قضية الطعن المدني رقم 878/ 64 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    878
  • السنة القضائية:
    66
  • تاريخ الجلسة:
    يوليو 28, 2019

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 25 ذو القعدة 1440ه الموافق 28.7.2019 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

 برئاسة المستشار الأستاذ : أحمد بشير بن موسى ” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأستاذين : بشير سعد الزياني.: محمود محمد الصيد الشريف.وبحضور عضو نيابة النقض الأستاذ : محمد المخزوم الشحومي ومسجل الدائرة السيد: أنس صالح عبد القادر.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 878/ 64 ق

المقدم من : 

  1. رئيس مجلس الوزراء بصفته.
  2.  وزير المالية بصفته. تنوب عنهما/ إدارة القضايا

ضد:

1-(…) 2-(…) 3-(…) 4-(…) 5-(…) 6-(…) 7-(…) 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف الخمس بتاريخ 17.5.2017 في الاستئناف رقم 579/ 2016م بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية و رأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع 

أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 49/ 2016 أمام محكمة ترهونة الابتدائية على الطاعنين بصفتيهما والمطعون ضدهما الثامن والتاسع قالوا بيانا لها : إن كل واحد منهم تحصل على محفظة استثمارية بقيمة ثلاثين ألف دينار، تم استثماره بمعرفة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، و يدر عليه دخلا شهريا، إلا أن ذلك الدخل توقف منذ سنة 2013 مما ألحق به أضرارا ماديا ومعنويا، وخلصوا إلى طلب ندب خبير البيان كيفية استثمار أموالهم ومقدار أرباحها والمتبقي منه والحكم بإلزام المدعى عليهم بتسليم كل منهم المبلغ الوارد بالمحفظة مع أرباحه ومزاياه على النحو الذي ورد بتقرير الخبرة والتي تم تقديرها بمبلغ ثلاثمائة ألف دینار، وأن يدفعوا لكل منهم تعويضا قدره خمسون ألف دينار عن الضررين ومع المصاريف والأتعاب، فقضت المحكمة بعدم قبول دعوى المدعي الخامس (…) لرفعها من غير ذي صفة، وباعتبار المدعي السادس (…) تاركا لدعواه، و برفض دعوى المدعية السابعة (…) مع إلزام كل منهم مصاريف دعواه، وبإلزام المدعى عليهم أن يدفعوا لكل واحد من باقي المدعين ثلاثين ألف دينار ( باعتباره القيمة المساهم بها في الشركات الواردة بيانها بالمحافظ الاستثمارية ) ومع إلزامهم المصاريف ومبلغ خمسمائة دينار أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف الخمس والتي قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 2017/5/17، وأعلن بتاريخ 4/ 7/ 2017، و بتاريخ 2017/8/1 قرر أحد أعضاء إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض – نيابة عن الطاعنين بصفتيهما.لدى قلم كتاب المحكمة العليا مودعا مذكرة بأسباب الطعن، وأخرى شارحة، وصورة من الحكمين المطعون فيه و الابتدائي ثم أعقبهما بتاريخ 2017/8/6 بصورتين من ذات الحكمين المذكورين، 

وبتاريخ 10/ 8/ 2017 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم في 2017/8/8 أودعت نيابة النقض مذكرة رأت فيها قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وفي الجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والفساد في الاستدلال، وبيان ذلك :

  1.  إنه ومن قبله الحكم الابتدائي الزما الطاعنين بدفع قيمة المحفظة الاستثمارية لكل من المطعون ضدهم مع انه لا صفة لهما في الدعوى ذلك أنه بإنشاء صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي والتشريعات المتعلقة به صار وحده المسئول عن المحافظ الاستثمارية وإدارتها، ولما كان يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن الطاعنين، فيكون وحده صاحب الصفة في الدعوى وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكمان.
  2.  إنه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الطاعنين بأتعاب المحاماة، والذي جاء بالمخالفة للقانون وقضاء المحكمة العليا، ولكل ذلك فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

وحيث إن سببي الطعن في محلهما، ذلك أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مؤدى قرارات اللجنة الشعبية العامة – سابقا – ذوات الأرقام 18، 330 لسنة 2006، 887/ 2007، 429/ 2008، 356/ 2009 المتعلقة بإنشاء وتنظيم صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي وتحديد اختصاصاته والمهام الموكولة إليه، وطريقة أدائها، أنه يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن جهة الإدارة، وأن دورها بشأنه يقتصر على الإشراف والمتابعة وأنه مستقل عنها في إدارة أعماله وعلاقته بالمساهمين لدية وعلى الأخص أصحاب المحافظ الاستثمارية، فهو وحده الذي يديرها ويقسم عوائدها، فمن لحظة إحالتها إليه تصير علاقته مباشرة بأصحابها.وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم أصحاب محافظ استثمارية تمت المساهمة فيها من قبلهم لدى الصندوق وتم استثمارها لصالحهم في المجالات الاقتصادية المختلفة، وتحققت لهم أرباح في السنوات التي قام فيها الصندوق بالأنشطة المتاحة له

إلا أنه أخفق في تحقيق أرباح في بعض السنوات بسبب ظروف حالت دون ممارسة تلك الأنشطة.ولما كانت واقعة استلام المحافظ الاستثمارية من قبل الصندوق المذكور ليست مجحودة من أحد، وأنه يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن جهة الإدارة التي أنشأته، فإنه وحده المسؤول عن أعماله وتصرفاته تجاه الغير، وأن إشراف جهة الإدارة التي أنشأته ( الطاعن الأول ) لا ترقى إلى حد التبعية التي تحملها تبعة تصرفاته، بما يجعل الطاعنين لا صفة لهما في الدعوى.وإذ حاد الحكم المطعون فيه عن هذا النظر واعتبر أن لهما صفة فيها، وألزمهما بما قضى به بالتضامن مع الممثل القانوني لصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، فإنه يكون قد خالف القانون وحاد عن الفهم السوي لمقتضى نصوصه، بما يتعين معه نقضه.ولما كان مبنى النقض مخالفة القانون، وكان الموضوع صالحا للفصل فيه، فإن المحكمة تفصل فيه وفقا لنص المادة 358 من قانون المرافعات.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفي الاستئناف رقم 5179/ 2016 محكمة استئناف الخمس بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطاعنين بصفتيهما، وبعدم قبول الدعوى المرفوعة عليهما لرفعها على غير ذي صفة، وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المناسبة عن درجتي التقاضي ومصاريف هذا الطعن.

  • المستشار أحمد بشير بن موسى رئيس الدائرة.
  • المستشار بشير سعد الزياني.
  • المستشار محمود محمد الصيد الشريف.
  • مسجل الدائرة أنس صالح عبد القادر.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.