الطلب رقم 60/1 ق 

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    1
  • السنة القضائية:
    60
  • تاريخ الجلسة:
    أبريل 30, 2018

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الاثنين 14 شعبان 1439 ه الموافق 2018.04.30 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: محمد القمودي الحافي ” رئيس الدائرة ” وعضوية المستشارين الأساتذة: عبد السلام امحمد بحيح حسين عمر الشتيوي.رجب أبوراوي عقيل د.المبروك عبدالله الفاخري فرج أحمد معروف أحمد بشير بن موسى محمد خليفة اجبودة محمود رمضان الزيتوني جمعه عبدالله أبوزيد عمر علي البرشني د.نور الدين علي العكرمي إبراهيم أنيس بشية وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: محمد الفيتوري عمر.و أمين سر الدائرة السيد: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت القرار الآتي في الطلب رقم 60/1 ق بشأن حكمين نهائيين متناقضين، وترجيح أي منهما الأولى بالتنفيذ

المقدم من: وزير المالية بصفته.(( تنوب عنه إدارة القضايا ))

.1 (…) 2.(…) 3(…) 4(…) 

المحامي / الهادي محمد العربي عن المعروض ضده الثاني بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، و رأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع 

تقدم الطالب بصفته وزير المالية – بطلبه المائل ضد المعروض ضدهم قال شرحا له: إنه بتاريخ 2006.5.29 صدر لصالح المعروض ضده الأول (…) ) الحكم الصادر في الاستئناف رقم 42 لسنة 2005، عن الهيئة الاستئنافية بمحكمة الزاوية الابتدائية، القاضي في موضوعه: بإلزام المستأنف ضده الأول بصفته ( أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية سابقا ) بتسليم المبلغ المحجوز لديه لصالح (…)، وقدره مليونان وخمسمائة واثنان وتسعون ألفا ومائة وأربعة وثمانون دينارا، وقضت المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 950 /53 ق، المرفوع طعنا على هذا الحكم بعدم جواز الطعن.ثم قام المعروض ضده الثاني ( (…)) برفع الدعوى رقم 59 لسنة 2008 أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية، ضد الطالب وبقية المعروض ضدهم، والمحكمة قضت فيها برفض الدعوى، فأستأنف المدعي هذا الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس، بموجب الاستئناف رقم 1261 لسنة 2009، والتي قضت في موضوعه بتاريخ 2010.6.13 بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية سابقا بأن يدفع للمستأنف ( المعروض ضده الثاني ) مبلغا وقدره مليونان وخمسمائة واثنان وتسعون ألفا ومائة وأربعة وثمانون دينارا ( ذات المبلغ المحكوم بتسليمه المعروض ضده الأول من قبل محكمة الزاوية الابتدائية ) وبعدم سريان حوالة الحق الصادرة من المستأنف ضده الثاني ( أي المعروض ضده الثالث /…) للمستأنف ضده الثالث (…) فيما تضمنته من التنازل عن المستخلص المؤرخ في 1993.10.8 المتعلق بذات القيمة، وقد أصبح هذا الحكم نهائيا.

ولما كان نص المادة 2/23 من القانون رقم 2006/6 بشأن نظام القضاء، يقضي بأن تختص المحكمة العليا بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين فإن الطالب بصفته يطلب الفصل في النزاع الذي وقع بشأن تنفيذ الحكمين النهائيين سالفي الذكر 

