قانون رقم 23 لسنة 2010 م بشأن النشاط التجاري 3 العقود والالتزامات التجارية

نشر في

قانون رقم 23 لسنة 2010 م بشأن النشاط التجاري 3 العقود والالتزامات التجارية

المحتويات

الباب الأول: أحكام عامة

مادة (498)

 تضامن المدينين

يكون الملتزمون بدين تجاري واحد متضامنين في الوفاء بهذا الدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك.

ويسري هذا الحكم في حالة تعدد الكفالات في الدين التجاري.

مادة (499)

عمل التاجر لحساب الغير

إذا قام التاجر لحساب الغير بأعمال أو خدمات تتعلق بنشاطه التجاري، اعتبر أنه قام بها مقابل عوض ما لم يثبت عكس ذلك، ويحدد العوض طبقاً للعرف، وإذا لم يوجد عرف قدرته المحكمة. 

 مادة (500)

المطالبة بالوفاء بالالتزامات التجارية

لا تجوز المطالبة بوفاء الالتزامات التجارية إلا في ساعات العمل التي يحددها القانون أو اللوائح أو العرف.

 مادة (501)

وسائل إعذار المدين أو إخطاره

يكون إعذار المدين أو إخطاره في المسائل التجارية بكل وسائل التعبير عن الإرادة، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

مادة (502)

حيازة سند الدين

وجود سند الدين في حيازة المدين يقوم قرينة على براءة ذمته من الدين، حتى يثبت خلاف ذلك.

مادة (503)

صحة الوفاء

الوفاء بدين تجاري بحسن نية لمن يحوز سند الدين مؤشراً عليه بالتخالص أو لمن يحمل مخالصة من الدائن أو نائبه يبرئ ذمة المدين. 

مادة (504)

إثبات الالتزامات التجارية

يجوز إثبات الالتزامات التجارية أياً كانت قيمتها بجميع طرق الإثبات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وفيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الكتابة في المواد التجارية يجوز إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي، أو إثبات ما يجاوز هذا الدليل بجميع طرق الإثبات.

مادة (505)

التقادم التجاري

تتقادم الالتزامات في المسائل التجارية لأطرافها كافة بمضي عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

ويطبق نفس الحكم على التزامات الطرف الذي لا يعتبر التعامل بالنسبة له تجارياً.

الباب الثاني: بيع المنقولات

الفصل الأول: أحكام عامة

مادة (506)

تسليم المبيع

يجب أن يحصل تسليم المبيع في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت البيع إذا كان المتعاقدان على علم بذلك، أو في المكان الذي كان فيه موطن البائع أو مقر نشاطه ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بخلاف ذلك.

وإذا وجب أن ينقل المبيع من مكان إلى آخر برئ البائع من التزام تسليم المبيع إذا هو سلمه إلى متعهد نقل، أو إلى وكيل من وكلاء الشحن أو التسريح ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره، وتكون مصاريف النقل على نفقة المشتري.

مادة (507)

الإعلان عن عيوب المبيع وشوائبه

في بيع الأشياء الواجب نقلها من مكان لآخر يسري أجل الإعلان عن عيوبها أو شوائبها الظاهرة من يوم استلامها.

مادة (508)

ضمان العيب

إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معينة وجب على المشتري أن يعلن البائع بالعيب خلال ثلاثين يوماً من اكتشافه، وإلا سقط حقه في ذلك، وعليه أن يرفع الدعوى خلال ستة أشهر من هذا الإعلان، وإلا سقط حقه فيها.

ويجوز للقاضي أن يعين حسب الظروف أجلا للبائع لتبديل أو تصليح المبيع بشكل يضمن حسن سيره بدون مساس بالحق في التعويض.

ويراعى العرف القاضي بوجوب ضمان صلاحية المبيع للعمل حتى ولو لم يوجد اتفاق صريح بذلك.

مادة (509)

النزاع حول وصف المبيع و حالته

عند الاختلاف على وصف المبيع أو حالته يجوز لكل من البائع والمشتري أن يطلب التحقق من ذلك بالطرق المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية ويجوز للقاضي بناء على طلب ذوي الشأن أن يأمر بإيداع المبيع أو بحجزه أو ببيعه على حساب من له الحق فيه مبيناً الشروط التي يراها في كل حالة.

وفي حالة قيام نزاع يجب على الطرف الذي لم يطلب فحص الشيء أن يثبت بكل دقة ذاتيته.

