طعن رقم 14 لسنة 42 ق 1997 م

نشر في

بالجلسة المنعقدة علناً صباح يوم الأحد 9 صفر الموافق 1426/6/15 م 1997 إفرنجي، بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس. 

الحضور

برئاسة المستشار الاستاذ: د/ خليفة سعيد القاضي ” رئيس الدائرة”. وعضوية المستشارين الاستاذ: محمد ابراهيم الورفلي، سعید علی يوسف. وبحضور رئيس النيابة الأستاذ: علي محمد البوسيفي. ومسجل المحكمة الأخ: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 42/14 ق 

المقدم من: أمين صندوق الضمان الاجتماعي 

“وتنوب عنه إدارة القضايا”.

ضد: عبد الكافي حسين الشاعري.

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي ” دائرة القضاء الإداري ” بتاريخ 1994/11/1. فى الدعوى الإدارية رقم 23/74 

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة، ورأي نيابة النقض، والمداولة قانونا. 

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى الإدارية رقم 23/74 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي طلب فيها الغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية الذي قرر إلزام أمين صندوق الضمان الاجتماعي بإعادة تسوية معاش المطعون ضده الضماني متضمنا مقابل العمل الإضافي، وبيانا للدعوى قال إن المطعون ضده تقاعد اختياريا اعتبارا من 91/6/1 وهو موظف بالدرجة الحادية عشرة، وعند تسوية معاشه الضماني استبعد ما كان يتقاضاه من مقابل العمل الإضافي من مرتبه الذى سوى على أساسه المعاش الضماني، فاعترض على ذلك أمام لجنة المنازعات الضمانية التي استجابت لإعتراضه، مما دفعه إلى الطعن فيه بالإلغاء، والمحكمة قضت برفض الدعوى، وهو الحكم المطعون فيه. 

الإجراءات 

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 94/11/1، وبتاريخ 94/12/28 قررت إدارة القضايا الطعن في الحكم بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن، وأودعت مذكرة شارحة أحالت فيها على أسباب الطعن وحافظة مستندات حوت صورة للحكم المطعون فيه مع اوراق أخرى أشارت إليها على غلافها.أعلن الطعن للمطعون ضده وأودع أصل ورقة إعلانه بتاريخ 95/1/1.

قمت نيابة النقض مذكرة أبدت الرأي فيها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة، وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت برأيها.

الأسباب 

وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. وحيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطا في تطبيقه وتأويله، بمقولة أن المطعون ضده من موظفي الإدارة العليا بالدرجة الحادية عشرة، ولا يجوز له تقاضي بدل العمل الإضافي وفق لائحة تنظيمية وعلى جهة الضمان الإجتماعي مراعاة أحكام التشريعات المنظمة لبدل العمل الإضافي عند احتساب ضمن المرتب الذي يستحق عنه الاشتراكات والمنافع الضمانية، ولا يعتد بالبدل الإضافي الذي يصرف بالمخالفة لأحكام التشريعات النافذة، وقد خالف الحكم المطعون 

فيه نص المادة 34 فقرة (ب) من لائحة التسجيل والاشتراكات الصادرة بالقرار رقم 91/1079.

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن لائحة تنظيم العمل الإضافي للعاملين بالوحدات الإدارية الصادردہ بتاریخ 77/11/9 قد حددت فئات الموظفين الذين ييستحقون مقابل العمل الإضافي الذي يؤدونه بعد الدوام الرسمي بأن نصت على أن يستحق كل موظف من الدرجة الأولى فما دون.. ” يؤدي عملا بعد ساعات العمل الرسمي ان يتقاضى اجرا اضافيا عن الساعات التي يؤدي فيها هذا العمل طبقا للشروط والأوضاع المبينة في هذه اللائحة… ومفاد ذلك أن الموظفين الذين تزيد درجاتهم عن الأولى (العاشرة حاليا) لا يستحقون مقابل العمل الإضافي عن الأعمال التي يؤدونها بعد ساعات العمل الرسمية، لأن هذا المقابل ميزة من مزايا الوظيفة العامة تحكمه القواعد: المنظمة له بلائحة تنظيم العمل الإضافي وهي قواعد آمرة لا تجوز مخالفتها، وينبني على ذلك أن ما يصرف للموظف مقابل العمل الإضافي بالمخالفة للاحكام المنظمة له لا يدخل ضمن المرتب الفعلي الذي يحسب على أساسه الاشتراك الضماني، أو في تسوية معاشه الضماني، ويتعين تبعا لذلك إعادة تسوية المعاش الضماني باستبعاد العناصر التي لا تدخل في عداد المرتب الذي يسوى على أساسه المعاش.

 إذ كان ذلك وكان الواقع في الدعوى، أن المطعون ضده عند تقاعده يشغل الدرجة الحادية عشرة، وهي تعلو الدرجة العاشرة المعادلة للدرجة الأولى – حسب جدول معادلة درجات الخدمة المدنية بدرجات القانون 81/15 – وقد صرفت له جهة عمله مقابل العمل الإضافي وتم احتسابه ضمن المرتب الذي سوي على أساسه معاشه الضماني، ثم أعاد صندوق الضمان الاجتماعي تسوية معاشه الضماني باستبعاد ما كان قد تقاضاه من مقابل العمل الإضافي تأسيسا على أنه لايستحق هذا المقابل عملا بحكم المادة الأولى من لائحة العمل الإضافي وبالتالي لا يدخل ضمن المرتبة الذي يحتسب على أساسه المعاش الضماني وخطا جهة الادارة التي كان يعمل معها المطعون ضده. في صرف مقابل العمل الإضافي رغم انه لايستحقه، لا يلزم صندوق الضمان الاجتماعي في الإبقاء على هذا المقابل ضمن مرتبه الذي يحتسب على الساسة معاشة الضمائي وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى خلاف ذلك، واید قرار لجنة المنازعات الضمانية فيما انتهت إليه من أحقية المطعون ضده في احتساب ساعات العمل الإضافي كاملة في المعاش وإلزام الجهة الطاعنة بإعادة تسويته بما يتضمن ذلك باعتباره حق مكتسبا له دون أن يتحقق من مدى انطباق الحكام لائحة العمل الإضافي على المطعون ضده من عدمه مما يجعل الحكم المطعون فيه قد خالف القانون و أخطأ في تطبيقه ويضحي جديرا بالنقض والإعادة. 

الحكم 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحكمة استئناف بنغازي (الدائرة الادارية) لنظرها مجددا.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.