إجراءات الطعن

الإجراءات بتاريخ 2013.6.3 أودع أحد أعضاء إدارة القضايا الطلب لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مرفقا به صورة من الحكم الصادر عن الهيئة الاستئنافية لمحكمة الزاوية الابتدائية، في الاستئناف رقم 42 لسنة 2005، وأخرى من الحكم الصادر عن المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 53/950 ق، وكذلك صورة من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1261 لسنة 2009 عن محكمة استئناف طرابلس.وبتاريخ 2013.10.29أودع أصل ورقة إعلان الطلب، معلنا إلى المعروض ضدهم بتواريخ 6 من شهر يونيو، 1 من شهر يوليو، و5 من شهر أغسطس سنة 2013، وقد تم إعلان المعروض ضدهما الثاني والرابع بالطريق الإداري.و أودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي: أصليا: بوقف تنفيذ كلي الحكمين محل الطلب بمقدار النصف، وبنفاذ كل منهما في نصفه الآخر، مع إلزام الطالب بإيداع قيمة المستخلص خزانة المحكمة العليا لتقسيمه مناصفة بين المعروض ضدهما الأول والثاني.واحتياطيا: إحالة الطلب على التحقيق ثم الفصل فيه وفق ما يثبت للمحكمة من نتائج.وفي الجلسة المحددة لنظر الطلب عدلت نيابة النقض عن رأيها السابق إلى الرأي بعدم اختصاص المحكمة العليا بنظر الطلب والحكم بعدم قبوله، تأسيسا على أن الحكمين المتعارضين صادرين عن جهة قضاء عادي.وقد ضم لاحقا إلى ملف الطلب صورة من الحكم الصادر عن المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 68 لسنة 58 ق طعنا على الاستئناف رقم 1261 لسنة 2009 – محكمة استئناف طرابلس – القاضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

الأسباب 

حيث إن رأي نيابة النقض الذي قدمته في الجلسة المتعلق بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطلب غير سديد: ذلك أن المادة 23 من القانون رقم 6 لسنة 2006 بشأن نظام القضاء تنص على أنه: ” تتولى المحكمة العليا تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى المرفوعة عن موضوع واحد أمام المحاكم وأمام جهة قضاء أخرى، إذا لم تتخل أحداهما عن نظرها، أو تخلت كلتاهما عنها، كما تختص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين “.ولما كان هذا القانون قد جاء لاحقا للقانون رقم 6 لسنة 1982 م بإعادة تنظيم المحكمة العليا، المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1993 م فإنه يكون معدة لاختصاصها المنصوص عليه في المادة 4/23من القانون رقم 6 لسنة 1982 م سالف الذكر، وبالتالي فهو الواجب التطبيق.وحيث أن ما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة 23 من قانون نظام القضاء بشأن اختصاص المحكمة العليا بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين قد ورد مطلقا – وأن المطلق يؤخذ على إطلاقه – ما دام المشرع لم يشترط أن يكون أحد الحكمين صادرا عن جهة قضاء استثنائي، فإنه يستوي في ذلك أن يكون أحدهما صادرا عن جهة قضاء استثنائي، أو أن يكون كلاهما صادرين عن جهة قضاء واحد، ما دام قد استنفذ طرق الطعن العادية وغير العادية، وكل ما هنالك أنه يشترط أن يكون النزاع منصبا على محل واحد.وحيث إنه لما كان محل النزاع في واقعة الحال يتعلق بدين واحد مرتب في ذمة الخزانة العامة، وقد تم التنازل عنه بموجب حوالتي حق لأكثر من طرف، مما نجم عنه صدور حكمين نهائيين بذات القيمة لكلي المتنازل لهما، وعلى محكوم عليه واحد، وقد استنفذ الحكمان كافة طرق الطعن العادية وغير العادية، فإن التناقض بين الحكمين يكون قائمة، بما تكون معه هذه المحكمة بدوائرها مجتمعة مختصة بنظر الطلب، ومن ثم يكون مقبولا شكلا.وحيث إنه فيما يتعلق بالموضوع فإن المادة 292 من القانون المدني تنص على أنه “لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير، إلا إذا قبلها المدين، أو أعلن بها، على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ ” وتنص المادة 298 من ذات القانون على أنه: ” يكون المحيل مسئولا عن أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض أو لو اشترط عدم الضمان ” كما تنص المادة 300 منه على أنه ” إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير “

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن حوالة الحق تخرجه من ذمة المحيل إلى ذمة المحال إليه، وتكون منتجة لجميع آثارها في حق المدين، وفي حق الغير على السواء وفق نص المادة 292 من القانون المدني، من تاريخ إعلانها إلى المدين إعلانا رسميا أو صدور قبول منه ثابت التاريخ، وتصبح من تاريخ إعلانها أو قبولها نافذة بالحق الذي انتقل إليه ومستلزماته ومشتملاته وضماناته، في حدود المبلغ الثابت في ذمة المدين للمحيل، ولا يستطيع المدين أن يتمسك قبل المحال له بالحجز الذي يوقعه دائن المحيل، لأن كل حجز لاحق النفاذ الحوالة يقع باطلا لانعدام محله، ولا يكون منعه من الوفاء، ولا يصلح عذرة للمدين لتأخير هذا الوفاء.)و لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعويين محل الطلب، أن المدعو (…) كان قد أقام الدعوى رقم 230 لسنة 2004، أمام محكمة الزاوية الجزئية، ضد اللجنة الشعبية العامة للمالية – سابقا – طالبة إلزامها بأن تدفع له مبلغ: (2,592.184 دينارا ) تأسيسا على أنه قام بإيقاع حجز لديها على مستحقات مدينة (…)، الذي سبق وأن تنازل له عن مستحقاته طرفها بالقيمة المذكورة، ولما كانت الجهة المدعى عليها عندما قررت بما في ذمتها له لم تذكر الحقيقة، إذ ذكرت في خطابها أن المبلغ – محل الحجز – متعلق به حوالة دين لصالح شخص آخر، واستنادا إلى نص المادتين 457 و 480 من قانون المرافعات فإنه يطالب الجهة المدعى عليها بالمبلغ المذكور.وأثناء نظر الدعوى تدخل فيها (…) مؤكدا في صحيفة تدخله أن (…) سبق و أن تنازل له عن ذات القيمة بموجب حوالة حق سابقة للحوالة محل الدعوى.والمحكمة قضت برفض الدعوى، تأسيسا على أن الحوالة المبرمة بتاريخ2002.5.25 بين المحجوز عليه (…) والمتدخل (…) كانت صحيحة وفقا للقانون، وما تزال سارية المفعول، وأن إدارة الخزانة أكدت في خطابها المؤرخ في 2004.6.2 على عدم وجود مستحقات للمدعو (…) طرفها بعد أن تم خصم قيمة الحوالة الصادرة لصالح على إبراهيم صليل، وأن التنازل الصادر لصالح المدعى (…) المبرم بتاريخ2003.10.6كان لاحقا لحوالة الحق الأولى، وأن المحجوز عليه (…) عندما أبرم التنازل مع المدعي كان لا يملك ما تنازل عنه.وقضت الهيئة الاستئنافية بمحكمة الزاوية الابتدائية في موضوع الاستئناف رقم 42 لسنة 2005 المرفوع من (…) بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام اللجنة الشعبية العامة للمالية سابقا، بتسليم المبلغ المحجوز من أجله إلى المستأنف المذكور، تأسيسا على أن الخبير المنتدب أثبت في تقريره أن المبلغ المحجوز من أجله ما يزال في ذمة المالية، وأن محضر الاتفاق المبرم بين المالية و (…) جاء لاحقا لتاريخ الحجز بيومين، مما تكون معه الحوالة المبرمة بين هذا الأخير و(…) غير منتجة لأثرها، وأن (…) هو المتنازل له بكامل المبلغ من قبل (…) بتاريخ 2003.10.6 أمام محرر عقود، ولما كانت اللجنة الشعبية العامة للمالية قد أقرت في اليوم الأخير من الميعاد، وتضمن إقرارها عدم وجود مستحقات للمدعو (…)، وهو إقرار غير حقيقي ومناف للواقع فإنه يستوجب إلزامها بتسليم المبلغ المحجوز لديها لصالح (…).وحيث إنه بالطعن على هذا الحكم، قضت المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 950 لسنة 53 ق بعدم جوازه.ثم أقام المدعو (…) الدعوى رقم 59 لسنة 2008 أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية مختصما كل من: 1- (…).2- (…).3- (…).4- و أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية سابقا قال بيان لها إنه بتاريخ2003.12.15تنازل له الأول (…) عن حوالة حق صادرة له من الثاني – (…) – بموجب عقدي اتفاق بينهما مؤرخين في 2001.9.9و 2002.5.25، ومحضر اتفاق في 2002.10.22 متعلقا بمستخلص الثاني لدى الخزانة العامة بقيمة (2,592.184دينارا ) وقد قبلت اللجنة الشعبية العامة للمالية حوالة الحق المذكورة، وتعهدت بدفع المبلغ الوارد بها إلى المدعو (…)، ثم قام المدعو (…) بإبرام عقد حوالة آخر بذات المبلغ ولدي ذات الجهة وعلى ذات المستخلص لصالح (…) بتاريخ 2003.10.6، و لما كانت اللجنة الشعبية العامة للمالية قد قبلت الحوالة الأولي فإن تصرف المدعو (…) في الحوالة الثانية لا يسري في حق (…).وخلص المدعى إلى طلب الحكم بعدم سريان حوالة الحق الصادرة من المدعو (…) الصالح المدعو (…)، و بأحقية المدعي بالمبلغ تنفيذا للتنازل الصادر له من (…)، مع إلزام اللجنة الشعبية العامة للمالية بدفعه له.والمحكمة قضت برفض الدعوى استنادا إلى أن سند الحوالة المقدم من المدعي كان عبارة عن صورة ضوئية.وقضت محكمة استئناف طرابلس في موضوع الاستئناف رقم 2009/1261 المرفوع من (…) بإلزام اللجنة الشعبية العامة للمالية بأن تدفع له المبلغ المطالب به وهو (2,592.184 دينارا ) وبعدم سريان حوالة الحق الصادرة من (…) لصالح (…)، تأسيسا على أن الحوالة الأولى الصادرة لصالح (…) من المدعى (…) بتاريخ2002.5.25المصدق عليها من قبل محرر عقود قد قبلتها اللجنة الشعبية العامة للمالية وكانت صحيحة و أصبحت نافذة في حق المدين المحال عليه ( أي اللجنة الشعبية العامة للمالية ) وذلك أخذا بخطاب الجهة الأخيرة كما أرفقت حوالة أخرى تأييدا للأولى مؤرخة في 2002.10.22 و بالتالي عدم وجود صفة للمدعو (…) بعد تحويله حقه للمدعو (…)، وصار من حق هذا الأخير التنازل عن الحق المحال له إلى المستأنف (…)، ولما كان الثابت من الحكم الجنائي أن (…) قد قام بتهديد محرر العقود وأجبره على التوقيع على إقرار بأنه لم يوقع أمامه على حوالة الحق الأولي، حتى يتمكن من تحرير حوالة الحق لصالح (…) المؤرخة في 2003.10.6 فإن حوالة الحق هذه تكون عديمة الجدوى، ولا تسري في حق (…) ولا المستأنف استنادا إلى نص المادة 300 من القانون المدني…وحيث إنه بالطعن على هذا الحكم بطريق النقض بموجب الطعن المدني رقم 68 لسنة 58 ق، قضت المحكمة العليا برفضه موضوعا، مؤكدة على سلامة الحكم المطعون فيه وبأن الحوالة الصادرة لصالح (…) قد أصبحت نافذة في حق المدين ( اللجنة الشعبية العامة للمالية ) وكذلك أخذ من كتاب الأخيرة المرفق صورته ملف الدعوى، الذي يفيد بأن اللجنة المذكورة كانت قد أبرمت اتفاقا مع المحال له (…) لخصم حقوق الدولة و تسوية المديونية.وحيث إنه قد أرفق بملف الطلب – أثناء نظره – إضافة إلى الأحكام الصادرة في الدعويين و مستندات أخرى، صورة من رسالة مدير عام الخزانة الموجهة إلى محكمة الزاوية الجزئية بتاريخ 2004.6.12- التي تقوم مقام التفرغ بما في الذمة – مفادها أنه لم تعد لدى الخزانة أية مستحقات للمدعو (…)، بعد خصم قيمة تنازله السابق لصالح (…)، وكذلك صورة المذكرة صادرة عن الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للمالية جاء فيها أن هذه اللجنة كانت مدينة للمدعو (…) بمبلغ (2,592.184دينارا ) وقد أبرم المذكور حوالة حق لصالح المدعو (…) في 2002.5.25 وأعلنها المالية التي أبرمت اتفاقا مع المحال له لخصم حقوق الدولة وتسديد باقي الدين، و أبرم المعني حوالة أخرى لذات الشخص بتاريخ 2002.10.22 تأكيده للحوالة الأولى، وقد تم الإقرار بأن الأموال المحجوز عليها للمدعو (…) قد استغرقتها الحوالة المبرمة مع الأخ.