قضية الطعن المدني رقم 277 / 61 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    277
  • السنة القضائية:
    61
  • تاريخ الجلسة:
    مايو 7, 2017

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 11 شعبان 1438ه الموافق 2017.5.7 م  بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ أحمد بشير بن موسی”رئيس الدائرة “وعضوية المستشارين الأساتذة: بشير سعد الزياني.مصطفي امحمد المحلس: فتحي عبد السلام سعد عبد الحميد علي الزيادي وبحضور عضو نيابة النقض الأستاذ: الطاهر فرج الشطشاطي ومسجل الدائرة السيد: أنس صالح عبد القادر.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 277 / 61 ق

المقدم من: 

الممثل القانوني لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز بصفته يمثله المحامي / المبروك شنيب

ضد:

يمثل المحامي / عبد السلام بوشقمة المطعون ضدهم ” 64، 92، 95، 103،120 ” عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي بتاريخ 31.12.2013 م في الاستئنافات أرقام 628 – 674 – 879 – 1073 – 1082 / 2007 – 638 7 2008 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية و رأي نيابة النقض والمداولة.

الوقائع 

أقام المطعون ضدهم – أصليون ومتدخلون – على الطاعن بصفته الدعوى رقم 89 / 2006 أمام محكمة جنوب بنغازي الابتدائية قالوا فيها:- إنهم يعملون لدى المدعى عليه بموجب عقود عمل وأن لهم مستحقات مالية قبله ناشئة عن عملهم أيام الجمع والعطلات الرسمية بالإضافة إلى علاوة الخطر التي توقف عن دفعها لهم.وهو ما سبب لكل منهم أضرارا مادية ومعنوية.وخلصوا إلى طلب ندب خبير لبيان ما يستحقه كل منهم مقابل علاوة الخطر والجمع والعطلات الرسمية والحكم بما ينتهي إليه الخبير في تقريره وإلزام المدعى عليه بذلك وعلى أن يدفع لكل منهم خمسة آلاف دينار تعويضا عن الضررين مع الحكم عليه بغرامة تهديدية بواقع ألف دينار عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ الحكم، فقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته أن يؤدي لكل مدع المبلغ المبين قرين اسمه فيما يتعلق بفروقات العمل الإضافي ورفض مطلب علاوة الخطر استأنف الطاعن أمام محكمة استئناف بنغازي هذا الحكم كما استأنفه المطعون ضدهم والمحكمة بعد أن قررت ضم جميع الاستئنافات لبعضها قضت بسقوط الخصومة في الاستئناف رقم 628 / 2007 والاستئنافات المضمومة له ذوات الأرقام 674، 879، 1073، 1082 / 2007، 638 / 2008.وهذا هو الحكم المطعون فيه)

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 31.12.2013 وأعلن في 2014.1.27، وبتاريخ 2014.2.5قرر محامي الطاعن بصفته الطعن فيه بالنقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم ومودعا الكفالة والوكالة ومذكرة بأسباب الطعن وصورة من الحكم المطعون فيه وبتاريخ 2.3.2004 أودع مذكرة شارحة وحافظة مستندات تضمن غلافها ما تحويه وأصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم بتواريخ 12، 13،14، 16، 18، 19،، 2014.2.27،26،25، 24، 23 بتاريخ 10.3.2014 أودع محامي المطعون ضدهم 64، 92، 95، 103، 120 و أربع حوافظ المستندات مع سندات وكالته عن المذكورين ومذكرة دفاع ضمنا دفعا بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذي صفة ولبطلان إعلان بعض المطعون ضدهم لحصوله بعد الميعاد ومن محضر غير مختص ولإيداع أصل ورقة إعلانه بعد الميعاد المحدد في القانون.وبتاريخ 4.1.2014 أودع محامي المطعون ضده مذكرة تعقيب على مذكرة دفاع المطعون ضده وحافظة مستندات.وأودعت نيابة النقض مذكرة رأت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة.وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة.

