قضية الطعن الجنائي رقم 58/863 ق

نشر في

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 18 محرم 1439 ه الموافق 2017/10/8 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:- د.المبروك عبدالله الفاخري ” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- رفيعه محمد العبيدي:- فرج عبدالله بن عائشة.: عمر عبدالخالق محمد.:- بنور عاشور الصول.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ:- حسين عقوب سحيب.ومسجل الدائرة السيد:- سليم الهادي شقاقة.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الجنائي رقم 58/863 ق 

المقدم من:۔

1(…) 2(…)3(…)4 (…)

ضد: 

النيابة العامة عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس – دائرة الجنايات – بتاريخ 2011/1/5 م في القضية رقم 2010/466 غوط الشعال – 2010/2406 ق

الوقائع

 اتهمت النيابة العامة الطاعنين لأنهم بتاريخ 2010/3/17 م بدائرة مركز شرطة غوط الشعال:۔

المتهم الرابع وحدة:۔

قتل نفسا عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد ولأسباب تافهة، وذلك بأن قام بطعن المجني عليه (…) بواسطة سكين عدة طعنات أودت بحياته، وعلى النحو المبين بتقرير الصفة التشريحية المرفق، حالة كونه أتم الرابعة عشر ولم يبلغ الثامنة عشر من عمره وقت ارتكاب الفعل، وعلى النحو المبين الأوراق.

 المتهمون جميعا:۔ 

  1. شربوا خمرا، وعلى النحو المبين بالأوراق.
  2. حازوا خمرا، وعلى النحو المبين بالأوراق.
  3. تعاملوا في الخمر بالشراء، وذلك بأن اشتروا الخمر التي احتسوها بخمسة دنانير وعلى النحو المبين بالأوراق.

 الثالث وحده:۔

حاز سلاحا بدون ترخيص صادر له وفقا لأحكام القانون، وذلك بأن حاز “كمية” ذات حدين، وعلى النحو المبين بالأوراق.

المتهمون الأول والثاني والثالث:۔

أحدثوا عمدا بالمجني عليه (…) أذى شخص بسيط، وذلك بأن انهالوا عليه ضربا بالأيدي وركلا بالأرجل، وعلى النحو المبين بالأوراق.وقدمتهم النيابة العامة إلى غرفة الاتهام بمحكمة شمال طرابلس الابتدائية، وطلبت منها إحالتهم إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم بمقتضى المواد 1/81، 1/372، 2، 2/379 عقوبات، والمواد 1/1،1 مكرر،1/4، 7، 8 من القانون رقم 4 لسنة 1423 م بشأن تحريم الخمر المعدل بالقانون رقم 20 لسنة 1425 م والمادتين 2/76، 1/169 من قانون العقوبات، والمادتين 2،2/3 من القانون رقم 7 لسنة 1981 بشأن حيازة الأسلحة والذخائر والمفرقعات والجدول رقم 1/1 الملحق بقانون الأسلحة والذخائر والمفرقعات الصادر في 13 يوليه 1967.والغرفة قررت ذلك.ومحكمة استئناف طرابلس – دائرة الجنايات – قضت حضوريا في الدعوى بما يلي:

أولا:- إدانة المتهم الرابع (…) ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات عن تهمة القتل العمد، وبسجنه لمدة خمس سنوات وغرامة ألف دينار عن تهم شرب الخمر وحيازته والتعامل فيه.

ثانيا:- بإدانة المتهم الثالث (…)، ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة (1100) ألف ومائة دينار عن تهم شرب الخمر وحيازته والتعامل فيه، وبسجنه لمدة ثلاث سنوات عن تهمة حيازة السلاح، و بحبسه سنة واحدة مع الشغل عن تهمة الإيذاء البسيط، وأمرت المحكمة بمصادرة السلاح المضبوط.

ثالثا:- إدانة المتهم الثاني (…) ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة ( 1100 ) ألف ومائة دينار عن تهم شرب الخمر وحيازته والتعامل فيها بحبسه سنة واحدة مع الشغل عن تهمة الإيذاء البسيط

رابعا:- بإدانة المتهم الأول (…) ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة ( 1100 ) ألف ومائة دينار عن تهم شرب الخمر وحيازته والتعامل فيه، وبحبسه سنة واحدة مع الشغل عن تهمة الإيذاء البسيط.

خامسا: أمرت المحكمة بحرمان المتهمين من حقوقهم المدنية مدة تنفيذ العقوبة وسنة بعدها.

