طعن رقم 122 لسنة 42 ق 1999 م

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الحكم:
    122
  • السنة القضائية:
    42
  • التاريخ:
    مارس 21, 1999

انعقدت دائرة النقض الإداري في جلسة علنية صباح يوم الأحد 3 ذي الحجة الموافق 21-3-1429 م (1999) ف بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الاستاذ: د/ خليفة سعيد القاضي (رئيس الدائرة)، وعضوية المستشارين الأستاذ: أبوالقاسم على الشارف والاستاذ: سعيد علي يوسف. وبحضور رئيس النيابة الأستاذ: علي محمد البوسیقی ومسجل المحكمة الأخ: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت الحكم الآتي في قضية الطعن الإداري رقم 42/122 ق.

المقدم من:- الممثل القانوني لصندوق الضمان الاجتماعي (تنوب عنه إدارة القضايا).

ضد:- مفتاح محمد الحقيقي.

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف بنغازي – دائرة القضاء الإداري بتاريخ 1995-6-27 في في القضية رقم 23/148 ق. 

بعد الإطلاع على الأوراق تلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة، ورأى نيابة النقض والمداولة قانوناً.

الوقائع

تتحصل واقعات الدعوى – كما تبين من أوراق الطعن في أن المطعون ضده – قبل إحالته إلى التقاعد – يعمل مستشارا بمحكمة استئناف بنغازي ، ومنتدباً للعمل بإدارة التفتيش القضائي بالاضافة الى عمله – وبعد التقاعد في 1994-1-1، لم يحتسب صندوق الضمان الاجتماعي ما كان يتقاضاه مقابل ندبه ضمن المرتب الذي يسوى على أساسه المعاش الضماني، مما دفعه إلى الإعتراض على ذلك أمام لجنة المنازعات الضمانية التي قررت إعادة ربط معاش المعترض الضماني متضمناً العلاوة التي كانت تصرف له من جهة عمله، طعن الطاعن في هذا القرار بالإلغاء أمام دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف بنغازي بصحيفة دعواه رقم 23/148 المودعة قلم كتابها في 16-7-1994، و المحكمة بجلسة 27-6-1995 قضت برفض الدعوى.

(وهذا الحكم هو محل الطعن بالنقض).

إجراءات الطعن

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 27-6-1995 فقررت إدارة القضايا فرع بنغازي الطعن على الحكم بالنقض بالتقرير به لدى قلم تسجيل المحكمة العليا ببنغازي بتاريخ 5-8-1995، أرفقت به مذكرة بأسباب الطعن ، كما أودعت بذات التاريخ مذكرة شارحة أحالت فيها على أسباب الطعن ، وصورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لإصلة وبتاريخ 10-9-1995 أودع المطعون ضده ويصفته محاميا مذكرة بدفاعه خلص فيها إلى أنه قد تقاضى علاوة التفتيش المدة خمس سنوات مستمرة طبقا لقانون نظام القضاء ولائحة التفتيش القضائي والمادة 56″ من قانون الخدمة المدنية، واكتسبت هذه العلاوة صفة الثبات والانتظام حتى أصبحت جزءا من دخله، إضافة إلى توافر الشروط الواردة بالمادة ” 6/52 من قانون الضمان الاجتماعي والمادة 34/أ من لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش مما يستوجب إدخالها في حساب معاشه التقاعدي والحكم المطعون فيه أصاب الحقيقة عندما إنتهى إلى رفض الدعوى.

قدمت نيابة النقض مذكرة أبدت الرأي فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه تأسيساً على أن علاوة التفتيش القضائي التي تقاضاها المطعون ضده بصفة مستمرة مدة خمس سنوات ينطبق عليها ما اشترطته لائحة التسجيل والاشتراكات من ثبات و انتظام واستمرار في العلاوة التي تعد من المرتب الفعلى وهي المعول عليها في ذلك وقد أشار إلى ذلك الحكم المطعون فيه، وأسباب الطعن لم تأت بما ينال منه.

حددت جلسة 7-3-1999 لنظر الطعن وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وسمعت الدعوى على النحو المبين بمحضرها، وثم حجزها للحكم بجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شکلاً.

