قضية الطعن المدني رقم 64/656 ق 

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    656
  • السنة القضائية:
    64
  • تاريخ الجلسة:
    ديسمبر 31, 2019

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم: الثلاثاء 5 جمادي الأول 1441ه الموافق 2019.12.31 م  بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:.فرج أحمد معروف ( رئيس الدائرة ) وعضوية المستشارين الأساتذة: علي أحمد النعاس.: محمود أمراجع أبوشعالة.وبحضور عضو النيابة بنيابة النقض الأستاذ:- طارق مصطفى خماج ومسجل الدائرة السيد:- أنس عبدالسلام الدويبي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 64/656 ق 

المقدم من

  1. رئيس الوزراء.
  2. وزير الإسكان المرافق.
  3. الممثل القانوني لجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق.
  4. الممثل القانوني لجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق.
  5. رئيس لجنة التعويضات بمكتب جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان مصراته.« تنوب عنهم/ إدارة القضايا »

و ضد

/ (…) 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف مصراته بتاريخ 2017.3.15 م في الاستئناف رقم 2017/6 م.

بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضده دعوى الاعتراض رقم 2013/8823 م أمام محكمة مصراته الابتدائية، مختصمة الطاعنين بصفاتهم قال شرحا لها:إنه يملك العقار المبين الحدود والمعالم بالصحيفة، وقد وقع جزء منه – بما مساحتها 715 مترا مربعا – في مسار تنفيذ مشروع طريق عام، كما أزيلت شجرتا زیتون ونخيل، وبعد أن قدم المطعون ضده مستنداته إلى لجنة التعويضات عن العقارات الواقعة في مسار هذا المشروع، قدرت اللجنة – بتاريخ 2013.7.8 م – قيمة التعويض المستحق له بمبلغ (( 6.706.025 دينار )) على أساس تسعة دنانير وعشرة دراهم للمتر المربع الواحد بالنسبة للخمسمائة متر الأولى، تم خفضت النسبة با 25% لما زاد عن ذلك، الأمر الذي ألحق بالمطعون ضده أضرارا مادية ومعنوية، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع بإلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يدفعوا له مبلغ مائتي دينار للمتر المربع الواحد للعقار محل الدعوى، ومبلغ ألف دينار عن شجرتي الزيتون والنخيل إضافة إلى مبلغ ثلاثين ألف دينار مقابل الانتفاع منذ الاستيلاء وحتى الحكم في الدعوى، ومبلغ أربعين ألفا تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية.

والمحكمة قضت بقبول الاعتراض شكلا، وبإلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يدفعوا للمطعون ضده مبلغ ثلاثة وتسعين ألف وثلاثمائة وأربعين دينارا.كما ورد بتقرير الخبرة.إضافة إلى أربعين ألف دينار، تعويض عن الضررين المادي والمعنوي.

وقضت محكمة استئناف مصراته في موضوع الاستئناف رقم 2017/6 م – المرفوع من الطاعنين بصفاتهم.برفضه وتأييد الحكم المستأنف.الزيتون و الحى الحكم في الدعوى، وبالزام الطائفة وهذا هو الحكم المطعون فيه.

إجراءات الطعن

صدر هذا الحكم بتاريخ 2017.3.15 م وأعلن في 2017.4.18 م وبتاريخ 2017.5.16 م قرر أحد أعضاء إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مودعة مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وورقة إعلانه وصورة من الحكم الابتدائي.وبتاريخ 2017.5.25 م أودع صورة ثانية من الحكم الابتدائي.وبتاريخ 2017.6.6 م أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده في 2017.5.25 م.

وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي برفض الطعن وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة وفي الجلسة المحددة لنظره أصرت نيابة النقض على رأيها.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.

