أدوات الوصول

Skip to main content

طعن مدني رقم 138-50 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 138
  • السنة القضائية: 50
  • تاريخ الجلسة: 15 يناير 2006

طعن مدني رقم 138-50 ق

خلاصة المبدأ

رفع الاستئناف استنادا إلى المادة 50 من قانون العمل – شرطه.

الحكم 

الوقائع

أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1138 لسنة 2001 ف أمام محكمة جنوب طرابلس الابتدائية على الشركة الطاعنة قائلة في بيانها :- إنها تعمل منتجة مع الشركة المدعى عليها بمرتب شهري قدره 200ر258 د.ل إضافة إلى عوائد الأرباح والمكافآت الموسمية،  وبتاريخ 25-9-1429 ميلادية تم ندبها للعمل بأمانة اللجنة الشعبية العامة للصناعة والمعادن بشعبية طرابلس بناء على رغبة الأخيرة وموافقة الشركة المدعى عليها، حتى تاريخ 9-9-1999 ف إذ فوجئت بصدور قرار من المجلس التأديبي بإنهاء مشاركتها من تاريخ 2-1-1431 و.ر بموجب القرار رقم 1 لسنة 1431 وبالمخالفة للإجراءات القانونية الخاصة بالشركات والمنشآت المملوكة للمجتمع،  وطلبت الحكم ببطلان قرار مجلس التأديب وارجاعها إلى سابق عملها وصرف جميع مرتباتها من تاريخ صرف آخر مرتب من شهر 1 لسنة 2000 ف وتعويضها بمبلغ خمسين ألف دينار عن الأضرار المادية والمعنوية فقضت المحكمة أولا:- بوقف قرار فصل المدعية وإعادتها لسابق عملها وصرف مرتباتها من تاريخ فصلها من العمل الموافق 23-1-1431 م إلى تاريخ النطق بالحكم.

ثانيا: إلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعية مبلغ ألف دينار تعويضا لها عما لحقها من ضرر معنوي عن فصل المدعي عليه بفصله للمدعية من عملها، فاستأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس كما استأنفته المطعون ضدها باستئناف مقابل أمام ذات المحكمة التي قضت في الاستئناف الاصلي بعدم جوازه وفي الاستئناف المقابل بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد.

وهذا هو الحكم المطعون فيه.

الإجراءات 

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 6-11-2002 ف،  وأعلن بتاريخ 22-2-2002 ف وقرر أحد أعضاء إدارة القضايا الطعن فيه بطريق النقض نيابة عن الشركة الطاعنة بتاريخ 21-1-2003 ف مسددا الرسم ومودعا الكفالة وسند الإنابة ومذكرة بأسباب الطعن ومذكرة شارحة وصورة رسمية وفي الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي ثم أودع بتاريخ 25-1-2003 ف أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدها بتاريخ 23-1-2002 ف،  وقدمت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت على رأيها.

الأسباب

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا.

وحيث أن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى بعدم جواز الاستئناف بالاستناد إلى المادة 50 من قانون العمل فى حين أن هذا النص يعني المحكمة الجزئية عند نظرها الشق المستعجل بوقف فصل قرار العامل ثم تحيل القضية إلى المحكمة المختصة لنظر الموضوع والدعوى الراهنة أمام المحكمة الابتدائية وفقا للقواعد العامة.

وحيث إن هذا النعي في محله،  ذلك ان مفاد نص المادة 50 من قانون العمل رقم 58 لسنة 1970 ف أن المشرع اشترط لتطبيق أحكام هذه المادة شرطين أولهما أن يقدم العامل طلبا إلى مكتب العمل الذى يقع في دائرته محل العمل بكتاب مسجل خلال مدة لا تجاوز اسبوعين من تاريخ إخطار صاحب العمل له بالفصل،  وثانيهما أن يرد في الطلب ما يفيد أن العامل متضرر من فصله بلا مبرر،،  وأن يطلب وقف قرار فصله ولو بصورة ضمنية،  ويغير هذين الشرطين لا يكون الطلب مقبولا ولا يجوز ان تطبق في شأنه الأحكام المشار إليها وإنما تخضع للأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية في الدعاوى المرفوعة بطلب وقف قرار الفصل أو الغائه وما يترتب على ذلك من حقوق وفقا للقواعد والإجراءات الواردة في قانون المرافعات ومن ثم يجوز استئنافها وتطبق عليها تلك القواعد ولا تعتبر نهائية إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم جواز استئناف حكم ابتدائي صادر في دعوى مرفوعة إلى المحكمة الابتدائية وفقا لقانون المرافعات يطلب بطلان قرار فصل المطعون ضدها مع اعادتها إلى سابق عملها وصرف مرتباتها ومزاياها من تاريخ فصلها حتى تاريخ تنفيذ الحكم مع التعويض عما أصابها من صدر نتيجة قرار الفصل فإنه يكون قد خالف القانون متعين النقض،  وحيث ان هذا القضاء قد حجب المحكمة المطعون في حكمها عن نظر موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يقترن النقض بالإحالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف طرابلس للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.