الطعن المدني رقم 58/412 ق

نشر في
  • التصنيف:
  • ذات الصلة:
  • رقم الطعن:
    412
  • السنة القضائية:
    59
  • تاريخ الجلسة:
    فبراير 28, 2018

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الأربعاء 12 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 2018.02.28 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس.

الحضور

برئاسة المستشار الأستاذ: محمد القمودي الحافي ” رئيس الدائرة” | وعضوية المستشارين الأساتذة: عبد السلام امحمد بحيح: حسين عمر الشتيوي رجب أبوراوي عقيل: د.المبروك عبدالله الفاخري فرج أحمد معروف: أحمد بشير بن موسى محمد خليفة اجبودة: محمود رمضان الزيتوني جمعه عبدالله أبوزيد: عمر علي البرشني د.نور الدين علي العكرمي: إبراهيم أنيس بشية وبحضور المحامي العام بنيابة النقض الأستاذ: محمد الفيتوري عمر وأمين سر الدائرة السيد: الصادق ميلاد الخويلدي.

الملخص

أصدرت القرار الآتي في الطعن المدني رقم 58/412 ق بشأن رفع التعارض بين المبدأ الصادر في الطعن المدني رقم 42/377 ق والمبدأ الصادر في الطعن المدني رقم 54/261 ق بشأن مناط سريان أحكام التقادم في علاقات العمل.بعد الإطلاع على الأوراق، وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، و رأي نيابة النقض، والمداولة.

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى رقم 635 / 2007 أمام محكمة جنوب بنغازي الابتدائية على المطعون ضده بصفته قال بيانا لها إنه يعمل لدى الشركة المدعى عليها منذ 1976/11/1 وتم إيقافه عن العمل بتاريخ 31 /1982/12 تنفيذا لأمر صادر من غرفة العمليات والمتابعة لقطاع النفط دون مبرر ولم تصرف له حقوقه، وخلص إلى طلب ندب خبير لبيان مستحقاته والحكم بالزام المدعى عليه بصفته أن يدفع له ما يسفر عنه تقرير الخبرة، وباعادته إلى سابق عمله ومنحه كافة المزايا والعلاوات، ومبلغ خمسين ألف دينار تعويضا عما أصابه من ضرر معنوي.وبتاريخ 2009/1/19 قضت المحكمة بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم.استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2009/303 أمام محكمة استئناف بنغازي التي قضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ( وهذا هو الحكم المطعون فيه)

الإجراءات

صدر هذا الحكم بتاريخ 2010/5/17، ولا يوجد في الأوراق ما يفيد إعلانه، وبتاريخ 2010/12/14 قرر محامي الطاعن الطعن فيه بالنقض لدى قلم كتاب المحكمة العليا مسددا الرسم ومودعا الكفالة والوكالة، ومذكرة بأسباب الطعن، وصورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائي، ثم أودع بتاريخ 2010/12/16 أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضده بصفته بتاريخه.

وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه، وبتاريخ 2016/6/2قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية الأولى التي حددت جلسة 2016/8/23 لنظر الموضوع.وبعد أن نظرت تلك الدائرة الطعن تبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أن إنهاء عقد عمله تم من جهة لا صفة لها وهي ” غرفة العمليات التابعة لقطاع النفط ” وأن الاختصاص في ذلك ينعقد للمطعون ضده لكون العلاقة التي تربطه بتلك الغرفة هي علاقة إشرافية فقط، مما يجعل عقد عمله لا زال مستمرا ومنتجا لكافة آثاره القانونية، ولا يسري عليه التقادم بكافة أنواعه مستندا في ذلك إلى حكم صادر من الدائرة المدنية بهذه المحكمة في الطعن المدني رقم 42/377 ق.ونظر لما تبين لها أيضا أن المحكمة العليا لم تلتزم نهجا واحدا بشأن الأثر القانوني الإخطار الشركة النفطية العامل لديها بقرار صادرة عن غرفة العمليات التابعة لقطاع النفط بإنهاء عقد العمل، ومدى الاعتداد به في مجال إعمال أحكام التقادم، حيث ذهبت في الطعن المدني رقم 42/377 ق الصادر بتاريخ 2000/10/30 والمماثلة له إلى عدم الاعتداد بذلك الإخطار لاقتصار دور الشركة على مجرد الإبلاغ بالقرار الصادر من الغرفة التي هي جهة لم تمنحها التشريعات التي تحكم قطاع النفط هذا الاختصاص، ذلك أن إخطار العامل بإنهاء عقد العمل غير محدد المدة هو تصرف قانوني من جانب واحد يجب أن يصدر من ذي صفة وأن تظهر فيه نية إنهاء العقد واضحة للطرف الآخر، وإلا فإن الإخطار لا ينتج أثره في التقادم وغيره.في حين ذهبت في الطعن المدني رقم 54/261 ق الصادر بتاريخ 2009/2/7 والمماثلة له إلى أن تنفيذ الشركة قرار الغرفة وإخطار العامل به منتج لأثره القانوني في إعمال أحكام التقادم، ذلك أن الحق في إقامة الدعوى يسقط بالتقادم أيا كانت الوسيلة التي تم بها إنهاء العلاقة.

