الطلب رقم 62/2 ق

نشر في

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 29 ربيع الأول 1438 ه الموافق 2016.12.28 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: محمد القمودي الحافي” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة: عبد السلام محمد ابحيح رجب أبوراوي عقيل د.المبروك عبدالله الفاخري محمد أحمد القائدي د.حميد محمد القماطي لطفي صالح الشاملي فرج أحمد معروف أحمد بشير موسى محمد خليفة اجبودة جمعه عبدالله أبوزيد.عمر علي البرشني د.نور الدين علي العكرمي وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: أمحمد عيسي سيجوك وأمين سر الدائرة السيد: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت القرار الآتي في الطلب رقم 62/2 الحال من النائب العام بشأن تعيين جهة مختصة بالتحقيق  بعد الإطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع 

تقدم المدعو (…) عقيد فني بقاعدة طبرق الجوية بتاريخ2014.6.8م ببلاغ إلى مدير النيابة العسكرية الجزئية بمصراته 

ضد كل من:

  1. عميد طيار (…) أمر ركن القوات الجوية سابقا.
  2. مقدم طيار (…) مدير مكتب رئاسة أركان القوات الجوية – سابقا.
  3. رئيس عرفاء وحدة (…) المسؤول عن تسلم المركبات المخصصة للقوات الجوية بالمنطقة الشرقية وعضو لجنة المشتريات بالقوات الجوية.

كونهم اختلسوا مبالغ مالية من مخصصات القوات الجوية – وباشرت النيابة المذكورة التحقيق مع المبلغ عن هذه الواقعة، حيث أفاد أن المذكورين قاموا باختلاس أموال من القوات الجوية بحكم مناصبهم وصفاتهم وقدموا فواتير وهمية للحسابات العسكرية للتستر على جريمتهم وتملك تلك المبالغ بالمخالفة للقانون، وعزز بلاغة بإرفاق صور من المستندات التي رأى فيها الدليل الكافي لإثبات ما أسند إليهم، وانتهى في بلاغه إلى طلب محاكمتهم عما اقترفوه.وبعد انتهاء عضو النيابة العسكرية من التحقيق مع مقدم البلاغ أحال الأوراق إلى رئيس النيابة العسكرية الكلية الوسطى، الذي رأى أن الاختصاص في التحقيق في هذه الواقعة ينعقد للنيابة العامة وليس للنيابة العسكرية، دون بيان الأساس القانوني الذي استند إليه في ذلك، فقام بإحالة الملف إلى النائب العام بناء على هذا الرأي، وبدراسة الملف بمكتب النائب العام انتهى فيه إلى أنه وفقا للمعايير القانونية المحددة للاختصاص في القانونين رقمي 1974/37م و 2013/11 بشأن قانوني العقوبات العسكري والإجراءات العسكرية وتعديلهما، يصير الاختصاص في التحقيق في هذه الواقعة للنيابة العسكرية، فالمشكو ضدهم جميعا من منتسبي القوات المسلحة، وأن الوقائع المسندة إليهم تندرج تحت طائلة قانون العقوبات العسكري، وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أن أحدا من الأشخاص المدنيين ساهم معهم في ارتكابها.وإزاء هذا التنازع السلبي بين جهتي التحقيق قرر النائب العام إحالة الأمر إلى المحكمة العليا من حيث الاختصاص للبث في تحديد جهة التحقيق المختصة.أودعت نيابة النقض مذكرة برأيها القانوني خلصت فيه أصليا إلى قبول الطلب شكلا واعتبار الخصومة منتهية، واحتياطيا قبول الطلب وتحديد مكتب المدعي العام العسكري جهة مختصة بالتحقيق في الدعوى.وسبق أن حددت جلسات لنظر الطلب إلا أن عدم اكتمال الهيئة كان مانعا من ذلك، واكتملت في جلسة 2016.11.30م لنظره وفيها تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص وتمسكت نيابة النقض برأيها ونظر الطلب على النحو المثبت بمحضر الجلسة ثم حجز للقرار بجلسة اليوم.