مادة (510)

رفض المشتري تسلم المبيع

إذا لم يتقدم المشتري لتسلم المبيع جاز للبائع أن يودعه على حساب المشتري ونفقته في مكان معد للإيداع العام، أو في مكان آخر ملائم يعينه القاضي الجزئي للجهة التي كان مفروضاً تسليم الشيء فيها.

ويجب على البائع إعلان المشتري فوراً بحصول الإيداع ومكانه.

مادة (511)

إخلال المشتري بالتزامه

إذا لم يقم المشتري بالتزامه بدفع ثمن المبيع، جاز للبائع أن يطلب بيعه على وجه السرعة على حساب ونفقة المشتري.

ويجري البيع بالمزاد العلني بواسطة شخص مأذون في ذلك، فإذا لم يوجد مثل ذلك الشخص في الجهة التي يجري البيع فيها فبواسطة مُحضر قضائي. ويجب على البائع أن يعلن المشتري في الوقت المناسب باليوم والمكان والساعة التي سيجرى فيها البيع.

وإذا كان للشيء سعر جارٍ مقررٌ من قبل السلطات العامة أو اللوائح، أو سعرٌ مبين في قوائم الأسواق المالية أو من تسعيرات رسمية، جاز القيام بالبيع بغير مزاد بالسعر الجاري عن طريق الأشخاص المبينين في الفقرة السابقة، أو عن طريق مفوض يعينه القاضي الجزئي. 

وفي هذه الحالة يجب على البائع أن يعلم المشتري فوراً بحصول البيع.

ويحق للبائع استيفاء الفرق بين الثمن المتفق عليه، وما آل إليه من البيع، علاوة على حقه في التعويض عما لحقه من ضرر.

مادة (512)

بيع الأشياء المثلية

في حالة بيع الأشياء المثلية التي لها سعر جار بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة السابقة ولم يقم البائع بالوفاء بما عليه، جاز للمشتري أن يشتري بدون تأخير مثيلاتها على نفقة البائع بوساطة أحد الأشخاص المذكورين في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابقة.

ويجب على المشتري أن يعلن البائع فوراً بالشراء.

ويحق للمشتري استيفاء الفرق بين تكاليف الشراء والثمن المتفق عليه، علاوة على ما يحق له من تعويض.

مادة (513)

فسخ العقد بقوة القانون

يفسخ العقد بقوة القانون لصالح المتعاقد الذي يتقدم للآخر قبل حلول الأجل المحدد لصالحه، وبالطرق المتعارف عليها بتسليم الشيء أو دفع الثمن، ولم يف الطرف الثاني بالتزامه، وكذلك يفسخ بقوة القانون لصالح البائع إذا لم يتقدم المشتري الذي لم يحل التزامه بدفع الثمن، لتسلم الشيء الذي سبق عرضه عليه، أو لم يقبله عند حلول الأجل المقرر للتسليم.

ويجب على المتعاقد الذي ينوي استعمال حق الفسخ المقرر في هذه المادة أن يخطر الطرف الثاني خلال ثمانية أيام اعتباراً من حلول الأجل، وإذا لم يحصل الإخطار تراعى الأحكام العامة الخاصة بالفسخ لعدم الوفاء.

مادة (514)

تقدير التعويض

إذا كان للمبيع سعر جار، وترتب فسخ العقد على عدم وفاء أحد الطرفين كان التعويض على أساس الفرق بين الثمن المتفق عليه والسعر الجاري في اليوم والمكان اللذين كان يجب أن يحصل فيهما التسليم، ما لم يثبت أن الضرر أكثر من ذلك، وفي البيع الواجب تنفيذه على دفعات دورية يعين التعويض على أساس الأسعار الجارية في اليوم والمكان المقررين لتسليم كل دفعة على حدة.

مادة (515)

حق البائع في استرداد الشيء المبيع

إذا تم البيع دون تأجيل في دفع الثمن جاز للبائع في حالة عدم استيفاء الثمن أن يسترد حيازة الأشياء المبيعة ما دامت موجودة تحت يد المشتري بحالتها على أن يقدم الطلب خلال خمسة عشر يوماً من التسليم، ولا يجوز التمسك بهذا الحق إضراراً بامتياز المؤجر ما لم يثبت أن هذا الأخير كان على علم بأن الثمن مازال مستحقاً وقت إدخال المبيع في العين المؤجرة أو المستغلة بمقتضى عقد مزارعة أو مناصفة.

