قضية الطعن المدني رقم 59/599 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    599
  • السنة القضائية:
    61
  • تاريخ الجلسة:
    يونيو 6, 2017

قضية الطعن المدني رقم 59/599 ق

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 11 رمضان 1438 ه الموافق 2017.6.6 ميلادي بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ محمد خليفة جبودة  رئيس الدائرة وعضوية الأساتذة المستشارين فتحي حسين الحسومي،أبو جعفر عياد سحاب،عبدالسميع محمد البحري،مفتاح معمر الرویمی وبحضور: عضو نيابة النقض الأستاذ: يوسف حسن سليمان ومسجل الدائرة السيد:- خالد ميلود العلوي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 59/599 ق المقدم من: الممثل القانوني للمصرف التجاري الوطني بصفته.يمثله المحامي عبدالرحمن سالم شعيب

ضد:

  1. (…)
  2. الممثل القانوني لشركة البريقة لتسويق النفط بصفته.

يمثلها المحامي البهول أحمد کریم عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس/ الدائرة التجارية بتاريخ: 2006.01.15 م في: الاستئناف رقم 48/1350 ق بعد الإطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة الشفوية ورأي نيابة النقض وبعد المداولة

الوقائع 

أقام المصرف الطاعن الدعوى رقم 1123 لسنة 2000م أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية على المطعون ضده الأول وآخرين ضامنين له قال بيانا لها إنه كان قد منح المطعون ضده الأول تسهيلا ائتمانيا عن طريق السحب على المكشوف من حسابه لديه المقيد تحت رقم 4417 حتى بلغت قيمة التسهيل مائتين وسبعة وثلاثين ألف دينار بفائدة قدرها 7%.وانتهى إلى طلب الحكم له بإلزام المدعى عليهم بدفع قيمة التسهيل وفوائده، وأثناء نظر الدعوى قرر المدعي ترك الدعوى بالنسبة للضامنين، وادخل شركة البريقة لتسويق النفط لأنها الجهة المشرف على أعمال الزحف على مصنع المدعى عليه لصناعة البراميل والمشغولات المعدنية التي ضمت مصنعة إلى الشركة المدخلة وطلب الحكم عليها بذات الطلبات، وقضت المحكمة

أولا: بإخراج المدخل في الدعوى،

 ثانيا:۔ بسقوط الدعوى بمضي المدة في المطالبة بالدين وملحقاته، فاستأنف المصرف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس التي قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إخراج المستأنف ضده الثاني من الدعوى وبسقوط الدعوى بالتقادم بالنسبة إليه، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2006.1.15م ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ2012.9.20 م قرر محامي المصرف الطاعن الطعن عليه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم مودعا الكفالة والوكالة وأودع مذكرة بأسباب الطعن، ومذكرة شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي ثم أودع بتاريخ 2012.10.3 أصل ورقة إعلان الطعن معلنة بتاريخي 2012.9.27،24 م إلى المطعون ضدهما، وبتاريخ2012.10.29 م أودع محامي المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه مشفوعة بسند وكالته، و أودعت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها أصليا بعدم قبول الطعن شكلا و قررت دائرة فحص الطعون المدنية بهذه المحكمة بجلسة 2017.3.15 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت نيابة النقض برأيها.

الأسباب 

حيث إنه عن الرأي الذي أبدته نيابة النقض بعدم قبول الطعن شكلا لعدم إيداع صورة من الحكم الابتدائي المحال عليه في أسبابه من الحكم المطعون فيه غير مقبول، ذلك أن الحكم المطعون فيه أنشأ له أسبابه خاصة يمكن من خلالها رقابة سلامة الحكم المطعون فيه من خلال أوجه النعي.وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شك.وحيث ينعى المصرف الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب من الوجوه التالية:- 

