أدوات الوصول

Skip to main content

طعن مدني رقم 46/ 47 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 46
  • السنة القضائية: 47
  • تاريخ الجلسة: 28 أبريل 2004

العنوان

العلاج في الخارج جوازي لجهة الإدارة، ولا إلزام عليها بإيفاد المريض للعلاج بالخارج

الملخص

أن الإيفاد للعلاج في الخارج وفقا للمادتين الثانية والثالثة من لائحة العلاج في الخارج الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 975 لسنة 1983م بإصدار لائحة العلاج في الخارج، جوازي لجهة الإدارة، ولا إلزام عليها بإيفاد المريض للعلاج في الخارج ولو توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة الثالثة من القرار المشار إليه

الحكم

الوقائع

أقام المطعون ضده الدعوى رقم 487 لسنة 1997 م أمام محكمة جنوب طرابلس الابتدائية اختصم الطاعنين وقال بيانا لها : إنه بتاريخ 1995.3.5 م تم إيواء ابنته (…) بمستشفى صلاح الدين بسبب نوبات إغماء، وبتاريخ 1995.3.28م أعد الطبيب المعالج تقريرا مفاده لزوم إجراء تحاليل وفحوصات طبية لا تتوفر محليا، ويتعين إجراؤها في مركز متخصص خارج البلاد، وأدرج اسم المريضة ضمن المرشحين للعلاج في الخارج، ثم فوجئ بعد مراجعة اللجنة أن قيل له إن المريضة يمكن معالجتها محليا، وصار يتردد على اللجنة العليا والفرعية لفترة من الزمن حتى فارقت المريضة الحياة، وانتهى إلى طلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له:

أولا : مبلغا قدره مائة وخمسون ألف دينار جبرا للضرر المادي جراء وفاة ابنته.

ثانيا : إلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ خمسمائة ألف دينار عن الضرر المعنوي، والمحكمة قضت برفض الدعوى.استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس التي حكمت ببطلان الحكم المستأنف، وبإلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يدفعوا للمطعون ضده مبلغا قدره أربعون ألف دينار على سبيل التضامن شاملا للأضرار التي ترتبت بسبب فقده ابنته موضوع الدعوى.

“وهذا هو الحكم المطعون فيه”.

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 1999.6.20م وأعلن إلى الطاعنين بتاريخ 1999.10.30 ف.وبتاريخ 1999.11.17 ف قرر أحد أعضاء إدارة القضايا الطعن عليه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا نيابة عن الطاعنين مودعا مذكرة بأسباب طعنه، وأخرى شارحة، وصورة رسمية من الحكم المطعون فيه، وأخرى من الحكم الابتدائي، وبتاريخ 1999.11.20 ف أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده في 1999.11.18 ف، وبتاريخ 1999.12.26 وأودع محامي المطعون ضده مذكرة رادة بدفعه مشفوعة بسند وكالته وقدمت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع أصليا بنقض الحكم المطعون فيه مع التصدي واحتياطيا نقضه مع الإحالة، وبالجلسة المحددة لنظره أصرت على رأيها.

الأسباب

حيث إن الطاعن استوفى أوضاعه المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه ألزمهم بدفع مبلغ التعويض المحكوم به تأسيسا على أحكام المسؤولية التقصيرية دون أن يقيم الدليل على أن الأضرار التي لحقت بالمطعون ضده بسبب وفاة ابنته كان مرجعها خطأ الطاعنين، والمتمثل في امتناعهم عن الموافقة على إيفاد ابنته للعلاج في الخارج، ودون التدليل على قيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الإيفاد للعلاج في الخارج وفقا للمادتين الثانية والثالثة من لائحة العلاج في الخارج الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 975 لسنة 1983م بإصدار لائحة العلاج في الخارج، جوازي لجهة الإدارة، ولا إلزام عليها بإيفاد المريض للعلاج في الخارج ولو توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة الثالثة من القرار المشار إليه، وإذ حاد الحكم المطعون فيه عن هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بصفاتهم بالتضامن بدفع المبلغ المحكوم به للمطعون ضده تعويضا شاملا له عن فقد ابنته تأسيسا على عدم موافقة المسؤولين على إيفادها للعلاج في الخارج في حين أن ذلك جوازي لجهة الإدارة على ضوء أحكام قرار اللجنة الشعبية العامة المذكورة، فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقضه دون حاجة لمناقشة بقية أسباب الطعن.

وحيث إن مبنى النقض مخالفة القانون، وكان الموضوع صالحا للفصل فيه فإن المحكمة تقضي فيه طبقا للقانون عملا بنص المادة 358 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام الطاعنين بصفاتهم بدفع المبلغ المحكوم به، وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الشق، وبتأييده فيما عدا ذلك، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن جميع مراحل التقاضي.