ويطبق حكم الفقرة السابقة لصالح دائني المشتري الذين أوقعوا الحجز أو الضبط القضائي على الشيء ما لم يثبت أنهم كانوا على علم بأن الثمن مازال مستحقاً وقت إقامة الحجز أو الضبط القضائي.

الفصل الثاني: بعض أنواع البيوع

الفرع الأول:البيع بشرط الاستحسان أو التجربة أو العينة

مادة (516)

البيع بشرط الاستحسان

إذا بيع الشيء بشرط الاستحسان من قبل المشتري، فلا يتم البيع إلا بعد قبول المشتري، وإبلاغ هذا القبول إلى البائع.

وإذا وجب فحص الشيء لدى البائع، تبرأ ذمته إذا لم يقم المشتري بذلك الفحص خلال الأجل المقرر في العقد أو العرف، أو خلال أجل كاف يحدده البائع إذا لم يوجد أي اتفاق أو عرف.

وإذا كان الشيء موجوداً لدى المشتري، وسكت عليه طيلة المدة المذكورة أعلاه اعتبر سكوته قبولاً.

 مادة (517)

البيع بشرط التجربة

يفترض في البيع بشرط التجربة أن تمامه معلق على شرط واقف هو توافر الصفات المتفق عليها، أو قابليته للاستعمال المعد له. 

ويجب أن تتم التجربة في الأجل وبالطرق المقررة في العقد أو العرف.

مادة (518)

البيع بالعّينة

إذا كان البيع على أساس عيّنة وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها مطابقة تامة، وإذا ظهر بينهما أي اختلاف خول المشتري حق فسخ العقد.

على أنه إذا تبين من الاتفاق أو العرف أن الغرض من العينة ليس إلا بيان نوع الشيء على وجه التقريب، فلا تجوز المطالبة بالفسخ إلا إذا كان وجه التباين بين المبيع والعينة ظاهراً وملموساً، وفي جميع الأحوال تخضع الدعوى لأحكام سقوط المدة والتقادم المبينة في المادة (508) من هذا القانون.

الفرع الثاني: البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية

مادة (519)

البيع بالتقسيط

في البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية يكتسب المشتري ملكية الشيء بمجرد دفع آخر قسط من ثمنه، ويتحمل جميع الأخطار من وقت تسلمه إياه.

مادة (520)

إثبات الاحتفاظ بالملكية

يجوز الاحتجاج بالاحتفاظ بالملكية قبل أي كان إذا ثبت ذلك من ورقة ثابتة التاريخ وقبل الدائنين إذا كانت الورقة ثابتة التاريخ، ويرجع تاريخها إلى ما قبل القيام بإجراءات التنفيذ على الشيء الواقع عليه الاحتفاظ بالملكية.

مادة (521)

عدم الوفاء بقسط من الثمن

عدم الوفاء بدفع قسط واحد لا يجاوز الثمن من ثمن المبيع لا يكون سبباً في فسخ العقد رغم الاتفاق على عكس ذلك، وتبقى الأقساط الأخرى مستحقة الأداء في الآجال المعينة لها في العقد. 

مادة (522)

التعويض

إذا انفسخ العقد لعدم وفاء المشتري، وجب على البائع رد ما قبضه من أقساط مع الاحتفاظ بحقه في مبلغ عادل مقابل استعمال المبيع علاوة على التعويض.

وإذا اتفق على أن تكون الأقساط من حق البائع على سبيل التعويض، فيجوز للقاضي أن يخفض من هذا التعويض الاتفاقي حسب الظروف.

وتطبق الأحكام المتقدمة في الحالة التي يصور فيها العقد كما لو كان عقد إيجار واتفق على أن يصبح المستأجر مالكاً للشيء عند حلول الأجل مقابل دفع الأجرة المتفق عليها.

 الفرع الثالث: البيع على أساس السندات

مادة (523)

تحلل البائع من الالتزام

في البيع على أساس السندات يتحلل البائع من التزامه بالتسليم إذا هو قدم للمشتري السندات التي تقوم مقام البضاعة والوثائق الأخرى المقررة في العقد، وإن لم يوجد عقد فبمقتضى العرف.

مادة (524)

شروط دفع الثمن

يجب أن يتم دفع الثمن والملحقات في المكان والزمان اللذين يتم فيهما تسليم السندات المبينة في المادة السابقة ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بخلاف ذلك.

