قضية الطعن الإداري رقم 63/59 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    59
  • السنة القضائية:
    65
  • تاريخ الجلسة:
    يناير 9, 2019

بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 3 جمادى الآخر 1440 هـ الموافق 2019.1.9 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة السيد المستشار الأستاذ: د.نور الدين علي العكرمي.” رئيس الدائرة ” وعضوية السادة المستشارين الأساتذة: نصر الدين محمد العاقل.: عبد القادر عبدالسلام المنساز.وبحضور رئيس النيابة بنيابة النقض الأستاذ: مصباح نصر الجدى.ومسجل الدائرة السيد: موسى سليمان الجدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 63/59 ق

 المقدم من:

  1. رئيس الوزراء بصفته.
  2. وزير التربية والتعليم بصفته. ( تنوب عنهما / إدارة القضايا ))

ضد:

1(…) 2(…)3 (…) 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف الخمس الدائرة الإدارية بتاريخ 2015.12.14 م في الدعوى الإدارية رقم2014/110 إداري الخمس بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفهية، و رأي نيابة النقض والمداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 110 لسنة 2014 م أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الخمس مختصمين الطاعنين بصفتيهما، قالوا بيانا لها إنهم يعملون مدرسين للقرآن الكريم وتم تعيينهم طبقا لأحكام القانون رقم 1976/59 م بتقرير بعض الأحكام الخاصة بمدرسي القرآن الكريم، وتم إعادة تعيين من سبق تعيينه طبقا لهذا القانون وقد نصت المادة الثانية من هذا القانون على استمرار مدرسي القرآن الكريم في الخدمة طوال حياتهم ماداموا لائقين صحيا للعمل، إلا أن لجنة شئون الموظفين باللجنة الشعبية للتعليم والبحث العلمي ( سابقا) أوصت في اجتماعها المنعقد للعام 2010 م بأنه على ضوء نص المادة الأولى الفقرة ه/ من القانون رقم 14 لسنة 1986 م بتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي ” تعدل سن انتهاء الخدمة أو العمل المنصوص عليها في قانون الخدمة و غيره من التشريعات المنظمة للعمل أو الخدمة وفي أنظمة الشركاء والعمال على ألا يخل ذلك بالسن المحددة لانتهاء الخدمة في قوانين نظام القضاء والشرطة وحرس الجمارك الأمر الذي يكون معه الحكم المقرر في القانون رقم 59 لسنة 1976 م أصبح منسوخا بالفقرة ه من المادة الأولى من القانون المذكور، ولا يخرج عن نطاق سريانها إلا الخاضعين لأحكام القوانين المذكورة فقط وبالتالي فإن المعينين يسرى بشأنهم حكم انتهاء الخدمة ببلوغهم السن المقررة، وقد تم اعتماد هذه التوصية من قبل أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم ( سابقا ) وأحيلوا على التقاعد لبلوغهم سن انتهاء الخدمة فقروا الطعن فيه للأسباب المبينة بالصحيفة.قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 2015.12.14، وأعلن بتاريخ2016.1.17، وبتاريخ 2016.3.14 قررت إدارة القضايا الطعن فيه بطريق النقض وأودعت مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة، وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ2016.3.29 أودعت أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم لدى موطنهم المختار بتاريخ 2016.3.22، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إيداع المطعون ضدهم مذكرة دفاع أو أي مستند.وأودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

