قضية الطعن المدني رقم 59/80 ق 

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    80
  • السنة القضائية:
    59
  • تاريخ الجلسة:
    مارس 28, 2017

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 29 جمادى الآخر 1438 ه الموافق 2017.3.28 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ : محمد خليفة جبودة وعضوية الأساتذة المستشارين : فتحي حسين الحسومي: أبو جعفر عياد سحاب عبد المولى أحمد خليفة مفتاح معمر الرویمی وبحضور : عضو نيابة الأستاذ: عبدالحكيم بشير الفرجاني ومسجل الدائرة السيد :- خالد ميلود العلوي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 59/80 ق 

المقدم من:-

 الممثل القانوني لمصرف الوحدة بصفته.

ويمثله المحامي يوسف قداد

و ضد:۔

  1. (…) 
  2. (…)

يمثلهما المحامي/ الهادي محمد العربي.

  1. الممثل القانوني لشركة افريقيا للهندسة والمشروعات بصفته.
  2. رئيس الوزراء بصفته.
  3. وزير المالية بصفته

وتنوب عنهما إدارة القضايا

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس/ الدائرة التجارية الأولى بتاريخ 2011.7.10 في الاستئناف رقم 2009/1254 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة

الوقائع 

أقام المطعون ضدهما الأول والثاني الدعوى رقم 1278 لسنة 2004 م أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية على الطاعن والمطعون ضدهم الثالث واللجنة الشعبية العامة والعامة للمالية والمؤقتة للدفاع قالا بيانا لها، إنهما يملكان الشركة العربية للإنشاءات باتيك وأنه بمناسبة صدور القانون رقم 85 لسنة 1978م صدر قرار وزير الإسكان رقم 204 لسنة 1978م بضم هذه الشركة إلى شركة الإنشاءات العسكرية و أيلولة كافة موجوداتها إليها ثم ضمت بقرار من القائد العام للقوات المسلحة إلى شركة افريقيا للهندسة، التي قامت بسحب أرصدتها المودعة بالحسابين 5168، 2476 ولم يبق إلا مبلغ قدره مائة وواحد وثمانون ألف وثلاثمائة وتسعة وسبعون دينار، وكان في عهدة الشركة العربية للإنشاءات اثنا عشر عقدة بقيمة مليون وأربعمائة وسبعة وأربعين ألفا ومائة وخمسة وثمانين دينارا، وانتهيا إلى طلب الحكم لهما بدفع قيمة موجودات الشركة المندمجة باتيك المملوكة للمدعيين وبدفع ستة مليون وسبعمائة وخمسة وخمسين ألفا وتسعمائة واثنين وعشرين دينارا 994/1000 درهما مع الفوائد بواقع %5 والإفراج عن المبالغ المودعة بالحسابين وقضت المحكمة بإلزام المصرف الطاعن بالإفراج عن المبالغ المودعة بالحسابين2476،5168 وقدرها مائة وواحد وثمانون ألف وثلاثمائة وتسعة وسبعون دينارا 586/1000 درهما وتسليمها إلى المدعيين وبإلزامه بتعويض المدعيين بمبلغ مائة ألف دينار عن الضررين المادي والمعنوي، وبإلزام المدخلين شركة وجهاز أفريقيا للهندسة والمشروعات بدفع مبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين ألف دينار قيمة الأسهم في الشركة المساهمة وبإلزام المدخلين جميعا بدفع مبلغ مليون وتسعمائة وستة وعشرين ألفا وستمائة وخمسة وثلاثين دينارا 735/1000 درهما قيمة أصول شركة باتيك قبل عملية الضم.ثم أقام المدعيان الدعوى رقم 99 لسنة 2009م على مصرف الوحدة والممثل القانوني لشركة افريقيا للهندسة والمشروعات واللجنة الشعبية العامة والمؤقتة للدفاع والعامة للمالية قالا بيان لها، إن محكمة أول درجة أغفلت الفصل في طلب الإفراج عن المبالغ المالية المقيدة بالحساب رقم 5168 وقدره مليون وخمسمائة وخمسة وخمسون ألف وتسعمائة وتسعة عشر دينارا 887/1000 درهما التي تصرفت فيها الشركة المدعى عليها بمساعدة المصرف الطاعن وبإلزامها أن تدفع لجميع العاملين كافة مرتباتهم وحقوقهم الضمانية والتقاعدية والتي تقدر بمبلغ ثلاث ملايين وثمانمائة وأربعين ألف دينار وقيمة المخزون من الأثاث والأجهزة المكتبية وقطع الغيار وتقدر بمبلغ قدره خمسة ملايين ومائة وتسعة وأربعون ألفا ومائتان وسبعة وثمانون دينارا.وقضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للطلبين الثاني والثالث لسبق الفصل فيهما وبإلزام المصرف الطاعن وفروعه بالإفراج عن المبلغ الذي أودع في الحساب رقم 5168 وقدره مليونان ومائة واثنان وسبعون ألف وسبعمائة وثلاثة دنانير 65/1000 و درهما وهو شامل للمبلغ المحكوم به في الدعوى رقم 1278 السنة 2004م.فاستأنف جميع الخصوم هذا الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس التي قضت بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به الحكم رقم 1423 لسنة 2008م الصادر في الدعوى رقم 1278 لسنة 2004 في البند ثانيا: إلى إلزام الممثل القانوني لمصرف الوحدة بصفته بأن يدفع للمستأنف عليهما (…) (…) مبلغ قدره خمسة وثمانون ألف دينار المودع في الحساب رقم 2467 ورفض الاستئنافات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2011.7.10م ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ2012.2.22م قرر محامي المصرف الطاعن الطعن عليه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم مودعة الكفالة، وأودع و مذكرة بأسباب الطعن ومذكرة شارحة و سند وكالته ثم أودع بتاريخ 2012.3.12م أصل ورقة إعلان الطعن معلنة بتواريخ 25، 26-2-2012م، 2012-3-7،6 إلى المطعون ضدهم، وبتاريخ 28-3-2012م أودع أحد أعضاء إدارة القضايا مذكرة بدفاع المطعون ضده الرابع وبتاريخ2012.4.1م أودع محامي المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة بدفاعهما مشفوعة بسند وكالته، وبتاريخ 2012.4.16 م أودع محامي المصرف الطاعن مذكرة رادة على دفاع المطعون ضدهم.وأودعت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفض الطعن، وقررت دائرة فحص الطعون المدنية بهذه المحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، بجلسة