  1. إن الحكم قضى بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم دون أنة يتفحص إقرار المدين الأصلي بالدين، قبل اكتمال مدته وكان ذلك بمناسبة طلبه من أمانة الاقتصاد ترجيع مصنعة.
  2.  إن الحكم اعتبر أن الحساب الجاري المقيد به حركة التسهيل قد قفل بعد ستة أشهر من واقعة الزحف على مصنع المطعون ضده الأول واعتبر أن ذلك بمثابة إفلاس للمطعون ضده مع أن المراد بقطع الحساب الجاري في مفهوم المادة 342 من القانون المدني هو وقف تشغيل الحساب الجاري في لحظة معينة لا يرتب عليها القانون أثره بالنسبة للتقادم ومخالفا بذلك مفهوم نص المادتين، 200،210 من القانون التجاري.
  3. إن الحكم قضى بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم بالنسبة للمدعى عليه الثاني مع أن إقرار المدعى عليه الأول يسرى أثره بالنسبة للخلف باعتباره مدينة ملزمة بالتضامن في الوفاء بالدين.
  4.  إن الحكم أعتبر أن تقادم الحساب الجاري يبدأ بعد ستة أشهر من تاريخ الزحف الذي حصل على مصنع المطعون ضده الأول سنة 1978م بالرغم من أن المطعون ضده الثاني أقر بمديونية سلفه في 1980.9.28 م
  5.  إن الحكم قضى بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم مع أن تقادم الدين بالحساب الجاري لا يبدأ إلا من تاريخ قفله
  6.  إن المحكمة لم تفهم العلاقة بين الدائن والمدين الأصلي التي مصدرها عقد التسهيل وعقد الحساب الجاري وكذلك العلاقة بين المدين الأصلي وخلفه بواقعة الزحف ومتى نشأ الحساب الجاري وكيف ينتهي، والرصيد الدوري والرصيد النهائي والفرق بين عدم تشغيل الحساب وقفله وحيث إن جميع هذه المناعي في محلها، ذلك أنه من المقرر أن الحساب الجاري هو طريق استثنائي لتسوية الديون والحقوق التي تنشأ خلال مدة معينة وكانت إرادة طرفيه هي التي تبرر هذه التسوية بغير الطريق المقرر قانونا، ومن خصائصه أيضا أن المعلومات التي تقيد فيه تفقد ذاتيتها وتنصهر فيه وتتحول إلى مجرد مفردات حسابية يستخلص منها دين الرصيد بعد قفل الحساب، وقبل هذا القفل تختفي الديون وتلك الحقوق طوال مدة سريان الحساب ولا تظهر إلا في صورة دين واحد، و بقفل الحساب يتحدد مركز كل من طرفيه قبل الآخر.وكما يكون قفل الحساب الجاري باتفاق طرفيه يكون أيضا بوفاة العميل، أو زوال شخصيتها زوال الاعتبار الشخصي القائم على الثقة المتبادلة إذا كان محل اعتبار عند فتح الحساب، ومن ذلك التاريخ الذي يقع عبء إثباته على من يدعيه يبدأ تقادم الرصيد.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أسس قضاءه بسقوط حق المصرف الطاعن بالتقادم استنادة منه إلى أنه لم يحرك دعواه ضد المطعون ضده الثاني إلا بتاريخ 2000.12.12 م ورتب على ذلك سقوط الدعوى بالتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة 361 من القانون المدني، معتبرة أن رصيد الحساب الجاري دينا عادية مع أن ذلك لا يكون إلا بعد قفله، وقد خلت مدونات الحكم المطعون فيه من دليل على واقعة قفل الحساب الجاري الذي كان قد فتح لخدمة القرض، وأنه مضت خمس عشرة سنة من تاريخ تحقق سبب القفل فإن ذلك يعيبه بالقصور جره إلى مخالفة القانون يتعين نقضه.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طرابلس للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.

  • المستشار محمد خليفة جبودة”رئيس الدائرة”
  • المستشار فتحي حسين الحسومي 
  • المستشار أبو جعفر عياد سحاب
  • المستشار عبد السميع محمد البحري
  • المستشار مفتاح معمر الرويمي
  • مسجل الدائرة خالد ميلود



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.