وإذا كانت السندات نظامية، فلا يجوز للمشتري أن يرفض دفع الثمن مستنداً إلى دفوع تتعلق بوصف الأشياء المبيعة وحالتها ما لم يسبق إثباتها.

مادة (525)

بيع البضاعة وهي في الطريق

إذا كان البيع متعلقاً بأشياء ما زالت في الطريق، وشملت الوثائق، المسلمة، إلى المشتري سند التأمين ضد أخطار النقل، تحمّل المشتري الأخطار التي تتعرض لها البضاعة اعتباراً من تسليمها للناقل.

ولا يسري هذا الحكم إذا كان البائع وقت العقد على علم بتلف البضاعة أو هلاكها وأخفى ذلك عن المشتري بسوء قصد.

 مادة (526)

الدفع عن طريق المصرف

عندما يكون دفع الثمن عن طريق مصرف، لا يجوز للبائع أن يطالب المشتري بالثمن إلا إذا أصر المصرف على الرفض، وثبت ذلك عند تقديم السندات بالطرق المعتمدة عرفاً.

ولا يجوز للمصرف الذي أقر للبائع بفتح الاعتماد للمشتري أن يدفع إلا بنقص الوثائق أو عدم صحتها، وكذلك الدفوع المرتبطة بالعلاقة الناتجة عن فتح الاعتماد المقر به.

الفرع الرابع: بيع السندات المالية بالأجل

مادة (527)

ملحقات السندات

في بيع السندات المالية بالأجل تحتسب في مطلوبات المشتري الفوائد وحصص الأرباح الحالة الأجل بعد إبرام العقد إذا قبضها البائع قبل حلول أجل البيع.

وإذا كان البيع متعلقاً بأسهم، فحق التصويت راجع للبائع إلى وقت التسليم.

مادة (528)

حق الخيار

في السندات المبيعة بالأجل يكون حق الخيار للمشتري، ويجب على البائع أن يُمكَّن المشتري من ممارسة هذا الحق إذا طلب منه ذلك في وقت مناسب، أو أن يمارسها على حساب المشتري إذا قدم له المال اللازم لذلك، وإذا لم يتقدم المشتري بالطلب وجب على البائع الاعتناء ببيع حق الخيار لحساب المشتري عن طريق أحد عملاء الأسواق المالية، أو إحدى مؤسسات الصرف.

مادة (529)

السندات المقرونة بسحب الجوائز أو الاستهلاك

إذا اقترنت السندات المبيعة بأجل بسحب الجوائز، أو خضعت للاستهلاك عن طريق السحب، رجعت الحقوق والتكاليف الناتجة عن السحب إلى المشتري إذا تم إبرام العقد قبل اليوم المعلن لإجراء السحب.

ويجب على البائع أن يبلغ المشتري كتابة أرقام السندات قبل السحب بيوم على الأقل وذلك للغرض المبين في الفقرة السابقة فقط.

وإذا لم يقدم التبليغ، فللمشتري الحق في شراء كمية مماثلة من السندات على نفقة البائع، وعليه أن يبلغ البائع قبل بدء السحب.

مادة (530)

السندات التي لم يتم أداء ثمنها

يجب على المشتري أن يؤدي للبائع قيمة الأقساط المستحقة على السندات المبيعة قبل حلول أجل كل قسط بيومين على الأقل.

مادة (531)

مد أجل تنفيذ العقد

إذا اتفق المتعاقدان عند حلول الأجل على مد تنفيذ العقد، جاز أداء الفرق بين الثمن الأصلي والسعر الجاري يوم حلول الأجل وذلك مع مراعاة العرف إذا خالف ذلك.

مادة (532)

عدم الوفاء

في حالة عدم الوفاء ببيع السندات بأجل تراعى أحكام المادتين (510،511) دون المساس بتطبيق القوانين الخاصة بشأن عقود الأسواق المالية.

الفرع الخامس: العقد التخميني

مادة (533)

تعريف

العقد التخميني: هو عقد يسلم بمقتضاه أحد الطرفين منقولاً أو أكثر للطرف الآخر، ويلتزم هذا بدفع ثمنه ما لم يُرجع الأشياء في الأجل المحدد.

مادة (534)

مسؤولية المشتري عن هلاك المبيع

لا يتحلل من استلم الأشياء من التزامه بدفع الثمن إذا تعذر ردها برمتها لسبب لا يد له فيه.

مادة (535)

التصرف في الأشياء

تعد صحيحةً التصرفاتُ التي يقوم بها مستلم الأشياء، إلا أنه لا يجوز لدائنيه وضعها تحت الحجز القضائي أو الاستحقاقي إلى أن يتم دفع ثمنها.

