قضية الطعن الجنائي رقم 60/135 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    135
  • السنة القضائية:
    63
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 30, 2018

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الاثنين 14 شعبان 1439ه الموافق: 2018/4/30 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:- جمعة عبدالله أبوزيد.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- محمد أحمد ابوسدينة، يوسف المرتضى الشاعري.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذة:- ثريا الطاهر الغدامسي.ومسجل الدائرة السيد:- يوسف إبراهيم البوعيشي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الجنائي رقم 60/135 ق

 المقدم من:

 النيابة العامة

ضد:

(…..)

في الحكم الصادر من محكمة السواني – دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة – بتاريخ 2013/1/1 في القضية رقم 2012/45- 2012/62 العزيزية.، وسماع المرافعة الشفوية، ورأى نيابة النقض، والإطلاع على بعد تلاوة تقرير التلخيص الأوراق والمداولة قانونا.

الوقائع 

تخلص الوقائع في أن النيابة العامة قد اتهمت المطعون ضده كونه بتاريخ 13-9-2011م و بدائرة مركز الأمن الوطني العزيزية:

قتل نفسا خطأ بغير قصد، بأن قتل المجني عليها “…” خطأ بعيار ناري عندما أطلق عدة أعيرة نارية من مسدسه المبين وصفا ورقما بالمحضر فأصابها في صدرها حيث أودى بحياتها، كما هو ثابت بتقرير الطبيب الشرعي المرفق، وعلى النحو الثابت بالأوراق.

وطلبت النيابة العامة من محكمة العزيزية الجزئية – دائرة الجنح والمخالفات – محاكمة المتهم وفق ما نصت عليه المادة 1/377 عقوبات

، وبالمواد 3، 3 مكرر 1، 5، 6 من القانون رقم 6 لسنة 1423 م بشأن أحكام القصاص والدية.والمحكمة المذكورة – بعد أن نظرت الدعوى – قضت فيها بتاريخ جلسة 2010/11/6م ” حضوريا بمعاقبة المتهم بالدية وقدرها مائة وعشرون ألف دينار وتلزم بها العاقلة وتدفع الأولياء دم المجني عليها وتوزع بينهم طبقا لأحكام الميراث، وبالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وبلا مصاريف جنائية.لم ترتض النيابة العامة والمتهم هذا الحكم فقرر كل منهما الطعن عليه بالاستئناف أمام محكمة السواني الابتدائية – دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة – والتي نظرت الاستئنافين وقضت فيهما بتاريخ جلسة 2013.1.1م ” حضوريا،أولا – بقبول الاستئنافين شكلا، ثانيا – وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به، والقضاء بمعاقبة المتهم بالدية وقدرها مائة وعشرون ألف دينار تلزم بها العاقلة تدفع لأولياء دم المجني عليها توزع بينهم طبقا لأحكام الميراث، وبلا مصاريف جنائية.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ: 1-1-2013م.وبتاريخ 2-1-2013م قرر الأستاذ طالب حسن عجاج عضو نيابة السواني الكلية الطعن على الحكم بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وعلى النموذج المعد لذلك موقع من قبله ومن قبل رئيس القلم.وبتاريخ 28-2-2013م ولدی ذات الجهة أودع مذكرة بأسباب الطعن موقعة منه بموجب محضر إيداع واضح الدلالة.ثم أودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي في الطعن انتهت فيها إلى طلب قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم لنظرها مجددا من هيئة أخرى و دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا فحصت ملف الطعن وقررت إحالته إلى الدائرة المختصة.نظر الطعن من هذه الدائرة بتاريخ3/1/ 2018 على النحو المبين بمحضر الجلسة حيث تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص وأحالت نيابة النقض على ما جاء بمذكرتها المرفقة ثم حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

 حيث إن الطعن قد استوفى الأوضاع المقررة قانونا فهو مقبول شکلا.وحيث تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه بالفساد فی الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك أنه يتعين على المحكمة عند إدانة المتهم عن جريمة قتل الخطأ تطبيقا لقانون أحكام القصاص والدية المشار إليه إلزام إفراد عائلته على الوجه المذكور بعد أن تتحقق من وجودهم وتحددهم تحديدا مانعا للجهالة، وإذا تبين لها عدم وجود عاقلة للمتهم ألزمت المجتمع بالدية، وذلك كله وفق الطعن الجنائي رقم 50/1665 ق.وخلصت النيابة العامة من كل ما تقدم إلى طلب قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة.وحيث إن ما تنعى به النيابة العامة على الحكم المطعون فيه سديد، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد ألزم في منطوقة العاقلة بدفع الدية لأولياء دم المجني عليها، دون أن يحددها تحديدا نافية للجهالة، وكان من المقرر أن المقصود بالعاقلة وهم أولياء دم القاتل خطأ من الذكور البالغين العاقلين، ويشمل الآباء والأجداد وإن علوا، وفروعهم وإن نزلوا، والأبناء وفروعهم وإن نزلوا، ومقتضى ذلك أنه يتعين على المحكمة عند إدانة المتهم عن جريمة القتل الخطأ، تطبيق الإحكام قانون القصاص والدية المشار إليه، إلزام أفراد عاقلته على الوجه المذكور بدفع الدية، بعد أن يتحقق من وجودهم، وتحددهم تحديدا مانعا للجهالة.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – وكما سلف البيان – قد جاء خاليا مما يفيد تحققه من وجود عاقلة المحكوم عليه الملزمين بدفع مبلغ الدية المحكوم بها، ولم يحددها تحديدا نافيا للجهالة، الأمر الذي يكون معه الحكم المذكور معيبا بمخالفة القانون ويكون نعى النيابة العامة عليه في محله مما يستوجب نقضه، وكان الوفاء بهذا الواجب يتطلب تحقيقا موضوعيا يخرج عن اختصاص هذه المحكمة، فإنه يتعين الحكم بالنقض مع الإعادة.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة السواني الابتدائية – دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة – لنظرها مجددا من هيئة أخرى.

  • المسجل يوسف إبراهيم البوعيشي.
  • المستشار جمعة عبدالله أبوزيد رئيس الدائرة.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.