قضية الطعن الإداري رقم 59/84 ق

نشر في

الدائرة الإدارية بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 10 شعبان 1435 هجري الموافق: 2014.6.8 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة السيد الأستاذ المستشار: فوزي خليفة العابد ” رئيس الدائرة ” وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين: نصر الدين محمد العاقل

صلاح الدين احمد الديب وبحضور عضو النيابة بنيابة النقض الأستاذ عثمان سعيد المحيشي ومسجل المحكمة السيد الصادق میلاد الخويلدي

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 59/84 ق

المقدم من:-

  1. رئيس الوزراء بصفته
  2. وزير التعليم العالي والبحث العلمي بصفته.
  3. الممثل القانوني لجامعة المرقب بصفته
  4. الممثل القانوني لجامعة الزاوية بصفته.
  5. الممثل القانوني للجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية 

“تنوب عنهم ” إدارة القضايا “

ضد

  1. (…)
  2. (…)
  3. (…)

وكيله المحامي /مصباح العود عن الحكم الصادر من محكمة استئناف الخمس – دائرة القضاء الإداري – بتاريخ 2012.6.18 في الدعوى الإدارية رقم 2010/148.بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية و رأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضدهم الدعوى الإدارية رقم2010/148م أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الخمس بطلب إلغاء الباب الثالث من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 2010/18 بشأن التعليم العالي الصادرة بالقرار رقم 2010/501م واحتياطيا بإلغاء المواد 172، 174، 176، 178 من اللائحة فيما يخص الطاعنين والمتدخل قالوا شرحا لها بأن اللجنة الشعبية العامة سابقة أصدرت القرار المطعون فيه رقم 2010/501م بإصدار لائحة التعليم العالي التي نظمت في بابها الثالث أوضاع هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي جاءت بعض موادها معيبا بمخالفة القانون رقم 2010/18 بشأن التعليم حيث أضافت شروطا جديدة للتعيين جاوزت النصوص التشريعية و أخلت بمبدأ المساواة الأمر الذي أدى إلى الإضرار بهم والمساس بحقوقهم فأقاموا دعواهم بالطلبات المذكورة.نظرت المحكمة الطعن و قضت بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء المادة 174 من لائحة التعليم العالي المرفقة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 2010/501

جزئية فيما تضمنته من نص على وجوب الحصول على تقدير عام جيد في المرحلة الجامعية الأولى كشرط لتعيين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.وهذا هو الحكم المطعون فيه)

إجراءات الطعن

الإجراءات بتاريخ 2012.6.18 م صدر الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 2012.7.10 أعلن لجهة الإدارة، وبتاريخ 2012.8.30 م قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض بالتقرير به لدى قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وصحيفة إعلانه، وبتاريخ2012.9.13م أودعت أصل ورقة إعلان المطعون ضده الأول معلنة إدارية يوم2012.9.12م كما أودعت بتاريخ 4 ذي القعدة 1433ه أصل ورقة إعلان المطعون ضده الثالث معلنة لشخصه يوم 2012.9.12م

.بتاريخ 2012.10.8م أودع محامي المطعون ضده الثالث سند وكالته ومذكرة بالدفاع وحافظة مستندات أشار إلى محتوياتها على غلافها.قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده الثاني لعدم الإعلان واحتياطيا بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعة، وبالجلسة تمسكت برأيها.بتاريخ 2014.4.23م قررت دائرة فحص الطعون الإدارية إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبجلسة نظر الطعن تلي تقرير التلخيص وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها وحجزت للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

وحيث انه عن شكل الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني، فإن ما أثارته نيابة النقض في محله ذلك أن المادة 345 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يودع أصل ورقة إعلان الطعن المعلنة للمطعون ضده قلم كتاب المحكمة العليا خلال عشرين يوما من تاريخ التقرير بالطعن، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على اعتبار هذا الإجراء من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على عدم مراعاتها عدم قبول الطعن شكلا.متى كان ذلك، وكانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد إيداع أصل ورقة إعلان المطعون ضده الثاني فإن الطعن بالنسبة إليه يكون غير مقبول شكلا وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام.وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثالث فهو مقبول شكلا.وحيث تنعى الجهات الطاعنة على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون بمقولة أنه أسس قضاءه بإلغاء المادة 174 من لائحة التعليم العالي الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 2010/501 م على سند حاصلة مخالفة هذه اللائحة الأحكام القانون رقم 2010/18 م وبشأن التعليم باشتراطها في مادتها 174 الحصول على تقدير عام جيد في المرحلة الجامعية

