قضية الطعن الجنائي رقم 153/ 65 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    153
  • السنة القضائية:
    65
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 26, 2022

قضية الطعن الجنائي رقم 153/ 65 ق، بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 27 رمضان 1443 ه.الموافق 2022/4/26 م بمقر المحكمة العليا – طرابلس

الهيئة

برئاسة المستشار الأستاذ:- أبو بكر محمد العياني رئيس الدائرة” وعضوية المستشارين الأستاذين: إمحمد عبد السلام الصفراني.: عبد السلام علي الناجح.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: إبراهيم رمضان خصيب.ومسجل الدائرة السيد: عبد المطلب عبد الحفيظ الزغداني.

أصدرت الحكم الأتي في قضية الطعن الجنائي رقم 153/ 65 ق

اطراف الطعن

المقدم من

النيابة العامة

ضد

(…..)

عن الحكم الصادر من محكمة ترهونه الابتدائية – دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة.بتاريخ 9-7-2017م في القضية رقم 12/ 2017م ترهونة،2017/18م بعد تلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفهية، و رأي نيابة النقض والاطلاع على الأوراق، والمداولة قانونا.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده لأنه بتاريخ 2016/10/8 م، بدائرة مركز شرطة ترهونة: أصدر بسوء نية صكا خاليا من الاسم ومن أمر الدفع، وذلك بأن أصدر ثلاٹ صكوك من مصرف شمال افريقيا فرع” م م وكانت هذه الصكوك لا تحمل الا توقيعه ورقم بطاقته، وعلى النحو الوارد بالأوراق.وقدمته إلى محكمة ترهونة الجزئية – دائرة الجنح والمخالفات – وطلبت منها معاقبته بمقتضى المادة/13 مكرر من القانون رقم 2 لسنة 1979م بشأن الجرائم الاقتصادية، والغرفة قررت ذلك، والمحكمة بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها حضوريا: اولا: بمعاقبة المتهم بالحبس البسيط لمدة سنة وأربعة أشهر مع الشغل والنفاذ وتغريمه مبلغ ألف وستمائة دينار عما أسند إليه، وبلا مصاريف جنائية.استأنف المحكوم عليه الحكم ومحكمة ترهونة الابتدائية – دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة نظرت الاستئناف وقضت فيه حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2017/7/9م وبتاريخ 2017/9/5م قرر أحد وكلاء النيابة العامة الطعن فيه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة مصدرته، وأودع بذات التاريخ ولدی القلم نفسه مذكرة بأسباب الطعن موقعة من قبله.أودعت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني انتهت فيها الى قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم مع الاعادة، دائرة فحص الطعون قررت إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة.حددت جلسة 2022/2/23 م لنظر الطعن وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وتمسكت نيابة النقض برأيها السابق، ونظر الطعن على النحو المبين بمحضر الجلسة، وحجز للحكم بجلسة 2022/3/30 م، ثم أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

وحيث إن الطعن قد حاز سائر أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شکلا.وحيث أن النيابة العامة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لكون المحكمة مصدرته قد برأت المتهم بناء على أن نص التجريم (المادة 13 مكرر ) من قانون الجرائم الاقتصادية غير منطبق على الواقعة لعدم إثبات القيمة المالية بالصكوك، وكذلك لعدم توافر سوء النية لدى المطعون ضده لأنه أعطى الصكوك للمستفيد كضمانة للوفاء بالدين وهذا الذي ذهب إليه الحكم في غير محله ويخالف نص المادة 13 مكرر سالفة الذكر التي عاقبت كل من أصدر بسوء نية صكا خاليا من الاسم او من أمر الدفع بدون قيد او من ذكر المصرف المسحوب عليه أو من تاريخ الإصدار أو نشر بتاريخ كاذب، والمطعون ضده هنا لم يكتب قيمة الصكوك فينطبق عليه نص المادة بشكل جلي لا لبس فيه، كما أنه لا تأثير للباعث في إعطاء الصك لقيام الجريمة التي تقوم بمجرد تسليم الصك المعيب للمستفيد مهما كان الباعث على اعطائه، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، وانتهت النيابة الطاعنة إلى طلب نقض الحكم مع الأعادة.وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أورد تبريرا لقضائه بإلغاء حكم الدرجة الأولى وتبرئة المطعون ضده من التهمة المسند إليه قوله ( وهذه المحكمة بعد اطلاعها على الأوراق تبين لها أن حكم أول درجة المستأنف لم يكن في محله حيث أن نص المادة 13 مكرر غير منطبق على الواقعة محل الدعوى باعتبار أنه لا يوجد قيمة مالية مثبتة بالصكوك محل الدعوى كما أن الفقرة الثانية التي طلبت النيابة العامة التعديل وفقا لها غير منطبقة لأن هذه الفقرة تشترط سوء النية وهو غير متوفر بحق المتهم، كما أن هذه الصكوك لا تحمل أي قيمة تقدر بها الأمر الذي لا يمكن معه إعمال نص المادة 2/76 عقوبات، كما أن حكم أول درجة قد استنتج قيمة تلك الصكوك من ورقة أخرى وهو سند الأمانة وهذا غیر جائز قانون، كما أن سوء النية لا يمكن استنتاجه في واقعة الحال بل على العكس فإن المستأنف حسن النية لكونه أراد من خلال اعطائه الصكوك العزم على رغبته بالوفاء..الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم ببراءة المتهم.لما كان ذلك وكان من المقرر على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن القانون الجنائي اعطي مفهوما خاصا للصك يختلف عن مفهومه في القانون التجاري رغبة منه في حماية الثقة التي يمنحها الجمهور للصك كأداة وفاة تجري مجرى النقود ويتداولها الناس، وعلى ذلك فإنه متی حازت الورقة مظهر الصك اعتبرت صكا في مفهوم القانون الجنائي وامتدت اليها حمايته ولو كانت فقدت حكم الصك المصرفي طيئا لأحكام القانون التجاري، وبناء على ذلك فإن قيام الساحب بتوقيع الصك على بياض وتسليمه للمستفيد لتحرير اثبات القيمة والاسم او التاريخ يفيد أنه فوض المستفيد في وضع هذه البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه وينحسر عنه بالضرورة عبء اثبات وجود هذا التفويض ومداه، ولما كان المطعون ضده لا ينازع في صحة توقيعه للصكوك موضوع الدعوى ولم ينكر واقعة اعطائها للمجني عليه فإن الحكم المطعون فيه عندما يراه من تهمة اعطاء صك معيب بنقص بعض البيانات الإلزامية بناء على أن خلو الصك من هذه البيانات يفقده حكم الصك وفقا للقانون التجاري يكون قد خالف القانون واخطا في تطبيقه لكون هذه الجريمة تتحقق بمجرد اعطاء الصك المعيب الى المستفيد فتنعطف عليه الحماية القانونية المقررة في القانون الجنائي الذي بسط حمايته على الصك المعيب وأعطاه مفهوما خاصا به يختلف عن مفهومه في القانون التجاري، رغبة منه في حماية الثقة التي يمنحها الجمهور للصك كاداة وفاء تجري مجرى النقود ويتداولها الناس، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإصدار الصك لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية مادام المشرع لم يستلزم قصدأ خاصا في هذه الجريمة ومن ثم يكون نعي النيابة على الحكم المطعون فيه في محلة ما پستلزم معه نقضه مع الاعادة.

المنطوق

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى محكمة ترهونة الإبتدائية دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة لنظرها مجدداً من هيئة أخرى.

  • المسجل عبد المطلب عبد الحفيظ الزغداني
  • المستشار أبو بكر محمد العياني رئيس الدائرة



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.