ولا يجوز لمن سلم الأشياء التصرف فيها إلا بعد ردها إليه.

الباب الثالث: التوريد

 مادة (536)

تعريف

التوريد: عقد يلتزم بمقتضاه طرف بتقديم أشياء على فترات أو بصورة مستمرة لصالح طرف ثانٍ مقابل ثمن معين.

 مادة (537)

كميات التوريد

إذا لم يعين العقد الكمية المطلوب توريدها كانت مساوية لما يلزم عادة للجهة المستوردة، مع مراعاة الوقت الذي أبرم فيه العقد.

وإذا اتفق المتعاقدان على حد أدنى وحد أقصى للكمية التي تورد جملة أو على دفعات، فللمستورد أن يعين الكمية المطلوبة ما بين الحدين.

وإذا وجب تحديد الكمية المطلوبة للتوريد بالنسبة إلى الحاجة مع تعيين الحد الأدنى فقط، فعلى المستورد أن يقبل كمية تسد الحاجة إذا جاوزت الحد الأدنى.

مادة (538)

تعيين الثمن في التوريد الدوري

في التوريدات الدورية إذا وجب تعيين الثمن وفقاً لأحكام القانون، يراعى في ذلك زمن حلول أجل كل توريد، والمكان الذي يجب أن ينفذ فيه.

مادة (539)

الوفاء

في التوريدات الدورية يجب أن يسدد الثمن عند القيام بكل توريد وحسب نسبته.

وفي التوريدات المتواصلة يسدد الثمن حسب حلول الآجال المعتادة.

مادة (540)

أجل التوريد

يعتبر الأجل المحدد لكل توريد كما لو كان مضروباً لصالح الطرفين.

وإذا كان من حق المستورد تحديد أجل كل توريد وجب عليه أن يخطر المورد بذلك بوقت كاف.

مادة (541)

عدم وفاء أحد الطرفين

في حالة عدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزاماته في شأن أحد التوريدات، جاز للطرف الثاني أن يطالب بفسخ العقد إذا نجم عن عدم الوفاء أمر ذو أهمية بالغة بالنسبة إليه، أو كان من شأنه زعزعة الثقة في إمكان المورد القيام بالالتزامات اللاحقة قياماً صادقاً مرضياً.

مادة (542)

الإخلال البسيط

إذا أخل المستورد بالتزاماته إخلالاً بسيطاً، فلا يجوز للمورد أن يوقف تنفيذ العقد إلا بعد إنذار المستورد بوقت ملائم.

مادة (543)

منح الأفضلية للمورد

يعد صحيحاً الشرط الذي يلتزم المستورد بمقتضاه بإعطاء الأفضلية للمورد في إبرام عقد مستقبلي لنفس الشيء ما دامت مدة هذا الشرط لا تتجاوز خمس سنوات، فإذا اتفق على أجل أطول أنزل إلى خمس سنوات.

ويجب على المستورد أن يبلغ المورد الشروط المعروضة عليه من الغير، ويجب على المورد أن يعلن عن تمسكه بالانتفاع بحقه في الأفضلية وفي خلال الأجل المحدد إن وجد وإلا رُوعي العرف.

مادة (544)

حق الإنفراد بالتوريد

إذا تضمن العقد نصاً يمنح المورد حق الانفراد بالتوريد، فلا يجوز للطرف الثاني أن يستورد من الغير شيئاً من نفس النوع، كما لا يجوز له أن يقوم بإنتاج الأشياء المتفق على توريدها في العقد بوسائله الخاصة ما لم يوجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك.

مادة (545)

حق الانفراد بالبيع

إذا كان شرط الانفراد لصالح المستورد، فلا يجوز للمورد أن يورد أشياء من نفس النوع الوارد في العقد في المنطقة التي منح الانفراد فيها وطيلة مدة العقد سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ويكون الذي التزم ببيع الأشياء التي قبل الانفراد ببيعها في المنطقة المعينة له مسؤولاً عن الأضرار التي قد تحصل نتيجة إخلاله بالالتزام حتى ولو وفى بالعقد بالنسبة إلى أدنى كمية متفق عليها.

مادة (546)

عدم تحديد أجل التوريد

إذا لم يحدد أجل للتوريد جاز لكل من الطرفين التحلل من العقد إذا هو قدم إنذاراً سابقاً خلال الأجل المعين اتفاقاً أو عرفاً أو خلال أجل يناسب طبيعة التوريد.

