طعن رقم 252 لسنة 55 ق 2010

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الحكم:
    252
  • السنة القضائية:
    55
  • التاريخ:
    مارس 7, 2010

بالجلسة المنعقدة علناً صباح يوم الأحد 22 ربيع الأول الموافق 1378.3.7 و.ر (2010 مسيحي) بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس. 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: د.خليفة سعيد القاضى رئيس الدائرة. وعضوية المستشارين الأستاذين: الطاهر خليفة الواعر، فوزي خليفة العابد. وبحضور رئيس النيابة: بنيابة النقض الأستاذ: صلاح الدين أحمد الديب. ومسجل المحكمة الأخ: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت الحكم الأتي في قضية الطعن الإداري رقم 55252 ق.

المقدم من: أمين اللجنة الشعبية لصندوق التقاعد بصفته 

” وتنوب عنه: إدارة القضايا “.

ضد: مسعود صالح عويدات.

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف الزاوية – دائرة القضاء الإداري – تاريخ 376.4.19 و.ر (2008 مسيحي) في القضية رقم 

7/47 ق. 

بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة، ورأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع

أقام المطعون ضده الأول الدعوى الإدارية رقم 7/47ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الزاوية طالباً إلغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية بشعبية الزاوية في المنازعة رقم 83 لسنة 2006، قال شرحاً لها انه اتفق مع صندوق التقاعد على دفع الاشتراكات المستحقة عليه، من أجل تسوية وضعه الضماني كعامل لحساب نفسه، اعتباراً من 1981.6.1 حتى بلوغه سن 

الشيخوخة في 1997.7.1 وتقسيط هذا المبلغ و غرامة التأخير، إلا أن صندوق التقاعد صرف له معاشاً ضمانياً من تاريخ انتهاء خدمته في 1998.5.23 وليس من تاريخ بلوغه سن الشيخوخة وهو 1997.7.1، وكان هذا القرار متل منازعته الضمانية التي رفضتها اللجنة. نظرت المحكمة الدعوى وقضت بقبولها شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه. وهذا هو الحكم المطعون فيه. 

الإجراءات 

بتاريخ 1376.4.19 و.ر (2008م) صدر الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 1376.6.8 و.ر أعلن لجهة الإدارة، وبتاريخ 1376.8.6 و.ر قررت إدارة القضايا الطعن فيه بالنقض بالتقرير به لدى قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 376.8.23 و.ر أودعت أصل ورقة إعلان المطعون ضده معلنة لدى موطنه المختار – مكتب المحامية فوزية محمد سويسي- يوم 1376.8.21 و.ر. لا يوجد في الأوراق ما يفيد إيداع المطعون ضده مذكرة بدفاعه أو أي مستند. 

قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها. إلى الرأي بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه مع الإعادة.

أودع المستشار المقرر تقرير التلخيص، وحددت جلسة 1378.2.21 و.ر لنظر الطعن، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها وحجزت للحكم لجلسة اليوم. 

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون بمقولة أن المادة 13 من القارن رقم 13 لسنة 1980 بشأن الضمان الاجتماعي و المادة 27 من لائحة معاشات الضمان الاجتماعي تشترطان لاستحقاق معاش الشيخوخة بالنسبة لفئة العاملين لحساب أنفسهم بلوغ المضمون المشترك من الشيخوخة وانتهاء خدمته أو عمله، ولما كان المطعون ضده، وهو من العاملين الحساب أنفسهم، قد بلغ سن الشيخوخة ولم يقدم إقرارا بإنتهاء خدماته إلا في تاريخ لاحق على بلوغه هذه السن، مما جعل صندوق التقاعد تطبيقا للمادتين المذكورتين يصرف له معاشاً ضمانياً اعتباراً من تقديمه لذلك الإقرار وهو ما قررت صحته لجنة المنازعات الضمانية، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وألغي قرار اللجنة تأسيساً على حجة غير سائغة وهي استحقاق المعاش الضماني لمجرد بلوغ المضمون المشترك سن الشيخوخة، وليس بعد بلوغه هذه السن وتقديم إقرار عن انتهاء خدمته أو عمله. 

وحيث أن هذا النعي في مجمله سديد ذلك ان القانون رقم 13 لسنة 1980 بشأن الضمان الاجتماعي نص في مادته 13/أ على أن ” يستحق معاش الشيخوخة للمشترك عند انتهاء خدمته أو عمله بسبب بلوغه السن المحددة قانوناً لترك العمل أو الخدمة “. ونص في 

مادته 14/د على أن ” وتبين اللوائح الأحكام التنفيذية لتسوية معاشات الشيخوخة وضوابط استحقاقها وصرفها “. وأن لائحة معاشات الضمان الاجتماعي الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 669 لسنة 1981 قد اشترطت في مادتها الثانية عشرة لاستحقاق المضمون المشترك معاش الشيخوخة أن تكون أعماله أو خدماته قد انتهت جميعاً، ولن يثبت أن خدمته الأخيرة أو عمله الأخير قد انتهى وأن يقر بأنه غير مستمر في أي عمل أو خدمة مما تنطبق عليه أحكام قانون الضمان الاجتماعي، كما اشترطت في الفقرة الأخيرة من مادتها الثامنة عشرة على المضمون المشترك العامل لحساب نفسه تقديم إقرار منه بإنتهاء خدمته أو عمله بسبب بلوغه سن الشيخوخة، ونصت في مادتها 27 على أن ” يستحق معاش الشيخوخة اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء خدمة المشترك أو عمله بسبب بلوغه السن المحددة قانوناً، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادتين 13، 14 من هذه اللائحة “.

وبيين من جماع هذه النصوص أن استحقاق المضمون المشترك المعامل لحساب نفسه لمعاش الشيخوخة رهين ببلوغه سن انتهاء الخدمة أو العمل وهي خمسة وستون عاماً وبانتهاء خدمته أو عمله، ولا يغني تحقق أحد هذين الشرطين عن الشرط الآخر، ولأن هذا المضمون لا يعمل لدى جهة عمل أخرى فمن اللازم أن يكوں هو من يقرر إنهاء خدمته أو عمله لذلك ألزمه المشرع بتقديم إقرار منه بذلك 

الصندوق التقاعد، فإذا استمر هذا المضمون في خدمته أو عمله رغم بلوغ سن الخامسة و الستين فلا يستحق معاش شيخوخة إلا بعد انتهاء خدمته أو عمله وبعد تقديم إقرار منه بذلك إلى صندوق التقاعد، على أن العبرة في بدء صرف معاش الشيخوخة ليس اعتباراً من تاريخ تقديم هذا الإقرار وإنما اعتباراً من تاريخ انتهاء الخدمة أو العمل حقيقة سواء بعد بلوغ سن الشيخوخة مباشرة أو بعد ذلك، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وألزم صندوق التقاعد ببدء صرف معاش الشيخوخة للمطعون ضده بعد بلوغه سن الشيخوخة مباشرة دون اشتراط انتهاء الخدمة أو العمل فإنه يكون قد خالف القانون وفق ما سلف من بيان حرياً بالنقض. 

وحيث أن مبنى النقض مخالفة القانون وأن الدعوى صالحة للفصل فيها فإن المحكمة تحكم فيها عملاً بالمادة 358 من قانون المرافعات. 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى الإدارية رقم 71/47 ق استئناف الزاوية 

برفضها وإلزام رافعها المصروفات.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.