قضية الطعن الإداري رقم 58/17 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    17
  • السنة القضائية:
    58
  • تاريخ الجلسة:
    مارس 22, 2016

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الثلاثاء 13 جمادى الآخر 1437 الموافق 2016.3.22 بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

 برئاسة المستشار الأستاذ:- د.نور الدين علي العكرمي.” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة:- نصر الدين محمد العاقل – إبراهيم أنيس بشيه – محمود محمد الصيد الشريف – عبد القادر عبدالسلام المنساز.وبحضور رئيس النيابة بنيابة النقض: الأستاذ:- معمر عمر أبو غالية.ومسجل المحكمة:- موسى سليمان الجدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 58/17ق المقدم 

من:- 

(….) 

(تنوب عنه إدارة المحاماة العامة ) 

ضد:

  1. أمين اللجنة الشعبية العامة 
  2. أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام.
  3. مدير مديرية الأمن العام بشعبية بنغازي.

 ( تنوب عنهم إدارة القضايا ) 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي الدائرة الإدارية الأولى بتاريخ 2010.1.19 في الدعوى الإدارية رقم 2009/89 ق بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفهية، ورأى نيابة النقض والمداولة.

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى رقم 2009/89 أمام الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف بنغازي ضد المطعون ضدهم قال في بيانها:- إنه كان يعمل بالشرطة من تاريخ 1961.7.16 وحتى إحالته إلى التقاعد ببلوغ السن القانونية، وبلغت إجازاته المتراكمة ما يفوق ( 360 يوما ) صرف له منها (225 يوما) فقط ورفضت الإدارة صرف باقيها بما يعادل ( 135) يوما، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليهم بدفع مقابل إجازاته المتبقية سالفة الذكر، والمحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.وهذا هو الحكم المطعون فيه

إجراءات الطعن

الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 2010.1.19 ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ 2010.10.8قرر أحد أعضاء إدارة المحاماة العامة الطعن فيه بالنقض نيابة عن الطاعن لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مسددة الرسم مودعا الكفالة وسند الإنابة، ومذكرة بأسباب الطعن وصورة من الحكم المطعون فيه بتاريخ 2010.10.23 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى إدارة القضايا بتاريخ 2010.10.21، وبتاريخ 2010.11.9 أودعت إدارة القضايا مذكرة دفاع، وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالنقض والإعادة.وبتاريخ 2013.7.7 قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت نيابة النقض برأيها، وحجزت الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال وبيان ذلك:

  1. إنه اخطأ في تفسير نص المادة 2/56 من القانون رقم 1996/10 بشأن الأمن والشرطة التي أشارت إلى استحقاق عضو الشرطة تعويضا نقديا عن إجازاته المتراكمة على أن لا يتعدى مرتب سنة بشرط أن يكون قد احتفظ بها لأسباب تتعلق بمصلحة العمل ورغم أن الأصل أن الموظف قد احتفظ بإجازته وعلى من يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته إلا أن المحكمة المطعون في حكمها قلبت عبء الإثبات على الطاعن دون وجه حق واعتبرت أن الطاعن احتفظ بإجازاته لغير مصلحة العمل وطالبه بإثبات العكس وهو ما يخالف قضاء المحكمة العليا التي اعتبرت في الطعن الإداري 54/158/2008 بأن حلول أجل الإجازة للموظف وعدم تمتعه بها يعد قرينة على أن هذا الاحتفاظ كان لمصلحة العمل.
  2.  إنه جاء قاصرة في بيانه، بما يدل على أن لم يحط بوقائع الدعوى حيث أورد في مدوناته أن الإدارة صرفت للطاعن مرتب سنة ثم عاد إلى القول بأن تلك السنة بلغت 225 يوما وهو خلاف للواقع إذ أن ما صرف للطاعن كان ( 225 يوما، وما بقي يطالب به هو بواقع ( 135 يوما ) وإجمالي هذه الإجازات هو 360 يوما أي أنها كلها ما صرف منها وما لم يصرف لا يجاوز السنة بما يجعل الحكم المطعون فيه مخطئا في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

وحيث إن النعي بوجهيه سديد ذلك أن تمكين جهة الإدارة الموظف التابع لها من أداء عمله معها رغم حلول مواعيد إجازاته يعتبر منها موافقة ضمنية على الاحتفاظ له بتلك الإجازات، ومن ثم لا يجوز لها عند مطالبته لمقابل تلك الإجازات التذرع بعدم الاحتفاظ له بها المصلحة العمل.ولما كان ذلك وكان الثابت بملف الطعن أن الطاعن يطالب بصرف البديل النقدي عن المتبقي من إجازاته المتراكمة وهي 135 يوما التي لم تصرف له، وكانت الجهة المطعون ضدها لم تعترض على ثبوت حقه فيها أو قيامها بتعويضه عنها، مما يستفاد منه أنها قد مكنته من العمل خلالها ولم تطلب منه التمتع بها في مواعيدها، الأمر الذي يعتبر منها موافقة ضمنية على الاحتفاظ له بتلك الإجازات، بما يجعل مطالبته في دعواه الماثلة قائمة على أساس، ولا يسوغ لجهة الإدارة التذرع بعدم الاحتفاظ له بها لرد دعواه طالما أن ما صرفته له سابقة مع المتبقي الذي يطالب بصرفه كتعويض نقدي عن إجازاته المتراكمة لم يتعد مرتب سنة ومن ثم فهو يقع في حدود ما أجازته المادة 2/56 من القانون رقم 10 /92 بشأن الأمن والشرطة.ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يتوجب معه نقضه.وحيث إن مبنى النقض مخالفة القانون وأن الدعوى صالحة للفصل فيها فإن المحكمة تقضي فيها عملا بنص المادة 358 من قانون المرافعات.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ونقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى الإدارية رقم 2009/89 محكمة استئناف بنغازي بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي تعويضا نقدية عن إجازاته المتراكمة لمدة مائة وخمسة وثلاثين يوما.

  • المستشار د/نورالدين علي العكرمي رئيس الدائرة.
  • المستشار نصر الدين محمد العاقل عضو الدائرة.
  • المستشار إبراهيم أنيس بشيه عضو الدائرة.
  • المستشار محمود محمد الصيد الشريف عضو الدائرة.
  • المستشار عبد القادر عبدالسلام المنساز عضو الدائرة.
  • مسجل المحكمة موسى سليمان الجدي.



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.