قضية الطعن المدني رقم 397/ 60 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    397
  • السنة القضائية:
    63
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 23, 2017

قضية الطعن المدني رقم 397/ 60 ق

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 26 رجب 1438 هـ الموافق 23.4.2017 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: أحمد بشير بن موسى ” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة: بشير سعد الزياني، مصطفي امحمد المحلس،فتحي عبد السلام سعد، عبد الحميد علي الزيادي وبحضور عضو نيابة النقض الأستاذ: الطاهر فرج الشطشاطي ومسجل الدائرة السيد: أنس صالح عبد القادر.

م أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم 397/ 60 ق المقدم من: الممثل القانوني للمصرف التجاري الوطني بصفته

يمثله المحامي/ يوسف قدود

ضد:

  1. وزير المالية بصفته
  2. رئيس مجلس الوزراء بصفته

الملخص

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس بتاريخ 28.3.2004 م في الاستئناف رقم 535/ 49 ق.بعد الاطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع

الوقائع أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم 354/ 2002 أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية على سلف المطعون ضده الأول بصفته قال بيان لها: أنه في إطار مزاولته لمهامه وأغراضه المحددة بمقتضى النظام الأساسي للمصرف منح المدعو (…) بصفته الممثل القانوني لشركة (جنرال افرسيس ليبكا) تسهيلا ائتمانيا عن طريق فرعه الرئيسي بطرابلس خلال سنة 1966 بلغت قيمته مع الفوائد المستحقة عليه حتى تاريخ 30.6.2000 مبلغا وقدره ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألفا ومائة وتسعة وثمانون دينارا ومائة وتسعة وأربعون درهما.وعلى الرغم من استحقاق الدين إلا أن المدين المذكور لم يف بالتزامه التعاقدي رغم كل المحاولات الودية التي أجراها معه المدعي بغية الوصول إلى تنفيذ هذا الالتزام إلى أن ثم وضع جميع أموال المدين تحت الحراسة العامة تنفيذا للقانون رقم 57/ 1970 واستمر المدعي في مطالبة الحارس العام بالوفاء بالالتزامات المترتبة على عاتق المدين الأصلي حتى صدور قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 9/ 1986 بشأن تحويل جميع الأموال التي آلت ملكيتها للشعب بموجب القانون رقم (1) السنة 1982 إلى الخزانة العامة – والتي كان من بينها أموال سلف المطعون ضده – مما يعني أن المدعى عليه بصفته هو المسئول عن الوفاء بالديون المستحقة على المدين الأصلي، وخلص إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته أن يدفع له المبلغ محل المطالبة مع فوائد قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد الفعلي للدين، ومائة وخمسين ألف دينار تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي.فقضت المحكمة بسقوط الحق في رفع الدعوى بمضي المدة، وقضت محكمة استئناف طرابلس في الاستئناف المرفوع من المدعى بصفته برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

وهذا هو الحكم المطعون فيه)

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 28.3.2004 ولا يوجد في الأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ – 2013.1.30