وحيث إن مما ينعی به الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب من وجهين الأول/ إنه أيد الحكم الابتدائي القاضي بتعويض المطعون ضده بمبلغ أربعين ألف دينار عن الضررين المادي والمعنوي، رغم أن العقار محل الدعوى المنزوع ملكيته للمنفعة العامة قد تم تقديره بمبلغ (( 93.340.00 دينارا ))، كما ورد بتقرير الخبرة ومن تم فإنه لا محل للتعويض عما لحق المطعون ضده من خسارة وما فاته من كسب.

الثاني | أنه أيد الحكم الابتدائي الذي أستند في تقديره للتعويض عن العقار إلى تقرير الخبرة، دون مراعاة للأسس والضوابط التي قررها المشرع في التشريعات النافذة، ومن بينها القانون رقم 1924/21 م بشأن الأحكام الخاصة بتقرير المنفعة العامة والتصرف في الأراضي، وكذلك أحكام القرار رقم 2010/294 م المتعلق بتحديد أسس وضوابط تقدير قيمة العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وأنه باستناد الحكم إلى المبلغ الذي قدره تقرير الخبرة يكون قد خالف القانون لذلك فإن الحكم يكون معيبة، متعين النقض..

وحيث إن هذا النعي في وجهيه سدید: ذلك أن المشرع في القانون رقم 116 لسنة 1972م بشأن التطوير العمراني بعد أن بين في المواد 19، 20 و 21 الأسس والضوابط التي يتم على أساسها تقدير التعويضات عن العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة، من خلال لجان مشكلة لهذا الغرض نص في المادة 23 منه على أنه: (( مع عدم الإخلال بأحكام تثبيت أسعار الأراضي الفضاء المنصوص عليها في الباب الأول من هذا القانون يكون لذوي الشأن الاعتراض على تقدير التعويض خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطارهم أو علمهم به، أمام المحكمة الابتدائية المدنية التي يقع في دائرتها العقار، ويقدم الاعتراض بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة، وتفصل المحكمة في الاعتراض على وجه السرعة، ويكون حكمها قابلا للاستئناف في جميع الأحوال )).

ومقتضى ذلك أن المشرع حدد لذوي الشأن طريقة للاعتراض على تقديرات اللجان المذكورة، مبنية المحكمة التي يجب أن يرفع إليها

والمواعيد التي يتعين رفعه خلالها، وهي ثلاثون يوما من تاريخ الإخطار بالتقدير أو العلم به، وذلك في حالة مخالفة لجان التقديرات للأسس والضوابط المحددة قانونا للتقدير، وأن مهمة محكمة الاعتراض تقتصر فقط على النظر فيما مدى التزام اللجان عند تقديرها لقيمة العقار بالأسعار والضوابط والأسس المنصوص عليها قانونا من عدمه، دون أن تكون مختصة بأية طلبات أو تعويضات أخرى تخرج عن ضوابط هذا التقدير، لأن دعوى الاعتراض هي دعوى من نوع خاص شرعت للفصل في تظلم من قيمة التقدير، ولا تتسع للنظر في طلبات لا تتعلق به. 

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أنها رفعت اعتراضا على تقدير التعويض الذي قررته اللجان المشكلة لتقدير التعويضات عن العقارات المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة، وأن محكمة البداية قضت بالمبلغ المحكوم به استنادا إلى تقرير خبرة، دون أن تتقيد بالأسس والضوابط المحددة قانونا للتقدير أو تصويب ما قد تكون وقعت فيه لجان التقدير من خطأ، إضافة إلى القضاء بتعويض عن الضررين المادي والمعنوي استنادا إلى أحكام المسؤولية التقصيرية مع أنها غير مختصة بذلك، فإن حكمها يكون مشوبة بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وإذ أيده في ذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيبة بعيبه، متعین النقض، دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف مصراته للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى، وإلزام المطعون ضده المصاريف.

  • المستشار فرج أحمد معروف
  • المستشار علي أحمد النعاس
  • المستشار محمود أمراجع أبوشعالة
  • رئيس الدائرة
  • مسجل الدائرة أنس عبدالسلام الدويبي



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.