أدوات الوصول

Skip to main content

طعن مدني رقم 4/ 50ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 4
  • السنة القضائية: 50
  • تاريخ الجلسة: 15 يناير 2006

طعن مدني رقم 4/ 50ق

خلاصة المبدأ

العاملون من غير الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية تسوية أوضاعهم الوظيفية من اختصاص القضاء العادي – بيان ذلك.

الحكم

الوقائع/ أقام الطاعن الدعوى رقم 112 لسنة 2000 ف أمام محكمة مصراتة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها قائلا بيانها: إنه يعمل لدى الشركة المدعى عليها منذ تاريخ 27-2-1980 ف وسوى وضعه على الدرجة السادسة وعلاوة تطبيقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1981 ف ثم رقي إلى الدرجة السابعة من 1-9-1984 ف ثم رقي إلى الدرجة الثامنة في 1/9/1988، وكان من المفروض أن يرقى إلى الدرجة التاسعة في 9.1.1992 ف، إلا أن الشركة المدعى عليها امتنعت عن ترقيته لها إلا في 1-9- 1996 ف، في حين تم ترقية زملائه في الميعاد المحدد، الأمر الذي يتعين معه تسوية وضعه الوظيفي باستحقاقه للدرجة التاسعة في 1-9-1992، واستحقاقه للدرجة العاشرة في 1-9-1996 ف، والدرجة الحادية عشرة في 2001-9-1 ف عملا بمبدأ المساواة بين العاملين، وطلب تسوية وضعه الوظيفي مع التعويض، فقضت المحكمة بسقوط الحق في رفعها بالتقادم، فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف مصراتة التي قضت بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى.

وهذا هو الحكم المطعون فيه

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 4-10-4-2002، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وقرر محامي الطاعن الطعن فيه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 13-10-2002 ف مودعا سند التوكيل ومذكرة بأسباب الطعن ومذكرة شارحة وصورة رسمية من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي ثم أودع بتاريخ 12-10-2002 ف أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى الشركة المطعون ضدها بتاريخ 10-10-2002ف، وبتاريخ 2002-10-22 أودع أحد إدارة القضايا نيابة عن الشركة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها، وقدمت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت على رأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقرروة في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا.

وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب، وبيان ذلك أن الحكم استند في قضائه بعدم الاختصاص الولائي على نص المادة 24 من القانون رقم 15 لسنة 1981 ف بشأن المرتبات في حين أن هذا النص انتقالي يعالج الأوضاع التي ترتبت على تطبيق أحكام القانون المذكور وتم تشكيل لجان لتسوية أوضاع العاملين بمختلف قطاعات الدولة لنقلهم إلى الدرجات الجديدة وتشكلت لجان للتظلم من هذه التسويات وهو ما لا وجود له في واقعة الحال فالطاعن يطالب بتسويه وضعه أي إرجاع أقدميته في الترقية ولا يتعلق بالتظلم من التسوية.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى على المادة 24 من القانون رقم 15 لسنة 1981 بشأن المرتبات على تشكيل لجان للتظلمات تتولى النظر في التظلمات التي تقدم بشأن التسويات التي تتم للعاملين الوطنيين بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بمقتضاه والتي تم تشكيلها وتحديد اختصاصها لواجباتها بقرار من اللجنة الشعبية العامة والتي أصدرت القرارات المنظمة لأوضاع العاملين بالجهات التي لا ينطبق عليها قانون الخدمة المدنية، وبينت الطريقة التي تتم بها التسويات وكيفية التظلم من قراراتها أمام القضاء الإداري. وهذا الذي انتهى إليه الحكم لا يصادف صحيح القانون ذلك أن النص الذي استند إليه هو نص انتقالي يعالج الأوضاع التي ترتبت على تطبيق أحكام القانون رقم 15 لسنة 1981 ف المشار إليه، فالعاملون بمختلف قطاعات الدولة في ذلك الوقت قد استهدفهم القانون المذكور بغية توحيد المرتبات للعاملين الوطنيين إقرارا بمبدأ المرتبات المتساوية للأعمال والمستويات المتكافئة وقد أوكل إلى اللجنة الشعبية العامة وضع الأسس والأحكام الخاصة بتسوية أوضاع العاملين بالدولة لنقلهم إلى الدرجات التي تضمنتها الجداول المرفقة بالقانون المذكور وتم تشكيل لجان لذلك كما تم تشكيل لجان للتظلم من التسويات وهو ما لا ينطبق على هذه الواقعة فالطاعن تم تسوية وضعه عند تطبيق القانون على الدرجة السادسة ثم رقي إلى الدرجة السابعة وبعدها إلى الثامنة وامتنعت الشركة المطعون ضدها عن ترقيته بعد ذلك إلى الدرجات التي يستحقها وفقا للقانون عملا بمبدأ المساواة بين العاملين وقد رفع دعواه هذه إلى القضاء العادى صاحب الولاية العامة في جميع المنازعات إلا ما استثني منها بنص خاص ومن ثم فإنه يكون قد رفع دعواه إلى محكمة مختصة ولائيا لنظرها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ويعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص متعين النقض، وحيث إن هذا القضاء قد حجب المحكمة المطعون في حكمها من أن تقول كلمتها في موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يقترن النقض بالإحالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف مصراتة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وبإلزام الشركة المطعون ضدها بالمصروفات.