منشور بالرقم الإشاري 2023/243 الصادر عن رئيس المجلس الأعلى للقضاء بشأن الطعون على القرار رقم (2023/125) بشأن الحركة القضائية الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء والتي ألقت بظلالها السلبية حول العمل القضائي

التاريخ: 30 نوفمبر 2023

منشور بالرقم الإشاري 2023/243 الصادر عن رئيس المجلس الأعلى للقضاء بشأن الطعون على القرار رقم (2023/125) بشأن الحركة القضائية الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء والتي ألقت بظلالها السلبية حول العمل القضائي

السادة/ إدارة التفتيش على الهيئات القضائية

تحية طيبة وبعد،،

بالإشارة إلى الأحكام الصادرة عن الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا والمتعلقة بالطعون على القرار رقم (2023/125) بشأن الحركة القضائية الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء والتي ألقت بظلالها السلبية حول العمل القضائي عموما واربكت المشهد نسجل لكم الاتي:-

أما القرارات التنظيمية فهي قرارات تتضمن قاعدة قانونية عامة محددة وملزمة تنحسب على عدد معين بالصفات لا بالذوات وعادة ما يطبق على عدد غير معروف سلفاً.

ويترتب على هذا التقييم نتائج أهمها مثلا أن سريان القرار الفردي من تاريخ الإعلان أو. العلم اليقيني به، في حين يسري القرار التنظيمي من تاريخ نشره، وغير ذلك من الفروقات التي لا يتسع المقام لذكرها ومن هنا جاءت الحجية النسبية للأحكام الصادرة في الطعن على القرارات الفردية، بأن تتناول فقط هذه الحجية الطاعن أو الطاعنين، وفي مؤلفات الفقه الإداري والأحكام الإدارية مالا يتسع مؤلفات لذكره حول ذلك.

بل أن بعض الآراء تناولت ووسعت من هذه الحجية حتى ضد الأحكام الصادرة في الطعون على القرارات التنظيمية أو اللائحية متوخية ومفضلة سير المرافق العامة بانتظام واطراد وضمان تقديم الخدمة المطلوبة.

ومن هنا فإن إعمال أثر هذه الأحكام يكون فقط بالنسبة لما صدر أو سيصدر يكون بالنسبة للطاعنين فقط ولا يتعداهم الى غيرهم.

ثم يستدعى الطعن لمن شاء أمام الدائرة الادارية للمحكمة العليا التي رددت ذلك في اكثر من (15) مبدأ لها عبرت فيها بوضوح لا لبس فيه عن أنه ينبغي قبل الطعن على قرارات المجلس الأعلى للقضاء النهائية الصادرة في حق أي عضو من أعضاء الهيئات القضائية أن يتم اللجوء إلى المجلس ذاته وان يستنفذ المجلس ولايته فيها وهي مبادئ ملزمة ينتظر المجلس صدور الأحكام في الموضوع للتحدى بها والى أرجاء أعمالها حتى صدور حكم الموضوع صوناً لحجية الأحكام ومؤثرة للصالح العام وصوناً حميدا لمنظومة العدالة وتعزيز الثقة فيها ومن هذه المبادئ المذكورة حديثاً (الطعن الإداري رقم 59/31 ق الصادر بتاريخ 2016/12/20م) (الطعن الإداري رقم 62/50 ق الصادر بتاريخ 2017/05/09) (الطعن الإداري رقم 65/145 ق الصادر في 2020/02/12) (الطعن الإداري رقم 64/158 ق الصادر بتاريخ 2019/06/26) (الطعن الإداري رقم 64/69 ق الصادر بتاريخ 2019/06/26)

(الطعن الإداري رقم 64/193 ق الصادر 2018/07/25) (الطعن الإداري رقم 64/88 ق الصادر بتاريخ 2018/06/27م) (الطعن الإداري رقم 3/137 -41-64 ق الصادر بتاريخ 2018/06/27) (الطعن الإداري رقم 62/20 ق الصادر بتاريخ 2018/04/11).

(الطعن الإداري رقم 64/2 ق الصادر بتاريخ 2018/02/21) (الطعن الام 64/36 ق الصادر بتاريخ 2017/12/27) (الطعن الإداري رقم 63/144 ق الصادر بتاريخ 2017/11/22) (الطعن الإداري رقم 63/48 ق الصادر بتاريخ 2017/09/20)

(الطعن الإداري رقم 63/4ق الصادر بتاريخ 2017/09/20) (الطعن الإداري رقم 63/67 ق الصادر بتاريخ 2017/08/09) (الطعن الإداري رقم 61/90 ق الصادر بتاريخ 2017/07/26) وغيرها.

كما سارت الدوائر الادارية بمحاكم الاستئناف على هذا النحو وقضت بعدم اختصاصها تبعاً لذلك وللقانون رقم 11 لسنة 2021 بشأن تعديل لبعض احکام قانون نظام القضاء في المادة الثانية منه مثل الطعن الإداري رقم 2021/128 الصادر عن الدائرة الادارية لمحكمة استئناف طرابلس الثالثة بتاريخ 2022/04/04 والطعن الإداري الصادر عن الدائرة الإدارية الثانية لمحكمة استئناف طرابلس رقم 2022/138 بتاريخ.2022/10/10.

الطعن الإداري الصادر عن الدائرة الادارية لمحكمة استئناف الخمس الأولى في الطعن رقم 2021/5م بتاريخ 2022/02/07 الطعن الإداري الصادر عن استئناف مصراته رقم 2021/189 بتاريخ 2022/07/07. والطعن الإداري الصادر عن محكمة استئناف بنغازي الدائرة الإدارية الثالثة رقم 2022/91 بتاريخ 2022/07/25 وغير ذلك.

ولا جدال في انعقاد الاختصاص للدائرة الإدارية للمحكمة العليا بنظر الطعن على قرارات المجلس الأعلى للقضاء النهائية عملا بالنص الذي تقدم، ولكن ذلك يكون بعد استنفاذ المجلس لولايته فيها كمحكمة قضاء إداري على نحو ما اسمته المحكمة العليا في غير مرة وإن استدعاء المحكمة العليا مباشرة سيرتب بلا شك تفويت لدرجة التقاضي هذه ويكون والحال هكذا تناول للدعاوى قبل الاوان حرياً بعدم القبول. 

وختاما يتطلع المجلس الأعلى للقضاء أن يعلى الجميع مبادئ العدالة ومساعدته في تسيير مرفق القضاء المقدس وأن ينأى بنفسه عن مدارك الاصطفاف في الصف الخطاء لأن الله تعالى لا ينظر الى الصف الاعوج ويذكر أن المجلس الاعلى للقضاء ربما آخر تجمع لشعبنا وسيبقى كذلك رغم ما مر ويمر به.

والله ولينا ووكيلنا ونعم المولى ونعم الوكيل

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته