قضية الطعن الإداري رقم 58/2 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    2
  • السنة القضائية:
    58
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 12, 2016

بالجلسة المنعقدة علنا صباح اليوم الثلاثاء 4 رجب 1437 هجري الموافق 2016.4.12 ميلادية،بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ:- د.نور الدين علي العكرمي.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- نصر الدين محمد العاقل، إبراهيم أنيس بشيه، محمود محمد الصيد الشريف – عبد القادر عبدالسلام المنساز.وبحضور نائب النيابة بنيابة النقض الأستاذ: عبد التواب محمد أبو سعد ومسجل المحكمة السيد:- موسى سليمان الجدي

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 58/2 ق المقدم من:

” المحامي عن نفسه وبصفته “

ضد:۔

  1. (…) 
  2. النقابة العامة للمحامين بليبيا باعتبارها متبوعة للجنة تقدير أتعاب المحامين

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس ( الدائرة الإدارية الثانية ) بتاريخ: 2010.5.24، في الدعوى الإدارية رقم 120 لسنة 2009 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، و رأي نيابة النقض، والمداولة

الوقائع

أقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 120 لسنة 2009 أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف طرابلس ضد الطاعن والمطعون ضده الثاني طالبة إلغاء قرار لجنة تقدير أتعاب المحامين القاضي بإلزامه دفع مبلغ قدره عشرة آلاف دينارا أتعاب المحامي (الطاعن)

في الدعوى رقم 250 لسنة 2005 مدني الصادر بتاريخ 2008/5/20، نظرت المحكمة الدعوى وقضت فيها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.” وهذا هو الحكم المطعون فيه “

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر هذا الحكم بتاريخ 2010/5/24، وأعلن بتاريخ 2010/8/8، وبتاريخ 2010/10/4 قرر الطاعن بصفته محامية الطعن فيه بطريق النقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم ومودعة الكفالة ومذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 2010/10/19 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهما الأول والثاني بتاريخ 2010/10/10، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد تقديم المطعون ضدهما لأي مذكرة أو مستند، وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه، وبتاريخ 2014/11/12قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها.وحجزت الدعوى للحكم بجلسة 2016/3/8 وبتلك الجلسة تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال وبيان ذلك:-

  1.  إنه تأسس على أن القرار المطعون فيه خالف القرار رقم 80 لسنة 1993 بشأن تحديد الحد الأقصى لأتعاب المحاماة الصادر عن اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام (سابقا) أخذا بادعاء المطعون ضده بوجود اتفاق مسبق على تحديد الأتعاب بقول مرسل يعوزه الدليل.
  2. إنه أخذ بالفقرة الأولى من البند الثاني من الجدول المرفق للقرار رقم 80 لسنة 1993 السابق ذكره والتي تنص على تحديد الأتعاب بالنسبة للدعاوى المدنية والتجارية وغيرها بنسبة 2% من قيمة الدعوى وبما لا يجاوز ثلاثة آلاف دينار وأهمل ما نصت عليه الفقرة الثانية منه والتي هي استثناء من حكم الفقرة السابقة بالنسبة لتحديد الأتعاب في الدعاوى التي يكون فيها الموكل من ذوي الدخل المحدود وكذلك القضايا ذات القيمة الجسيمة وهي المنطبقة على الدعوى لأن قيمتها تتجاوز المليون دينار.
  3. إنه اعتبر القرار الطعين قاصر التسبيب في معرض أسبابه قوله:- (( وحيث إن القرار المطعون فيه قدر أتعاب المحامي الطاعن بقيمة عشرة آلاف دينار، وكان قاصر التسبيب في بيانه للجهد الذي بذله المحامي في الدعوى وفي بيانه للأسس التي طبقها بشأن تحديد أتعاب المحامي التي يجب ألا تخرج عما ورد بالقانون رقم 10 لسنة 1990 في شأن المحاماة ولائحته التنفيذية وما ورد بقرار أمين العدل (سابقا) رقم 80 لسنة 1993)) في حين أن القرار الطعين قد بين ذلك.
  4. إن المحكمة المطعون في حكمها لم تطلع على ما قدمه إليها الطاعن من مستندات للتدليل على الجهد الذي بذله في الدعوى محل القرار الطعين والتي تثبت أسانيده القانونية والواقعية ولو فعلت لتغير وجه الفصل في الدعوى.
  5. إن المحكمة المطعون في حكمها لم تتعرض لما سماه بالدعوى المقابلة التي أقامها بالتبعية للدعوى الأصلية وحجبت نفسها عن الفصل فيها.

