الطعن المدني رقم 503 لسنة 64 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    505
  • السنة القضائية:
    64
  • تاريخ الجلسة:
    مايو 26, 2021

الطعن المدني رقم 503 لسنة 64 ق

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 14 شوال 1442 هجري 2021.5.26 ميلادي، بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار محمود رمضان الزيتوني “رئيس الدائرة” وعضوية المستشارين: بشير علي العكاري عبد المولى أحمد خليفة وعضو نيابة النقض الأستاذ: عبدالعظيم محمد أبوسعد سجل الدائرة السيد: محمد أحمد نورالدين.

الملخص

أصدرت الحكم الأتي في قضية الطعن المدني رقم 64/503 ق المقدم من:

  1. …………………….
  2. …………………….
  3. …………………….

ويمثلهم المحامي.

ضد

  1. ……………………
  2. ……………………

عن الحكم الصادر من محكمة استئناف طرابلس الدائرة السابعة 2016/8/10 م، في الاستئنافين رقمي 335 و 663 لسنة 2015 بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، و رأي نيابة النقض، وبعد المداولة.

الوقائع

أقام مورث المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته الدعوى رقم 417 لسنة 2013 م أمام محكمة جنوب طرابلس الابتدائية ضد الطاعن والممثلين القانونيين لمصلحتي التسجيل العقار والأملاك العامة قال شرحا لها إنهم يملكون محلات تجارية – مبينة الوصف بصحيفة الدعوى – كائنة بالهضبة الخضراء، ثم آلت إلى الدولة بموجب القانون رقم 4 لسنة 1978 م والتي أجرتها إلى والد المدعى عليه الثالث، الذي أجرها بالباطن إلى المدعى عليهما الأول والثاني، وقد تقدم المدعون إلى لجنة الإشراف على التعويضات المتعلقة بتطبيقات القانون رقم 4 لسنة 1978م يطلبون استردادها، والتي أصدرت قرارها رقم 807 لسنة 2008 م متضمنا ردها إليهم، غير أن المدعى عليهم امتنعوا عن تسليمها برغم إخطارهم بالقرار، وخلصوا إلى طلب الحكم لهم بطرد المدعى عليهم من العقار وإلزامهم بتسليمها إليهم خالية من الشواغل والأشخاص، وقضت المحكمة بطرد المدعى اللهم من الأول وحتى الثالث من العقار موضوع الدعوى وتسليمه إليه خالية من الشواغل والأشخاص، واستأنف الطاعنون الحكم أمام محكمة استئناف طرابلس بإستئنافين “مضمومين” وقضت المحكمة، وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.وهذا هو الحكم المطعون فيه 

إجراءات الطعن

صدر هذا الحكم بتاريخ 2016/08/10 م، ولا يوجد في الأوراق ما يفيد تاریخ 2017/04/09 م قرر محامي الطاعنين الطعن فيه لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددة الرسم ومودعة الكفالة  الوكالة ومذكرة بأسباب الطعن وصورة من الحكم المطعون ومن الحكم الإبتدائي ضمن حافظة مستندات، وأودع بتاريخ /2017/04 م أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم بتاريخ 2017/04/11 م، وأودع محامي المطعون ضدهم بتاريخ 2017/05/15 م مذكرة مشفوعة بسندات وكالته ضمن حافظة مستندات، و أودعت نيابة النقض مذكرة رأت فيها قبول الطعن شکلا، وفي الموضوع برفضه، وأحالت دائرة فحص الطعون المدنية الطعن إلى هذه الدائرة، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها.