ونظرا لما رأته الدائرة من وجود تعارض بين المبادئ المذكورة قررت وقف السير في الطعن وإحالة الأوراق إلى دوائر المحكمة مجتمعة لرفع التعارض بينها وتعيين المبدأ القانوني الواجب الإتباع.وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطلب والأخذ بالمبدأ الصادر في الطعن المدني رقم 54/261 ق المشار إليه، وبالجلسة المحددة لنظر الطلب تمسكت برأيها.

الأسباب

حيث إن الفقرة الأولى من المادة 698 من القانون المدني تنص على أن ” تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت إنهاء العقد ” ومؤدى ذلك أن المشرع أخضع جميع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل لتقادم مسقط مدته سنة تبدأ من تاريخ إنهاء العقد لا فرق في ذلك بين عقد أبرم لمدة معينة وعقد غير محدد المدة، ولا بين انقضاء رابطة العمل بانتهاء مدته أو بإنهائها، ولا بين الإنهاء المبرر من جانب أحد الطرفين أو غير المبرر، لأن كل ما يترتب على ذلك من حقوق أو تعويض إنما يستند إلى سبب قانوني واحد هو عقد العمل ولا يتعلق بأصل الحق، وإنما هو تقادم خاص رتبه المشرع على عدم رفع الدعاوى العمالية خلال سنة من انتهاء العقد، وغايته من ذلك هو التعجيل في تصفية كل علاقة بين العامل ورب العمل، وتحديد حقوق والتزامات كل منهما بعد انقطاع العلاقة بينهما، ويتعين لما سلف الأخذ بالمبدأ الذي يقرر مثل هذا النظر، لأنه الأقرب لمراد المشرع والمتفق مع قواعد التفسير السليم للنصوص.

الحكم

فلهذه الأسباب قررت المحكمة – بدوائرها مجتمعة – العدول عن المبدأ الصادر في الطعن المدني رقم 42/377 ق والمبادئ المماثلة له، والأخذ بالمبدأ الصادر في الطعن المدني رقم 54/261 ق والمبادئ المماثلة له التي تقرر أن العبرة في احتساب مدة التقادم السنوي في الدعاوى الناشئة عن عقد العمل تكون بانقضاء سنة من وقت إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل أيا كانت وسيلة إنهائها.

  • المستشار محمد القمودي الحافي رئيس الدائرة
  • المستشار عبدالسلام امحمد ابحيح
  • المستشار حسين عمر الشتيوي
  • المستشار رجب أبوراوي عقيل
  • المستشار د.المبروك عبدالله الفاخري
  • المستشار فرج أحمد معروف
  • المستشار أحمد بشير بن موسي
  • المستشار محمد خليفة اجبوده
  • المستشار محمود رمضان الزيتوني
  • المستشار جمعة عبدالله أبوزيد
  • المستشار عمر علي البرشني
  • المستشار د.نورالدين علي العكرمي
  • المستشار إبراهيم أنيس بشية
  • أمين سر الدائرة الصادق ميلاد الخويلدي

ملاحظة / نطق بهذا القرار الدائرة المشكلة من المستشارين الأساتذة: محمد القمودي الحافي – عبدالسلام امحمد بحیح – حسين عمر الشتيوي – رجب أبوراوي عقيل – د.المبروك عبدالله الفاخري – فرج أحمد معروف – محمد خليفة اجبودة – محمود رمضان الزيتوني – جمعه عبدالله ابوزيد – عمر علي البرشني – نورالدين علي العكرمي – بشير سعد الزياني – إبراهيم أنيس بشية.




إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.