قضية الطعن الإداري رقم 58/53 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    53
  • السنة القضائية:
    60
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 12, 2016

بالجلسة المنعقدة علنا صباح اليوم الثلاثاء 4 رجب 1437 هجري الموافق 2016.4.12 ميلادية، بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:- د.نور الدين علي العكرمي.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- نصر الدين محمد العاقل – إبراهيم أنيس بشيه – محمود: محمد الصيد الشريف – عبد القادر عبدالسلام المنساز.وبحضور رئيس النيابة بنيابة النقض الأستاذ:- معمر عمر أبو غالية ومسجل المحكمة السيد:- موسى سليمان الجدي 

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 58/53 ق

 المقدم من:۔

  1. أمين اللجنة الشعبية العامة.
  2. الممثل القانوني لمصلحة التسجيل العقاري الاشتراكي والتوثيق 
  3. الممثل القانوني لمصلحة التسجيل العقاري وأملاك الدولة.

” تنوب عنهم / إدارة القضايا “

ضد:

12
34
56
78
910
1112

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي ( الدائرة الإدارية الثانية) بتاريخ: 2010.3.23، في الدعوى الإدارية رقم 32 لسنة 2009 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، و رأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع 

أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 32 لسنة 2009 أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي طالبين إلزام جهة الإدارة بتمكينهم من العمل بمصلحة التسجيل العقاري الذي دمجت فيها مصلحة الأملاك العامة بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة (سابقا) رقم 405 لسنة 2008 مع دفع مرتباتهم من تاريخ صدور ذلك القرار حتى تمكينهم من العمل أو بدفع لهم تعويض يعادل مرتباتهم من تاريخ صدور القرار وحتى تنفيذه، وقالوا بيان لها، إنهم و كانوا يعملون بجهاز استثمار أملاك شعبية بنغازي لمدد متفاوتة إلى أن صدر قرار من اللجنة الشعبية العامة سابقة رقم 174 لسنة 1373 و.ر بحل الجهاز و أيلولة موجوداته ونقل العاملين به بذات أوضاعهم الوظيفية إلى مصلحة الأملاك العامة إلا أنها رفضت تنفيذه واستلام ملفاتهم الوظيفية دون سند من القانون، وقضت المحكمة في الدعوى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع:

أولا:- إلزام المطعون ضده بصفته بتمكين الطاعنين من عملهم بمصلحة التسجيل العقاري الاشتراكي والتوثيق 

ثانيا:- إلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع للطاعنين تعويضا يعادل قيمة ما كان سيصرف لهم من مرتبات من تاريخ صدور قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 174 لسنة 1375 و ر حتى تمكينهم من العمل، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.” وهذا هو الحكم المطعون فيه.

إجراءات الطعن

الإجراءات م صدر هذا الحكم بتاريخ 2010/3/23، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ 2010/12/4 قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وبتاريخ 2010/12/16 أودعت أصول أوراق إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والسابع، الثامن، والتاسع والعاشر، والحادي عشر إدارية عملا بالمادة 12 من قانون المرافعات أيام 8، 9، 11، 12، 13 شهر 12 سنة 2010، وإلى الثاني عشر، والخامس لشخصهما يومي 7، 12 شهر 12 سنة 2010، وإلى السادس يوم 2010/12/4 لدى النيابة العامة عملا بالمادة 14 من قانون المرافعات، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد تقديم المطعون ضدهم مذكرة دفاع أو أي مستند، وأودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى:۔ 

أولا:- أصلية، عدم قبول الطعن شكلا لبطلان الإعلان.

 ثانيا:- احتياطيا، قبوله شكلا – وفي الموضوع برفضه.وبتاريخ 2014/5/28

قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها و حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

وحيث إن ما أثارته نيابة النقض بعدم قبول الطعن شكلا لبطلان الإعلان بالنسبة للمطعون ضدهم الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر لأن القائم بالإعلان قام بتوجيه إخطار بالبريد المسجل لهم بعد أربع وعشرين ساعة من تاريخ الإعلان المركز الشرطة المختص، ولم يذكر في محضر الإعلان اسم الموظف الذي استلم الإعلان، وبالنسبة للمطعون ضده (السادس) فقد أعلن إلى النيابة العامة لعدم معرفة عنوان سكنه، مما يكون باطلا.وحيث إن هذا الدفع فيما يتعلق بالمطعون ضده السادس سديد، أما بقية المطعون ضدهم، فإنه وفي غير محله، ذلك أنه من المقرر أن على القائم بالإعلان أن يثبت في أصل الإعلان أنه أرسل خطابة بالبريد المسجل في ظرف أربع وعشرين ساعة، ولا يغني عن ذلك مجرد إرفاق صورة الخطاب المرسل لأن الإجراء يجب أن يكون مثبتة في ذات ورقة الإعلان وليس في ورقة أخرى خارجة عنه، وتحسب مدة الأربع والعشرين ساعة من وقت تسليم الورقة إلى جهة الإدارة وليس من وقت الامتناع عن التسليم.لما كان ذلك، وكان القائم بالإعلان قد أثبت أنه بعد أن انتقل إلى الموطن الأصلي والمختار للمطلوب إعلانهم منهم من لم يجده ومنهم من رفض الاستلام، وآخرون لم يتعرف عليهم فقرر إعلانهم إدارية، وانتقل بتاريخ

