أدوات الوصول

Skip to main content

طعن إداري رقم 154/ 50ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة: ,
  • رقم الطعن: 154
  • السنة القضائية: 50
  • تاريخ الجلسة: 2 أبريل 2006

طعن إداري رقم 154/ 50ق

خلاصة المبدأ

  1. الدفع بالتقادم وجوب التمسك به أمام محكمة الموضوع، تخلف ذلك – أثره.
  2. المقصود بالموظف العام الذي يختص القضاء الإداري بنظر دعواه – بيان ذلك.

الحكم

الوقائع/ أقام المطعون ضدهما الدعوى الإدارية رقم 29/57 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف مصراتة قالا شرحاً لها: إنه بتاريخ 1974.9.7م توفى مورثهما (…) وهو يؤدي الواجب العسكري باعتباره ضابطاً بالقوات المسلحة وأصدر مجلس قيادة الثورة قراراً بمنحه معاشاً استثنائياً قدره مائة دينار اعتباراً من 1975.9.1 م إلا أن جهة الإدارة لم تنفذ هذا القرار وهو ما دعاهما لرفع الدعوى الماثلة بطلب إلزامها بدفع المبالغ المستحقة لهما طبقاً للقرار المذكور.

نظرت المحكمة الدعوى وقضت فيها بإلزام الجهات المطعون ضدها بدفع مبلغ إحدى وثلاثين ألفا وستمائة دينار عن الفترة من 1975.9.1 م حتى 2001.12.31 ف مع استمرار دفع المعاش المستحق بقيمة مائة دينار شهريا.

وهذا هو الحكم المطعون فيه

الإجراءات

بتاريخ 1371.6.19 و.ر – 2003 م صدر الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 1371.8.18 و.ر قرر عضو إدارة القضايا الطعن عليه بالنقض بالتقرير به لدى تسجيل المحكمة العليا مودعاً مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة الحكم المطعون فيه.

وبتاريخ 1371.9.2 و.ر أعلن المطعون ضدهما لدى مركز الأمن الشعبي ذات الرمال / مصراتة لعدم وجودهما – بعد التحري وعدم وجود من يستلم الإعلان من أقاربهما الساكنين والمقيمين معهما، وأعيد أصل الإعلان قلم تسجيل المحكمة العليا بتاريخ 1371.9.4 و. ر ولا يوجد بالأوراق ما يفيد تقديم المطعون ضدهما لأية مذكرات أو مستندات.

قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

وبالجلسة تمسكت برأيها وحجز الطعن للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفي شروطه وأوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً.

تنعى الجهة الإدارية الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من وجهين:-

الأول / كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه القضاء. بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الطعن تطبيقا لاحكام المادة الأولى من جميع قانون الخدمة المدنية التي نصت على عدم سريان أحكامه على القوات المسلحة والشرطة وتطبيقاً لتعريف المحكمة العليا للموظف العام بأنه الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره وتشرف عليه الدولة ومن ثم تسري عليه قوانين ولوائح الخدمة المدنية بما فيها من حقوق وواجبات.

الثاني / أن المبالغ التي يطالب بها المطعون ضدهما نشأ الحق فيها منذ سنة 75م وتطبيقاً للمادة 362 من القانون المدني التي تنص على أن يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد، فإن الحق في المطالبة بهذه المبالغ يكون قد سقط بالتقادم، وكان على الحكم المطعون فيه تقرير ذلك والقضاء بمقتضاه.

وحيث إن الوجه الأول من النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، أن الموظف العام هو (الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو تشرف عليه ومن ثم تسرى عليه جميع القوانين ولوائح الخدمة العامة بما فيها من حقوق وواجبات).

وينبني على ذلك أنه يشترط لإضفاء صفة الموظف العام الذي يختص القضاء الإداري بنظر طلباته ثلاثة شروط وهي:-

  1. أن يكون الشخص المعني مكلفا بوظيفة دائمة.
  2. أن تربطه بالإدارة علاقة لائحية تنظيمية.
  3.  أن يكون تابعاً لجهة إدارية عامة.

وحيث إن الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهما عين ضابطاً بالقوات المسلحة وأن عمله هذا لم يكن عملاً مؤقتاً بل كان عملاً يتصف بالديمومة والاستقرار في وظيفة من الوظائف داخل مرفق عام هو القوات المسلحة التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة وتربطه بها علاقة لائحية تنظيمية وردت في قوانين خاصة، ومن ثم يكون مورث المطعون ضدهما موظفاً عاماً ويكون القضاء الإداري مختصاً ولائياً بنظر الدعوى ولا يقدح في ذلك ما أثارته جهة الإدارة بأن القضاء الإداري غير مختص ولائياً بنظر الطعن طبقاً لما ورد بنص المادة الأولى من قانون الخدمة المدنية رقم 1976/55 م ذلك أن قانون الخدمة المدنية لا يحكم جميع فئات الموظفين وإنما المرجع في اعتبار الموظف موظفاً عاماً هي توافر الشروط السالف بيانها. ولما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى هذا النظر فإنه يكون بذلك قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه غير صحيح متعين الرفض.

وحيث إن الوجه الثاني من النعي غير سديد أيضاً ذلك أن الثابت بالأوراق أن الجهة الطاعنة لم تتمسك بتقادم الحقوق المترتبة لمورث المطعون ضدهما أمام محكمة الموضوع وكان هذا الدفع مما لا يجوز إثارته لأول مرة أمام المحكمة العليا لعدم تعلقه بالنظام العام، لذلك يكون هذا النعي قائماً على غير أساس متعين الرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.