قضية الطعن الجنائي رقم 60/18 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    18
  • السنة القضائية:
    62
  • تاريخ الجلسة:
    ديسمبر 31, 2017

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 13 ربيع الثاني 1439 ه الموافق 2017/12/31 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس

الحضور

 برئاسة المستشار الأستاذ :- د.المبروك عبدالله الفاخري ” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة :- رفيعه محمد العبيدي

:- فرج عبدالله بن عائشة.: عمر عبدالخالق محمد.:- بنور عاشور الصول.وبحضور رئيس النيابة بنيابة النقض الأستاذ:- أحمد السنوسي الفقيه.ومسجل الدائرة السيد:- سليم الهادي شقاقة.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الجنائي رقم 60/18 ق  

المقدم من

1(…) 2(…)3 (…)4 (…).

ضد:۔

النيابة العامة

في الحكم الصادر من محكمة استئناف الزاوية – دائرة الجنايات بتاريخ 2012/6/19 م في القضية رقم 2012/38 الزاوية – 2012/75 ق.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين لأنهم بتاريخ شهر 2011/6 وما بعده بدائرة مديرية أمن الزاوية المتهمان الأول والثالث :- اشتركا في تكوين عصابة مسلحة ترمي إلى القتل جزافا بقصد الاعتداء على سلامة الدولة، إذ انضويا تحت لواء كتيبة صقور أبی عیسی القتالية المشاركة في جبهات القتال ضد المدن الثائرة قصد دکها على قاطنيها، وعلى النحو الوارد بالأوراق.المتهمون جميعا، حازوا أسلحة بدون ترخيص صادر لهم وفقا لأحكام قانون الأسلحة والذخائر، إذ استلموا بنادق نوع كلاشنكوف وذخيرتها بدون حصولهم على ترخيص بذلك من وزير الداخلية، وعلى النحو الوارد بالأوراق.المتهم الثاني :- حمل سلاحا خارج سكنه دون ترخيص بذلك من الجهات المختصة، وشكل بوابة تفتيش مسلحة بحي مأهول بالسكان بقرية أبي عيسى على النحو الوارد بالأوراق.الأمر المنطبق على المواد 211 عقوبات والمواد 2، 2/3 من القانون رقم 7 لسنة 1981م بشأن حيازة الأسلحة والذخائر و 2/480، 78،1/96 بند أولا عقوبات وإحالة الأوراق لمحكمة الجنايات مباشرة طبقا لنص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1373 و.ر بشأن إلغاء محكمة الشعب

ومحكمة الجنايات بعد نظرها الدعوى على النحو الثابت وبمحاضرها قضت فيها بجلسة 2012/6/19م – حضوريا لجميع المتهمين أولا:- بمعاقبة (…) بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاما عما نسب إليه.

ثانيا:- بمعاقبة (…) بالسجن لمدة أحد عشر عاما عما نسب إليه.

ثالثا:- بمعاقبة كل من (…) و(…) بالسجن لمدة تسع سنين عما نسب إليهما، وبمصادرة السلاح محل الجريمة وبلا مصاريف جنائية.

وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2012/6/19 م به تاریخ 2012/6/21م قرر المحكوم عليهم الطعن فيه بالنقض أمام ضابط السجن، بتاريخ 2012/8/6م أودع محاميهم مذكرة بأسباب الطعن لدى قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم موقعة منه.وقدمت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني في الطعن رأت فيه قبول الطعون شكلا، وفي الموضوع برفضها.وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الدعوى إلى الدائرة المختصة للفصل فيها، وحددت جلسة 2016/12/1م النظر الطعن، وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وتمسكت نيابة النقض برأيها السابق، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضرها حجزت للحكم بجلسة 2017/2/1 م ونظر لأولوية الأرقام ولعدم تمام المداولة مد الأجل للنطق بالحكم لجلسة اليوم.

الاسباب

والمحكمة بعد تلاوة تقرير التلخيص، والاطلاع على الأوراق، وسماع رأي نيابة النقض والمداولة قانونا.وحيث إن طعون الطاعنين حازت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، لذلك فهي مقبولة شكلا وحيث ينعى الطاعنان الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة تطبيق القانون بمقولة إن المحكمة المطعون في حكمها إدانتهما بمقتضى نص المادة 211 من قانون العقوبات ولم تتأكد أو تناقش ما إذا كانت تلك المادة تنطبق على الواقعة المسندة للطاعنين، وهل أن الركن الأساسي الواجب توافره لقيام تلك التهمة، وهو ركن الاتفاق متوفر في حقهما أم لا، وهذا ما لم تتطرق إليه المحكمة، كما خلت الأوراق جميعها من توافره حيث إن الكتيبة المسماة بصقور أبي عیسی تضم الكثيرين، وأن من أنتسب إليها يقوم بإجراءات التسجيل وتقديم المصوغات المطلوبة وهذا ما جاء على لسان الطاعن الثالث في محضر تحقيق النيابة العامة، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون بإدانتهما عن فعل لم يرتكباه.