(…)كما تضمنت الأوراق شكوى مقدمة من محرر العقود (…) مفادها أنه بتاريخ 2002.5.25 حضر أمامه (…) و (…) بخصوص حوالة حق، وقاما بالتوقيع أمامه على اتفاق بينهما، وقد قام هو بالتصديق على صحة توقيعيهما، وتاريخ 2004.6.6 حضر إلى مكتبه المدعو (…) ومعه شخصان آخران و أجبروه على التوقيع على ورقة استدراك مفاده أن (…) لم يوقع على العقد السابق، وقد أرفق بملف الطلب صورة من الحكم في الجناية رقم 266 لسنة 52 ق القاضي بمعاقبة المتهم (…) عن تهمة التهديد المذكورة، وكذلك صورة من عقد الاتفاق بشأن حوالة الحق المبرم بين (…) و (…) بتاريخ 2002.5.25 مذيلا بتوقيعيهما وختم الأول وبحضور شهود ومصدق عليه من قبل محرر العقود المذكور.وحيث إنه يتضح مما سلف أن حوالة الحق المبرمة بين المدعو (…) و (…) – المحال بموجبها الحق لصالح (…) كانت بما لا يدع مجالا للشك سابقة على إيرام (…) للحوالة الثانية وبذات القيمة للمدعو (…)، وأن الحجز الذي تم إيقاعه من قبل هذا الأخير – محل الدعوى رقم 2004/230 محكمة الزاوية الجزئية – وإن لم يبين تاريخه إلا أنه كان لا يزيد عن مدة الخمسة عشر يوما السابقة ليوم وصول خطاب التقرير بما في الذمة الذي أكد الحكم الأول أنه كان في اليوم الأخير من الميعاد، ومن ثم فإن الحجز قد كان تاليا لتاريخ إعلان الحوالة الأولى إلى المدين اللجنة الشعبية العامة للمالية ) وتاريخ قبولها لها وهو ما أكده خطاب التقرير بما في الذمة المؤرخ في 2004.6.12 الموجه إلى محكمة الزاوية الجزئية، الذي مفاده أنه بالرجوع إلى سجلات إدارة الخزانة نفيدكم بعدم وجود مستحقات للمدعو (…) طرف الإدارة بعد خصم تنازله السابق لصالح المواطن (…) وفق المستندات المرفقة، وهو ما يعني أن الحوالة الأولي قد أعلنت إلى المالية وقبلتها قبل الحجز الموقع من (…)، بغض النظر عما أثبته الحكم في الاستئناف رقم 42 لسنة 2005 من أن الخبير المنتدب أثبت أن قبول المالية كان بعد يومين من تاريخ إيقاع الحجز، إذ أنه حتى على فرض صحة ذلك وأن محضر الاتفاق الذي أبرم بين اللجنة الشعبية العامة للمالية و (…) قد تم إعطاؤه رقم إصدار بعد تاريخ الحجز بيومين فإن ذلك دلالة على أن إعلان الحوالة المالية وقبولها لها قد تم قبل ذلك إذ أن إجراءات إعداد محاضر الاتفاق والتوقيع عليها تم إحالتها إلى قسم الإصدار وإعطائها رقم وتاريخ إصدار عادة ما يستغرق وقتا أكثر من ذلك عندما يكون الموضوع لدى جهة إدارية، ولما كان تاريخ الحوالة الأولي سابقا الثانية، وأن إعلانها وقبولها من المحيل إليه قد تم قبل الحجز الموقع من قبل المدعو (…) محل التقرير بما في الذمة في الدعوى رقم 230 لسنة 2004 محكمة الزاوية الجزئية – ولما كان المحيل يكون مسئولا عن أفعاله الشخصية – المادة 298 من القانون المدني – فإن الحوالة الأولى هي التي تكون نافذة قانونا في حق المدين و الخير على حد سواء عملا بنص المادة 300 من ذات القانون.

