياضيات، إذ أن بطاقة الدرجات تفيد أن أعمال السنة لهذه المادة هي (55 درجة) في حين أن استمارة النجاح تفيد أن أعمال السنة لتلك المادة هي (39 درجة) وعند مراجعته إدارة المدرسة تبين أن الخطأ كان أثناء قيام إدارة المدرسة برصد الدرجات وإحالتها إلى إدارة الامتحانات بطريقة غير صحيحة وقد تم إعداد نموذج معتمد من المدرسة بينت فيه درجة أعمال السنة لمادة الرياضيات بعد تصحيح الخطأ(55 درجة) وأحيل من مكتب تعليم تاجوراء إلى مكتب الامتحانات بأمانة التعليم شعبية طرابلس۔ سابقا – ومن ثم إلى مدير الإدارة العامة للامتحانات، غير أن هذه الأخيرة لم تصحح الخطأ باعتبارها لم تكن سببا فيه واقترحت على الطاعن ضرورة اللجوء إلى المحاكم، ومن ثم فإن امتناعها عن إجراء التصحيح اللازم يعد قرارة سلبية مخالفة للقانون وانتهى إلى طلب إلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار وتعويضه بمبلغ خمسة عشر ألف دینارة عما لحق بابنه من أضرار، والمحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

وهذا هو الحكم المطعون فيه )

إجراءات الطعن

الإجراءات م صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2010.5.24 وأعلن لجهة الإدارة في 2010.8.7 وبتاريخ 2010.9.30 قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة، وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 2010.10.14 أودعت أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده بصفته في 2010.10.12

، وبتاريخ 2010.11.2 أودع محامي المطعون ضده مذكرة دفاع مشفوعة بسند الإنابة، وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه، وبتاريخ 2013.11.7 م قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها، وحجزت الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شکلا.وحيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله والفساد في الاستدلال وبيان ذلك:۔

  1. إنه قضى فيما هو خارج عن ولاية القضاء الإداري إذ واقعة الدعوى مجرد إجراء إداري فني لا يدخل ضمن المنازعات الإدارية ومعالجته موکول للإدارة وقد نصت المادة (46) من لائحة النظم الأساسية للتقويم والقياس لمرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط على أنه لا يجوز مراجعة أو إعادة تصحيح ورقة الإجابة في أي مرحلة من المراحل بعد اعتماد النتيجة “وجرى قضاء المحكمة العليا على أنه لا يسوغ أن يحل للقضاء محل جهة الإدارة في عمل أو إجراء هو من صميم اختصاصها ” وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون مستوجب النقض.
  2. إن امتناع جهة الإدارة عن إجراء التصحيح ليس قرارة سلبية كما كيفته المحكمة بله و إفصاح منها عن واجبها في تطبيق اللوائح والقوانين المتعلقة بالامتحانات والتي تحظر عليها مراجعة أي نتائج للامتحانات بعد أن يتم اعتمادها من قبل اللجنة الشعبية العامة للتعليم وتنشر بوسائل الإعلام المختلفة

وليس للإدارة هنا سلطة تقديرية بل هي ملزمة بتطبيق القانون وهو ما فعلته ويكون الحكم المطعون فيه مخطئة في اعتبار ما صدر عنها قرارة سلبية بما يتعين نقضه.

  1.  أنه أخطأ في اعتبار الطاعن الثاني له صفة في الدعوى والذي أورده في ديباجته باسم أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم بصفته، في حين أن صفته الصحيحة طبقا لقرار مؤتمر الشعب العام-سابقا بتحديد الأمانات التي تدار بلجان شعبية عامة هو: أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي ويكون من ثم الحكم معيبة من هذه الناحية أيضا بما يوجب

نقضه.

