أدوات الوصول

Skip to main content

طعن إداري رقم 106/ 43ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن: 106
  • السنة القضائية: 43
  • تاريخ الجلسة: 7 مايو 2000

طعن إداري رقم 106/ 43ق

خلاصة المبدأ

العلم اليقيني بالقرار يقوم مقام نشره أو الإعلان.

الحكم

الوقائع/ وحيث تحصل الوقائع كما بينها الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن الطاعن يملك قطعة أرض كائنة بمحلة تليل بمنطقة صبراتة تبلغ مساحتها حوالي 13 هكتاراً وهو ينتفع بها شغلا وزراعة ورعياً، وهي مسجلة بالسجل العقاري بصبراتة، وقد فوجئ بخير من إدارة السجل العقاري مفاده أن المطعون ضده الثاني طلب نقل ملكية هذا العقار باسم المؤسسة الوطنية للنفط طبقا للقرار رقم 87/431 ف والقرار رقم 90/751 ف الصادرين عن بلدية الزاوية، واللذين لم يعلن بهما الطاعن.

رفع الطاعن دعوى مدنية أمام محكمة الزاوية الابتدائية في 93/11/16 بطلب التعويض، ثم اتضح له بأن هذه المحكمة غير مختصة بإلغاء القرارات الإدارية فقدم طلبا بترك الدعوى، وقد تم له ذلك بتاريخ 95/12/9 وقام برفع الدعوى الإدارية رقم 25/53 ق أمام محكمة استئناف طرابلس – دائرة القضاء الإداري – بطلب إلغاء القرارين 87/431 ف و 90/751 ف المشار إليهما بتاريخ 96/2/24، والمحكمة قضت بعدم قبول الطعن شكلا، لرفعه بعد الميعاد.

وهذا هو الحكم المطعون فيه بالنقض

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 96/6/18 ف.

وبتاريخ 96/8/10 ف قرر محامي الطاعن الطعن عليه بالنقض بتقرير لدى قلم تسجيل المحكمة العليا، مودعا مذكرة بأسباب الطعن وحافظة مستندات اشتملت على صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله،و مستندات أخرى دونت مضامينها على غلافها.

وبتاريخ 96/8/14 ف أعلن الطعن إلى المطعون ضدهما الأول والثاني الدى إدارة القضايا، وللثالث بتاريخ 96/8/18 ف شخصياً وبصفته وأودع أصل الإعلان قلم تسجيل المحكمة العليا بتاريخ 96/8/19 ف.

وبتاريخ 96/9/3 ف قدم محامي المطعون ضده الثالث مذكرة رادة بدفاعه.

قدمت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت برأيها، وحجز الطعن للحكم بجلسة اليوم

الأسباب

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

وحيث ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون. وذلك من عدة وجوه :

حاصل الوجه الأول : أنه من المقرر قانوناً أن ميعاد رفع الدعوى الإدارية يبدا من تاريخ نشر القرار الإداري في الجريدة الرسمية أو إبلاغ صاحب الشأن به، وأن رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة يقطع التقادم حتى صدور حكم نهائي فيها وإعلان صاحب الشأن به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون متعين النقض.

حاصل الوجه الثاني : أن قضاء المحكمة العليا قد استقر على أنه

إذا رسم القانون شكلا معينا لاتخاذ قرار إداري فإن خروج الإدارة على قواعد الشكل يجعل قرارها معدوما، ولما كان القراران المطعون فيهما الصادران بنزع ملكية أرض الطاعن لم تراع فيهما الإدارة القواعد والأسس الخاصة بنزع الملكية والمنصوص عليها في القانون رقم 72/116 ف بشأن التطوير العمراني فإن قرارها يكون بذلك معدوما، ولا يتقيد الطعن فيه بميعاد.

حاصل الثالث : لما كان رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة يقطع التقادم، ويبدأ سريان ميعاد التقادم من تاريخ إعلان الحكم، وحيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب خطأ إلى أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء يبدأ من تاريخ صدور حكم في الدعوى رغم عدم إعلان هذا الحكم إلى الطاعن حتى الآن، والذي يبدأ به سريان الميعاد فإنه يكون قد خالف القانون.

حاصل الرابع : أن الطاعن قد قدم مذكرة إلى المحكمة المطعون في قضائها بجلسة 96/6/4 دفع فيها بانعدام القرارين المطعون فيهما، غير أن المحكمة لم ترد على ذلك.

حاصل الخامس : لم يتناول الحكم المطعون فيه جميع دفوع الطاعن الواردة في صحيفة الطعن، وهذا يعد قصوراً في التسبيب ومخالفة للقانون.

وحيث إن ما ينعى به الطاعن في جميع الوجوه غير سديد، ذلك أن المادة 8 من القانون رقم 71/88 ف في شأن القضاء الإدارى قد نصت على أن (ميعاد دعوى الإلغاء أمام دوائر القضاء الإداري فيما يتعلق بطلبات الإلغاء هي ستون يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه أو إبلاغ صاحب الشأن به ).

وقد جرى القضاء على اعتبار العلم اليقيني بالقرار من قبل صاحب الشأن يقوم مقام النشر والإعلان في هذا الخصوص. وحيث إن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد تبريراً لقضائه بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد قوله (إنه لا عبرة لما يدعيه الطاعن من أن الحكم الصادر في الدعوى المدنية بترك الطاعن لم يعلن إليه، لأن ذلك لا يؤثر في علمه اليقيني بالقرارين المطعون فيهما، لأن الطاعن هو الذي قرر بنفسه ترك دعواه أمام محكمة الزاوية المدنية والتي أجابته لطلبه وحكمت باعتباره تاركاً لدعواه.

ولما كان الثابت أن الحكم بإثبات ترك الطاعن لدعواه قد صدر بتاريخ 95/12/9 ف، وكان قد أقام دعواه أمام محكمة استئناف طرابلس – دائرة القضاء الإداري – بتاريخ 96/2/24 ف فإن ميعاد الطعن أمام هذه المحكمة قد انقضى بفوات الستين يوماً المقررة قانوناً، على اعتبار أن العلم اليقيني للطاعن بالقرارين المطعون فيهما قد تحقق بصدور حكم الترك بتاريخ 95/12/9 ف، وليس بتاريخ رفع دعواه أمام محكمة غير مختصة حتى يستفيد الطاعن من قطع التقادم كما جاء في نعيه.

متى كان ذلك، وكانت المحكمة المطعون في قضائها قد انتهت إلى أن العلم اليقيني للطاعن بالقرارين المطعون فيهما قد تحقق بصدور الحكم بإثبات ترك دعواه بناء على طلبه ومن ثم يبدأ ميعاد الستين يوماً اعتباراً من تاريخ صدور هذا الحكم يوم 95/12/9 ف.

وحيث إن الطاعن قد رفع دعواه بتاريخ 96/2/24 ف فإن الطعن يكون قد رفع بعد الميعاد.

وهذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه يصادف صحيح القانون، مما يتعين معه رفض الطعن، ودون حاجة لمناقشة بقية المناعي لتعلقها بالموضوع الذي لم يتناوله الحكم المطعون فيه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصاريف.