قضية الطعن المدني رقم 62/715 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    715
  • السنة القضائية:
    63
  • تاريخ الجلسة:
    أكتوبر 30, 2018

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 19 صفر 1440 الموافق 2018.10.30 ف بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:- فرج احمد معروف.رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- علي أحمد النعاس.- سالم الأمين بلقاسم.- هلال عز الدين السنوسي.: محمود أمراجع ابوشعالة.وبحضور عضو النيابة: بنيابة النقض الأستاذ:- محمد مخزوم الشحومي.ومسجل الدائرة السيد:- أنس عبدالسلام الدويبي.

الملخص

في قضية الطعن المدني رقم 62/715 ق

المقدم من:

  1. -رئيس الوزراء.
  2. وزير المالية.
  3. وزير الداخلية.
  4. رئيس مصلحة السجل المدني.

تنوب عنهم إدارة القضايا

ضد:

ر.مالاسمر.مالاسم
12
34
56
78
910
1112
1314
1516
1718
1920
2122
2324
2526
2728
2930
3032
3334
3536

عن الحكم الصادر من محكمة جنوب طرابلس الابتدائية الدائرة الاستئنافية بتاريخ 2015.4.21 في الاستئناف رقم 2014/64،80 بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة الشفوية ورأى نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع  

أقام المطعون ضدهم وآخرون الدعوى رقم 180 لسنة 2012 أمام محكمة باب بن غشير الجزئية، مختصمين الطاعنين بصفاتهم قالوا شرحا لها: أنهم مواطنون ليبيون، وقد دونت مصلحة الأحوال المدنية في خانة سند الاكتتاب بكتيبات العائلة المصروفة لهم عبارة مواطن بحكم القانون، وهي عبارة تعنى ساقطي القيد من اللقطاء وغير الشرعيين، الأمر الذي يجعل تدوين تلك العبارة بكتيبات المدعين خطأ جسيما أضر بالعرق والنسب وجريمة جنائية، مما الحق بالمدعين إهانة بمشاعرهم وأحاسيسهم وجاء في شكل قذف وتشهير، الأمر الذي ألحق بهم أضرارا مادية ومعنوية.وانتهوا إلى طلب إلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يدفعوا لكل واحد منهم مبلغ سبعين ألف دينار تعويضا عن الضررین.والمحكمة قضت برفض الدعوى بالنسبة للمدعين: الثانية والثالثة والخامس والثلاثين والتاسع والثلاثين، وبإلزام الطاعن الرابع بصفته بحذف عبارة مواطن بحكم القانون المدونة في بيان سند الاكتتاب بكتيبات باقي المدعين، و إلزام الطاعنين جميعا متضامنين بأن يدفعوا لكل واحد من المطعون ضدهم مبلغ خمسة عشر ألف دينار تعويض عن الضرر المعنوي.وقضت الهيئة الاستئنافية بحكم جنوب طرابلس الابتدائية في موضوع الاستئنافين رقمي 64، 80 لسنة 2014 المرفوعين من الطرفين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وهذا هو الحكم المطعون فيه.

إجراءات الطعن

صدر هذا الحكم بتاريخ 2015.4.21، وأعلن في 2015.7.26 وبتاريخ 2015.8.20 قرر أحد أعضاء إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض، بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مودعا مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وورقة إعلانه، ومن الحكم الابتدائي، ضمن حافظة مستندات.وبتاريخ 2015.9.2أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم في 2015.8.31.وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي: أصلية بنقض الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعية بنظر الدعوى، واحتياطيا رفضه موضوع وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة.وفي الجلسة المحددة لنظره أصرت نيابة النقض على رأيها.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه المقررة قانونا فهو مقبول وحيث إن رأي نيابة النقض بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعية بنظر الدعوى في محله: ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن اختصاص القاضي الجزئي بالفصل في دعاوى التعويض مهما تكن القيمة المطالب بها منوط بحالة وجود جريمة تشكل جنحة أو مخالفة، فإن لم تكن هناك جريمة أصلا يعترف بها القانون، ويقرر لها عقابا فإن الاختصاص يعود للقواعد العامة حسب النصاب الذي قرره القانون.لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدهم أقاموها أمام محكمة باب بن غشير الجزئية للمطالبة بتعويض عن إدراج عبارة مواطن بحكم القانون في كتيبات العائلة الخاصة بهم، واعتبروا أن وجود تلك العبارة بكتيباتهم من شأنه أن يشكل جريمة قذف في حقهم، وهو فهم خاطئ منهم للمقصود بتلك العبارة التي لا تشكل بأي معنى جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، إذ لا جريمة إلا بنص وأن دلالتها لا تعدو عن كون أن صاحب الكتيب مواطنا ليبيا، وفقا لأحكام قانون الجنسية، لأن جميع الليبيين هم مواطنون بموجب أحكام القانون الذي ينظم حق المواطنة وأساس حصولهم على الجنسية الليبية ولا يصح قانونا تأويل العبارة إلى معنى غير المقصود به، لمجرد أنها دونت بكتيبات فئة من الليبيين لا يعرف لهم نسبة، أسوة بباقي كتيبات معروفي النسب، رفعا لأبي تمايز أو تفريق بين الفئتين، وحتى لا تدون عبارة بكتيبات مجهولي النسب يعرف من خلالها للوهلة الأولى ذلك، وبالتالي لا تتوافر في حق جهة الإدارة أية صورة من صور الخطأ الجنائي أو المدني مادامت لم تخرج في تصرفاتها عن القصد الذي يجد أساسه في القانون ولاعبرة ولا اعتداد بما يدور في أذهان البعض وإعطائهم تفسيرا خاطئا العبارة تجد سندها في القانون، ولا تعني بأي حال من الأحوال قذفا أو إهانة لأحد الاتفاقها مع الواقع ومقاصد القانون، بما كان يتعين معه على محكمة أول درجة أن تعي ذلك ولا تنساق بدون تبصر إلى أقوال المدعين، وتصويرهم للواقعة – من واقع الخيال – على أنها جريمة أو حتى خطأ مدنية، دون سند من القانون، لأن الخطأ لا يفترض بما كان يتعين معه عليها أن تقضي بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، إذ أن الواقعة لا تدخل ضمن الاختصاص الاستثنائي للمحكمة الجزئية وفق نص الفقرة الأخيرة من المادة 43 من قانون المرافعات وهو اختصاص متعلق بالنظام العام تتصدى له المحكمة ولو من تلقاء نفسها وإذ لم تفعل وقضت في موضوعها فإن حكمها يكون قد خالف القانون، وإذ أيدها في ذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيبة بعيبه متعين النقض.ولما كان مبنى النقض مخالفة قواعد الاختصاص فإن المحكمة تقضي في القضية وفقا للقانون، عملا بنص المادة 357 من قانون المرافعات.

الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا و بنقض الحكم المطعون فيه وفي الاستئنافين رقمي 64، 80 لسنة 2014 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعية بنظر الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف عن كافة درجات التقاضي ومصاريف الطعن.

  • المستشار فرج أحمد معروف ” رئيس الدائرة”.
  • المستشار على أحمد النعاس.
  • المستشار سالم الأمين بلقاسم.
  • المستشار هلال عز الدين السنوسي.
  • المستشار محمود أمراجع ابوشعالة.
  • مسجل الدائرة أنس عبدالسلام الدويبي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.