الأمر الذي يكون معه الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس في موضوع الاستئناف رقم 1261 لسنة 2009 الذي تم الطعن فيه بموجب الطعن المدني رقم 58/68 ق وقضت المحكمة العليا برفضه موضوعا هو الذي يتفق وأحكام القانون، لسلامة الأساس والأسباب التي بني عليها بما يترجح معه تنفيذه، بخلاف الحكم الصادر عن الهيئة الاستئنافية بمحكمة الزاوية الابتدائية، المؤسس على مجرد دعامة مفادها أن إقرار اللجنة الشعبية العامة للمالية بما في ذمتها كان غير حقيقي وخلافا للواقع – في حين أنه غير ذلك – كما لا عبرة بما ورد به أن المبلغ المحجوز من أجله ما يزال في ذمة المالية ما دام أن إعلان وقبول الحوالة كان سابقا لتاريخ الحجز.

الحكم

فلهذه الأسباب تقرر المحكمة بدوائرها مجتمعة قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بترجيح الحكم الصادر في الطعن المدني رقم 68 لسنة 58 ق، موضوع الاستئناف رقم 1261 لسنة 2009 – محكمة استئناف طرابلس، وتعتبره الأولى بالتنفيذ في مقابل الحكم الصادر في الاستئناف رقم 42 لسنة 2005 الصادر عن الهيئة الاستئنافية بمحكمة الزاوية الابتدائية.

  • المستشار محمد القمودي الحافي رئيس الدائرة
  • المستشارعبدالسلام امحمد بحیح 
  • المستشار حسين عمر الشتيوي
  • المستشار عبدالسلام امحمد أبحیح
  • المستشار محمد القمودي أنحافی
  • المستشار رجب أبوراوي عقيل
  • المستشار د.المبروك عبدالله الفاخري
  • المستشار فرج أحمد معروف
  • المستشار أحمد بشير بن موسي
  • المستشار محمد خليفة جبود
  • المستشار محمود رمضان الزيتوني
  • المستشار جمعة عبدالله أبوزيد
  • المستشار د عمر علي البرشني
  • المستشار د.نورالدين علي العكرمي
  • المستشار إبراهيم أنيس بشية
  • أمين سر الدائرة الصادق ميلاد الخويلدي

ملاحظة / نطق بهذا القرار الدائرة المشكلة من المستشارين الأساتذة: محمد القمودي الحافي – عبدالسلام امحمد بحیح رجب أبوراوي عقيل – د.أخبروك عبدالله الفاخري – د حميد محمد القماطي – فرج أحمد معروف – أحمد بشير بن موسى – محمد خليفة جبودة – محمود رمضان الزيتوني – جمعه عبدالله أبوزيد – أحمد حسين الضراط – نور الدين علي العكرمي – أبو بكر محمد سويسي.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.