قضية الطعن المدني رقم 62/413 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    413
  • السنة القضائية:
    62
  • تاريخ الجلسة:
    يناير 8, 2020

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 13 جمادى الأولى 1441 هجري الموافق 2020.1.8 ميلادي، بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: محمود رمضان الزيتوني – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين الأساتذة – بشير علي العكاري

عبد المولى أحمد خليفة وبحضور عضو نيابة النقض الأستاذ: عبد الفتاح عثمان عبد القادر وسجل الدائرة السيد – محمد احمد نورالدين

الملخص

أصدرت الحكم الأتي في قضية الطعن المدني رقم 62/413 ق

المقدم من –

1(……….)2(……….)3(……….) ” تنوب عنهم إدارة القضايا “

ضد:

(……)

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف مصراته ( الدائرة الثالثة ) بتاريخ: 2015/2/4 م، في الإستئناف رقم 898 لسنة 2010م العليا مودع مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه، ثم أودع بتاريخ 2015/5/12م أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى الشركة المطعون ضدها بتاريخ 2015/5/7م، وأودع محامي الشركة المطعون ضدها بتاريخ2014/5/26م مذكرة بدفاعها مشفوعة بسند وكالته، و أودعت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة، و قررت دائرة فحص الطعون المدنية إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، ويجلسه نظره تسكت النيابة برأيها.

الوقائع

أقامت الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 828 لسنة 2009م أمام محكمة مصراتة الإبتدائية على الطاعنين بصفاتهم، قالت في بيانها، إنه بتاريخ 2007/6/24 م أنشات بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة (سابقا) رقم 522 لسنة 2009م بإعادة تنظيم شركات الأشغال العامة للخدمات، وقد آلت إليها حقوق و موجودات والتزامات شرکتي الأشغال العامة والخدمات مصراتة ويلي وليد عن قطع الخدمات، وكذلك الأصول والموجودات التي تخدم منطقة زليتن عن قطاع الخدمات بشركة الأشغال العامة والخدمات المرقب، وأن تحل فيما للشركات المنحلة من حقوق وما عليها من إلتزامات في حدود ما آل إليها من مبالغ نقدية، وإذا تجاوزت قيمة الإلتزامات هذا الحد يتم إحالة الزائد منها إلى المدعى عليه الثالث بصفته – صندوق تصفية الشركات العامة والأجهزة المنحلة – وقامت اللجان المختصة بحصر وتحديد المبالغ المالية النقدية والموجودات والالتزامات على الشركات المنحلة وقد ورثت تركة ديون على الشركات المنحلة تتمثل ديون ضمائية وضريبية وأحكام قضائية واجبة التنفيذ فسددتها نيابة عن المدعى عليه الثالث الملزم قانونا بذلك تفوق المبالغ النقدية المسلمة إليها، مما أدى إلى الإثراء على حسابها وافتقار في ذمتها تمثل في قيمة المبالغ التي أنفقتها تسديدة للالتزامات الصندوق المذكور، وانتهت إلى طلب ندب خبير حسابي لبيان قيمة المبالغ المالية التي استلمتها بموجب القرار رقم 522 لسنة 2007م من أصول الشركات التي آلت إليها بحكم القرار المذكور والمبالغ التي قامت بتسديدها وفاء للالتزامات السابقة للشركات المنحلة وتحديد الفارق بين القيميين والحكم بما يسفر عن تقرير الخبرة مع فائدة قانونية بنسبة 4% من قيمة المبالغ المستحقة اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى، فقضت المحكمة بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بان يدفعوا للمدعي مبلغ قدره إثنان مليون ومائتان وثلاثة وستون ألفا وثمانمائة وأربعون دينارا ومائة وعشرون درهما قيمة الإلتزامات المالية التي دفعها المدعى بصفته عوضا عن المدعى عليه الثالث، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

استأنف الطاعنون بصفاتهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف مصراتة، وتم تداول الاستئناف إلى جلسة 2011/2/6 م وبها تأجل نظره إلى جلسة 2011/3/20 م والتي لم ينعقد بسبب قيام ثورة فبراير، فقامت الشركة المطعون ضدها بتحريك الاستئناف أمام المحكمة المذكورة، وطلبت سقوط الخصومة، فقضت بسقوط الخصومة بمضي المدة.” وهذا هو الحكم المطعون فيه “

