طعن مدني رقم 270/ 47 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    270
  • السنة القضائية:
    47
  • تاريخ الجلسة:
    يونيو 7, 2004

طعن مدني رقم 270/ 47 ق

العنوان

 إثبات عناصر المسئولية التقصيرية، و تقدير الوقائع المستمدة منها، من سلطة محكمة الموضوع- شرط ذلك.

الملخص

 أن تقدير الوقائع وإثبات عنصر الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر وتحديد المسؤول عن الحادث وتقدير التعويض المناسب موكول إلى قاضي الموضوع دون معقب طالما أقامه على ما يحمله من واقع ظروف الدعوى ومستنداتها.

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى رقم 1584 لسنة 1992 ف أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية اختصم فيها المطعون ضده بصفته، قال شرحاً لها: إنه بتاريخ 1990.9.4 ف بدائرة مرور مصراتة حصل له حادث تسببت فيه سيارة مؤمنة لدى المطعون ضده بوثيقة تأمين إجباري سارية المفعول وقت حصول الحادث، وظل على أثره بالمستشفى مدة تسعة أشهر، واتهمت النيابة العامة قائد المركبة باستعمال الموقفات بصورة فجائية، والإيذاء البسيط لشخص كان يركب مع الطالب، وأنه أصيب بأضرار مادية ومعنوية، وانتهى إلى طلب إلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع له مبلغاً قدره خمسون ألف دينار تعويضاً عما لحقه من ضرر.بتاريخ 1996.12.4 ف قضت المحكمة برفض الدعوى.استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1136 لسنة 43 ق أمام محكمة استئناف طرابلس التي قضت في الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف الاستئناف

“وهذا هو الحكم المطعون فيه “

الإجراءات

صدر هذا الحكم بتاريخ 1998.6.7 ف ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه بتاريخ 2000.4.27 ف، قرر محامي الطاعن الطعن فيه بطريق النقض نيابة عنه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا، وسدد الرسم، وأودع الكفالة والوكالة، ومذكرة بأسباب الطعن، وصورة رسمية من الحكم المطعون فيه، وأخرى من الحكم الابتدائي، وحافظة مستندات.وبتاريخ 2000.5.11 ف أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة للمطعون ضده بصفته بتاريخ 2000.5.3 ف بتاريخ 2000.5.30 ف أودع أحد أعضاء إدارة القضايا مذكرة رادة بدفاع المطعون ضده بصفته.

قدمت نيابة النقض مذكرة ناقشت فيها أسباب الطعن وأبدت رأيها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت على رأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شکلا.

وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع من وجهين:-

  • الوجه الأول: أن المحكمة المطعون في حكمها لم تستظهر الخطأ في جانب محدث الضرر وأرجعته للطاعن، وهو ما يخالف الثابت في أوراق الدعوى الجنائية واتهام النيابة العامة لمحدث الضرر كونه استعمل موقفات مركبته بصورة فجائية مما أدى إلى اصطدامه بسيارة الطاعن من الخلف، وذلك باعتراف محدث الضرر في محضر ضبط الواقعة وتحقيق النيابة العامة وشهادة راكب السيارة.
  • الوجه الثاني: أن الحكم المطعون فيه رد على أسباب الاستئناف المقدمة من الطاعن بعبارات عامة لا تفي بالغرض لأن الطاعن يراهن على أن الخطأ في جانب محدث الضرر من خلال اعترافاته بمحضر جمع الاستدلالات وهو كاف بحد ذاته على ثبوت الخطأ في حقه 

وحيث إن النعي في وجهيه غير سديد، ذلك أنه من المقرر أن تقدير الوقائع وإثبات عنصر الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر وتحديد المسؤول عن الحادث وتقدير التعويض المناسب موكول إلى قاضي الموضوع دون معقب طالما أقامه على ما يحمله من واقع ظروف الدعوى ومستنداتها.

لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه على سند من القول: «…بأن الخطأ الذي لم يثبت حصوله ونسبته إلى قائد السيارة الشاحنة على الطريق العام واستعمل إشارة الوقوف على اليمين واستعمل الفرامل مخففا من سرعة سيارته غير أن المدعي ” الطاعن” كان.بسيارته خلفه بسرعة جنونية دون انتباه لحالة الطريق، ومما يؤكد ذلك أن أثر فرامل سيارته كانت بطول 80 مترا قبل الاصطدام بالشاحنة، وعليه يكون المتسبب في الحادث خلافا لقائد الشاحنة الذي كان يسير على يمين الطريق ولم يقف بسيارته، وأن مأمور الضبط لاحظ أن الضرر بسيارة المدعي الجانب الأيسر ولم يكن بمقدمتها، وذلك يؤكد أن المدعي لم يسيطر على سيارته ولم يتصرف بحكمة وحسن تقدير عند اقترابه من الشاحنة وأن الراكب الذي يرافق الطالب أفصح عند ضبط أقواله أن المدعي كان يجري بسرعة وعليه يكون الطالب ” المدعي” هو من أحدث الخطأ الذي أنتج الضرر به وليس قائد السيارة الشاحنة…».

وحيث إن هذا الذي ساقه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أثبت الخطأ في حق الطاعن بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن ما ينعى به الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن أسباب الاستئناف تتضمن بيانا أو دفاعا جوهريا أغفلت المحكمة الرد عليه فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى لا يكون قد خالف القانون أو شابه قصور في التسبيب، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعين الرفض.

المنطوق

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه وبإلزام الطاعن بالمصروفات.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.