2016.8.29 م وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت نيابة النقض برأيها.حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شك.وحيث إن مما ينعی به المصرف الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى في موضوع الدعوى دون أن يتحقق من صفة المطعون ضدهما الأول والثاني المدعين باعتبارهما ممثلين للشركة العربية للإنشاءات والدراسات باتيك – بدمج هذه الشركة في شركة الإنشاءات العسكرية وضم كافة موجوداتها و أيلولة حساباتها الجارية إلى الشركة الدامجة بصدور قرار أمين الإسكان رقم 204 لسنة 1978م فلم يعد لها وجود بهذا القرار ويترتب عليه زوال صفة من كان يمثلها، مما كان يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوعة منهما، وأن الحكم خالف القانون رقم 85 لسنة 1975م الذي حظر في مادته الأولى على الأشخاص الاعتبارية والمعنوية مزاولة أعمال المقاولات والتوريد إلا في صورة شركة مساهمة ونص في مادته الثانية على وجوب تسوية أوضاع الشركات القائمة وقت صدوره إذا زاد رأس مالها على ثلاثين ألف دينار وأن تتخذ شكل شركة مساهمة وعلى أساس ذلك صدر قرار أمين الإسكان المشار إليه بدمج شركة باتيك في شركة الإنشاءات العسكرية ثم نقلت تبعية هذه الشركة إلى القوات المسلحة وفي 1987.12.14 م أصدر القائد العام للقوات المسلحة قراره بضم شركة باتيك إلى شركة افريقيا للهندسة بكامل أصولها الثابتة والمنقولة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات وترتيبا على ذلك إن حساب شركة باتيك صار بمفرداته الدائنة والمدنية لشركة افريقيا للهندسة ولا يجوز للمطعون ضدهما الأول والثاني التصرف فيه، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن دفوع المصرف الطاعن وأفرج عن حسابات الشركة المندمجة وألزم المصرف الطاعن بالمبالغ التي تم سحبها من الحسابين السابقين لشركة باتيك معتبرا أن هذا السحب لتلك الأرصدة غير صحيح.وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الاندماج الذي ترتب عليه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات يترتب عليه انقضاء شخصية الشركة المندمجة وتؤول جميع عناصر ذمتها المالية إلى الشركة الدامجة التي تحل محلها حلوة قانونية فيما لها من حقوق ومن ذلك حسابات الشركة المندمجة وما عليها من التزامات وباللزوم يترتب على الاندماج زوال سلطة مدير الشركة المندمجة وزوال كل صفة في تمثيلها وفي التصرف في حقوقها ولا يكون له مخاصمة الغير أو في مخاصمته بهذه الصفة وينظم قرار الدمج علاقة ملاك الشركة المندمجة بالشركة الدامجة فإن لم يرد نص بذلك في قرار الدمج تطبق الأحكام العامة الخاصة بدمج الشركات وتصفيتها بالقانونين التجاري والمدني) وأن القانون رقم 85 لسنة 1975م نص في مادته الأولى على حظر تأسيس شركات لمزاولة أعمال المقاولات والتوريد إذا كان رأس مالها لا يزيد عن ثلاثين ألف دينار وأن تتخذ شكل شركة مساهمة، ويؤخذ في تحديد رأس المال المستثمر برأس مال المنشأة أو الشركة الثابت وقت صدور القانون، وأوجب بنص المادة الثانية منه على جميع الشركات غير المساهمة التي تزاول الأعمال المشار إليها أن تتخذ شكل شركة مساهمة طبقا الأحكام هذا القانون، وأعطى لأمين الإسكان في ذلك الوقت دمج أكثر من منشأة أو شركة من هذه المنشات أو الشركات في شركة واحدة متى كان نشاطها متحدة أو متجانسة، وبمقتضي المادة الرابعة من ذات القانون تؤول أموال الشركة المندمجة إلى الشركة المساهمة وأعطى بحكم المادة السادسة منه للشركاء السابقين في الشركة المندمجة الاحتفاظ بما لا يزيد عن 25% من قيمة أسهم الشركة المساهمة، وأعتبر أي إضرار بالشركة المندمجة أو إتلاف أموالها بقصد التهرب من تنفيذ هذا القانون جريمة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنتين واستنادا إلى التفويض بهذا القانون أصدر أمين الإسكان القرار رقم 204 لسنة 1978م بشأن تكوين شركة مساهمة طبقا لأحكام القانون 85 لسنة 1975 المشار إليه، نص في مادته الأولى على وجوب أن تسوي الشركة العربية للمقاولات العامة والدراسات باتيك أوضاعها طبقا للقانون 85 لسنة 1975، وأن تتخذ شكل شركة مساهمة برأس مال قدره خمسمائة ألف دينار يقسم إلى أسهم متساوية، وأعطى بموجب المادة الثانية منه لملاك شركة باتيك الحق في الاحتفاظ بنسبة 25% من أسهم الشركة الجديدة، على أن تكتتب شركة الإنشاءات العسكرية والمدنية في باقي أسهم الشركة ويعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، بما مفاده أن شركة باتيك لم يعد لها وجود قانوني من تاريخ صدور قرار أمين الإسكان في 1978.6.26

