قضية الطعن المدني رقم 78/ 59 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    78
  • السنة القضائية:
    61
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 12, 2017

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 15 جمادي الأول 1438 ه الموافق 12.4.2017 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ : أحمد بشير بن موسى.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة : بشير سعد الزياني، فتحي عبد السلام سعد،صلاح الدين فاتح الحبروش، عبد الحميد علي الزيادي.وبحضور عضو نيابة النقض الأستاذ : رمضان عطيه عبد العاطى ومسجل الدائرة السيد: أنس صالح عبد القادر.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 78/ 59 ق

المقدم من :

(…)

تنوب عنه إدارة المحاماة العامة

ضد:۔

عن الحكم الصادر من محكمة ترهونة الابتدائية المدنية الدائرة الاستئنافية بتاريخ 2011.1.12 م في الاستئناف رقم 124/ 2010 م.بعد الاطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع

 ( أقام الطاعن الدعوى رقم 34/ 2009 أمام محكمة ترهونة الجزئية على المطعون ضده قال بيانا لها: إنه يحوز قطعة الأرض – الموصوفة بالأوراق – بموجب عقد مغارسة أبرمه مع مالكها الأصلي تضمن أن تصير له نصفها بعد ست سنين، وأن المدعى عليه قام بوضع أسلاك حديدية على امتداد حدها الشرقي الذي يفصل بين عقاره وتلك الأرض، مما أدى إلى احتباسها عن الطريق العام وشكل بذلك تعرضا له في حيازة الأرض من شأنه أن يحول بين إتمام ما اتفق عليه مع المالك، كما ألحق ذلك به أضرارا، وخلص إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه إزالة الأسلاك، فقضت المحكمة برفض الدعوى، وقضت محكمة ترهونة الابتدائية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.( وهذا هو الحكم المطعون فيه )

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 12/2011/1، ولا يوجد في الأوراق ما يفيد إعلانه وبتاریخ 2012/2/14 قرر أحد أعضاء إدارة المحاماة العامة الطعن فيه بالنقض – نيابة عن الطاعن – لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مسددا الرسم ومودعا الكفالة، وسند الإنابة، ومذكرة بأسباب الطعن، وصورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي ضمن حافظة مستندات، وأودع بتاريخ 26/ 2/ 2012 أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده في 16/ 2/ 2012.وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة، وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة، وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة على رأيها.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون، فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون، والقصور في التسبيب ذلك أن المحكمة مصدرته أسست قضاءها على أن الطاعن ذكر في صحيفة الدعوى أن المطعون ضده تعرض له بعد مضي سنتين من إبرام عقد المغارسة أي بتاريخ2/2/ 2008، وأن الدعوى رفعت بتاريخ 25/ 2/ 2009 بما يجعل الدعوى قد رفعت بعد مضى أكثر من سنة، وهو قول من المحكمة مخالف لمدلول العبارة التي ذكرها حرفيا في تلك الصحيفة وهي “..أنه بعد مضي سنتين على هذا العقد، وفي الآونة الأخيرة قام المدعى عليه بالتعرض له في حيازته ” كما يخالف ما أثبته بمستنداته ومنها ورقة العرض المحالة إلى المحكمة من لجنة فض النزاع التي تفيد أن التعرض حصل بتاريخ 12/ 2/ 2009 والذي يعتد به في حساب سريان مدة السنة لرفع الدعوى، بما يكون معه حكمها معيبا ويتعين نقضه.وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه وإن كان المحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تقتنع به إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما استندت إليه مستخلصا استخلاصا سائغا وينتهي بمنطق سليم إلى النتيجة التي رتبت عليها حكما وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد تبريرا القضائية قوله (( وحيث إن المحكمة وهي في سبيل تكوين عقيدتها..تبين لها أن عقد المغارسة المبرم بين المستأنف والمالك الأصلي (..) كان بتاريخ2/2/ 2006، وأن المستأنف كان قد أقام الدعوى بتاريخ2/26/ 2009، وذكر المستأنف