الأسباب

 حيث انه عن شكل الطعن فإنه:۔ 

أولا: إن ما دفع به محامي المطعون ضدهم ذوي الأرقام 64، 92، 95، 103، 120 فيما يتعلق بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به من غير ذي صفة غير صائب.ذلك أنه يبين من صورة القرار رقم 118 / 2013 الصادر من مجلس الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط بتاريخ 13.8.2013 أنه تم إعادة تسمية ممثلي المؤسسة المذكورة في مجلس إدارة شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز بحيث يكون السيد (…) رئيسا، ويبين من المستخرج الرسمي من السجل التجاري بمكتب اجدابيا أن القرار سالف قد تم قيده في السجل التجاري، وكان هذان المستندان قد أرفقهما محامي المطعون ضدهم سالفي الذكر مما يجعل الدفع في غير محله.وأن المحكمة لا تطمئن إلى الاستدراك على واقعة تسجيل الشركة بالسجل التجاري المرفق من المحامي المذكور لعدم وضوح المخالفات المرتكبة ومناسبة صدوره وعلاقته بموضوع الطعن الراهن.

 ثانيا:– وحيث إنه عن دفع محامي المطعون ضدهم سالفي الذكر بعدم قبول الطعن شكلا لبطلان في إعلان بعض المطعون ضدهم – غير موكليه – لحصوله بعد الميعاد ومن محضر غير مختص ولإيداع أصل ورقة الإعلان بعد الميعاد فإنه غير صائب أيضا لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن العيب الذي يلحق الإعلان لا يحتج به ويستفيد منه – في غير حالات عدم التجزئة – إلا من شرع لمصلحته.ولما كان موضوع الدعوى – طلب مستحقات مالية ناشئة عن عقود عمل – قابل للتجزئة ومن ثم فإن الدفع لا يكون مقبولا لعدم إثارته من شرع المصلحتهم.

 ثالثا: – لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على من يريد أن يطعن أن يراقب ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير في الصفة قبل اختصامهم وقبل إعلانهم بالطعن ليعلن من يصح اختصامه قانونا منهم بصفته التي يجب أن يتصف بها وعلى أن يتم هذا الإعلان في الميعاد الذي حدده القانون فإذا ما تبين أن المطعون ضده قد توفي فإن على الطاعن إما أن يرفع الطعن على ورثة المطعون ضده إذا كان قد توفي قبل الطعن – لأن الطعن لا يرفع على متوف لأن شخصيته القانونية وأهليته كانتا قد زالتا بوفاته – وإما أن يعلن الطعن إلى ورثة المطعون ضده جملة في آخر موطن للمورث إذا كانت وفاته قد وقعت بعد التقرير بالطعن وفقا لمقتضى نص المادة 304 من قانون المرافعات وأن عدم مراعاة ذلك يترتب عليه بطلان الطعن.وكان يبين من ورقة إعلان المطعون ضدهم المدرجة أسماؤهم تحت تسلسل ( الأرقام ) 136، 138،264 أن المحضر القائم بالإعلان أثبت وفاة الثلاثة إلا أنه لم يذكر تاريخ الوفاة وسلم ورقة إعلان الأولين إلى مركز الأمن المختص أما الثالث فاستلم إعلانه أحد ورثته بصفته وكيلا عن جميع الورثة فإن الإعلان يكون باطلا لعدم بیان تحديد تاريخ الوفاة.مما يعجز هذه المحكمة عن معرفة ما إذا كانت واقعات الوفاة حصلت قبل التقرير بالطعن أم بعده لأن لكل حكمه الخاص يتعلق بمدى جواز الطعن بالنقض عليه وسلامه الإعلان.

