طعن رقم 19 لسنة 43 ق 1999 م

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الحكم:
    19
  • السنة القضائية:
    43
  • التاريخ:
    مايو 23, 1999

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 8 صفر الموافق 1429/5/23 م (1999) في بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: د/ خليفة سعيد القاضي رئيس الدائرة  وعضوية المستشارين الأستاذين: أبو القاسم علي الشارف وسعيد علي يوسف. وبحضور رئيس النيابة الأستاذ: الهادي محمد المبروك. ومسجل المحكمة الأخ: الصادق ميلاد الخويلدي. 

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 43/19 ق

المقدم من: الممثل القانوني لصندوق الضمان الإجتماعي 

تنوب عنه – إدارة القضايا 

ضد: محمد سعيد محمد الورفلى. 

عن الحكم الصادر من محكمة: استئناف بنغازي – دائرة القضاء الإداري بتاريخ 1995/12/12 ف – في القضية رقم 23/46 ق.

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة ورأي نيابة النقض والمداولة قانونا.

الوقائع

تتحصل واقعات النزاع كما تبين من أوراق الطعن في أن الجهة الطاعنة استبعدت مقابل العمل الإضافي الذي تقاضاه المطعون ضده بعد صدور قرار اللجنة الطبية بثبوت عدم لياقته الصحية من مرتبه الذي يرى على أساسه معاشه الضماني. مما دفعه إلى الاعتراض على ذلك أمام لجنة المنازعات الضمانية التي قررت إلزام الجهة المعترض الضماني، طعن الطاعن في هذا القرار بإلغاء بصحيفة دعواه رقم 23/64 ق المودعة قلم كتاب دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي. والمحكمة بجلسة 95/12/12 قضت برفض الدعوى. وهذا الحكم هو مثل الطعن بالنقض.

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 95/12/12 فقررت ادارة القضايا فرع بنغازي الطعن عليه بالنقض بالتقرير به لدى قلم كتاب المحكمة العليا ببنغازي في 96/2/10 أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن، كما أودعت بذات التاريخ مذكرة شارحة أحالت فيها على أسباب الطعن، وصورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله وبتاريخ 96/2/17 أعلن الطعن للمطعون ضده شخصيا وأودع أصل ورقة إعلانه في اليوم التالي، ليس في الأوراق ما يفيد تقديم المطعون ضده مذكرة بدفاعه أو مستندات.

قدمت نيابة النقض مذكرة أبدت الرأي فيها بقبول الطامة شكلا وفي الموضوع برفضه تأسيسا على أن إنهاء خدمة الموظف من اختصاص جهة الإدارة وما قرار اللجنة الطبية إلا كاشفا عن اللياقة الصحية، وما انتهى إليه الحكم من احتساب مقابل العمل الإضافي في المعاش الضماني في أسباب سائفه صحيح القانون. حددت جلسة 99/5/9 لنظر الطعن، وفيها تلائم المستشار المقرر تقرير التلخيص، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها وحجزت للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا. وحيث تنعي الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون، والخطأ في تطبيقه بمقولة أن المناط في استحقاق المعاش الضمانى وانتهاء علاقة المضمون المشترك بجهة عمله، وبداية علاقته بالضمان الاجتماعي من تاريخ قرار اللجنة الطبية وليس كما ذهب الحكم المطعون فيه باعتبار خدمة الموظف تنتهي بصدور قرار جهة الإدارة، لأن قرار اللجنة الطبية ملزم لذوي الشأن وهو الأساس المعول عليه في استحقاق المعاش اعتبارا من اليوم التالي لصدوره وهو ما يستفاد من أحكام المادة 15 من لائحة تقدير العجز، والمادة 101 من لائحة المعاشات كما أن المناط في احتساب مقابل العمل الإضافي عند تسوية المعاش الضماني إتسامه بصفة الثبات والاستقرار ولمدة ستة أشهر فى السنة الميلادية طبقا لنص المادة 34/ب من لائحة التسجيل والاشتراكات لعام 91، والحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون عندما اعتبر تاريخ انتهاء خدمة المطعون ضده بصدور قرار جهة الإدارة فى 90/2/28 وبالتالى عدم خضوعه للائحة الجديدة لعام 1991، وإنما تسرى عليه لائحة التسجيل والاشتراكات لعام 1980 مما يعيب الحكم، ويتوجب نقضه.

وحيث أن مبنى طعن الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من رفض دعواها بإلغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية باحتساب مقابل ساعات العمل الإضافي كامله ضمن معاشه الضماني مؤسس على أن خدمة المشترك المضمون تنتهي بصدور قرار اللجنة الطبية لعدم اللياقة وليس بقرار جهة عمله بإنهاء خدمته.

وحيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة المسح الشامل اقتصرت على استبعاد ما تقاضاه من مقابل العمل الإضافي بعد صدور قرار اللجنة الطبية بعدم لياقة المطعون ضده صحيا، ولا يوجد في الأوراق ما يفيد الجهة الطاعنة تنازع من حيث المبدأ في مدى توافر الشروط المقررة لتقاضي المطعون ضده مقابل العمل الإضافي خلال المدة التي يسوي معاشه الضمانى على أساس متوسط دخله فيها، ومن ثم فإن التمسك بتاريخ قرار اللجنة الطبية لعدم اللياقة في انتهاء خدمة المطعون ضده غيره منتج في الدعوى لأن مؤدي ذلك هو تسوية معاشه الضماني أيضا من هذا التاريخ وبالتالي لم تعد في حاجة إلى استبعاد ما تقاضاه من مقابل العمل الإضافي عن الفترة اللاحقة لقرار اللجنة الطبية لأنه لا يدخل في المرتب الفعلي الذي يسوى على أساسه معاشه الضماني ما دامت التسوية تتم عن الفترة السابقة على صدور قرار اللجنة الطبية.

وحيث إنه من المقرر وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تحديد تاريخ انتهاء الخدمة لمن تقرر عدم لياقته الصحية هو قرار الجهة الإدارية التي يتبعها وليس قرار اللجنة الطبية ما دام قرارها لا يفيد أن المعروض عليها لم يعد صالحا لأي عمل أو أن تحديد تاريخ عدم اللياقة هو المطلوب بيانه.

متى كان ذلك وكانت الجهة التي يتبعها المطعون ضده اعتبرت خدماته مستمرة إلى ما بعد صدور قرار اللجنة الطبية ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى برفض دعوى الجهة الطاعنة بإلغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية باحتساب ما تقاضاه من مقابل ساعات العمل الإضافي كاملا ضمن دخله الذي سوي على أساسه المعاش الضماني لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويضحى الطعن عليه برمته لا يقوم على أي أساس، مما يتعين معه رفضه. 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.