طعن رقم 34 لسنة 58 ق 2013 م

نشر في

بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الخميس 20 رجب 1434هجري الموافق 2013.5.30م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

 برئاسة المستشار الأستاذ: د.حميد محمد القماطي. رئيس الدائرة: وعضوية المستشارين الأستاذين علي عمران أبو جناح و صالح محمد عبد الصادق.

وبحضور عضو نيابة بنيابة النقض الأستاذ إسماعيل سالم جهان ومسجل الدائرة السيد فوزي جمعة الأشهر.

الملخص

الحكم قضاؤه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيسا على أن التقرير الطبي وحضور المستأنفة امام المحكمة ودفاعها عن نفسها في موضوع الدعوى يدلان على أنها بصحة جيدة تمكنها من الاقامة بشؤون المحضون، صحيح منطقاً وعقلاً. 

لما كان من الأوراق أن محكمة البداية قد أحالت الطاعنة على مستشفى ابى ستة الأمراض الصدر لبيان حالة الطاعنة الصحي، وعما اذا كانت مصابة بمرض الدرن واعد المستشفى المذكور تقريرا أثبت فيه عدم اصابة الطاعنة بالمرض المذكور فان الحكم المطعون فيه وقد قضى بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيسا على التقرير الطبي المشار اليه واعتمادا على ما لمسته المحكمة من حالة الطاعنة الصحية فإنه لا يكون قد خالف القانون. 

بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة. 

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى رقم 21 لسنة 2010 أمام محكمة الداوون الجزئية على المطعون ضدها قال بيانا لها :- أنه كان زوجة الابنة المدعى عليها ورزق منها بابن، وبعد حصول الفراق بينهما ظل الابن في حضانة والدته، وبعد زواجها انتقلت حضانته إلى المدعي عليها جدته لأمه التي أصبحت غير قادرة على الحضانة لإصابتها بمرض ضغط الدم والسل الذي يعد من الأمراض المعدية وهو ما يعرض حياة ابنه للخطر، وانتهى إلى طلب الحكم بإسقاط حضانة المدعى عليها لحفيدها (…)، وتسليمه إلى والده، والمحكمة بتاريخ 2011.2.7 م قضت بإسقاط حضانة المدعى عليها لحفيدها (…) وتسليمه إلى والدة المدعي.

استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1/71ق أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة ترهونة الابتدائية التي قضت بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى. وهذا هو الحكم المطعون فيه.  

الإجراءات 

صدرا هذا الحكم بتاريخ 2011.3.20 ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ 2011.4.19 قرر محامي الطاعن الطعن، فيه بطريق النقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا وسدد الرسم، وأودع الكفالة الوكالة، ومذكرة بأسباب الطعن، وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 2011.5.2 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدها في 2011.4.25، ومذكرة شارحة. وبتاريخ 2011.5.22 اودع محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها وسند إنابته. وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً.

وبتاريخ 14 2012.10 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن اصرت على رأيها. 

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلا وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب من وجهين: 1. أنه قضى بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة دون أن يتحقق من توافر الشروط المقررة شرعا في أهلية الحاضنة وصلاحيتها للقيام بواجبات المحضون وتأثير إصابة الحاضنة ببعض الأمراض المعدية والمزمنة على قدرتها على القيام بشئون الصغير وصيانته. 2. أن المحكمة المطعون في حكمها طرحت التقارير الطبية التي تؤكد تعرض المطعون ضدها لجلطة دماغية، وأنها بحاجة إلى مراجعة الأطباء بصورة دورية، وأنها مصابة بمرض السل، وقررت أن المطعون ضدها بصحة جيدة وخالية من مرض السل بدلیل مثولها أمام المحكمة واعتمادا على التقرير الطبي الصادر بتاريخ 2011.1.13 دون أن يبرر طرحه للتقارير الطبية التي تخالفه، وهو ما يصمه بالقصور في التسبيب.

 وحيث إن النعي في وجهيه غير سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة استقر على أن تقدير الألة المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح بعضها على البعض الآخر والأخذ بما تطمئن إليه وطرح ما عداه، مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب طالما أقامت قضاءها على أدلة لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى. 

لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه برفض دعوى الطاعن على:- (أن الثابت من التقرير الطبي الذي تم بناء على طلب محكمة البداية المؤرخ في 2011.1.13 الصادر عن مستشفى أبي ستة لأمراض وجراحة الصدر أن المستأنفة خالية من الدرن، والمحكمة تطمئن لهذا التقرير…..) ورد على الدفع بان المستانفة تعاني من جلطة دماغية [ بأن المستأنفة حضرت جلسات الاستئناف ودافعت عن نفسها صحبة وكيلها مما يدل على أنها بحالة صحية جيدة ].  

فإن ما أورده الحكم على النحو السالف البيان بأدلة سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي الحمل قضائه، مما يكون معه نعي الطاعن من هذين الوجهين مجادلة في الدليل الذي أخذت به المحكمة وهو ليس بالأمر المقبول أمام محكمة النقض ويتعين معه رفض الطعن. 

الحكم  

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه والزام الطاعن المصروفات.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.