الطلب رقم 2 / 46 ق 

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    2
  • السنة القضائية:
    46
  • تاريخ الجلسة:
    فبراير 18, 1999

الطلب رقم 2 / 46 ق بالجلسة المنعقدة علنا لدوائر المحكمة مجتمعة صباح يوم الخميس 2 ذي القعدة الموافق 1429/2/18 ميلادية – 1999 أفرنجي، 

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: أحمد الطاهر الزاوي.وعضوية المستشارين الأساتذة: علي سالم العلوص سالم خليفة النعاجی – يوسف مولود الحنيش.عوض رحيل النعاس – أبو القاسم على الشارف عبد الحفيظ عبد الدائم الشريف – كمال أحمد القویری.محمد ابراهيم الورفلی- فرج يوسف الصلاب.سعيد علي يوسف – المقطوف بلعيد اشکال.عزام على الديب – جمعة صالح الفيتورى.وبحضور نائب النيابة بنيابة النقض الأستاذ: جبريل الفيتوري بن صالح.وبحضور مدير إدارة التسجيل الأخ: جمعة محمد الأشهر.

الملخص

أصدرت القرار الآتي رقم 46/2 ق في شأن الطعون على الأحكام الصادرة في التظلمات من الأوامر على العرائض بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع رأي نيابة النقض وبعد المداولة قانونا.

الوقائع

استصدر الطاعن بصفته بتاريخ 1993/1/13 أمرا على عريضة من محكمة طرابلس الابتدائية بتوقيع الحجز التحفظي على الباخرة ” موجلى” ضمانا لدين بمبلغ (747.737، 1،237) دينارا وتعيين الممثل القانوني لمصلحة المواني والمنائر حارسا على الباخرة وتحديد جلسة أمام الدائرة المختصة للنظر في ثبوت الدين وصحة الحجز، وقد أعلن هذا الأمر إلى المطعون ضده بتاريخ 1993/1/17 فتظلم منه في اليوم التالي أمام محكمة استئناف طرابلس التي قضت في التظلم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الأمر المتظلم منه.وبتاريخ 1993/3/16 قرر احد اعضاء إدارة القضايا الطعن على هذا الحكم بطريق النقض نيابة عن الطاعن بصفته وقيد طعنه تحت رقم (40/60 ق)، وبعد أن نظرت الدائرة المدنية هذا الطعن قررت بجلسة 1998/11/9 إحالة القضية إلى الدوائر مجتمعة للعدول عن المبدأ الذي قررته أحكام سابقة بجواز الطعن في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في التظلم من الأمر على العرائض وقدمت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها بعدم جواز الطعن بالنقض في الحكم الصادر في التظلم من الأمر على عريضة، وبتاريخ اليوم انعقدت المحكمة العليا بدوائرها مجتمعية للنظر في العدول عن المبدأ المشار إليه، وتمسكت نيابة النقض برأيها.

الأسباب 

حيث إن الأمر على عريضة هو عمل إجرائي يعمل فيه القاضى سلطته الولائية ويهدف إلى لتيسير السبيل أمام ذوي الشأن للحصول على أوامر قضائية تتيح لهم مكنة اتخاذ تدابير وقتية لحماية مراكزهم بشكل سريع وسهل غير مقيد بإجراءات الدعوى القضائية التي تفترض وجود نزاع و خصوم وإعلان و جلسات وإثبات و صدور حكم وتسبيبه وإعلانه، ولذلك فإن المشرع أخرج هذه الأوامر من نطاق طرق الطعن المقررة بالنسبة للأحكام التي يصدرها القاضي استنادا إلى سلطته القضائية لأن الطعن يقتضي تصويب خطأ في حكم يتعلق بإجراءات التقاضي أو بالتقدير القضائي الذي يتضمنه الحكم، وهو ما لا يتلاءم مع طبيعة نظام الأوامر على العرائض من حيث إنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من قبل المحكوم عليه، ولا يجوز من قبل الحكم أو من قضي له بكل طلباته ( المادة 229 مرافعات )، في حين أنه بالنسبة للأوامر يكون لمن رفض طلبه ولمن صدر عليه الأمر الحق في التظلم ( المادة 297 مرافعات ) بمعنى أن المشرع قصر الطعن على الأحكام، وخص الأوامر على العرائض بالتظلم، لأنها ليست أحكاما من الناحية الشكلية أو الناحية الموضوعية يمكن مراقبة صحتها أو مراقبة عدالتها، وقد رسم قانون المرافعات طريقا خاصا للتظلم يتمشى مع الغرض من الأوامر على العرائض والهدف منها، بحيث جعل اختصاص نظر التظلم من الأمر إلى جهة أعلى درجة، فالتظلم من أمر القاضي الجزئي يكون أمام رئيس المحكمة الابتدائية، و التظلم من أمر هذا الأخير يكون أمام محكمة الاستئناف، ويكون فصل قاضي التظلم فيه بماله من سلطة ولائية وقتية لا تستهدف حسم الخصومة، أو تقرير الحق، باعتبار أن الأمر إجراء وقتي يتخذه القاضي إلى أن يبت في موضوع النزاع، ولذلك وصف المشرع ما ينتهی إليه قاضي التظلم بأنه أمر ولم يسبغ عليه وصف الحكم حيث جاء نص الفقرة الأخيرة من المادة 297 مرافعات بعبارة ” ويكون الأمر نهائيا “.

وحيث إن المشرع حدد الأحكام التي يكون للخصوم أن يطعنوا فيها أمام محكمة النقض في المواد 336، 337، 339 من قانون المرافعات ولم يورد من بينها الأمر الصادر في التظلم من الأمر على عريضة بتأييده أو بالغائه، بل وصفه بأنه أمر وبأنه نهائی فإن هذا الأمر يكون غير جائز الطعن عليه بالنقض.لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى في الطعن المدني رقم 39/116 ق الصادر بتاريخ 1995/12/31 على أن التظلم من الأمر الصادر على عريضة يقلب المسألة التي صدر فيها الأمر إلى خصومه، ويكون الأمر الصادر بالتأييد أو الرفض من محكمة الاستئناف حكما يجوز الطعن فيه أمام المحكمة العليا، فإن هذه محكمة بدوائرها المجتمعة تقرر العدول عن هذا المبدأ المقرر في الطعن المذكور.

الحكم

فلهذه الأسباب قررت المحكمة بدوائرها مجتمعة العدول عن المبدأ الذي قرره الحكم الصادر في الطعن المدني رقم 39/116 ق بتاريخ 1995/12/31 ومفاده أن الأمير الصادر من محكمة الاستئناف بتأييد أو رفض التظلم من الأمر الصادر على عريضة يجوز الطعن فيه بطريق النقض، وإرساء مبدأ جديد مفاده أن الأمر الصادر في التظلم من الأمر على عريضة بالتأييد أو الرفض لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.