أدوات الوصول

Skip to main content

طعن مدني رقم 245/ 45ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 245
  • السنة القضائية: 45
  • تاريخ الجلسة: 5 يوليو 2003

طعن مدني رقم 245/ 45ق

خلاصة المبدأ

الدفع بانتفاء الصفة في الدعوى دفع جوهري، عدم مواجهته أثره.

الحكم

الوقائع/ أقام المطعون ضده الدعوى رقم 94/543 مدني كلي الزاوية ضد الطاعن وآخر طالباً طرد المدعى عليهما من الأرض موضوع الدعوى، وتسليمها له خالية من الشواغل والأشخاص، وإلزامهما بالتضامن بدفع مبلغ ثلاثة آلاف وستمائة دينار سنوياً اعتباراً من 1997.2.28ف وحتى تاريخ تسليم الأرض إليه، وجاء في شرح دعواه أنه قام بتأجير جزء من مزرعته الموصوفة بصحيفة الدعوى إلى شركة ( اندستري ياو النمساوية)،، وأن الشركة المدعى عليها حلت محل الشركة النمساوية في الانتفاع بالأرض، دون أن تدفع أي مبلغ نظير انتفاعها بها ؛ الأمر الذي حدا به إلى رفع دعواه تلك بالطلبات المبينة فيما تقدم.

ومحكمة أول درجة قضت بإلزام المدعى عليه الأول بصفته بإخلاء العقار الذي يشغله فرع شركة صبراتة المدعى عليه الثاني، والمبين وصفاً ومعلماً وحدوداً بتقرير الخبرة المرفق بملف الدعوى، وتسليمه للمدعي خالياً من الشواغل والأشخاص مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وبإلزام المدعي عليهما بصفتيهما بدفع تعويض للمدعي عن انتفاعهما بالعقار بمبلغ قدره ثمانية وثلاثون ألفاً وأربعمائة وستة وستون ديناراً وستمائة وسبعة وستون درهماً، ورفض باقي الطلبات وإلزام المدعى عليهما بالمصاريف، وقضت محكمة استئناف طرابلس في الاستئناف المرفوع من الطاعن بصفته في موضوع الاستئناف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنف المصاريف.

” وهذا هو الحكم المطعون فيه”.

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 1998.2.9ف، وأعلن بتاريخ1998.4.21 فقرر محامي الطاعن بتاريخ 1998.5.21ف الطعن عليه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مسدداً الرسم، ومودعاً الكفالة والوكالة ومذكرة بأسباب الطعن، وأخرى شارحة، وصورة من الحكم المطعون فيه، وأخرى من الحكم الابتدائي، وبتاريخ 1998.6.4ف أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده في 1998.6.1ف.

وقدم محامي المطعون ضده بتاريخ 1998.6.28 مذكرة بدفاعه مشفوعة بسند التوكيل وعدد من المستندات.

وأعدت نيابة النقض مذكرة برأيها في الطعن انتهت فيها إلى قبوله شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، والتصدي، وبالجلسة تمسكت برأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً.

ومن حيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في النسبيب، والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه دفع بعدم صفة المطعون ضده في رفع الدعوى تأسيساً على أن عقار النزاع آل إلى الدولة، ومع ذلك فإن الحكم المطعون فيه لم يحفل بالرد عليه بما يجعله معيباً ويوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد أثار في أسباب استئنافه أمام المحكمة المطعون في قضائها الدفع بعدم صفة المطعون ضده في رفع الدعوى، بناء على أنه لم يعد مالكاً للعقار موضوع النزاع، وقدم تأييداً لهذا الدفع – كما يبين من مرفقات الطعن – شهادة عقارية تفيد بأيلولة العقار المذكور إلى الدولة الليبية، ومع ذلك فإن الحكم المطعون فيه لم يتصد لبحث هذا الدفع، بل ذهب إلى تأييد الحكم الابتدائي لأسبابه، الذي بدوره لم يتناول هذا الدفع، واكتفى الحكم المطعون فيه بالقول: (( وحيث إنه عن الموضوع فإنه يتضح من أسباب الحكم المستأنف أنه طبق صحيح القانون، والتزم قواعد العدالة، وكان ذلك بمبررات سائغة تتفق ونص القانون، وتتمشى مع ما تحمله أوراق الدعوى استناداً إلى أن ملكية المستأنف عليه غير مجحودة، وأنها لا تنتقل إلا طبقاً لنص القانون، كما أن المستأنف لم يثبت أن عقار الدعوى قد خصص له عن طريق الجهات المختصة، وطبقاً للأوضاع المحددة في القانون بشأن تخصيص أو تمليك العقارات لمستحقيها طبقاً للقانون……..)).

ولما كان هذا الذي ساقه الحكم المطعون فيه لا يصلح للرد على دفع الطاعن بعدم صفة المطعون ضده في رفع الدعوى استنادا إلى أيلولة العقار للدولة، رغم جديته ؛ بدليل تقديم الطاعن مستنداً بأيلولة العقار للدولة، وكان من شأن بحث هذا الدفع، والمستند المقدم تأييداً له – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ؛ الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه مشوباً بعيب القصور في التسبيب، والخطأ في تطبيق القانون، وهو ما يوجب نقضه دون حاجة إلى مناقشة باقي أسباب الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طرابلس للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى، وإلزام المطعون ضده المصاريف.