طعن مدني رقم 437/ 45 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    437
  • السنة القضائية:
    45
  • تاريخ الجلسة:
    يناير 11, 2004

العنوان

رفع الدعوى على فرع الشركة أو منه يترتب عليه عدم قبولها- أساس ذلك.

الملخص

أن مفاد نص المادة 29 من النظام الأساسي لشركة ليبيا للتأمين، أن أمين اللجنة الشعبية للشركة هو الذي يمثلها في علاقاتها مع الغير وأمام القضاء، وأن الشركة وحدها هي التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية دون فروعها أو مكاتبها، وأن ذا الصفة أمين اللجنة الشعبية بها، ومن ثم فلا يقبل أي دعوى أو طعن يرفع أمام القضاء من فرع من فروع الشركة أو عليها.

الطعن المدني 

بعد الاطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفهية، ورأي نيابة النقض، والمداولة قانونا.

الوقائع

أقام الطاعنون الدعوى رقم 211 لسنة 1996 ف أمام محكمة الجبل الأخضر الابتدائية على الشركة المطعون ضدها طالبين إلزامها بدفع مبلغ مائة ألف دينار تعويضا لهم عن الضررين المادي والأدبي، وقالوا شرحا لدعواهم : إنه بتاريخ 1996.8.13 ف تسبب سائق المركبة رقم (…) بنغازي خاصة في وفاة مورثهم المرحوم (…) أثناء قيادته لها على الطريق العام بإهمال وطيش مما تسبب في حادث مرور نتج عنه وفاة مورثهم المذكور الأمر الذي سبب لهم ضررا بليغا وكانت المركبة أداة الحادث من الأشياء الخطرة التي تستوجب عناية خاصة، وانتهوا إلى طلباتهم فقضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع للمدعين مبلغ خمسين ألف دينار تعويضا لهم عن وفاة مورثهم، فاستأنف الطرفان هذا الحكم أمام محكمة استئناف الجبل الأخضر التي قضت بقبول الاستئنافين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى.

” وهذا هو الحكم المطعون فيه “.

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 1998.3.17 ف ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وقرر محامي الطاعنين الطعن فيه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا، فرع بنغازي بتاريخ 1998.9.7 ف مسددا الرسم و مودعا الكفالة.وسند وكالته، ومذكرة بأسباب الطعن، وصورة من الحكم المطعون فيه، ومن الحكم الابتدائي، ثم أودع بتاريخ 1998.9.20 ف أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى الشركة المطعون ضدها 1998.9.14.ف وقدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، والتصدي وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت على رأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون، فإنه يكون مقبولا شكلا.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنهم دفعوا أمام المحكمة المطعون في حكمها بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة، إذ أنه مرفوع من أمين فرع شركة ليبيا للتأمين بدرنة، وهو ليست له صفة في التقاضي، وقد رد الحكم على هذا الدفع برد قاصر.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 29 من النظام الأساسي لشركة ليبيا للتأمين، أن أمين اللجنة الشعبية للشركة هو الذي يمثلها في علاقاتها مع الغير وأمام القضاء، وأن الشركة وحدها هي التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية دون فروعها أو مكاتبها، وأن ذا الصفة الوحيد في تمثيلها أمام القضاء هو أمين اللجنة الشعبية بها، ومن ثم فلا يقبل أي دعوى أو طعن يرفع أمام القضاء من فرع من فروع الشركة أو عليه.

ولما كان الثابت من الصورة الرسمية لصحيفة استئناف الشركة المطعون ضدها المودعة ضمن أوراق الطعن : أن الاستئناف مرفوع بناء على طلب أمين فرع شركة ليبيا للتأمين بدرنة، فإنه يكون مرفوعا من غير ذي صفة الأمر المتعين معه نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى مناقشة بقية أسباب الطعن، ولما كان مبنى النقض مخالفة القانون، وكان الموضوع صالحا للحكم فيه فإن المحكمة تقضي فيه وفقا للقانون عملا بنص  المادة 358 من قانون المرافعات

المنطوق

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفي الاستئناف الأصلي رقم 116 لسنة 1997 (الجبل الأخضر) بعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة، وفي الاستئناف المقابل بسقوطه، وبالزام الشركة المطعون ضدها بالمصروفات المناسبة.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.