أدوات الوصول

Skip to main content

طعن جنائي رقم 89/ 65ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    89
  • السنة القضائية:
    65
  • تاريخ الجلسة:
    30 يونيو 2021

طعن جنائي رقم 89/ 65ق

خلاصة المبدأ

جريمة تزوير جوازات السفر الفرق بينها و بين جريمة تقليد الأختام.

الحكم

الوقائع/ أتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بتاريخ 2016/09/21م وما قبله دائرة قسم البحث الجنائي المرج..

  1. مجهول قلد ختم رسمي تستعمله مصلحة عامة لإثبات الصفة الرسمية بأن قلد ختم رقابة جوازات مطار الأبرق الدولي على جواز سفر المتهم على النحو الوارد بكتاب رئيس رقابة جوازات مطار الأبرق الدولي، حالة كون المتهم شريكا له بالمساعدة والإتفاق بتقديم جواز سفر له لوضع الختم المزور عليه مقابل المبلغ المالي المبين بالأوراق. وعلى نحو ما ورد بالأوراق.
  2. مجهول حرر ورقة عرفية مزورة جزئية، وكان قصده تحقيق منفعة لنفسه وللغير إضراراً بأخرين. إذ وضع ختم مقلد لرقابة جوازات مطار الأبرق الدولي على جواز سفر المتهم الصادر عن جمهورية السودان على النحو الوارد بالأوراق، لنفع المتهم وإضراراً بالمصلحة العامة حالة كون المتهم شريكاً له بالمساعدة والإتفاق بتقديم جواز سفر له لوضع الختم المزور بمقابل مالي، وكما هو مبين بالأوراق
  3. وقدمته إلى غرفة الاتهام بمحكمة المرج الإبتدائية طالبة إحالته إلى محكمة إستئناف البيضاء (دائرة الجنايات) لمعاقبته بمقتضى نصوص المواد (2/00 .3. 1/101. 334. (1/346) من قانون العقوبات والغرفة قررت ذلك والمحكمة بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها بإدانة المتهم عما أسند إليه ومعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ثمانية عشر شهراً والزمنه بالمصاريف.

وهذا هو الحكم المطعون فيه

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2017/04/12م. وأودعت أسبابه بذات التاريخ، وبتاريخ 2017/05/22م قرر أحد أعضاء مكتب المحامي العام الطعن فيه بطريق النقض بتقرير بالطعن أمام قلم كتاب المحكمة مصدرته مودعاً

بذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعة منه…

وقدمت نيابة النقض مذكرة أنتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلاً. وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة…

وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة.

وحددت جلسة 2021/05/02م لنظر الطعن وفيا تلا المستشار المقرر تقرير – التلخيص وتمسكت نيابة النقض برأيها السابق ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة تم حجزت للحكم اليوم.

الأسباب

بعد تلاوة تقرير التلخيص والإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية – ورأي نيابة النقض والمداولة.

تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه طبق على الواقعة نص المادة (350) من قانون العقوبات بدلاً من المادة (334) عقوبات التي قيدت بها النيابة الواقعة إستناداً إلى أنها الواجبة التطبيق بإعتبار أن محل التزوير هو إذن بالمرور. وهو تعديل من المحكمة في غير محله حيث أن الختم الذي وضع على جواز المطعون ضده هو في حقيقته ختم مقلد، تتحقق به جريمة تقليد الأحكام المنصوص عليها بالمادة (334) من قانون العقوبات والتي جري قضاء المحكمة العليا بأن الركن المادي فيها متحقق بوضع ختم كاذب ليشبه الختم الصحيح وأن ينخدع الجمهور به دون أي شرط آخر. وقد كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تلتزم هذا النظر أما ولم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً متعين النقض.