2010/12/15 إلى مركز الأمن المختص وسلم صورة الإعلان إلى مكتب الشؤون الإدارية واستلم الموظف تقرير الطعن مرفق بالأسباب، وأرسل في نفس اليوم والتاريخ رسالة بالبريد المسجل يخبر كل واحد منهم أن الإعلان سلم إلى مركز الشرطة، مما يكون معه الإعلان قد وقع صحيحة دون أن يلزم القانون أن يبين القائم بالإعلان اسم الموظف التابع لمركز الشرطة ما دامت الجهة المستلمة الإعلان هي من الجهات الواردة بنص المادة 12 من قانون المرافعات، مما يكون معه الدفع لا سندا له حرية بالرفض.أما بالنسبة للمطعون ضده (السادس) الذي تم إعلانه إلى النيابة العامة عملا بالمادة 14 من قانون المرافعات، فإن الدفع في محله، ذلك أن من المقرر أن إعلان الأوراق القضائية إلى النيابة العامة طريق استثنائي أبيح للخصم الذي تعييه السبل وتقصر به البحث عن المطلوب إعلانه، مما يستوجب أن يثبت أن طالب الإعلان أو القائم به أنه قد تحري تحرية كافية عن خصمه مبينا الإجراءات والخطوات التي اتخذها في سبيل الوصول إلى إعلان الطعن إلى من وجه إليه.وحيث إن الإعلان الذي قام به المحضر بالنسبة للمطعون ضده السادس لا يبين منه ما هي الخطوات التي اتخذها المحضر أو طالب الإعلان للاهتداء إلى موطن المطعون ضده (السادس) الذي لم يجده ولم يتعرف عليه أحد وما هي التحريات التي قام بها في سبيل الوصول إلى إعلانه حتى يتسنى له بعد ذلك إعلانه إلى النيابة العامة، ومن ثم يكون هذا الإعلان باطلا وتحكم المحكمة ببطلانه عملا بالمادة 344 من قانون المرافعات.وحيث إن موضوع الطعن قابل للتجزئة، فإن بطلان الطعن بالنسبة له لا يستتبع بطلانه بالنسبة إلى باقي المطعون ضدهم، مما يكون معه الطعن مقبول شكلا لباقي المطعون ضدهم.وحيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب من الوجوه التالية:۔

 أولا: إنه لم يرد على دفوع الطاعنة الواردة بمذكرة الدفاع بعدم قبول الدعوى شكلا لتعدد الطاعنين واختلاف مراكزهم، وليس ثمة مصلحة جماعية مشتركة على نحو يعرض توجيه الخصومة بصورة جماعية ولكل واحد منهم مرکز قانوني خاص به مستقلا بذاته يطالب به لنفسه، وكان عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى لكنها حادت عن هذا النظر، فإن حكمها يكون مخالف للقانون وهو دفع جوهري يلزم إيراده ومناقشته بما يكفي لطرحه.

ثانيا:- إن ولاية القضاء الإداري مقصورة على الرقابة على القرارات الإدارية فلا يسوغ له أن يحل محل جهة الإدارة في عمل أو إجراء مما يدخل ضمن اختصاصها والحكم اعتبر امتناع جهة الإدارة من تمكين المدعيين من العمل هو بمثابة قرار سلبي فكان عليه أن يقف عند حد إلغائه فقط ولا يلزمها بتمكينهم من العودة لأعمالهم المنقولين إليها.

ثالثا:- إنها قضت بالتعويض للمدعيين دون بيان عناصره مما يكون معه الحكم معيبا بما ويستوجب نقضه.