الأسباب

حيث استوفى الطعن أوضاعه القانونية فهو مقبول شکلا.وحيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به برغم أن الطاعنين تمسكوا بالحكم الصادر لصالحهم في الدعوى رقم 20 لسنة 2013 م قانونية متوفرة الشروط، وأصبح جزئي باب بن غشير الذي كشف في أسبابه ل المدعين (الطاعنين) العقار حيازة قانونية متوفرة الشاكي سند قانونية لشغل العقار بالحيازة مما ينفي الطاعنين صفة الخصب، غير أن الحكم المطعون فيه أي نفي صفة الغصب لأن مفهوم دعوى منع التعرض يختلف عن موضوع دعوى الطرد، وإنه بصدور قرار لجنة إلی على التعويضات الرقم 807 لسنة 2008 م برد العقار المطعون ضدهم، وتعنت الطاعنين عن رده وتسليمه لمستحقيه رغم إخطاره بذلك يود اغتصابا، وهو قضاء مخالف لما استقر في قضاء المحكمة العليا من أن دعوى الطرد إنما توجه إلى الغاصب الذي لا سند له القانون في شغل العقار سواء كان سند ملكية أو سواه مما يسوغ له قانون شغل العقار، وأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 20 لسنة 2013 م المذكور يعتبرة سندا قانونيا في شغل العقار لتضمنه ثبوت الحيازة المشروعة والقانونية للطاعنين في العقار، فضلا عن أن المحكمة المطعون في حكمها أخذت بأسباب الحكم الإبتدائي وأحالت إليه، وهو الذي لم يرد على هذا الدفع.وحيث إن النعي غير سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه يكفي للاستجابة إلى طلب الطرد عدم وجود سند لدى المطلوب طرده سواء كان سند ملكية أو غيره، مما يسوغ له قانونا شغل العقار.لما كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أثبت توافر السند لدى المطعون ضدهم متمثلا في عقد بيع عقاري عقارية، ثم تدخل المحكمة مصدرته بأصلها، وإن الدولة نزعت واستنادا إلى القانون رقم 04 لسنة 1978 م بشأن الملكية به تخلت عنه وإعادته إليهم بموجب القرار رقم 1807 لسنة 2008 م صادر من لجنة الإشراف على التعويضات عن العقارات للقانون رقم 04 لسنة 1978م الصادر بتاريخ و 2008/8/12 م وأن المدعين (المطعون ضدهم) قد تقدموا بالمستندات و مطالبهم، ودونما أن يقدم المدعى عليهم (الطاعنون) أي سند دايم العقار، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك ما مجمله أن العقار ال إلى الدولة بحكم القانون رقم 04 لسنة 1978م، والتي قامت بتأجيره لأحد المدعى عليهم، والذي قام بدوره بتأجيره بالباطن لا للقانون “بحسب الحكم” والد المدعى عليه الثالث، وإن الدولة قررت فيما بعد رد العقار إلى مالكية الأصلين بموجب تشريعات لاحقة، وانها أوكلت إجراءات الرد إلى لجان أختصت بذلك، والتي أصدرت قرارها “المذكور” بإرجاع المحلات إلى المستأنف ضدهم (المطعون ضدهم) بإعتبارهم يمتلكونها بالأصل، وإن بقاء المستأنف فيها بعد ذلك هو بمثابة الغصب المفتقر إلى السند القانوني، مما يتوجب معه الحكم بطردهم وتسليم العقار إلى ملاكه الشرعيين، وإن الحكم المطعون فيه تناول دفاع الطاعنين المسند إلى حجية الحكم الصادر في دعوى منع التعرض رقم 20 لسنة 2013 م باب بن غشير الجزئية المرفوعة منهم ضد المطعون ضدهم في ذات العقار بالمطالبة بكف تعرضهم القانوني لهم فيه بالقول بأن الحكم يمنع التعرض لهم في حيازته لا ينفي صفة الغصب عنهم، ذلك أن دعوى منع التعرض تختلف من حيث الموضوع عن دعوى الطرد، ثم أنه بصدور قرار لجنة الإشراف على التعويضات الخاضعة للقانون رقم 04 لسنة 78 والمرقم 1807 لسنة 2008 م المشار إليه برد العقار إلى المطعون ضدهم وعدم الإستجابة إليه يصم بقاء الطاعن فيه بأنه بقاء غاصب، و نظر سدید، ذلك أن الحكم المطعون فيه كسابقه الحكم الابتدا تأسسا على عدم وجود سند قانوني لدى المطلوب طردهم (الطاعنين) على النحو سالف البيان، وإن الحكم الصادر في دعوى منع التعرض رقم 20 لسنة 2013 م باب بن غشير، قد صدر في دعوى من دعاوی الحيازة، والتي تهدف إلى طلب حمايه وضع اليد من حيث هو وبصرف النظر عن أساسه أو مشروعيته لا على أساس ثبوت الحق أو نفيه وإن الأحكام التي يصدرها القضاء المستعجل في شأنه هي أحكام وقتیه بطبيعتها لها حجية مؤقتة طالما بقت أسباب وظروف إصدراها، بينما يدور البحث في دعوى الطرد على التحقق من الإدعاء بقيام الغصب أو ثبوت سند لدى المدعى عليه في شغل العقار، وإن الموازنة بين أدلة الطرفين بشأنها وفحص المستندات المقدمة من كل منهما هو مهمة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من هذه المحكمة طالما أنها أنتهت بمنطق سليم إلى تغليب مستندات أحدهما، وتأسيسا على ما تقدم فإن الطعن لا يعدو أن يكون مجادلة فيما بنت عليه المحكمة المطعون في حكمها قناعتها، واطمأن إليه وجدانها وفيما أسندت إليه قضاؤها استلهاما من واقع الأوراق، مما يتعين معه رفض الطعن.

الحكم

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه، وألزمت الطاعنين المصاريف.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.