مادة (547)

تطبيق أحكام العقود

تطبق على التوريد القواعد الخاصة بالعقود التي تنطبق على كل التزام ما دامت لا تتنافى مع الأحكام السابقة.

الباب الرابع المقاولة

مادة (548)

تعريف

المقاولة: عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بالقيام بعمل أو خدمة مع إعداد الوسائل اللازمة لذلك، والإشراف على سير العمل لإنجاز المقاولة، وتحمل أخطارها لقاء أجر معين نقداً.

مادة (549)

المقاولة من الباطن

لا يجوز للمقاول أن يعهد بالمقاولة إلى غيره من الباطن إلا بإذن من رب العمل.

مادة (550)

تقدير الأجر

إذا لم يحدد المتعاقدان مقدار الأجر ولم يعينا طريقة تحديده، قدر حسب التسعيرات المعمول بها أو العرف، وإذا تعذر ذلك قدره القاضي.

مادة (551)

التزام المقاول بتقديم المواد

يجب على المقاول أن يقدم المواد اللازمة للقيام بما تعهد به ما لم ينص الاتفاق أو يقضِ العرف بغير ذلك.

مادة (552)

التغييرات في العمل

لا يجوز للمقاول أن يُدخل تغييرات على الطرق المتفق عليها للقيام بالعمل إلا بإذن رب العمل.

ويشترط لصحة الإذن إثباته كتابة، وفي حالة الإذن في التغييرات لا يستحق المقاول أي تعويض عنها أو عن الإضافات التي قام بها إذا كان قد سبق أن حدد أجر العمل كله إجمالاً ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (553)

سلطة القاضي في تعيين التغييرات

إذا تطلب إنجاز العمل حسب أصوله الفنية إدخال تغييرات على التصميم الأصلي ولم يصل الطرفان إلى اتفاق عين القاضي التغييرات المطلوب إدخالها وما يترتب عليها من تعديل في الثمن.

مادة (554)

مدى حق رب العمل في التغييرات

يجوز لرب العمل أن يدخل تعديلات على التصميم ما دامت قيمتها لا تجاوز سدس القيمة الإجمالية المتفق عليها، ويستحق المقاول أجر ما قام به من أعمال إضافية.

ولا تطبق أحكام الفقرة السابقة إذا ترتب على التعديلات تغيير جسيم في جوهر العمل أو في كمية كل صنف من الأعمال الواردة في العقد لإنجاز العمل نفسه، ولو كانت ضمن الحدود المذكورة.

مادة (555)

حق المراقبة على سير العمل

لرب العمل الحق في مراقبة سير الأعمال والتثبت من حالتها على نفقته الخاصة. 

وإذا ثبت أثناء العمل أن تنفيذه لا يسير حسب نصوص العقد أو الأصول الفنية جاز له تحديد أجل كاف يقوم المقاول خلاله بتنفيذ شروط العقد.

وينحل العقد عندما ينقضي الأجل المضروب بلا جدوى، وذلك دون المساس بحق رب العمل في التعويض.

مادة (556)

الإنذار بعيوب المواد

إذا اكتشف المقاول أثناء سير العمل عيوباً في المواد التي قدمها رب العمل وكان من شأنها أن تخل بإنجازه، وجب عليه إنذار رب العمل فوراً بذلك.

مادة (557)

إعادة النظر في الثمن

إذا تبين نتيجة لظروف غير منظورة ارتفاع أو هبوط في تكاليف المواد أو الأيدي العاملة من شأنه أن يحدث زيادة أو نقصاً يجاوز عشر الثمن الإجمالي المتفق عليه جاز للمقاول ولرب العمل المطالبة بإعادة النظر في الثمن نفسه، ولا يكون ذلك إلا بنسبة إلى ما زاد على العشر.

وإذا ظهرت أثناء تنفيذ العمل صعوبات نتيجة عوامل (جيولوجية) أو مائية أو ما إلى ذلك، مما لم يكن يتوقعه الطرفان وكان من شأنها إرهاق المقاول أكثر من تعهداته، جاز له تعويض عادل.

مادة (558)

التثبت من صحة العمل

لرب العمل أن يتثبت قبل استلام العمل المنجز من مطابقته لشروط العقد، وعلى المقاول أن يمكنه من ذلك.

