أدوات الوصول

Skip to main content

طعن إداري رقم 120/ 51ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة: ,
  • رقم الطعن: 120
  • السنة القضائية: 51
  • تاريخ الجلسة: 2 يوليو 2006

طعن إداري رقم 120/ 51ق

خلاصة المبدأ

  1. عدم جواز الجمع بين المعاش الضماني و مرتب آخر – بيان ذلك.
  2. شروط منح المأذون الشرعي المكافأة كاملة – بيان ذلك.

الحكم

الوقائع/ أقام المطعون ضدهم الدعوى الإدارية رقم 31/282 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي طالبين إلزام جهة الإدارة بأن تصرف لكل منهم مكافأة المأذون الشرعي كاملة الصادرة بموجب قرار أمين لجنة إدارة الهيئة العامة لشئون القضاء رقم 239 لسنة 1987، قالوا شرحاً لها: إن جهة الإدارة قررت صرف نصف المكافأة المذكورة لكل منهم بعد بلوغه سن الشيخوخة بحجة أنه صار صاحب معاش ضماني.

نظرت المحكمة الدعوى فقضت فيها بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى لكل واحد من المدعين كامل المكافأة المحددة بالقرار رقم 239 لسنة 1987 المشار إليه مع المصاريف القضائية.

وهذا هو الحكم المطعون فيه 

الإجراءات

بتاريخ 1372.6.24 و.ر (2004) صدر الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 1372.83 و.ر قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض بالتقرير به لدى قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 1372.8.14 و.ر أودعت أصل ورقة إعلان المطعون ضدهم معلنة لدى مكتب المحامى (…) بذات التاريخ. بتاريخ 1372.8.14 و. ر أودع محامي المطعون ضدهم مذكرة بدفاع كل من الأول إلى السابع وسندات وكالته.

قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه مع التصدي للدعوى بالرفض.

أودع المستشار المقرر تقرير التلخيص، وحددت جلسة 1374.6.18 و.ر لنظر الطعن، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وحجزت للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً.

تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون بمقولة أن المادة 39 من القانون رقم 13 لسنة 1980 بشأن الضمان الاجتماعي تحضر أن يجمع صاحب المعاش الضماني بين معاشه الضماني الذي يتقاضاه من صندوق الضمان الاجتماعي وبين أي مرتب أو أجر أو دخل من جهة عامة أخرى إلا إذا كان مقابل عمل عرضي أو وقتي، ولما كان المطعون ضدهم قد بلغ كل منهم من الشيخوخة وأصبح صاحب معاش ضماني يصرف له من جهة عامة وهي صندوق الضمان الاجتماعي فلا يجوز لهم الجمع بين هذا المعاش وبين مكافأة المأذون الشرعي كاملة لأن هذه المنحة تصرف من جهة عامة وهي أمانة العدل، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقضي لكل منهم بالمكافأة المذكورة كاملة ويكون بالتالي قد خالف القانون حرياً بالنقض.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن القانون رقم 13 لسنة 1980 بشأن الضمان الاجتماعي نص في مادته 1/39، 2 على أنه ” لا يجوز أن يجمع المشترك بين المعاش المقرر له وفقاً لأحكام هذا القانون أو لتشريعات التقاعد أو التأمين الاجتماعي وبين مرتب أو أجر أو دخل يستحقه عن خدمته لدى جهة عامة أو جهة يملك الشعب أو الدولة كل أو بعض رأسمالها. ويستثنى من ذلك المعاش الجزئي لإصابة العمل كما يستثنى أي مقابل يصرف للمشترك صاحب المعاش عن أعمال عارضة أو وقتية وذلك على النحو الذي تبينه اللوائح “، وأن القانون رقم 8 لسنة 1985 بشأن تعديل القانون رقم 13 لسنة 1980 نص في الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه ” يجوز لأصحاب المعاشات المستحقة وفقاً لقانون التقاعد أو قانون التأمين الاجتماعي أو قانون الضمان الاجتماعي أو قانون تقاعد العسكريين أن يجمعوا بين معاشاتهم وبين أي دخل آخر من عمل إنتاجي أو مهني أو حرفي يزاولونه لحساب أنفسهم “، ومفاد هذين النصين أنه يشترط لجواز الجمع بين المعاش الضماني وأي دخل آخر أن يكون هذا الدخل الآخر من عمل إنتاجي أو حرفي أو مهني يزاوله المضمون لحساب نفسه، أما إذا كان مصدره جهة عامة أخرى مملوكة كلياً أو جزئياً للدولة فإن الجمع بينه وبين المعاش الضماني غير جائز، وأن المشرع استثنى من هذا معاش العجز الجزئي لإصابة العمل ومقابل أي عمل عارض أو وقتي منصوص عليه في تشريع لائحي.

وحيث إن المكافأة التي تصرف للمأذون الشرعي من اللجنة الشعبية العامة للعدل لم يتقرر بتشريع لائحي اعتبار العمل الذي تصرف من أجله من الأعمال العارضة أو الوقتية وينطبق عليها بالتالي وصف الدخل الآخر المنصوص عليه في المادة 1/39 من القانون رقم 13 لسنة 1980 الذي لا يجوز الجمع بينه وبين المعاش الضماني.

وحيث إن المادة الأولى من قرار أمين اللجة الشعبية العامة للعدل رقم 360 لسنة 1981 بشأن تعديل بعض أحكام لائحة المأذونين تنص على أنه (يستحق المأذون لقاء عمله مكافأة شهرية مقدارها مائة وعشرين ديناراً ويكون مقدار هذه المكافأة ستين ديناراً بالنسبة إلى المأذون الذي يشغل وظيفة أو عملاً بمرتب أو أجر أو مكافأة فإذا انتهت خدمته بها استحق المكافأة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من تاريخ انتهاء خدمته )، ومفاد هذا النص أن المكافأة التي قررها لا تصرف كاملة إلا إذا كان المأذون الشرعي يقوم بعمله على سبيل التفرغ وهذا النص لم يشر إلى المعاش الضماني الذي يصرف للمضمون وإمكانية الجمع بينه وبين المكافأة التي قررها للمأذون الشرعي، فضلاً عن أنه تشريع فرعي لا يحتج به في مواجهة تشريع عادي.

ولما كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر، واعتبر أن المكافأة التي تصرف للمأذون الشرعي من اللجنة الشعبية العامة للعدل، مما يجوز الجمع بينها وبين المعاش الضماني وعلى صرفها كاملة، فإن النعي عليه صحیح قانونا بما يوجب نقضه.

ولما كان مبنى النقض مخالفة القانون وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه فإن المحكمة تحكم فيه عملاً بالمادة 358 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى الإدارية رقم 31/282 ق استئناف بنغازي برفضها.