الطعن رقم 53/34 أحوال شخصية

نشر في

الطعن رقم 53/34 أحوال شخصية بالجلسة المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 14 من ذي القعدة الموافق 1376.11.12 ور۔ 2008 م بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الدكتور: عبد الرحمن محمد أبو توتة.”رئيس المحكمة ” وعضوية المستشارين الأساتذة: يوسف مولود الحنيش- محمد إبراهيم الورفلي-فرج يوسف الصلابي – المقطوف بلعيد إشكالجمعة صالح الفيتوري – د.صالح مصطفى البرغثي الطاهر خليفة الواعر – علي مختار الصقر.التواتي حمد أبوشاح – الهاشمي علي الطربان۔ د.جمعة محمود الزريقي – رجب أبوراوي عقيل – المبروك عبد الله الفاخري – د.سعد سالم العسبلي – د.حميد محمد القماطي – فرج أحمد معروف.وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ:- محمد القمودي الحافي.ومدير إدارة التسجيل الأخ:- ونيس أحمد الجدي.بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع رأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع 

تجمل الوقائع – كما حصلها الحكم المطعون فيه، وما يستفاد من أوراق الطعن – في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 31 لسنة 2003م، أمام محكمة العجيلات الجزئية على المطعون ضدهم قالوا شرحا لها: إن جدهم لأبيهم المدعو (…) كان قد نزلهم منزلة أبيهم المتوفى قبله ليرثوا فيه مع أعمامهم وعماتهم كما لو كان والدهم حيا…وانتهوا إلى طلب الحكم لهم بثبوت هذا التنزيل، وصحته، وبثبوت وفاة جدهم لأبيهم سالف الذكر، وحصر ورثته فيمن وردت أسماؤهم بصحيفة الدعوى، وفي الطاعنين باعتبارهم منزلين منزلة أبيهم المتوفى قبل جدهم المذكور.والمحكمة قضت برفض الدعوى، فاستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 24 لسنة 2004م، أمام محكمة العجيلات الابتدائية التي قضت فيه بهيئة استئنافية بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا.صدر هذا الحكم بتاريخ 2006.04.29 م، ولا يوجد بالأوراق ما يفيد إعلانه.وبتاريخ 2006.06.28 م قرر محامي الطاعنين الطعن فيه بالنقض بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم، ومودعة الكفالة والوكالة، وصورة من الحكم المطعون فيه، وأخرى من حكم محكمة أول درجة، كما أودع مذكرة بأسباب الطعن جاء فيها أنه من بين ما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أنه خلا مما يفيد أن الهيئة الاستئنافية بالمحكمة التي أصدرته قد أعدت تقرير التلخيص في الدعوى بالرغم من أنه إجراء جوهري يترتب على إغفاله بطلان الحكم.وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.حددت دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا جلسة 2007.02.22 م، لنظر الطعن الذي قيد تحت رقم 53/34 ق، وفيها تمسكت نيابة النقض برأيها، وتم حجز الطعن للحكم بجلسة 2007.03.22 م.وحيث إن الدائرة المختصة وهي بصدد مناقشة سبب الطعن المذكور سلفا تبين لها أن دائرة الأحوال الشخصية بهذه المحكمة قررت في أحكام سابقة عدم لزوم إعداد تقرير التلخيص، وتلاوته في قضايا الأحوال الشخصية تأسيسا على أن قانون الإجراءات الشرعية لا يوجد فيه نص يوجب ذلك في حين أنها أصدرت أحكاما أخرى في عدة طعون قررت فيها أنه إذا خلا قانون الإجراءات الشرعية من النص على الحكم الذي ينطبق على المسالة وجب الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتباره القانون العام الواجب التطبيق عند عدم وجود النص في القانون الخاص مما حدا بدائرة الأحوال الشخصية إلى أن تطلب عرض الأمر على المحكمة العليا بدوائرها مجتمعة للنظر في مدى العدول عن المبدأ الذي يقرر عدم لزوم إعداد تقرير التلخيص وتلاوته في قضايا الأحوال الشخصية، وإقرار مبدأ جديد يوجب ذلك.وقدمت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بإقرار مبدأ يوجب إعداد تقرير التلخيص في هذه القضايا.وبجلسة 2008.06.19 م المحددة لنظر الطلب تلا المستشار المقرر تقرير التلخيص، وتمسكت نيابة النقض برأيها، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم بجلسة 2008.11.12 م.

الأسباب 

حيث إنه وفق نص المادة التاسعة من القانون رقم 87 لسنة 1973م، بتوحيد القضاء فإن القانون الواجب التطبيق في دعاوى الأحوال الشخصية فيما يتعلق برفعها، والسير فيها هو قانون الإجراءات الشرعية، وأن هذا القانون خلا من أي نص يوجب إعداد تقرير التلخيص في قضايا الأحوال الشخصية، وتأسيسا على ذلك أصدرت دائرة الأحوال الشخصية بهذه المحكمة أحكاما في عدة طعون قررت فيها مبدأ قانونا يقضي بعدم لزوم إعداد تقرير التلخيص في هذه القضايا.وكان من المقرر أنه إذا خلا القانون الخاص من أي إجراء نص عليه قانون المرافعات المدنية والتجارية تعين الأخذ بقانون المرافعات التي تنص في المادة 325 منه على أنه يجب على المستشار المحقق، وقاضي المحكمة الابتدائية أن يقدما تقريرا عن الدعوى في مرحلة الاستئناف يشرح فيه وقائعها، وأوجه النزاع قبل أن يسمح للخصوم بالمرافعة، وذلك بغية الاستيثاق من وقوف المحكمة بكامل هيئتها على فحوى الخصومة باعتبار أن هذا القانون هو الأصل والشريعة العامة لجميع القوانين الإجرائية، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعداد تقرير التلخيص وتلاوته إجراء جوهري يترتب على إغفاله بطلان الحكم، ومن ثم يتعين الأخذ بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، والعدول عن المبدأ الذي قررته دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا في أحكامها السابقة بعدم لزوم إعداد تقرير التلخيص في قضايا الأحوال الشخصية، وإقرار مبدأ جديد يوجب ذلك.

الحكم

فلهذه الأسباب قررت المحكمة بدوائرها مجتمعة العدول عن المبدأ الذي لا يجب إعداد تقرير التلخيص وتلاوته في قضايا الأحوال الشخصية، واقرار مبدأ جديد يوجب ذلك.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.