في صحيفة دعواه بأنه بعد مضي سنتين على هذا العقد قام المدعى عليه المستأنف ضده بالتعرض له بالأسلاك الشائكة، وحيث إن المادة 965 من القانون المدني نصت على أن…، وحيث إن العقد المبرم – عقد المغارسة – كان بتاريخ2006/22 وذكر المستأنف في صحيفة دعواه بأن المستأنف ضده قام بالتعرض له بعد مضي سنتين على هذا العقد أي بتاريخ2/2/ 2008،وقام المستأنف برفع دعواه بتاريخ 2/26/ 2009 أي بعد مضي أكثر من سنة، حيث كان عليه أن يرفع الدعوى قبل 2009/2/2 ولما كانت المادة 965 من القانون المدني نصت على أن ” من حاز عقارا واستمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته، جاز له خلال السنة التالية أن يرفع دعوى بمنع هذا التعرض ” و مقتضى ذلك أنه من بين الشروط التي يتعين على محكمة الموضوع التحقق منها لسلامة حكمها هو بالإضافة إلى التثبت من مدة حيازة المدعي للعقار سنة كاملة كحد أدنى، وجوبها التدليل مما إذا كانت الدعوى قد رفعت خلال سنة من حصول التعرض أو بعد انقضائها وذلك على سبيل القطع واليقين.وإذ كان ذلك، وكان يبين من صحيفة افتتاح الدعوى المبتدئة – المودع صورة منها بملف الطعن والمؤشر عليها من الموظف المختص بالمحكمة الجزئية أنها طبق الأصل – أن المدعي أورد فيها ((..إلا أنه وبعد مضي سنتين على هذا العقد وفي الآونة الأخيرة قام المدعى عليه بالتعرض له في حيازته ” فإن هذه العبارة وإن كان صدرها واضح الدلالة على أن حيازة المدعي للأرض قد استمرت مدة سنتين من تاريخ إبرامه عقد المغارسة ( سبب الحيازة ) إلا أن عجزها لا ينبئ بذاته عن تحديد التاريخ حصول فعل التعرض الذي يجب أن ترفع الدعوى قبل انقضاء سنة من بدئه.ولما كان الثابت من مفردات ملف الطعن أن الطاعن قد أرفق به صورتين من مستندين – مؤشر عليهما أنهما متطابقان لأصلهما – كانا ضمن مفردات الدعوى المبتدئة صدر أحدهما بتاريخ 2009/2/1 عن عضو اللجنة الشعبية للعدل بمؤتمر ترهونة المدينة إلى رئيس لجنة فض المنازعات بالمؤتمر بشأن النظر في شكوى قدمت إليه من الطاعن ضد المطعون ضده بخصوص قطعة أرض، والآخر من تلك اللجنة بتاريخ 2009/2/12

بشأن إحالة موضوع النزاع إلى محكمة ترهونة لعدم توصلها إلى حل يرضي الطرفين، فإن تحديد المحكمة المطعون في قضائها تاريخ

2/2/ 2008 بداية السريان تلك المدة استخلاصا منها بما ورد بشطر العبارة الواردة بصحيفة الدعوى فقط دون شطرها الآخر، ودون أن تعير اهتماما للكتابين سالفي الذكر.وما قد يكون لهما من تأثير في إيضاح مدلول هذا الشطر والوصول بالتالي إلى تحديد منطقي لتاريخ حصول واقعة التعرض، الأمر الذي يضحي معه ما أقامت عليه المحكمة لتحديد تاريخ بدء سريان مدة السنة الواجب رفع الدعوى خلالها لم يكن مستخلصا استخلاصا سائغا ومما له أصل ثابت بالأوراق، بما يصم حكمها بعيب القصور في التسبيب، ويتعين من ثم نقضه.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة ترهونة الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة استئنافية أخرى، وإلزام المطعون ضده المصاريف.

  • المستشار أحمد بشير بن موسى رئيس الدائرة.
  • المستشار بشير سعد الزياني.
  • المستشار مصطفى امحمد المحلس.
  •  المستشار عبد الحميد علي الزيادي
  • المستشار فتحي عبد السلام سعد.
  • مسجل الدائرة أنس صالح عبد القادر.

ملاحظة : نطق بهذا الحكم من الهيئة المنعقدة من الأساتذة المستشارين أحمد بشير بن موسى، بشير سعد الزياني، مصطفى امحمد المحلس – رئيس الدائرة فتحي عبد السلام سعد/ عبد الحميد علي الزيادي




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.