وحيث إن الوجه الأول من النعي غير سديد، ذلك أن المادة 141 من قانون المرافعات نصت على أنه (( يجوز لعدد من الخصوم في القضية الواحدة أن يدخلوا طرفا في الدعوى بصفتهم مدعين أو مدعى عليهم، وذلك إذا كانت هناك صلة في الموضوع أو في سند الحق بين الدعاوى المرفوعة أو إذا كان القرار يقوم كليا أو جزئيا في حلول متشابهة.ومقتضى هذا النص أنه إذا ما توافرت إحدى الحالات الثلاثة الواردة بالنص بين الدعاوى المرفوعة، وهي الصلة أو الرابطة في الموضوع أو في السبب القانوني الذي استند إليه الحق أو أن يتم الفصل فيها بحلول متشابهة لكل منها، فإن تعدد المدعين في الدعوى الواحدة يكون جائزة قانونا.لما كان ذلك، وكان موضوع الدعوى الماثلة هو طلب تمكين ا المدعين من العمل بمصلحة الأملاك العامة بناء على قرار صادر من اللجنة الشعبية العامة رقم 404 لسنة 2008 القاضي بحل جهاز استثمار شعبية بنغازي و أيلولة ممتلكاته ونقل العاملين به إلى مصلحة الأملاك العامة بذات أوضاعهم الوظيفية والمطالبة بالتعويض، وهي مسألة قانونية واحدة وأن صدور حكم في الدعوى الواحدة سيؤدي إلى حلول متشابهة لرافعيها في كل دعوى، ومن ثم تكون دعوى المدعين مقبولة لتوافر شروطها في حقهم، وإذ التزم الحكم ذلك، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يكون هذا الوجه قائمة على غير أساس حرية بالرفض.وحيث إن الوجه الثاني من النعي سديد، ذلك أن ولاية القضاء الإداري مقصورة على الرقابة على القرارات الإدارية بحيث لا يسوغ له أن يحل لنفسه محل جهة الإدارة في عمل أو إجراء هو من صميم اختصاصها، ورقابته لا تسلط إلا بعد أعمال الإدارة رأيها واتخاذ قرارها، وكان على الحكم المطعون فيه أن يقف بقضائه عند مجرد إلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة من تمكين المطعون ضدهم من العمل لدى مصلحة الأملاك العامة دون أن يلزم الإدارة بتمكينهم من العمل، مما يجعل نعى الجهة الطاعنة في محله و يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه في هذا الشق لمخالفته صحيح القانون.

وعن الوجه الثالث من النعي، فإنه في غير محله، ذلك أن تقدير التعويض وأن كان مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها، إلا أن ذلك مشروط بأن يتضمن حكمها بيان عناصر الضرر الذي اتخذها أساسا لتقدير التعويض مما له أصل ثابت في أوراق الدعوى

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده في قوله: ((…أما عن طلب التعويض، فإن القرار السلبي قد ثبت أنه جاء معيبة لعدم المشروعية على ما سلف بيانه، وكان قد ترتب عليه وقوع أضرار بالطاعنين تمثلت في حرمانهم من العمل دون مقتضى ووقوعهم في العوز والحاجة من جراء حجب مصدر رزقهم وهناك علاقة سببية بين عدم مشروعية القرار، وما لحق بالطاعنين من أضرار، فإن ذلك ينهض سندا للقضاء بالتعويض وتقدره المحكمة بما يعادل قيمة ما كان سيصرف لهم من مرتبات فيما لو باشروا أعمالهم بموجب القرار رقم 174 لسنة 1375 و.ر من تاريخ صدوره حتى تمكينهم من العمل.)).فإن هذا الذي ساقه الحكم كافية لحمل قضائه وفيه بيان وافية لعناصر التعويض التي أقام عليها تقديره للتعويض المقضي به بما يكون بمنأى عن القصور في التسبيب ويكون النعي عليه قائمة على غير أساس حرية بالرفض.وحيث إن مبنى النقض في الوجه الثاني من النعي مخالفة القانون وأن الدعوى صالحة للفصل فيها، فإن المحكمة تقضي فيها عملا بالمادة 358 من قانون المرافعات.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده السادس و بقبوله شكلا لباقي المطعون ضدهم، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام جهة الإدارة بتمكينهم من العمل، ورفض الطعن فيما عدا ذلك، وفي الدعوى الإدارية رقم 32 لسنة 2009 استئناف بنغازي بإلغاء القرار الإداري السلبي في شأن امتناع جهة الإدارة المطعون ضدها من تمكين المدعين من عملهم.

  • المستشار د/نورالدين علي العكرمي رئيس الدائرة.
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة.
  • المستشار إبراهيم أنيس بشيه عضو الدائرة.
  • المستشار محمود محمد الصيد الشريف عضو الدائرة.
  • المستشار عبد القادر عبدالسلام المنساز عضو الدائرة.
  • مسجل المحكمة موسى سليمان الجدي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.