 سادسا:- أعفت المتهمين من المصاريف جنائية.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2011/1/5م وبذات التاريخ أودعت أسبابه، وبتاريخ 2011/1/8م قرر المتهمون الأول والثاني والثالث الطعن بالنقض على الحكم أمام ضابط السجن، وبتاريخ 20-2-2011 و 3 -3-2011 أودع محامو المتهمين مذكرات بأسباب طعونهم لدى قلم كتاب المحكمة مصدرته وموقعة منهم.وبتاريخ 2011/1/10 قرر المتهم الرابع (…) الطعن على الحكم بالنقض على النموذج المعد لذلك أمام الأخصائية لمؤسسة دار تربية وتوجيه الأحداث | ذكور، وأوكل إدارة المحاماة الشعبية للدفاع عنه أمام المحكمة العليا، وبتاريخ 2011/2/20م أودعت محامية الطاعن مذكرة بأسباب الطعن موقعة منها لدى قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قدمت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني في الطعن رأت فيه: قبول جميع الطعون شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، فيما قضى به بشأن تهمتي الإيذاء، وحيازة سلاح بدون ترخيص، وإعادة الدعوى بشأنها إلى محكمة استئناف طرابلس لنظرها مجددا من هيئة أخرى.ورفض الطعن موضوعا فيما عدا ذلك.وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة.وحددت جلسة 2017/05/22م النظر الطعن، وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وتمسكت نيابة النقض برأيها السابق، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وحجزت للحكم بجلسة اليوم.

الاسباب

والمحكمة بعد تلاوة تقرير التلخيص، وسماع رأي نيابة النقض، والاطلاع على الأوراق، والمداولة.

وحيث يبين من الأوراق أن الطاعنين الأول والثاني والثالث قد حكم عليهم بموجب الحكم المطعون فيه بالسجن لمدد متفاوتة حسبما هو ثابت في وقائع هذا الحكم، وطعنوا عليه بطريق النقض أمام ضابط السجن أثناء تنفيذهم للعقوبة المقضي بها عليهم، إلا أنهم هربوا بعد ذلك، ولم يتقدموا لإعادة التنفيذ عليهم حتى يوم نظر الطعن الراهن، وذلك وفق ما أفاد به جهاز الشرطة القضائية فرع طرابلس بكتابه المؤرخ في 21-5-2017 لما كان ذلك وكان من المقرر أن الأحكام النهائية واجبة النفاذ، وينبغي أن يذعن لها المحكوم عليه بالطاعة حتى يقول قضاء النقض كلمته في طعنه، ولذلك نصت المادة 395 إجراءات جنائية على أنه ( يسقط الطعن المرفوع من المحكوم

عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ) وإذا كان ظاهر نص هذه المادة إنما يجري على المتهم الذي لم يتقدم لتنفيذ العقوبة ابتداء قبل نظر طعنه، فإن المتهم الذي يهرب من السجن بعد بدء التنفيذ عليه وقبل أن تفصل المحكمة العليا في طعنه لا يقل خروجا على أمر القضاء وعصيانا لأوامره من هذا الذي لم ينفذ عليه بعد، فالسبب الذي يرتب عليه القانون الجزاء بحرمان المتهم

من طعنه قائم في الحالتين، وهو امتناع المتهم من الامتثال لأمر القضاء، فإذا كان الثابت أن المتهمين قد هربوا من السجن، ولم يتقدموا لإعادة التنفيذ عليهم حتى يوم نظر الطعن فإنه يترتب على ذلك القضاء بسقوط طعونهم.وحيث إنه عن طعن المحكوم عليه الرابع فقد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، لذلك فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، بالقول إنه يشترط لصحة الحكم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها مؤدية إلى ما رتبه عليها من نتائج ما لا يتجافى مع العقل والمنطق، وأنه يجب إلا تحكم المحكمة الإدانة ما لم تكن مطمئنة إلى ذلك وأن يكون اطمئنانها مستمدا عن أدلة قائمة في الدعوى، وفي واقعة الحال فإن المحكمة قد استندت على توافر نية إزهاق روح المجني عليه على مظاهر خارجية وهي قيام الطاعن بأخذ السكين من المتهم الذي كان يحمله.ولما كان من المقرر أن وسيلة المحكمة العليا للكشف عن عيوب الحكم هي أسباب الطعن التي يقدمها الطاعن، وهي لا تصلح في ذلك إلا إذا بينت مواطن القصور في الأسباب أو الخطأ في تطبيق نص معين من القانون أو بطلان في الإجراءات، بكيفية واضحة لا لبس فيها ولا غموض، ومستندة إلى ما سطره الحكم في هذا الخصوص، فإن لم يوضح الطاعن شيئا من ذلك، وإنما أورد عبارات عامة وغير محددة، فإن أسباب طعنه تكون غير جدية، وقائمة على غير أساس من القانون، لما كان ذلك وكانت أسباب طعن الطاعن الرابع غير واضحة، وغير محددة لنوع الخطأ أو القصور الذي يعيبه على الحكم، فإنها تكون غير مقبولة وفي غير محلها متعينة الرفض.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بسقوط طعون الطاعنين الأول والثاني والثالث، وقبول طعن الطاعن الرابع شكلا وفي الموضوع برفضه.

  • المسجل سليم الهادي شقاقة.
  • المستشار د.المبروك عبدالله الفاخري رئيس الدائرة.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.