ثانيا:- القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال:۔بمقولة إن أسباب الحكم المطعون فيه جاءت قاصرة، إذ أن المحكمة المطعون في حكمها اكتفت في أسبابها بسرد الواقعة كما هي واردة في محضري الشرطة والنيابة، ويتضح ذلك مما أثبتته في أسبابها من أن معلومات وردت من مديرية الأمن الوطني المطرد مفادها وجود خلية نائمة كانت تعمل من ضمن أعوان النظام السابق، وأنها بعد انتصار الثورة صارت تخطط للقيام بأعمال تخريبية، وعلى خلفية ذلك تم القبض على المشتبه فيهم – الطاعنين – وبعد التحقيق معهم تبين أنهم كانوا منضمين لكتيبة صقور أبی عیسی – وبعد سقوط النظام قاموا بتسليم البندقية التي بحوزة كل منهم إلى ثوار أبي عيسى ولم يتبين من التحقيقات أن هناك خلية أو أنهم كانوا منضمين لأي تنظيم أسس بعد انتصار ثورة 17 فبراير، ولم يتطرق الحكم المطعون فيه إلى ذلك وجاءت أسبابه قاصرة مستمدة من دليل فاسد جدير بالنقض والإعادة.

ثالثا:- بطلان إجراءات إحالة الدعوى إلى المحكمة المطعون في حكمها :۔ومفاده أن التهم المسندة للطاعنين تشكل كل منها تهمة جناية وأنها أحيلت مباشرة إلى محكمة الجنايات دون مرورها على غرفة الاتهام المخولة قانونا والتي لها سلطة الإحالة على محكمة الجنايات، يجعل ذلك سلبا لحق و الطاعنين وحرمانهم من درجات التقاضي – يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه.يرتب عليه النقض والإعادة.

و بشأن تهمة حمل السلاح وحيازته بدون ترخيص.

أولا:- مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال من الأوجه الآتية:

  1. المحكمة الطعين حكمها دانت جميع الطاعنين عن تهمة حيازة السلاح بدون ترخيص مخالفة الثابت في أوراق الدعوى، حيث إنهم كانوا منضمين لكتيبة مسلحة تابعة للنظام السابق وأن كلا منهم استلم بندقية كلاشن کوف وهذا التسليم يعد في حد ذاته ترخیص بحمل السلاح، وبعد سقوط النظام السابق أسرع كل منهم إلى تسليم سلاحه للمجلس العسكري لثوار أبی عیسی بموجب مستند تسليم لكل منهم مرفق بملف الدعوى ويجعل من إدانة الطاعنين مخالفة للقانون جدير بالنقض والإعادة.وقد جاءت أسباب الحكم الطعين قاصرة بشأن تهمة حيازة السلاح دون ترخيص وحمله من قبل الطاعن الثاني، وكان الثابت أن استلامه للسلاح كان من قبل كتيبة هي التي قامت بتوزيع الأسلحة للذين يتبعونها – وهذا التسليم بمثابة ترخيص لحمل السلاح – يكون معه الحكم المطعون فيه بعدم مناقشته لكل ذلك مشوبا بعيب القصور في التسبيب، لأن الدليل الذي استندت عليه المحكمة في الإدانة هو دليل فاسد ويجعله جدير بالنقض والإعادة
  2. الاخلال بحق الدفاع.
  • المحكمة الطعين حكمها لم تلتفت إلى ما قدمه الطاعن (…) حينما دفع بتقديم شهادة صادرة من المجلس العسكري للزاوية كتيبة شهداء الزاوية سرية الأحرار تفيد بأنه تم استدعاؤه لغرض بعض الاستدلالات الأمنية وأخلى سبيله.
  • ما قدمه الطاعن الرابع (…) حينما دفع بشهادة صادرة عن كتيبة فرسان الزاوية السرية الخامسة – مفادها ” بأنه أحد الذين تطوعوا في النظام السابق إلا أنه لم يقف في أي نقطة تفتيش ولم يشارك في أي جبهة من جبهات القتال ضد الثوار.
  • دفع الطاعنون جميعا بوجود شهادة صادرة من المجلس الأمني المطرد مفادها أنهم جميعا احتجزوا بأبي عيسى من قبل المجلس الأمني المطرد وتم تسليمهم إلى سجن السلع التموينية بالزاوية لغرض التحفظ عليهم إلى حين مرور ذكرى 17 فبراير، وجاء في الشهادة عدم وجود أي اتهام موجه ضدهم، كل هذه الدفوع الجوهرية لم تلتفت إليها المحكمة المطعون في حكمها مما يجعلها مخلة بحق الدفاع ويتعين معه نقض الحكم المطعون والإعادة
  • الخطأ في تقدير الوقائع، وبيان ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بمصادرة السلاح محل الجريمة وتضمنت أسبابه إلى أن الطاعنين بادرا إلى تسليم سلاحهما فور سقوط النظام للمجلس العسكري بأبي عیسی مما يكون معه الحكم الطعين مخالفة للقانون قاصرا في التسبيب وقد حكم بشيء لم يعد بحوزة الطاعنين.
  • الطاعنون مشمولون بقانون العفو رقم2012/35 م وفقا للمادة الثانية فقرة رابعة، حيث أن كل من الطاعنين سلم سلاحه إلى الجهة المختصة فور سقوط النظام، وأن كل منهم مستعد لإعلان توبته وانتهوا إلى طلب قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة.

وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن لخص وقائع الدعوى عرض لبيان عقيدة المحكمة بقوله ” إن التهمة الأولى المسندة للمتهمين الأول والثالث قائمة في و حق كل منهما بجميع أركانها القانونية وهي ركن الاتحاد في إرادة المتهمين والاتفاق الجنائي بين هذه الإرادات علی الاتجاه إلى الإجرام الذي هو في حقيقته يعبر عن النزعة الإجرامية الجماعية للجناة والتي تشكل خطرا وتهديدا لأمن الجماعة وسلامتها ولو لم ترتكب جريمة بالفعل فالمشرع اعتبر جريمة الإتفاق الجنائي على ارتكاب الجرائم مستقلة وقائمة بذاتها عن جريمة الاشتراك في الجرائم، ففي الحالة الأولى تقع الجريمة ولو لم ترتكب تلك الجرائم المتفق عليها، وقد أفرد لها المشرع نص المادة 211 المدونة في قرار الإحالة، والمحكمة من خلال ظروف الواقعة وملابساتها وما قام به المتهمان الأول والثالث من أفعال تتمثل في إحضار المستندات المطلوبة للانضمام لذلك التشكيل العصبي الذي أسموه “صقور أبی عیسی ” والذي تشكل وتأسيس على خلفية الانتفاضة الشعبية في 17 فبراير 2011، والذي ضم في صفوفه العديد من المتطوعين الموالين للنظام السابق، والذين باعوا أنفسهم للشيطان من أجل حفنة من الدنانير يجنونها مقابل قمعهم للمواطنين الذين خرجوا في مظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، وتسلحهم ببنادق كلاشنكوف وذخيرتها التي حصلوا عليها من جهات غير معلومة، ونصبهم للبوابات على مختلف الطرق بالمدن والقرى التفتيش المواطنين وإرغامهم بإطلاق النار العشوائي والقبض والاعتقال لمن لا يروق لهم وانتهاك حرمان المساكن ومطاردة كل من خرج في تلك المظاهرات السلمية من المواطنين…والمحكمة تستظهر من ذلك توفر ركن الاتفاق الجنائي الذي تحققت فيه وحدة إرادة أفراد هذه العصابة الإجرامية والتي هي على علم واختيار بحقيقة ما قامت به من أفعال شكلت في معظمها جرائم أوردها المشرع في الفصلين الأول والثاني من قانون العقوبات، وهي أفعال وجرائم تحمل بين طياتها بذور الفتنة والحرب الأهلية…وعليه ترى المحكمة قيام هذه الجريمة بكافة أركانها القانونية في حق المتهمين الأول والثالث )).لما كان ذلك وكانت المادة 211 من قانون العقوبات تنص على أنه ” إذا أتفق عدة أشخاص على ارتكاب إحدى الجرائم العمدية المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب، والتي يفرض القانون العقاب عليها بالإعدام أو السجن أو كونوا أو أسسوا أو نظموا جمعية أو عصابة مسلحة أو غير مسلحة لارتكاب جريمة من تلك الجرائم، يعاقب كل مشترك في الاتفاق أو الجمعية أو العصابة بالعقوبة المقررة للجريمة المتفق على ارتكابها ولو لم تقع الجريمة، ويتساوى في العقوبة كل من تسبب في الاتفاق أو إيجاد الجمعية أو العصابة أو أسسها أو نظمها أو رأسها، وغيره ممن أنضم أو اشترك في الاتفاق أو الجمعية أو العصابة “.ومقتضى هذا النص أن يكون الاتفاق أو إيجاد الجمعية أو العصابة موجها لارتكاب إحدى الجرائم الماسة بكيان الدولة القائم وقت تكوينها، كالتعاون أو التخابر مع الدول الأجنبية للإضرار بالدولة، أو الارتشاء من الأجنبي وتسهيل الحرب ضد الدولة، أو لتخريب المنشآت العسكرية أو إثارة روح الهزيمة الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية، أو غيرها من الجرائم المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات العام، و بالبناء على ما تقدم إذا تم تكوين مجموعة الغير هذا الغرض، فإنه لا ينطبق عليها النص المذكور.ولما كان من المقرر أنه يشترط لصحة الحكم الصادر بالإدانة أن يبين وقائع الدعوى بيانا تتوافر به أركان الجريمة التي دان بها المتهم وأدلة ثبوتها بيانا واضحا بدون إجمال أو إبهام، وإلا كان معيبا بالقصور في التسبيب.وكان الحكم المطعون فيه – على نحو ما سلف – قد انتهى إلى إدانة الطاعنين الأول والثالث عن تهمة اشتراكهما في عصابة مسلحة بقصد الاعتداء على سلامة الدولة، بانضمامها إلى كتيبة صقور أبي عیسی القتالية، وأورد في سبيل التدليل على توافر عناصر الجريمة وأدلتها قولا مجملا ومرسلا، إذ لم يبين ما هي الجرائم التي اتفقا على ارتكابها أو ارتكابها من قبلهما والمنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات الوارد ذكرها في المادة 211 عقوبات، ولذلك فإنه يكون قد أدانهما دون أن يتحقق من توافر أركان الجريمة المسندة إليهما ومدى انطباق النص ألتجريمي على تلك الوقائع، الأمر الذي يجعله معيبا بالقصور في التسبيب ويتعين تبعا لذلك نقضه في هذا الجانب..وحيث إنه عما ينعى به الطاعنون في الوجه الثاني من الطعن بشأن مخالفة الحكم للقانون عند إدانتهم عن تهمة حيازة السلاح بدون ترخيص لأنهم كانوا أعضاء بكتيبة مسلحة تابعة للنظام السابق واستلموا تلك البنادق وهذا التسليم يعد ترخیص، فإن هذا النعي سديد، ذلك لأن يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قناعته بإدانة المتهمين عن هذه التهمة بقوله ” إن التهمة قائمة في حق جميع المتهمين وقد توافرت أركانها القانونية في حقهم جميعا، ثبوت الجزم واليقين…تأسيسا على اعتراف كل منهم بذلك صراحة في محضري الضبط وتحقيق النيابة العامة، إذ جاء في اعتراف

