طعن رقم 19 لسنة 42 ق 1997 م

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الحكم:
    19
  • السنة القضائية:
    42
  • التاريخ:
    يونيو 22, 1997

بالجلسة المنعقد علناً صباح يوم الأحد 16 صفر الموافق: 22-6-1426 ميلادية – 1997 إفرنجي، بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشارين الأستاذ: د/ خليفة سعيد القاضي ” رئيس الدائرة “. وعضوية المستشارين: الأستاذ: محمد ابراهيم الورفلي. والأستاذ: سعيد علي يوسف. وبحضور رئيس النيابة الأستاذ: علي محمد البوسيفي. ومسجل المحكمة الأخ: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 19-42 ق 

المقدم من: أمين صندوق الضمان الإجتماعي. 

” تنوب عنه إدارة القضايا ” 

ضد: ورثة المرحوم جمعة منصور عبد الله. 

1) خديجة سالم الطشاني.

2) حنان جمعة منصور.

3) أحمد جمعة منصور.

4) وليد جمعة منصور.

5) وفاء جمعة منصور.

6) محمد جمعة منصور.

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي ( دائرة القضاء الإداري )، بتاريخ الموافق 22-11-1994 في الدعوى الإدارية رقم: 32-23 ق. 

بعد الإطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة وراي نيابة النقض والمداولة قانونا. 

الوقائع 

وحيث تخلص الوقائع في أن المطعون ضدهم أقاموا المنازعة رقم 93/66 ف أمام لجنة المنازعات الضمانية بفرع صندوق الضمان الإجتماعي / بنغازي وملخصها أن مورثهم، المرحوم جمعة منصور عبدالله قد توفي بتاريخ 16-4-1983 ف وقد تم ربط معاشهم كمستحقين إبتداء من تاريخ 1-5-1983 ف وقد أحتسب هذا المعاش على أساس المرتب الأساسي مضافا إليه العمل الإضافي، غير أن لجنة المسح الشامل للمعاشات الضمانية التي أنشئت بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 91/1079 ف الصادرة بتاريخ 30-12-1991 ف. بشأن إصدار لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش تنفيذا لقانون الضمان الإجتماعي استبعدت العمل الإضافي من إحتساب معاشهم وقامت بخصم مبلغ 1320/400 د.ل كفارق معاش منذ دفعه لهم وحتى صدور قرار اللجنة الذي رفعت بشأنه المنازعة، وطلبوا إعفاء هم من دفع المبلغ المخصوم و احتساب ساعات العمل الإضافي ضمن معاش مورثهم.

نظرت لجنة المنازعات الضمانية المنازعة وأصدرت بتاريخ 18-9-1993 ف قرارها بأحقية المعترضين في إحتساب العمل الإضافي ضمن معاش مورثهم حتى تاريخ 15-4-1983.

طعن ممثل صندوق الضمان الإجتماعي في هذا القرار أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي طالبا إلغاءه. 

والمحكمة بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها برفض الطعن. * وهذا هو الحكم المطعون فيه بالنقض * 

الإجراءات 

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 22-11-1994ف وبتاريخ 19-1-1995 ف قررت إدارة القضايا فرع بنغازي الطعن على الحكم بطريق النقض وأودعت حافظة مستندات تضمنت على صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله ومذكرة شارحة لأسباب طعنها. 

وبتاريخ 25-1-1995ف تم إعلان الطعن للمطعون ضدهم و أودع أصل الإعلان قلم تسجيل المحكمة العليا في 29-1-1995 ف. 

وبتاريخ 26-2-1995 ف أودع محامي المطعون ضدهم مذكرة رادة مع حافظة بمستنداته.

قدمت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني إنتهت فيها إلى الرأي برفض الطعن.

وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت برأيها وحجزت الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب 

ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. وحيث تنعى الجهة الإدارية الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه وتأويله بمقولة أنه بنى على القول ان العمل الإضافي الذي تقاضاه مورث المطعون ضدهم قد تم احتسابه في تسوية المعاش الضمانى المستحق له وبذلك يكون قد تحصن بفوات المدة  واكتسب قوة الأمر المقضى به وصار حقا مكتسبا لا يجوز المساس به وهذا الرأي مخالف للقانون وقد استقر القضاء على أن أعمال التسوية لاتتحصن بميعاد طالما أن الحق نفسه لم يسقط بالتقادم.

وحيث أن هذا النعي في محله ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد اخرى على أن القرار الإداري يتحصن من الإلغاء بعد ستين يوما من تاريخ نشرة أو إعلانه أو علم ذوي الشأن به علما يقينيا. ولما كان هذا الأثر من خصائص دعوى الإلغاء دون غيرها من الدعاوى.

ومتى كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قد رفعت طعنها رقم 32-23 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي مخاصمة القرار الصادر عن لجنة المنازعات الضمانية باحتساب العمل الإضافي في تسوية المعاش الضماني المستحق للمطعون ضدهم.

وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد القول ((بأنه لاوجه للاحتجاج بأحكام قانون الضمان الإجتماعي ولائحة الإشتراك و التسجيل والتفتيش بعد أن تم إحتساب المدة المطالب بها ضمن المعاش التقاعدي وتحصين القرار بفوات مدة الطعن واكتسب قوة الأمر المقضى وصار حقا مكتسبا لصاحب الشأن وهي مبادئ إنسانية تفوق قوة أحكام القوانين والقرارات الإدارية وغيرها من التشريعات الوضعية وكان على جهة الإدارة النيل من ربط العمل الإضافي في المعاش التقاعدي في الميعاد القانوني )). 

ومتى كان ذلك فإن المحكمة المطعون في قضائها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون عندما عملت خصائص دعوى الإلغاء على منازعة حقوقية تتعلق بإعادة تسوية المعاش الضماني المستحق للمطعون ضدهم وحجبت نفسها عن التصدي لموضوع النزاع. 

ومتى كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحكمة استئناف بنغازي – الدائرة الإدارية – لنظرها مجددا من هيئة أخرى.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.