الأسباب

حيث إنه ولئن كان التنازع في الاختصاص بين جهتي تحقيق إحداهما عادية وأخرى استثنائية لم يرد صراحة ضمن الحالات التي وردت في المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة المذكورة تتسع لتشمله حتى لا تبقى الدعوى معلقة من غير فصل، وهو أمر تأباه العدالة لما قد يترتب عليه من إفلات جان من العقاب أو إلحاق اتهام ببريء، وكان المقصود بالمحكمة العليا المختصة بالفصل في تنازع الاختصاص في هذا الشأن – المحكمة العليا بدوائرها مجتمعة – استنادا إلى أنها هي الجهة المختصة أصلا بالفصل في مسائل تنازع الاختصاص وفقا لنص المادة الثالثة والعشرين من القانون رقم 6 لسنة 1982م بشأن إعادة تنظيم المحكمة العليا وتعديلاته.وحيث إن ما أثارته نيابة النقض في مذكرتها وتمسكت به في جلسة المرافعة باعتبار الخصومة منتهية نظرا لسبق الفصل في واقعة مماثلة من هذه الدائرة بمناسبة نظرها في طلب النائب العام رقم 1 لسنة 61 ق بجلستها المنعقدة بتاريخ2014.2.24م، فإنه قد تبين أنه ليس هناك وحدة في الخصوم والسبب ليصوغ القول بأن الأمر المعروض في الطلب الماثل قد حسم بقرار سابق، ومن ثم فإن رأي نيابة النقض بأن الخصومة منتهية غير سديد.وحيث إن الطلب قد استوفى الأوضاع المقررة في القانون فهو مقبول.وحيث إن القانون رقم 11 لسنة 2013 م في شأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية العسكرية نص في مادته الأولى على تعديل المادة الثانية من قانون العقوبات العسكرية بأن تسري أحكامه على: العسكريين النظاميين وهم الذين لهم رتبة من الرتب المنصوص عليها في المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 40 لسنة 1974 بشأن الخدمة في القوات المسلحة، وعلى: الأسرى العسكريين النظاميين، ونص في مادته الثانية على أن: تختص المحاكم العسكرية بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية التي يرتكبها الخاضعون لأحكامه.لما كان ذلك، وكان الذي يبين من المستندات والمحاضر المرفقة بالطلب محل البحث أن المشكو ضدهم من العسكريين النظاميين ممن لهم رتب منصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2013 م سالف الذكر من القوات الجوية ورئاسة أركانها بتاريخ الواقعة، وكانت الوقائع المسندة إليهم وفق ما تضمنه ظاهر الأوراق – على النحو السالف إيراده – تقع تحت طائلة نص المادة (111) من قانون العقوبات العسكرية رقم 37 لسنة 1974م، ومن ثم فإنهم ممن يخضعون لأحكامه ويختص الادعاء العام العسكري دون غيره بالتحقيق فيما أسند إلى المشكو فيهم طالما لم يثبت أن أشخاصا مدنيين ساهموا معهم في ذلك وفقا لأحكام المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 2013 م المذكور.

الحكم

فلهذه الأسباب – قررت المحكمة بدوائرها مجتمعة قبول الطلب وتعيين مكتب المدعي العام العسكري جهة مختصة بالتحقيق في الدعوى.

  • محمد القمودي الحافي رئيس الدائرة
  • المستشار عبد السلام امحمد ابحيح
  • المستشار رجب أبوراوي عقيل
  • المستشار د.المبروك عبدالله الفاخري
  • المستشار محمد أحمد القائد
  • المستشار د/ حميد محمد القماطي
  • المستشار لطفي صالح الشاملي
  • المستشار فرج أحمد معروف
  • المستشار د بشير موسي
  • المستشار محمد خليفة أجبودة
  • المستشار جمعة عبدالله أبوزيد
  • المستشار عمر علي البرشني
  • المستشار د.نور الدين علي العكرمي
  • أمين سر الدائرة الصادق ميلاد الخويلدي



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.