وإذا تراخى رب العمل عن القيام بالتثبت دون أسباب معقولة، أو لم يبلغ نتيجته خلال أجل قصير على الرغم من دعوة المقاول له للقيام بذلك عُد العمل مقبولاً.

أما إذا قبل تسلُّمِ العمل دون تحفظ اعتبر مقبولاً ولو لم يقم بالتثبت من صحته وللمقاول الحق في تسلُّمِ حقوقه عما قُبِلَ من العمل ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بخلاف ذلك.

مادة (559)

التثبت من صحة الأعمال الواجب تنفيذها على دفعات

إذا كان العمل واجب التنفيذ على أقسام، فلكل متعاقد الحق في المطالبة بإجراء التثبت من صحة كل قسم، وفي هذه الحالة يجوز للمقاول أن يطالب بقيمة ما أتم إنجازه من عمل، وأداء هذه القيمة يفترض معه قبول هذا القسم من العمل ما لم يكن الأداء على الحساب حيث ينتفي هذا الافتراض.

مادة (560)

ضمان المقاول للشوائب والعيوب

المقاول ضامن لشوائب العمل وعيوبه ما لم يقبله رب العمل، أو كان على علم بمثل هذه الشوائب أو العيوب، أو كانت هذه ظاهرة، وفي هذه الحالة الأخيرة يُلزم المقاول بالضمان إذا أخفاها بسوء نية.

ويجب على رب العمل أن يعلن للمقاول الشوائب أو العيوب خلال ستين يوماً من اكتشافها، وإلا سقط حقه، ولا حاجة للإعلان إذا اعترف المقاول بالشوائب أو العيوب أو أخفاها.

ويسقط الحق في رفع دعوى الضمان على المقاول بالتقادم بمضي سنتين من يوم تسليم العمل.

ويجوز لرب العمل عند مقاضاته أن يتمسك بحقه في الضمان على شرط أن يكون قد قدم الإعلان خلال أجل ستين يوماً من اكتشاف العيوب أو الشوائب، وقبل مضي سنتين من تاريخ التسليم.

مادة (561)

حق المطالبة بإزالة العيوب أو الشوائب

يجوز لرب العمل أن يطالب بإزالة الشوائب أو العيوب على نفقة المقاول أو بتخفيض الثمن بنسبتها، وذلك دون الإخلال بالحق في التعويض عن خطأ المقاول إذا وجد.

أما إذا كانت الشوائب أو العيوب من الجسامة بحيث تجعل العمل غير صالح للغرض المعد له، جاز لرب العمل أن يطالب بفسخ العقد.

مادة (562)

مسؤولية المقاول عن انهيار المباني

إذا كان موضوع العقد إقامة عمارات أو أشياء ثابتة أخرى معدة بطبيعتها للبقاء مدة طويلة، وانهدمت كلياً أو جزئياً خلال عشر سنوات من إنجازها لعيب في الأرض أو خلل في البناء، وكذلك إذا ظهر جلياً خطر الانهيار، أو تبينت عيوب جسيمة فالمقاول مسؤول تجاه رب العمل أو خلفه بشرط الإعلان عنها خلال سنة من اكتشافها.

ويسقط بالتقادم حق رب العمل في المطالبة بالتقادم بمضي سنة من الإعلان.

 مادة (563)

حق الرجوع على المقاولين من الباطن

إذا أراد المقاول التمسك بحقه في الرجوع على مقاولين من الباطن، وجب عليه أن يبلغهم الإعلان المشار إليه في المادة السابقة خلال ستين يوماً من استلامه له.

مادة (564)

حق رب العمل في التحلل من العقد

يجوز لرب العمل التحلل من العقد حتى ولو شرع في تنفيذ العمل أو تقديم الخدمة ما دام يعوض المقاول عن المصاريف التي تكبدها والأعمال التي أنجزها والربح الذي فاته.

مادة (565)

استحالة إنجاز المقاولة

إذا انحل العقد لاستحالة إنجاز العمل المبنى عليه لأسباب لا ترجع لأي من المتعاقدين، وجب على رب العمل أن يؤدي قيمة ما تم إنجازه بقدر ما عاد عليه من نفع، وبنسبة الثمن المتفق عليه للعمل كله.

مادة (566)

هلاك العمل أو تلفه

إذا هلك العمل أو تلف قبل أن يقبله رب العمل، أو قبل أن ينذر بالقيام بالتثبت منه لسبب لا يد للمتعاقدين فيه، تحمل المقاول نتيجة ذلك إذا كان هو الذي قدم المواد.