قرر محامي الطاعن بصفته الطعن فيه بالنقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم ومودعا الكفالة و سند الوكالة مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكمين المطعون فيه والابتدائي، وبتاريخ 12.2.2013 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة للمطعون ضدهما في 4.2.2013.وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي برفض الطعن، وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلا.وحيث إن مما ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، ذلك أن المحكمة المطعون في حكمها أيدت حكم محكمة أول درجة القاضي بسقوط الدعوى بالتقادم استنادا إلى نص المادة 361 من القانون المدني وهو قضاء قد جانبه الصواب المخالفته نص المادة 200 من القانون التجاري الذي اعتبر عقد الحساب الجاري بين المصرف ومدينة عقدا مستمرة ومتجددا بقوة القانون في حالة عدم طلب صاحب الحساب من المصرف إقفاله وسداد رصيده المدين للمصرف الدائن، مع أن الحساب الجاري موضوع الدعوى لا زال مفتوحا ويتضمن رصيدا مدينا على صاحب الحساب لصالح المصرف الطاعن مانح التسهيل.وحيث إن هذا النعي سديد.ذلك أن الواقع في الدعوى حسبما يبين من أوراقها أن الطاعن بصفته أقامها بطلب إلزام المدعى عليه بصفته – باعتباره خلفا للمدين الأصلي – بدفع المبلغ محل المطالبة المتمثل في تسهيل ائتماني وما ترتب عليه من فوائد تأسيسا على أن الحساب الجاري مستمر ولم يتم قفله من قبل المدين الأصلي وخلفه الحارس العام، وأنه وبصدور القانون رقم 57 لسنة 1970 بشأن وضع أموال وممتلكات بعض الأشخاص تحت الحراسة ثم وضع أموال وممتلكات المدين الأصلي (عبد الله عابد السنوسي) تحت الحراسة بأن ورد اسمه تحت رقم (1) بالكشف المرفق لهذا القانون، ومن ثم آلت هذه الأموال إلى الخزانة العامة بموجب القانون رقم (1) لسنة 1986، بما يكون معه مقطع النزاع يدور في حقيقته حول ما إذا كان الحساب الجاري يعتبر مقفلا بمجرد وضع أموال المدين الأصلي تحت الحراسة أم يظل مفتوحا.ولما كان مفاد نص المادة 210 من القانون التجاري وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد الحساب الجاري غير محدد المدة يضل قائما ومفتوحا بين المصرف والزبون إلا إذا قام أحد الطرفين بإخطار الأخر خلال عشرة أيام على الأقل برغبته في التحلل من العقد، فإذا لم يتم الإخطار فإن العقد يكون قائما في حق طرفيه.وكان يبين من مدونات حكمي محكمتي الموضوع أنهما بررا قضاء هما بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم على ما مفاده أن الدين موضوع الدعوى من الديون التجارية التي تسقط بمضي المدة طبقا لقواعد التقادم الطويل (خمس عشرة سنة) وان الموافقة على التسهيل الممنوح للمدين الأصلي قد تم خلال عام 1966 وهو مستحق الأداء من ذلك التاريخ والدائن (المصرف التجاري) سكت عن المطالبة القانونية والقضائية حتى تاريخ رفع الدعوى، وأن ما قدمه من مكاتبات ومراسلات تتضمن تكليف الدائن لمدينه الأصلي بالوفاء بالدين ثم لخلفه الخاص لا يعتبر تنبيها قاطعا للتقادم ولا يرتب الأثر المنصوص عليه بالمادة 372 من القانون المدني إذ لم يرفع المدعى بصفته دعواه إلا بتاریخ 2002.2.27 رغم أن الدين محل الدعوى أصبح واجب الأداء منذ عام 1966 مما تكون الدعوى قد سقطت بمضي المدة المنصوص عليها في المادة 361 من القانون المدني باعتبارها من الديون التجارية، وأن الحساب الجاري موضوع الدعوى أصبح مجمدا منذ صدور القانون رقم 57 لسنة 1970 المشار إليه وغلت يد المدين الأصلي من إدارته التصرف فيه منذ ذلك التاريخ وبالتالي يعد مقفلا، فإن هذا الذي أسس عليه الحكمان قضاء هما لا يصلح الحمل ما انتهيا إليه من نتيجة، ذلك أنه قد فاتهما الأخذ في الاعتبار أن الدين المطالب به يرجع إلى تسهيلات ائتمانية منحها المصرف الطاعن إلى المدين الأصلي كانت ضمن مدفوعات في حساب جار تحت رقم (1681) باسم شركة (جنرال افرسيس ليبكا) لدى المصرف الطاعن وبالتالي فلا مجال للقول ببدء سريان التقادم إلا اعتبارا من تاريخ قفل الحساب، وهو ما كان يتوجب على محكمتي الموضوع أن تتحققا فيه، إذ أن وضع أموال وممتلكات المدين الأصلي تحت الحراسة وأيلولتها إلى الخزانة العامة لا يعني قف للحساب حسبما ذهبت إليه محكمتا الموضوع.ذلك أن قفل الحساب لا يتم إلا بالطريقة المبينة بالمادة 210 من القانون التجاري.وهو ما لم يدلل الحكم المطعون فيه على قيامه، مما يجعله معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، و يتوجب معه نقضه دون حاجة إلى مناقشة باقي أسباب الطعن.

الحكم 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طرابلس للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.

  • المستشار أحمد بشير بن موسى رئيس الدائرة
  • المستشار بشير سعد الزياني
  • المستشار مصطفى محمد المحلس
  • المستشار فتحي عبد السلام سعد
  • المستشار عبد الحميد علي الزيادي
  • مسجل الدائرة أنس صالح عبد القادر



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.