باندماجها في شركة الإنشاءات العسكرية التي أصبحت تملك نسبة 75% من رأس مال الشركة المندمجة وزالت صفة مدراء الشركة المندمجة باتيك، ومن ثم لم يعد لهما صفة في اختصام الغير بهذه الصفة ومن ذلك رفع الدعوى الماثلة ولا المساس بأموال الشركة المندمجة أو أرصدتها بالحسابات الجارية، وانحصرت حقوق ملاك الشركة المندمجة في تملك نسبة %25 من أسهم الشركة المساهمة الجديدة التي اندمجت في شركة الإنشاءات العسكرية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بقبول الدعوى المرفوعة من المطعون ضدهما، وبإلزام المصرف الطاعن بالإفراج عن حسابات شركة باتيك لفائدة المطعون ضدهما الأول والثاني، وأن يدفع لهما المبالغ التي تم وسحبها من أرصدة الحسابين الجاريين رقمي 5168، 2476 فإن ذلك يعيبه بمخالفة القانون يتعين نقضه.وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، فإن هذه المحكمة تستبقيه وتقضي فيه طبقا للقانون عملا بالمادة 358 من قانون المرافعات للأسباب السالفة 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به على المصرف الطاعن، في الاستئناف رقم 1254 لسنة 2009 بإلغاء الحكمين المستأنفين في الدعويين رقمي 1278 لسنة 2004، 99 لسنة 2009 فيما قضيا به على المصرف الطاعن وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للمصرف الطاعن لرفعها من غير ذي صفة وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات. 

  • المستشار محمد خليفة جبودة “رئيس الدائرة”.
  • المستشار فتحي حسين الحسومي.
  • المستشار أبو جعفر عياد سحاب.
  • المستشار عبد المولى احمد خليفة
  • المستشار مفتاح معمر الرويمي.
  • مسجل الدائرة خالد ميلود العلوي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.