كل منهم أنه حاز بندقية نوع كلاشنكوف وذخيرتها، والتي حصلوا عليها من تشكيل صقور أبي عيسى المقاتل، والذي تحصل على تلك الأسلحة من جهات غير معروفة، كما تأكد ذلك في يقين المحكمة من خلال إيصالات استلام تلك الأسلحة التي كانت بحوزة المتهمين الصادرة عن المجلس العسكري لثوار أبي عيسى والمطرد ” : ولما كان من المقرر وفقا لما تنص عليه المادة 11 من المرسوم بقانون الأسلحة والذخائر أنه “لا تسري أحكام هذا الفصل على الحكومة وذخائرها المسلمة إلى رجال الجيش والأمن العام وحرس الجمارك وغيرهم من رجال الضبط القضائي المأذون لهم في حملها..”ومفاد ذلك أن مثل هذه الأسلحة لا تحتاج في حملها ممن لهم تلك الصفة إلى الترخيص لحملها طبقا لأحكام القانون المشار إليه، وأن مجرد تسليمها لهم من الجهة التي يعملون بها يعتبر ترخيصا منها لهم بذلك.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين عن تهمة حيازة سلاح بدون ترخيص، على الرغم من إثباته أنه مسلم إليهم من كتيبة صقور أبي عيسى، ولم يتحقق مما إذا كانت تلك الكتيبة تابعة للقوات المسلحة آنذاك، وهل هي جهة رسمية مخولة بتسليم السلاح أم هي غير ذلك، فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.و بالبناء على ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة دون حاجة لبحث مناعي الطاعنين الأخرى.

الحكم 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول طعون الطاعنين شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة استئناف الزاوية – دائرة الجنايات – لنظره مجددا من هيأة أخرى.

  •  المسجل سليم الهادي شقاقة.
  • المستشار د/ المبروك عبدالله الفاخري رئيس الدائرة.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.