قضية الطعن المدني رقم 465/ 56 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    465
  • السنة القضائية:
    58
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 28, 2012

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم السبت 6 جمادى الآخر 1433هـ الموافق28 – 4 – 2012 بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

 برئاسة المستشار الاستاذ:- الطاهر عبد الرحمن القلالي.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- مختار عبد الحميد منصور 

فرج أحمد معروف.:- أحمد بشير موسى،نعيمة عمر البلعزي.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: حسين علي دخيل.ومسجل الدائرة الأخ:- أنس صالح عبد القادر.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 465/ 56 ق

المقدم من:۔

  1. (…)
  2. (…) 

يمثلهما المحامي/ مصطفى على سويدان.و ضد الممثل القانوني لشركة ليبيا للتأمين بصفته.عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس بتاريخ 21- 6- 2008 في الاستئناف رقم 408/ 54 ق.بعد الإطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة الشفوية، ورأى نيابة النقض وبعد المداولة.

الوقائع 

أقام الطاعنان الدعوى رقم 102 لسنة 2007 أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية مختصمين المطعون ضده بصفته قالا شرحا لها: إن أبنهما وسائق مركبة آلية مؤمنة لدى المطعون ضده شكلا حادث مرور بتاريخ 20-4-2004 نتج عنه وفاتهما، وقيدت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضدهما لتسبب كل منهما خطأ في وفاة الآخر، وأصدرت فيها أمرا بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لسقوط الجريمة بوفاتهما قبل الإدانة.ولما كان السائق الثاني مسئولا عن وفاة أبن الطاعنين وأن المركبة الآلية التي كان يقودها مؤمن عليها لدى المطعون ضده، وأن الطاعنين لحقت بهما أضرار مادية وأدبية، جراء وفاة أبنهما، فإنهما يطلبان الحكم بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع لهما مبلغ مائة ألف دينار تعويضا عما لحقهما من أضرار.والمحكمة قضت لهما تعويضا عن الضررين بمبلغ ستة آلاف وثلاثة دنانير يوزع بينهما حسب الفريضة الشرعية.وقضت محكمة استئناف طرابلس في الاستئنافين المرفوعين من الطرفين بقبولهما شكلا، وفي الاستئناف الأصلي رقم 408 لسنة 54 ق (المرفوع من الطاعنين) برفضه، وفي الاستئناف المقابل المرفوع من المطعون ضده بصفته بإلزام هذا الأخير بأن يدفع للطاعنين مبلغ ثلاثة آلاف دينار تعويضا عما لحقهما من ضرر أدبي، وبرفض طلب التعويض عن الضرر المادي.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 21-6-2008، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ 28-1-2009 قرر محامي الطاعنين الطعن فيه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددا الرسم ومودعا الكفالة والوكالة ومذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي ضمن حافظة مستندات، وبتاريخ 3-2-2009 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة للمطعون ضده في 31-1-2009 ميلادية، و أودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي برفض الطعن، وفي الجلسة المحددة لنظره أصرت على رأيها.

الأسباب 

حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.وحيث إن مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه: مخالفة القانون والقصور في التسبيب وبيان ذلك أنه رفض طلب التعويض عن الضرر المادي مخالفا بذلك نص المادة الرابعة من قرار اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم 213 لسنة 2003 الذي قرر تعويضا لورثة المتوفى الذي تزيد سنه على الثامنة عشرة سنة حتى ولو لم يكن لديه دخل، وأن النص جاء مطلقا دون اشتراط ثبوت الضرر المادي أو إعالة المتوفى حال حياته للمطالب بالتعويض، ومن ثم فإن الضرر الذي يلحق بالمطالب بالتعويض هو ضرر مفترض وثابت بقرينة قانونية لا تجوز مخالفتها، ولا يشترط فيه إلا وجوب تقديم ما يوضح سن المتوفي حتى يتسنى للمحكمة تقدير قيمة التعويض المناسب وفق الجدول المبين بالمادة الرابعة المشار إليها، بما يكون معه الحكم معيبا مستوجب النقض.وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة السادسة من القانون رقم 28 لسنة 1971 المعدلة بالقانون رقم 8 لسنة 2003 ميلادية تنص على أن ” يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق بأي شخص من حوادث المركبات الآلية إذا وقعت في ليبيا بقيمة تضع أمانة اللجنة الشعبية العامة أسس وضوابط تحديدها…” ونصت المادة 4 من قرار اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم 213 لسنة 2003 بشأن تحديد أسس وضوابط التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناشئة عن حوادث المركبات الآلية المؤمنة على أن ” يكون التعويض المادي المستحق للمتضررين من حالات الوفاة للأشخاص ممن بلغت أعمارهم ثماني عشرة سنة فما فوق وليست لهم دخول فعلية ثابتة ومستمرة حال وقوع الحادث المسبب للضرر وفقا للمبالغ المحددة بالجدول الآتي..”، ومقتضى ذلك أن المشرع – وخلافا للقواعد العامة – افترض دخولا محددة للمتوفين في حوادث المركبات الآلية المؤمنة ممن ليست لهم دخول فعلية وثابتة ومستمرة حال حياتهم متى تجاوزت سنهم ثماني عشرة سنة حتى ولو لم يكن لهم أي دخل، وباستحقاق ورثتهم لذلك تعويضا لهم عن الضرر المادي دون اشتراط مدى إعالتهم أو إنفاقهم عليهم من عدمه.لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلب الطاعنين التعويض عن الضرر المادي المستحق لهما عن وفاة ابنهما تأسيسا على أنهما لم يقدما دليلا على أن المتوفى كان ينفق عليهما بشكل دائم ومستمر حال حياته، مع أن قانون التأمين الإجباري وقرار اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم 213 لسنة 2003 سالفي الذكر اللذين جاءا خلافا للقواعد العامة عند معالجتهما كافة مناحي التعويض لم يشترطا ذلك، بما يكون معه الحكم قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب، الأمر الذي يتعين معه نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طرابلس للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى مع إلزام المطعون ضده بصفته المصاريف.

  • المستشار الطاهر عبد الرحمن القلالی رئيس الدائرة.
  • المستشار مختار عبد الحميد منصور.
  • المستشار فرج أحمد معروف.
  • المستشار أحمد بشير موسى.
  • المستشار نعيمة عمر البلعزي.
  • مسجل الدائرة أنس صالح عبد القادر.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.