وحيث إن طعن الجهة الطاعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله بمقولة أن المشرع الضماني أحال على اللوائح في تحديد المرتب الذي يسوى على أساسه المعاش الضماني، وقد أوردت لائحة التسجيل والاشتراكات السابقة والحالية المزايا المالية التي تدخل في المرتب، كما خولت أمين الضمان الإجتماعي تحديد المزايا المالية الأخرى التي تدخل في عناصر المرتب وبناء عليه أصدر قراره رقم 81/20 الذي حدد في مادته الأولى العلاوات والبدلات التي تدخل في المرتب وعلى سبيل الحصر، وليس من بينها علاوة الندب، ومن ثم فإن ماتقاضاه المطعون ضده مقابل ندبة العمل بإدارة التفتيش بالإضافة إلى عمله لا تعدو أن تكون علاوة الندب ولا مجال لاحتسابها عند تسوية المعاش، ولا يكفي لذلك كونها ثابتة ومستقرة مادامت لم ينص عليها، كما أن إلغاء اللائحة التي استند إليها القرار رقم 81/20 لايعني الغاء القرارات التي صدرت تنفيذاً لها وكما ذهب الحكم المطعون فيه، خاصة وانه لا يتعارض مع أحكام اللائحة الجديدة التي نصت في المادة “85” على استمرار العمل بانظمة التسجيل والتفتيش والتحصيل وتعليمات العمل والنمادج المستخدمة السارية بالقدر الذي لا يتعارض معها والى ان تلغي، فضلاً عن أن اللائحة الجديدة لم تورد علاوة الندب ضمن العلاوات التي تدخل في المرتب، ولم يصدر قرار بذلك تنفيذاً للائحة الجديدة، والحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى خلاف ذلك ما يعيبه ويوجب نقضه. 

وحيث إن الجهة الطاعنة – وعلى مايبين من مجمل مانعی به – لا تنازع في أن علاوة التفتيش التي تقاضاها المطعون ضده هي علاوة ندب وبأنها ثابته ومنتظمة ومستمرة، ولكنها تنازع في كونها لا تدخل في حساب المرتب الذي يسوى على أساسه المعاش الضماني، بدعوى أن هذه العلاوة لم تكن من ضمن العلاوات المحددة على سبيل الحصر في قرار أمين الضمان الاجتماعي رقم 81/20 بشأن العلاوات التي تدخل في حساب المرتب الفعلي الذي يسوى على أساسه المعاش الضماني، وحيث إن البند السادس من المادة 52 من القانون رقم 80/13 بشأن الضمان الاجتماعي حدد المرتب الفعلي الذي تحسب على أساسه اشتراكات الموظفين كما تسوي على أساسه المعاشات الضمانية بما يتقاضونه من مرتب أساسي مضافاً إليه مايستحقونه من علاوات وبدلات ومزايا مالية أخرى متى كانت هذه الإضافات مستقرة ثابتة ومنتظمة، وأحال في تحديد عناصر المرتب على اللوائح، كما أحالت لائحة المعاشات الضمانية أيضا على لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش والقرارات الصادرة بمقتضاها في پیاتها وهي بصدد تعريفها للمرتب في مادتها الأولى، وتنفيذ الحكم المادة “34” من لائحة التسجيل والاشتراكات والتفتيش الصادرة بقرار من اللجنة الشعبية العامة رقم ” 91/1079 ” فقد أصدر أمين اللجنة الشعبية لصندوق الضمان الاجتماعي القرار رقم 92/83 بشأن تحديد المزايا المالية التي تدخل في حساب المرتب الفعلي الذي يستحق عنه الاشتراك الضماني للموظف، ومن بينها علاوة الندب، ومن المقرر أن المرتب الفعلي الذي تحسب على أساسه اشتراكات الموظفين هو نفسه الذي يسوى على اساسه المعاش الضماني، ومن ثم فإن علاوة الندب تدخل ضمن المزايا المالية التي تسوى على اساسها المعاشات الضمانية.

لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أحيل إلى المعاش الضماني بعد العمل بالقرار 92/83 فإن ماتقاضاه من مقابل علاوة ندبه للعمل بالتفتيش القضائي تدخل ضمن المرتب الفعلي الذي يسوى على أساسه معاشه الضماني، والحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طعن الطاعنين على قرار لجنة المنازعات الضمانية التي قررت إعادة ربط معاش المطعون ضده الضماني متضمناً علاوة الندب قد صادف صحيح القانون، ويكون النعي عليه من جميع الوجوه في غير محله مما يتعين معه رفضه.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.