وحيث أن هذا النعي غير سديد. ذلك أنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض وقائع الدعوى بقوله “تخلص الواقعة كما احتوتها أوراقها في إحالة كتاب من جهاز المخابرات الليبية يحمل الرقم (1010/631) المؤرخ في 2016/09/20 م الموجه إلى قسم البحث الجنائي المرج بشأن شخص سوداني يدعى (…) كونه لديه جواز سفر سوداني موجود عليه ختم دخول من مطار الأبرق، وليس لديه ختم خروج من السودان وكتاب آخر يحمل رقم (م/1009/631) مؤرخ في 2016/09/20م من جهاز المخابرات الليبية فرع المرج بشان شخص يدعى (…) تشادي الجنسية كونه لديه إفادة تصريح سفر طوعي. وبالاستدلال والتحقيقات مع المتهم (…) سوداني الجنسية قال إستدلالاً أنه حضر إلى ليبيا عن طريق مدينة سبها بالتهريب وللعمل في ليبيا في شهر 2014/03م وأنه لديه جواز سفر. بسؤاله عن سبب وجود ختم دخول من مطار الأبرق وعدم وجود ختم خروج من السودان وكيفية حصوله على الختم قال أن شخص يدعى “مصطفي” يقيم في مدينة بنغازي يقوم بختم جواز السفر بمقابل قدره مائتا دينار وبتوجيه تهمة تزوير ورقة عرفية وإستعمالها بوضع ختم دخول إلى الأراضي الليبية عن طريق مطار الأبرق دون الدخول إليه أجاب بنعم وحيث جاء بالكتاب الإشارى رقم (1/6) فيد (102) من رئيس رقابة جوازات مطار الأبرق الدولي، أنه بالإشارة إلى كتاب مدير أمن منفذ مطار الأبرق الدولي رقم (1/6 فيد (1377) المؤرخ في 2016/10/26م بشأن الختم على جواز سفر السوداني (..) بأن الختم المشار إليه لا يتطابق مع ختم الجوازات، وأن (..) ليس من ضمن القوة العمومية لأعضاء رقابة جوازات مطار الأبرق. وقد تم إحالة الكتاب إلى النيابة العامة…… ثم خلص إلى بيان عقيدة المحكمة بقوله والمحكمة بعد سماعها دفوع الدفاع وإطلاعها على واقعة الدعوى كما سلف فقد تبين لها أن ما دفع به دفاع المتهم بأن نص المادة (350) عقوبات هو المنطبق على الواقعة هو دفع في محله، لكون التزوير الذي وقع هو بخصوص إذن بالمرور والمعدل بالقانون رقم (1428/5) بشأن تعديل المادة (350) عقوبات المشار إليها والصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 28/2/1424 م. أما بخصوص ثبوت الواقعة فإن الثابت من ضبط جواز سفر المتهم بعدم وجود إذن مغادرة من جمهورية السودان. وأن ختم إذن الدخول من مطار الأبرق قد ثبت عدم انطباق شكله على ختم الدخول من مطار الأبرق بحسب كتاب رئيس نقابة جوازات الأبرق رقم 1/6) قيد (102) ومن إقرار المهم بأنه لم يدخل عن طريق مطار الأبرق، وأنه وجد شخص بمدينة بنغازي قام بوضع ختم إذن الدخول له من مطار الأبرق مقابل مبلغ مالي، مما ترى معه المحكمة أمام كل ذلك أن المتهم قد أشترك في عملية تزوير إذن الدخول مع شخص مجهول بطريق الإتفاق والمساعدة، وأن الجريمة ثابتة بركنيها المادي – والمعنوي بما يتعين معه إدانته عنها بوصفها الجريمة الأشد.

ولما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً – بطبيعته، وليس من شأنه منع المحكمة من تعديله متى رأت رد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم، شرط أن تكون الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة هي بذاتها التي أتخذتها المحكمة أساساً للوصف الجديد ودون أن يتضمن التعديل إسناده واقعة مادية أخرى أو إضافة عنصر جديد، وحيث كانت الواقعة المادية التي أتخذتها المحكمة أساساً الوصف الجديد هي تزوير جوازات السفر وفقاً للمادة (350) عقوبات، وهى بذاتها الواقعة المادية التي كانت مبينة بأن الإحالة بإعتبارها جريمة تقليد الأختام والأدوات المستعملة في التصديق، وكانت المحكمة وكما ورد في مدونات حكمها قد أنتهت إلى القول بأن الواقعة ثابتة في حق المطعون ضده بالوصف الذي ذهبت إليه ودللت على قيام الإتهام في جانبه على نحو ما سلف بيانه ورأت في ذلك القدر المتيقن في حقه، فإنها تكون قد أستعملت حقها القانوني. بما يكون معه حكمها برينا مما رمته به النيابة ويضحى النعي عليه بالخطأ في ذلك رفض الطعن. تطبيق القانون في غير محله ويتوجب مع ذلك رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.