حيث إن الوجهين الأول والثاني من النعي في غير محلهما ذلك أن القرار الإداري السلبي يستلزم أن تكون الإدارة ملزمة بإصداره على مقتضى القوانين واللوائح ومع ذلك تمتنع عن إصداره، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الثابت من صحيفة الطعن والمستندات المرفقة أن جهة الإدارة امتنعت عن تصحيح خطأ ارتكبته ورفضت ذلك مما يعد امتناعها ورفضها تصحيح الخطأ يعتبر قرارة سلبية وفقا لما يقضي به القانون رقم 88 لسنة 1971 ” ثم انتقل الحكم المطعون فيه بعد ذلك إلى إعمال رقابته القانونية على القرار الإداري الطعين وأسس قضاءه بإلغائه على سند من القول: “ذلك إنه ولئن كان المبدأ أي اعتبار الطالب ناجحة في مادة دراسية أن تصحيح نتيجته هي عملية فنية بحته تخضع لتقدير ومعرفة جهة الإدارة ولسلطتها ما لا يسوغ معه للقضاء الإداري أن يحل محلها في مسألة تخضع الاختصاصها إلا أن ذلك التقدير يخضع للرقابة القضائية إذا كان مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها أو شاب عملية التصحيح إغفال لبعض أجزاء من الإجابة أو كان هناك خطأ مادي في رصد الدرجات أو جمعها وحيث إن الثابت أن هناك تناقض فيما بين ما هو مرصد ببطاقة الدرجات للطالب، وما هو ثابت باستمارة النجاح، حيث كان الثابت بقائمة بطاقة الدرجات أن مجموع أعمال السنة بمادة الرياضيات عن الفترتين الأولى والثانية هي (55) درجة بينما الذي تم رصده باستمارة النجاح هو (39) درجة مما كان يتعين على جهة الإدارة رصد ما هو ثابت بقائمة بطاقة الدرجات على استمارة النجاح، وان امتناعها عن ذلك رغم ثبوته من قبلها واعترافها به يكون خطأ من جهتها كان يتعين عليها تصحيحه وان امتناعها عن ذلك يكون مخالفة للواقع ولصحيح القانون مما يتعين معه الحكم بما هو وارد بالمنطوق “.فإن هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه له أصله الثابت بالأوراق إذ أن واقعة الطعن تتعلق بخطأ وقعت فيه الإدارة وهي ملزمة بتصحيحه وإعادة الأمر إلى نصابه الصحيح، ولا يتعلق كما ذهبت الجهة الطاعنة في نعيها إلى إعادة مراجعة ورقة إجابة أو إعادة تصحيحها بعد اعتماد النتيجة مما تحظره المادة (46) من لائحة النظم الأساسية للتقويم والقياس لمرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط، وإذا امتنعت جهة الإدارة عن إجراء التصحيح المطلوب رغم ثبوت الخطأ وصدوره عن الجهات التابعة لها واعترافها به، فإن امتناعها يعد بحق قرارا سلبيا يقبل الطعن عليه بالإلغاء، وهو ما أخذ به الحكم المطعون فيه.وحيث إن ما قرره الحكم في مدوناته بشأن إلغاء القرار الطعين على النحو الذي سلف بيانه كان سائغا وكافية لحمل قضائه متفقا وصحيح القانون ولا يشكل حلولا محل جهة الإدارة في أي عمل أو إجراء هو من صميم اختصاصها كما صورته الجهة الطاعنة ويضحى بذلك نعيها بوجهيه لا يصادف محلا متعين الرفض.وحيث إنه عن الوجه الثالث من النعي فهو غير سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن اختصام اللجنة الشعبية العامة – سابقا- باعتبارها الجهة الإدارية العليا التي يتبعها جميع الأجهزة في الدولة وتقوم بالإشراف عليها جميعا يغني عن اختصام بقية الجهات الإدارية، كما أنه من المقرر أيضا أنه متى كان موضوع الدعوى من اختصاص الخصم فلا يؤثر في مركزه فيها كمدعي أو مدعى عليه ما قد يؤخذ منه أو يضاف إليه من اختصاصات أخرى.وحيث إن الخصم الذي رفعت عليه الدعوى هو أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم بصفته فإنه لا يؤثر في مركزه كمدع عليه ما أضيف إليه من اختصاصه أيضا بالبحث العلمي ليصبح اسمه: أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي متى كان موضوع الدعوى مما يدخل ضمن اختصاصه، فضلا عن ذلك فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى أقيمت على اللجنة الشعبية العامة – سابقا.وآخرين من ضمنهم أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم بصفته فإن اختصامها يغني عن اختصام غيرها من الجهات الإدارية التابعة لها، ويكون النعي علي الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون غير قائم على أساس متعين الرفض.

الحكم

فلهذه الأسباب 7 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.

  • المستشار  د.نورالدين علي العكرمي  رئيس الدائرة 
  • المستشار  نصرالدين محمد العاقل عضو الدائرة 
  • المستشار  محمود محمد الصيد الشريف عضو الدائرة
  • مسجل المحكمة/ موسى سليمان الجدي



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.