قضية الطعن المدني رقم  249/ 59 ق 

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    250
  • السنة القضائية:
    62
  • تاريخ الجلسة:
    مايو 8, 2017

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 12 شعبان 1438 ه الموافق 2017.5.9 ق بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

 برئاسة المستشار الأستاذ: محمد خليفة جبودة وعضوية الأساتذة المستشارين: فتحي حسين الحسومي: أبو جعفر عياد سحاب

عبدالسميع محمد البحري: مفتاح معمر الرويمي”رئيس الدائرة “وبحضور: عضو نيابة النقض الأستاذ عبدالسلام محمد أبورزيزه ومسجل الدائرة السيد:- خالد ميلود العلوي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن المدني رقم  249/ 59 ق 

المقدم من:- 

  1. رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الانتقالية المؤقتة بصفته.
  2. وزير المالية بالحكومة الانتقالية المؤقتة بصفته.

تنوب عنهما/ إدارة القضايا

ضد: 

1-(…) 2-(…) 3-(…)

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف مصراته الدائرة المدنية بتاريخ:2010.12.8 الاستئناف رقم 2010/1424 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 249 لسنة 2010م أمام محكمة مصراته الابتدائية على أسلاف الجهات الطاعنة قالوا بيانا لها إنهم من المصعدين شعبية كأمناء نقابات تم تصنيفهم على الدرجة الثانية عشرة استنادا إلى قرار مؤتمر الشعب العام رقم 81 لسنة 2001 وأن اللجنة الشعبية التي يعملون في دائرة اختصاصها هي الملزمة بدفع مرتباتهم غير أنها لم تدفع لهم هذه المرتبات فأقاموا الدعوى الإدارية رقم 187 لسنة 34 أمام محكمة استئناف مصراته بطلب إلزام الجهات المدعى عليها بدفع مرتباتهم وقضت المحكمة لهم بمطلبهم وصار هذا الحكم نهائيا بعدم الطعن عليه، وحيث إنه قد لحق المدعين ضرر مادي ومعنوي بسبب عدم صرف مرتباتهم في وقتها لذلك أقاموا هذه الدعوى بطلب إلزام الجهات المدعى عليها بدفع خمسة آلاف دينار عن الضرر المادي وعشرة آلاف دينار عن الضرر المعنوي تعويضا لكل واحد منهم وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا لكل واحد من المدعين مبلغ وقدره ثلاثة آلاف دينار تعويض عن الضرر المادي والمعنوي، وفي الاستئناف المرفوع من الجهات الطاعنة قضت محكمة استئناف مصراته بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ2010.12.8 م وتم إعلانه بتاريخ2012.4.8، وبتاريخ 2012.5.8 م قرر أحد أعضاء إدارة القضايا نيابة عن الجهات الطاعنة الطعن عليه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا وأودع مذكرة بأسباب الطعن ومذكرة شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي، ثم أودع بتاريخ2012.5.24م أصل ورقة إعلان الطعن معلنة بتاريخ

2012.5.15 إلى المطعون ضدهم وأودعت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها بقبول الطعن وفي الموضوع برفضه، وقررت دائرة فحص الطعون المدنية بهذه المحكمة بجلسة 2017.3.29 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت نيابة النقض برأيها

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا.وحيث إن الحكم الصادر في موضوع الدعوى يعتبر مشتملا على قضاء ضمني باختصاص المحكمة بنظر الموضوع ولا يرد على الدفع بعدم الاختصاص الولائي القبول أو التنازل عن التمسك به لتعلقه بالنظام العام ولنيابة النقض إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولمحكمة النقض أن تتصدى له من ذاتها.

وحيث إن نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 88 لسنة 71 بشأن القضاء الإداري يقضي أن دائرة القضاء الإداري تختص دون غيرها بالفصل في كافة المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات التقاعدية والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين معينين أم بعقود عمل طالما أنهم يعملون بمرفق عام تديره الدولة ويشمل هذا طلبات التعويض المتفرعة عنها لأن المبدأ العام أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع إن كان الحكم في الأصل من شأنه أن يؤثر في الدعوى المتفرعة عن الأصل وحتى لا تصدر أحكام متعارضة في المسألة الواحدة يتعذر تنفيذها، ولمنع تقطيع أوصال القضية الواحدة بين الدوائر القضائية، ويستوي أن تكون هذه المنازعة أصل استحقاق المرتب أو المعاش التقاعدي أو المكافئات أو بقدر كل منهم أو الوفاء به، أما إذا لم تكن هناك منازعة في أصل الاستحقاق أو قدره أو الوفاء به فإن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة ويختص بنظر الدعوى الأصلية وما يتفرع عنها كطلب التعويض، وتقدير وجود هذه المنازعة مسألة تتعلق بالتكييف القانوني الفهم الواقع مما يخضع لرقابة محكمة النقض.لما كان ذلك، وكان الواقع في هذه الدعوى أن المطعون ضدهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 187 لسنة 34 إداري أمام محكمة استئناف مصراتة دائرة القضاء الإداري،بطلب إلزام الجهات الطاعنة بصرف مرتباتهم التي قضت ضمنية باختصاصها بنظر الدعوى وتصدت للفصل في موضوع الدعوى وصار الحكم فيها نهائيا، بما يقطع بوجود منازعة في أصل استحقاق المرتب وسببه فإن طلب التعويض المتفرع عن هذه الدعوى مما يدخل في اختصاص القضاء الإداري إعمالا للمبدأ العام أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي ضمنيا باختصاصه بنظر دعوى التعويض المتفرعة عن المنازعة الأصلية المتعلقة باستحقاق المرتب فإن ذلك يعيبه بمخالفة القانون في مسألة اختصاص تتعلق بالنظام العام بما يتعين معه نقضه.وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه في مسألة اختصاص فإن هذه المحكمة تستبقيه و وتقضي فيه عملا بالمادة 357 من قانون المرافعات.وحيث إن موضوع الدعوى للأسباب المتقدمة ينعقد الاختصاص به للقضاء الإداري.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفي الاستئناف رقم 1424 لسنة 2010م بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإلزام رافعيها المصروفات.

  • المستشار محمد خليفة جبودة “رئيس الدائرة”.
  • المستشار فتحي حسين الحسومي.
  • المستشار أبو جعفر عياد سحاب.
  • المستشار عبد السميع محمد البحري.
  • المستشار مفتاح معمر الرويمي.
  • مسجل الدائرة خالد ميلود العلوي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.