الأولى لغرض التعيين فهذا الشرط غير قانوني وغير مشروع حيث لا يجوز للائحة مخالفة القانون وهذا الذي ذهب إليه الحكم غير سديد ذلك أن الفقه والقضاء استقرا على أن اللوائح٫ التنفيذية تنظم القواعد التفصيلية اللازمة لتطبيق القانون فالمشرع يقتصر عادة عند سن القوانين على بيان القواعد العامة ويترك تنظيم التفاصيل للسلطة التنفيذية باعتبارها الأقدر على إدراك تفاصيل الأمور وجزئياتها ومن ثم فإنه من الجائز تضمن اللائحة حكم جديد أو تفاصيل جديدة لم يتضمنها القانون شرط أن تكون له علاقة بنصوصه وأن يكون متفقة مع الأغراض التي صدر لأجل تحقيقها، ومن حيث إن القانون رقم 2010/18 في شأن التعليم أورد شروط عامة فيمن يعين عضوا بمهنة التدريس الجامعي وترك تفاصيل شروط التعيين للجهة التنفيذية لتعمل تقديرها بلائحة تصدر عنها باعتبارها الأكثر قدرة على وضع هذه الشروط فإن ما نصت عليه لائحة التعليم العالي لا يعد خروجا على أحكام القانون المذكور الأمر الذي يعيب قضاء الحكم بمخالفة القانون متعينا نقضه.وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن اللوائح التنفيذية هي القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية لغرض تنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية باعتبارها السلطة المختصة بتنفيذها، ولأنها الأقدر من السلطة التشريعية على تنظيم هذا التنفيذ في تفصيلاته وفقا لضرورات العمل وطالما أن اللوائح مجرد تنفيذ القوانين فينبغي أن تلتزم هذا الغرض فليس لها إضافة أو إلغاء أو تعديل القوانين وإلا جاز الطعن عليها بالإلغاء أعلاه لمبدأ المشروعية وسيادة القانون.متى كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء المادة 174 من لائحة التعليم العالي الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 501 لسنة 2010م على ما أورده في قوله”..فقد تبين للمحكمة بعد مطالعتها الأوراق و فحصها وتمحيصها أن ما اشترطته المادة 174 من لائحة تنظيم التعليم العالي المرفقة بقرار اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم 2010/501 م بشأن الحصول على تقدير عام جيد في المرحلة الجامعية الأولى للتعيين هو شرط غير قانوني وغير مشروع وفيه تجاوز لأحكام القانون وتقييد لما نص عليه بدون قيد إذ خالفت اللائحة المذكورة المادة 79 من القانون رقم

2010/18 م التي حددت شروط التعيين للتدريس بالجامعات ولم يكن من بينها شرط الحصول على تقدير عام جيد بل أن هذا الشرط أضافته اللائحة بالمخالفة لأحكام القانون ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الجانب يكون في محله إذ لا يجوز للقرار الإداري أو اللائحة التنفيذية أن يخالف الدستور والقوانين الأخرى ومبادئ القانون العام وهو ما أكدته المحكمة العليا الليبية في مبادئها الملزمة للمحاكم الدنيا في كثير من الطعون ومنها الطعن الإداري رقم 3/6ق الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء المادة 174 من اللائحة المشار إليها إلغاء جزئية فيما يتعلق بشرط الحصول على تقدير عام جيد في المرحلة الجامعية الأولى كشرط للتعيين..”وحيث إن ما أورده الحكم يجد أساسه في قاعدة خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى وفي أحكام القانون رقم 18 لسنة 2010م بشأن التعليم ومما يدخل في نطاق رقابة القضاء الإداري على صحة اللوائح والتحقق من عدم مخالفتها لأحكام القوانين ويقوم على حجج سائغة تكفي لحمل قضائه، فإن وجه النعي عليه يكون في غير محله متعينا رفضه.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

  • المستشار فوزي خليفة العابد رئيس الدائرة
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة
  • المستشار صلاح الدين أحمد الديب عضو الدائرة
  • مسجل المحكمة الصادق ميلاد الخويلدي



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.