طعن رقم 16 لسنة 54 ق 2008 م

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الحكم:
    16
  • السنة القضائية:
    54
  • التاريخ:
    يناير 20, 2008

بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الأحد 12 محرم الموافق: 1376.1.20 و.ر (2008 مسيحي) بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس. 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: الطاهر خليفة الواعر ” رئيس الدائرة “. وعضوية المستشارين الأستاذين: فوزي خليفة العابد، علي محمد البوسيفي. وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: ناصر المهدي حمزة. ومسجل المحكمة الأخ: الصادق میلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 54/16 ق 

المقدم من الممثل القانوني لصندوق الضمان الاجتماعي بصفته 

” وتنوب عنه / إدارة القضايا ” 

ضد: منصور عیسی بن عامر 

” وكيله المحامي سالم أبو عود ” 

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي- دائرة القضاء الإداري – بتاريخ: 1374.7.25 و.ر (2006 مسيحي) في القضية رقم: 34/330 ق. 

بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة ورأي النيابة النقض، والمداولة. 

الوقائع 

أقام المطعون ضده الدعوى الإدارية رقم 34/330 ق أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي طالباً إلغاء قرار لجنة المنازعات الضمانية الصادر بتاريخ 2005.2.26 ف والقاضي برفض منازعته قال شرحاً لذلك أنه أحيل إلى التقاعد لبلوغه السن القانونية وتمت تسوية معاشه الضماني على أساس مرتبه من أمانة الصحة بإضافة 50% من هذا المرتب مقابل ما تقاضاه من مرتبات من كلية الطب بموجب عقد مبرم بينهما ومقابل علاوة يتقاضاها من لجنة الإشراف على إنهاء المستشفى المركزي ومقابل علاوة أخرى يتقاضاها من الإشراف على تدريب الأطباء التابعين لأمانة الصحة، ولما كان يعتقد أن هذه التسوية خاطئة وغير قانونية أقام منازعته أمام لجنة المنازعات الضمانية طالباً إعادة تسوية معاشة على أساس ما يتقاضاه من كلية الطب بجامعة قاريونس بالإضافة إلى مرتبه من أمانة الصحة وإضافة العلاوتين عن تدريب الأطباء والإشراف على المستشفى المركزي وبصفة احتياطية تسوية معاشه على أساس ما يتقاضاه من كلية الطب مع إضافة 50% من هذا المرتب مقابل ما يتقاضاه من الجهات الأخرى من علاوات أو ميزات أخرى إتصفت بالاستمرار والاستقرار، واللجنة أصدرت القرار المطعون فيه. 

نظرت المحكمة الدعوى وقضت بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإعادة احتساب مستحقات الطاعن في المعاش التقاعدي على أساس مرتبه من كلية الطب إضافة إلى 50% من هذا المرتب مقابل ما يتقاضاه من مرتب أو مكافأة من الجهات الأخرى مع المصاريف المناسبة. وهذا هو الحكم المطعون فيه. 

الإجراءات 

بتاريخ 1374.7.25 و.ر-2006 ف- صدر الحكم المطعون فيه، وبتاريخ 1374.8.27 و.ر أعلن لجهة الإدارة، وبتاريخ 1374.10.19 و.ر قررت إدارة القضايا الطعن عليه بالنقض بالتقرير به أمام قلم كتاب المحكمة العليا أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة من الحكم المطعون فيه وحافظة مستندات دونت مضامينها على غلافها، وبتاريخ 1374.10.22 أودعت أصل ورقة إعلان الطعن معلنة للمطعون ضده شخصيا بتاريخ 1374.10.21 و.ر. 

بتاريخ 1374.11.25 و.ر أودع محامي المطعون ضده سند انابته ومذكرة بدفاعه. 

قدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا مع نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، وبالجلسة تمسكت برأيها وحجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

الأسباب

 حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. تنعى الجهة الإدارية الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وآية ذلك أن المحكمة مصدرته قضت بإلغاء القرار الطعين وبإعادة احتساب مستحقات المطعون ضده في المعاش الضماني على أساس مرتبه من كلية الطب إضافة إلى %50 من هذا المرتب مقابل ما يتقاضاه من مرتب أو مكافأة من الجهات الأخرى مخالفة بذلك نص المادة 39 من لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش التي تنص على أنه إذا كان المشترك يعمل لدى أكثر من جهة عمل فإن ما يتحصل عليه من دخل أو أجر أو مرتب من غير جهة عمله الأصلية يحسب ضمن الوعاء الضماني في حدود 50% من أجره أو مرتبه الأساسي بدون علاوات، وحيث أن المطعون ضده يعمل موظفاً بأمانة الصحة و هو عمله الأصلي ويتقاضى خارج عمله بالجهات الأخرى بعض المكافآت قام الصندوق باحتسابها له على ضوء المادة 39 من اللائحة المشار إليها وهي قيمة المعاش المستحق له متضمنا المكافأة التي حصل عليها من مستشفى النهر للعيون وتمت إعادة التسوية لاحتساب هذه المكافأة على أن يتم صرف الفرق من تاريخ ربط المعاش وقد تقدم المطعون ضده بتسلسل مرتب يفيد حصوله على مكافأة من مجلس التخصصات الطبية ومؤشر عليه من قسم التسجيل مما یعنی أن المكافأة كانت خاضعة للاستقطاع ويتم احتسابها ضمن التسوية بواقع 50% من المرتب الأساسي بدون علاوات، ولا يوجد بملف المعاش ما يفيد أن الطاعن قد رفض احتساب هذه المكافأة بدلیل احتسابه باقي المكافآت وفقا للقانون واللائحة، فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضى بغير ذلك يكون مخالفة للقانون بما يوجب نقضه. 

وحيث أن هذا النعي في محله ذلك أن المادة 1/39 من لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 1079 لسنة 1991 م نصت على أنه إذا كان المشترك يعمل لدى أكثر من جهة عمل أو خدمة وسجل طبقا للمادة 12 من هذه اللائحة، فإن ما يتحصل عليه من دخل أو أجر أو مرتب من غير جهة عمله الأصلية يحسب ضمن الوعاء الضماني في حدود 50% في المائة من أجره أو مرتبه الأساسي بدون علاوات ” كما نصت المادة 12/أ من ذات القرار على ” أن المضمون الذي يجمع بين العمل كموظف عام وبين أي عمل أو نشاط آخر تعتبر الوظيفة العامة هي نشاطه الأساسي ويسجل على هذه الوظيفة “. 

ويستفاد من ذلك أن المرتب أو الأجر أو الدخل الذي يتحصل عليه المشترك المضمون من جهة عمله الأصلية هو الذي يسوى على أساسه معاشه الضماني وأن ما يتحصل عليه من غير جهة عمله الأصلية يحسب ضمن هذا الوعاء في حدود %50 من مرتبه أو أجره أو دخله الأساسي بدون علاوات “. 

ولما كان الثابت بالأوراق أن جهة العمل الأصلية للمطعون ضده هي أمانة الصحة التي نقل إليها خلال سنة 1989 بموجب قرار تعيين صادر من اللجنة الشعبية العامة وأنه تعاقد مع الجامعة للتدريس فيها. 

ولما كان الحكم المطعون فيه اعتبر أن جهة العمل الأصلية للمطعون ضده هي الجامعة باعتباره متعاقدا للعمل معها وليس أمانة الصحة التي تم تعيينه بها فإنه يكون مخالفا للقانون على نحو ما سلف من بيان.. 

وحيث أن مبنى النقض مخالفة القانون وأن الدعوى صالحة للفصل فيها فإن المحكمة تفصل فيها عملا بأحكام المادة 358 من قانون المرافعات. 

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه وفي الدعوى الإدارية رقم 34/330 ق استئناف بنغازي برفضها وألزمت رافعها المصاريف.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.