وحيث إنه عن الوجه الأول من النعي فهو غير سديد، ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يستقيم التعييب على حكم بما ليس فيه، وأنه يجب أن يكون النعي منصبا على ما تناوله الحكم المطعون فيه في أسبابه وإلا كان غير مقبول.لما كان ذلك، وكان الطاعن قد رمى الحكم المطعون فيه بأنه اعتبر القرار الطعين قد خالف القرار رقم 80 لسنة 1993 بشأن تحديد الحد الأقصى لأتعاب المحاماة أخذا بادعاء المطعون ضده بوجود اتفاق مسبق على تحديد أتعاب الدعوى وسلم به رغم غياب أي دليل عليه وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة بين الخصوم في الدعوى، في حين أن الواقع أنه لم يكن هناك أي اتفاق على تحديد إجمالي الأتعاب وأن مبلغ الألف والخمسمائة دينار التي استلمها كانت عبارة عن دفعة مقدمة على ذمة التسوية النهائية بعد الفصل في الدعوى.وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه بإلغاء القرار الطعين على مثل ما أورده الطاعن بل إنه وبعد أن استعرض النصوص القانونية المنطبقة على واقعة الطعن أورد قوله:۔ ((…ومفاد هذه النصوص أن أتعاب المحامي في القضية يتم تحديدها بموجب اتفاق بينه وبين موكله دون استغلال على أن لا تزيد قيمة الأتعاب المتفق عليها الحد الأقصى للأتعاب الذي صدر به قرار اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام رقم 80 لسنة 1993…)) ثم انتقل إلى بيان العيوب التي شابت القرار الطعين دون التعرض لوجود اتفاق بين الطرفين حول الأتعاب بما يكون نعي الطاعن عليه بما ليس فيه غير مقبول.وحيث إنه عن الوجه الثاني من النعي فهو الأخر غير سديد، ذلك أن الحكم المطعون فيه إنما أشار إلى الفقرة الأولى من البند الثاني من الجدول المرافق للقرار رقم 80 لسنة 1993 سالف البيان في معرض بيانه للأصل في تحديد الأتعاب أن تكون ضمن اتفاق بين الطرفين وأن لا تتجاوز في حدها الأقصى مبلغ الثلاثة آلاف دينار، ولم يهمل تطبيق الاستثناء كما جاء بوجه النعي بل انتقل إلى إعمال رقابته على القرار المطعون فيه مبينا ما وقع فيه من قصور في بيان الأسس التي أقام عليها تقديره للأتعاب التي يجب أن تكون على هدي القرار المذكور، وأن لا تخرج عن ما ورد بالقانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن إعادة تنظيم مهنة المحاماة ولائحته التنفيذية، وهو فيما انتهى إليه صحيح النتيجة أيا كان وجه الرأي في التقريرات الزائدة التي وردت به ومن ثم فإن نعي الطاعن عليه في هذا الوجه يكون في غير محله جديرة بالرفض.وحيث إنه عن الوجه الثالث فهو مردود، ذلك أن الطاعن لم يرفق بملف طعنه صورة رسمية من القرار الطعين الذي قال إنه جاء فيه بيان للجهد الذي بذله والأسس التي اعتمد عليها في تحديد أتعابه على خلاف ما أثبته الحكم المطعون فيه بما يمكن هذه المحكمة من بسط رقابتها القانونية على هذا الوجه من النعي، مما يجعله والحال هذه عار عن الدليل متعين الرفض.وحيث إنه عن الوجهين الأخيرين الرابع والخامس فإنهما في غير محلهما، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قرارات لجنة تقدير أتعاب المحاماة قرارات إدارية يجوز الطعن فيها بالإلغاء أمام القضاء الإداري، ومن ثم فإن رقابة القضاء الإداري عليها شأنها شأن القرارات الإدارية الأخرى هي رقابة قانونية يسلطها القضاء الإداري عليها لبيان مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون.لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد هذين الوجهين من النعي ورد

عليهما بقوله: ((…قدم المطعون ضده المحامي محمد أحمد دحيم مذكرة رادة بدفاعه في الطعن الإداري رقم 20 لسنة 2009، وطعن مقابل خلص فيهما إلى رفض الطعن الأصلي وبقبول الطعن المقابل شكلا وفي الموضوع بإعادة النظر في القرار المطعون فيه ورفعه إلى مبلغ عشرين ألف دينار، وحيث إن المحكمة غير مختصة بإعادة النظر والتدخل في شؤون اللجنة المختصة بتقدير الأتعاب وبأن المطعون ضده تقدم بهذا الطلب بعد أن قام الطاعن برفع الطعن ضد لجنة تقدير الأتعاب والمحامي المطعون ضده.)).فإن هذا الذي ساقه الحكم يصلح لحمل قضائه حيث أعمل رقابته القانونية على القرار الطعين متوقفا عند حدود الإلغاء ولم يتجاوزه إلى ما هو من صميم عمل اللجنة المطعون في قرارها وبما يؤدي إلى ما انتهى إليه في أسلوب سائغ وسديد متفقا مع التطبيق الصحيح للقانون، ومن ثم يكون النعي عليه بالقصور في التسبيب غير قائم على أساس حرية بالرفض. 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.

  • المستشار د/نورالدين علي العكرمي رئيس الدائرة.
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة.
  • المستشار إبراهيم أنيس بشيه عضو الدائرة.
  • المستشار محمود محمد الصيد الشريف عضو الدائرة.
  • المستشار عبد القادر عبدالسلام المنساز عضو الدائرة.
  • مسجل المحكمة موسى سليمان الجدي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.