رابعا:- حيث إن المادة السابعة من قانون المرافعات تنص على أن ( كل إعلان أو تنبيه أو إخبار أو تبليغ أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها..) ومفاد ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المحضر ( خاصا أم عاما ) لا يتصل بالسند المطلوب إعلانه إلا إذا وجهه إليه من يرغب في الإعلان ومتى حصل ذلك فإنه هو الذي يتولى الإعلان ولا يجوز لغيره القيام بذلك إلا بتفويض منه، وكان يبين من صورة التفويض الصادر من كبير محضري هذه المحكمة (…) بتاريخ 5.2.2014 أنه فوض المحضر المختص بدائرة محكمة اجدابيا الابتدائية في إعلان المطعون ضدهم في الطعن الراهن وهو ما يفيد أن الطاعن طلب من محضري المحكمة العليا القيام بإجراءات الإعلان بما لا يجوز معه لغيره القيام بهذا الإجراء دون تفويض ويترتب على ذلك أن إعلان الطعن الذي تم من قبل المحضرين الخاصين (…) الواقع عملهما في نطاق محكمة شمال بنغازي الابتدائية بإذن من رئيس المحكمة المذكورة لبعض المطعون ضدهم قد وقع باطلا وهم ذي الأرقام 1، 3، 4، 7، 8، 13، 16، 17،48،47،46،44،43، 37، 35، 30، 29، 28، 27، 26، 21،19،20، 66،67، 65،63،62،60، 59، 56، 55،54، 53،52، 51، 50، 49، 102، 99، 98، 91، 89،85،82، 81،78،77،75 73،71،69، 129، 127، 126،121،118،115،114، 113، 108، 107 106، 105 147، 146، 145، 143، 142، 141، 140، 139،137، 135،132،131 173،171،170، 166، 165، 164، 161، 158، 152، 151،150، 148 197، 194، 193، 192، 191، 188، 187، 183، 179،178،175، 174 221،219، 218، 215،214، 213، 209، 208، 207،206، 200، 199 240، 238، 237، 236،233، 232، 231، 230، 229، 228، 227، 225 268، 259، 253، 252،250،248،247، 246، 245، 244، 243، 241 292، 289،288،287، 286، 285، 283، 279، 277،274،273، 269 318،317، 310، 309، 305، 304، 303، 302، 300، 295، 294، 293 338، 337، 335، 334، 333، 331، 329، 328، 327، 321، 320، 319.341، 340

خامسا:- وحيث إن الطعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم وباحتساب مواعيد المسافة للإعلان والإيداع فقد استوفى الطعن بالنسبة لهم أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلا.

وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال، ذلك أنه استند فيما انتهى إليه من قضاء على نص المادة 255 من قانون المرافعات مع أن عدم السير في الدعوى لا يرجع إلى سبب من الطاعن وإنما إلى قيام الثورة الذي أدى إلى حرق المحكمة وما بها من ملفات وسجلات وأن اجتماع الجمعية العمومية للمحكمة المطعون في حكمها بتاريخ 18.10.2011 وقرارها باستئناف العمل بدء من 25.10.2011 إنما كان قبل إعلان تحرير البلاد بما يجعل احتساب مدة السقوط المقضى بها اعتبارا من 24.10.2011 لا يتفق والتطبيق السليم لنص المادة المذكورة ويخالف واقع وظروف البلاد إذ أن القوة القاهرة التي لا يستطيع معها تحريك استئنافه لا زالت قائمة وأن عمل المحكمة لم يحصل فعليا إلا في 4.12.2011 إضافة إلى أن الطاعن لم يبلغ بقرار الجمعية سالف الذكر حتى يمكن الاحتجاج به عليه خاصة وقد تم تغيير مقر المحكمة بسبب تعرضه للحرق.وحيث إن هذا النعي في مجمله سديد، ذلك أن المادة 255 من قانون المرافعات تنص على أن ( لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي ) ومفاد ذلك أن الحكم بسقوط الخصومة – باعتباره من الجزاءات التي توقع على صاحب المصلحة في حال تقاعسه أو تأخره في اتخاذ إجراء يتوجب عليه القيام به قانونا – لا محل له إلا إذا تبين للمحكمة أن إجراء ما كان يجب على أحد الخصوم القيام به لكي تتمكن المحكمة من نظر الدعوى فلم يفعل خلال الأجل المضروب في النص المذكور.ولما كان الواقع في الدعوى – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – أن المحكمة مصدرته نظرت استئناف الطاعن في أكثر من جلسة كان آخرها جلسة 19.12.2010 وفيها تم تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20.2.2011 إلا أنها لم تنظر فيها بسبب قيام ثورة السابع عشر من فبراير وتعرض مقر المحكمة للحرق، وتوقف السير في نظرها منذ ذلك التاريخ حتى تقدم الطاعن في 1.11.2012 بتحريك الاستئناف بموجب صحيفة إثارة معلنة إلى المطعون ضدهم بذات التاريخ.وهو ما يقطع بأن السبب الذي أدى إلى وقف السير في الدعوى لا يرجع إلى الطاعن حتى يتحمل تبعته وإنما إلى وجود قوة قاهرة حالت دون تمكن المحكمة من نظر الدعوى بما يجعل وقف السير فيها من قبيل التأجيل الإداري، وكنتيجة لذلك فإنه كان يتعين على المحكمة وقد رأت زوال القوة القاهرة واستئناف عملها أن تحدد جلسة لنظر الدعوى وتعلن بها الخصوم إذ أن قرار استئناف العمل راجع لها وهي وحدها من يملك تنظيم عملها وتحديد الجلسات ومن ثم لا يسوغ القول بأنه كان على الطاعن أن يعجل نظر دعواه قبل مضي سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح اتخذ فيها إذ القول بغير ذلك فيه تحميل للطاعن تبعة توقف السير في الدعوى وعدم استئناف سيرها مع أن سبب الوقف لا يد له فيه، كما أن استئناف السير لا يملكه.وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و استند في قضائه على ما مفاده أن المستأنف لم يحرك استئنافه – بعد توقف السير في دعواه بسبب قيام القوة القاهرة – إلا بعد مضي سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح اتخذ فيها فإنه يكون قد أخطأ في فهم واقع الدعوى وحاد عن التطبيق السليم لمقتضى النص القانوني الذي طبقة بما يتعين معه نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.م ا وحيث إنه ولئن كان مبنى النقض الخطأ في تطبيق القانون إلا أنه لما كان ما انتهى إليه الحكم من قضاء حال دون نظر المحكمة مصدرته لموضوع الدعوى فقد تعين أن يكون مع النقض الإحالة وفقا لنص المادة 358 مرافعات.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضدهم ذوي الأرقام 1، 3، 4، 7،43، 37، 35، 30، 29، 28، 27، 26، 21،20،19، 17، 16، 13،8،62، 60، 59، 56، 55،54، 53،52، 51 50، 49،48،47، 46، 44،91، 89،85،82،81،78،77،75،73،71،69، 67، 66، 65، 63، 121،118،115،114، 113، 108، 107،106،105، 102 99، 98 143، 142، 141، 140،139،137، 135،132،131،129، 127، 126 166،165، 164، 161، 158، 152، 151،150، 148، 147، 146، 145 192، 191،188، 187، 183، 179، 178،175،174،173،171،170 215،214، 213، 209، 208،207،206، 200، 199، 197، 194، 193 236، 233، 232، 231، 230، 229، 228، 227، 225، 221،219، 218 252، 250، 248، 247، 246، 245، 244، 243، 241، 240، 238، 237،287،، 286، 285، 283، 279، 277،274،273، 269، 268، 259، 253 309، 305، 304، 303، 302، 300، 295، 294، 293، 292، 289، 288 334، 333، 331، 329، 328، 327، 321، 320، 319،318،317، 310 335، 337، 338، 340، 341.و بقبوله شكلا بالنسبة لباقي المطعون ضدهم وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بشأنهم وإحالة القضية إلى محكمة استئناف بنغازي للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإلزام الطاعن بصفته المصاريف المناسبة.

  • المستشار أحمد بشير بن موسى رئيس الدائرة.
  • المستشار بشير سعد الزياني.
  • المستشار مصطفى امحمد المحلس.
  • المستشار فتحي عبد السلام سعد
  • المستشار عبد الحميد علي الزيادي
  • مسجل الدائرة أنس صالح عبد القادر.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.