وبتاريخ 2018.10.29قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها، و حجز الطعن للحكم الجلسة 2018.12.26 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.وحيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب: بمقولة إن ما جاء بالقانون رقم 59 لسنة 1976م الخاص بمدرسي القرآن الكريم بتنظيم سن التقاعد المدرسي القرآن الكريم بأن جعلها غير مقيدة بسن معينة ( مدى الحياة ) إلا أن المشرع بموجب أحكام القانون رقم 14 لسنة 1986 م المعدل الأحكام الضمان الاجتماعي أعاد تنظیم سن انتهاء الخدمة أو العمل المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية وغيره من التشريعات المنظمة للعمل أو الخدمة وفي انظمة الشركاء والعمال على ألا يخل ذلك بالسن المحددة لانتهاء الخدمة في قوانین نظام القضاء والشرطة وحرس الجمارك مما يعني الغائه لما جاء بالفقرة (ه / من المادة الأولى من القانون 59 لسنة 1976 م الذي أسس عليه الحكم قضاءه لأن القانون رقم 14 لسنة 1986 م قد حدد سن انتهاء الخدمة لكافة المخاطبين بأحكامه ولم يستثن إلا ما ورد فيه ولم يكن من بينهم فئة ( مدرسي القرآن الكريم ) والاستثناء لا يتوسع فيه بما يكون معه الحكم قد خالف القانون و يتعين نقضه.وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر أنه متى ما تولى الحكم المطعون فيه الرد على مناعي الطاعن برد سائغ ومقبول فإنه لا جدوى من ترديد هذه المناعي من جديد أمام المحكمة العليا.وحيث إن القانون رقم 14 لسنة 1986 م المعدل لأحكام قانون الضمان الاجتماعي رقم 13 لسنة 1981 م نص على ” أن تعدل سن انتهاء الخدمة أو العمل المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، وغيره من التشريعات المنظمة للعمل أو الخدمة، وفي أنظمة الشركاء والعمال على ألا يخل ذلك بالسن المحددة لانتهاء الخدمة في قوانین نظام القضاء والشرطة، وحرس الجمارك.وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء القرار المطعون فيه مؤسسا قضاءه على سند من القول (..إن القرار المطعون فيه جاء مخالفا وأن ما أوصت به لجنة شئون الموظفين في تفسيرها للفقرة (ه ) من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1986 م بتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعى غير سديد ولا يتفق مع قانون الخدمة المدينة والقوانين الأخرى بموجب الفقرة (۰) من المادة الأولى قد حددت سنة معينة الانتهاء الخدمة أو العمل، وأما القانون رقم 59 لسنة 1976 م بتقرير بعض الأحكام الخاصة بمدرسي القرآن الكريم قد نصت المادة الثانية منه على ” استثناء من الأحكام المقررة لانتهاء الخدمة يستمر مدرسو القرآن الكريم المنصوص عليهم في المادة السابقة في الخدمة طوال حياتهم ماداموا لائقين صحيا للعمل ” ويجوز أن يعاد إلى العمل من أحيل منهم إلى التقاعد إذا قدم طلبا بذلك إلى الجهة التي كان يعمل بها وأن يكون لائقا صحيا للعمل..كما أن المادة الثانية من القانون المدني قد نصت على أنه “لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ” وحيث إن القانون رقم 59 لسنة 1976 م.المشار إليه هو قانون خاص وأن القانون رقم 14 لسنة 1986 م…المشار إليه الذي قضت الفقرة ( ه) من المادة الأولى منه بأن تعدل سن انتهاء الخدمة هو قانون عام، والقاعدة أن الخاص يقيد العام إضافة إلى أن المشرع قد نص صراحة في المادة الثانية من القانون رقم 59 لسنة 1976 المشار إليه سلفا على استثناء مدرس القرآن الكريم من الأحكام المقررة لانتهاء الخدمة، وحيث إن القانون رقم 14 لسنة 1986 سالف الذكر لم ينص صراحة على إلغاء القانون رقم 59 لسنة 1976 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بمدرسي القرآن الكريم ولم يشر إليه إطلاقا، كما أنه لم يتضمن نصا يتعارض مع أحكام هذا القانون الخاص أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق وأن قرر قواعده القانون رقم 59 لسنة 76 إضافة إلى أن الفقرة ه من المادة الأولى من القانون 14 لسنة 1986 م وردت بنفس النص الذي وردت به الفقرة (د) من المادة 13 من القانون رقم 13 لسنة 1980م بشأن الضمان الاجتماعي، ولما كان ما ذهبت إليه لجنة شئون الموظفين من تفسير نص الفقرة (ه) من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1986 م واعتباره ناسخة لنص المادة الثانية من القانون رقم 59 لسنة 1976 م فهو غير سديد ومخالفة للقانون وقد تم إحالة الطاعنين الى التقاعد بناء على هذا التفسير الخاطئ فإن طعنهم يكون قائما على أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين لذلك الاستجابة لطلبهم وإلغاء القرار الطعين.وهذا الذي أورده الحكم يصلح لحمل قضائه وجاء متفقا مع الواقع وصحيح القانون وفي استخلاص سائغ وسليم وبما يكفي لمواجهة النعي، وبذلك يكون بمنأى عما رمته به الجهة الطاعنة من مخالفة القانون أو القصور في التسبيب، ويتعين لذلك رفض الطعن.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.

  • المستشار د.نور الدين علي العكرمي ( رئيس الدائرة ).
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة.
  • المستشار عبد القادر عبدالسلام المنساز عضو الدائرة.
  • مسجل الدائرة موسي سليمان الجدي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.