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 2015/2/4 م، وتم إعلانه بتاريخ2015/3/22م، وقرر أحد أعضاء إدارة القضية الطعن فيه بالنقض – نيابة عن الطاعنين بصفاتهم بتاريخ 2015/4/21م لدى قلم كتاب المحكمة أعفاه في هذه الخصوصية من القيام بالإجراء اللازم لاستئناف السير في الدعوى وألزم به قلم الكتاب، ولا يمكن اعتبار المستأنف مهمة لقعوده عن إتخاذ إجراء ألزم به القانون غيره. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الخصومة بمضي المدة استنادا إلى أن عدم السير في الدعوى عمدة السنة راجعة إلى فعل المستأنف بصفته، بينما الثابت في الأوراق أن عدم السير فيها كان راجعة لتراخي قلم الكتاب عن تعجيلها بعد انقضاء مدة الوقف بفعل أحداث 17 فبراير 2011م مع التزامه وحده قانونا بذلك، مما يعد مانع من السير في الدعوى بفعل الغير، فإن الحكم قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون، فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، ذلك أنه قضى بسقوط الخصومة في الدعوى دون بيان للشروط التي وضعها قانون المرافعات، وهي أن تكون مدة وقف السير في الدعوى سنة وأن يكون الوقف والامتناع عن السير فيها بفعل المدعى وأن يتمسك بالسقوط أحد الخصوم، وفي دعوى الحال، فإن وقف السير في الخصومة كان بسبب مادي وهو قيام ثورة فبراير ووقف العمل بالمحاكم نتيجة الاشتباكات وأعمال القتال وبعبارة أخرى أن وقف السير في الدعوى لم يكن بناء على تصرف أو رغبة من الجهات الإدارية المستأنفة.وحيث إن هذا النعي عديدة ذلك أن المادة 255 من قانون المرافعات تنص على أن:- (( لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم المسير في الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي)) فمناط إعمال الجزاء هو الإهمال أو التراخي أو الامتناع من جانب المدعي أو المستأنف عن السير في الخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل.مما مؤداه أن سقوط الخصومة هو جزاء فرضه المشرع على المدعى أو المستأنف الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة، فإذا قام مائع مادي أو قانوني أوقفت المدة حتى يزول المانع لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده إلى المدعي والمستانف.لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الاستئناف تاجل بناء على طلب الشركة المستأنف ضدها (المطعون ضدها) للإطلاع والرد وكان آخرها جلسة 2011/3/20م التي لم تنعقد بسبب الحرب التي واكبت أحداث 17 فبراير 2011م، ويبقى الاستئناف دون انعقاد إلى أن قامت الشركة المستأنف ضدها المطعون ضدها ) بتحريكه وطلبت الحكم بسقوط الخصومة، وقضى لها الحكم المطعون فيه بذلك.وكانت المادة 248 من قانون المرافعات تلقي على قلم الكتاب وحده عبء القيام بإجراء تعجيل الدعوى بمجرد زوال سبب الوقف ولا تتطلب من المدعي أو المستأنف هذا التعجيل في حالة تراخي قلم الكتاب فيه، فإنه مهما طال التراخي بعد انقضاء مدة الوقف فلا يجوز الحكم بسقوط الخصومة، لأن عدم السير فيها لا يكون في هذه الحالة بفعل المستأنف أو امتناعه، ولا يقدح في ذلك أنه هو المكلف أصلا بتسيير دعواه، ذلك أن القانون قد بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، وراي نيابة النقض، ويعد المداولة.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف مصراتة للفصل فيها محددة من هياة أخرى، وإلزام الشركة المطعون ضدها المصاريف.

  • المستشار محمود رمضان الزيتوني رئيس الدائرة
  • المستشار بشير علي العكاري
  • المستشار عبد المولى أحمد خليفة
  • مسجل الدائرة محمد أحمد نور الدين

ملاحظة نطق بهذا الحكم من الهيئة المنعقدة من المستشارين = محمود الزينونی،بشير العكاري، صلاح الدين الحبروش




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.