أما إذا قدم رب العمل المواد كلها أو بعضها، تحمل نتيجة الهلاك أو التلف بالنسبة لما قدمه من مواد، وتحمل المقاول الباقي. 

 مادة (567)

وفاة المقاول

لا ينحل عقد المقاولة بموت المقاول إلا إذا كان شخصه ركناً أساسياً قام عليه العقد ويجوز لرب العمل دائماً التحلل من العقد إذا تبين أن ورثة المقاول لا يوثق بهم في إنجاز العمل أو القيام بالخدمة.

مادة (568)

التزامات رب العمل في حالة وفاة المقاول

إذا انحل العقد نتيجة وفاة المقاول فعلى رب العمل أن يُؤدي لورثته قيمة الأعمال التي تم إنجازها على أساس الثمن المتفق عليه، وعليه أيضا أداء المصاريف التي انفقت في صالح رب العمل، ولرب العمل الحق في المطالبة بتسليم المواد المهيأة والمشروعات التي في طريق الإنجاز، وذلك دون المساس بالقواعد الخاصة بحماية الإنتاج الفكري.

مادة (569)

حقوق المستخدمين

يجوز لمن استخدموا في إنجاز العمل أو تقديم الخدمة تحت إمرة المقاول رفعُ دعوى مباشرة ضد رب العمل لاستيفاء ما يستحقونه ضمن حدود ما يطلبه المقاول من دين على رب العمل وقت رفع دعواهم.

مادة (570)

الأحكام التي تطبق

إذا تعلقت المقاولة بتقديم أعمال مستمرة أو خدمات دورية، فتراعى أحكام هذا الباب والباب الخاص بعقود التوريد ما دامت لا تتعارض معها.

الباب الخامس: النقل 

الفصل الأول: أحكام عامة

مادة (571)

تعريف

النقل: عقد يلتزم الناقل بمقتضاه نقل أشخاص أو أشياء من مكان إلى آخر لقاء أجر.

مادة (572)

إبرام عقد النقل

يتم عقد النقل وعقد الوكالة بالعمولة للنقل بمجرد الاتفاق، ويجوز إثبات العقد بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً.

وتسلُّمَ الناقل الشيء محل النقل يعد قبولاً للإيجاب الصادر من المرسل.

ويعتبر صعود الراكب إلى وسيلة النقل قبولاً للإيجاب الصادر من الناقل إلا إذا ثبت أن نية الراكب لم تتجه إلى إبرام عقد النقل.

ويتم تنفيذ عقد النقل بمجرد الاتفاق، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمناً على تأخيره إلى وقت التسليم.

مادة (573)

العقود النموذجية

إذا كان الناقل يستعمل أكثر من نموذج واحد للعقود التي يبرمها، انعقد عقد النقل بمقتضى النموذج الذي يتضمن الشروط العامة، ما لم يُتفق على اتباع نموذج آخر يشتمل على شروط خاصة.

وإذا اتفق على اتباع نموذج خاص، فلا يجوز تجزئة الشروط التي يتضمنها.

مادة (574)

واجبات ملتزم النقل

من باشر خدمات نقل أشخاص أو أشياء على خطوط معينة، منحت له بمقتضى امتياز إداري ملزم بقبول طلبات النقل في حدود ما توافر لديه من وسائل معتادة حسب نصوص العقد العامة أو المصرح له بها فيه، والتي أحيط الجمهور بها علماً.

ويُراعى في القيام بالنقليات المطلوبة ترتيب تقديمها، وعندما توجد عدة طلبات في آن واحد تكون الأفضلية للنقل الأبعد مدى.

وإذا خولت نصوص العقد العامة امتيازات خاصة، وجب على الناقل تطبيقها بين الطالبين على قدم المساواة مع مراعاة الامتيازات الخاصة المصرح بها في الشروط العامة.

ويقع باطلاً كل اتفاق يتنافى مع الشروط العامة.

مادة (575)

مالا يعد من القوة القاهرة

لا يُعد من القوة القاهرة في عقود النقل انفجار وسائل النقل، أو احتراقها، أو خروجها عن القضبان التي تسير عليها، أو تصادمها، أو غير ذلك من الحوادث التي ترجع إلى الأدوات أو الآلات التي يستعملها الناقل في تنفيذ النقل، ولو ثبت أنه اتخذ الحيطة لضمان صلاحيتها للعمل ولمنع ما تحدثه من ضرر.

وكذلك لا يُعد من القوة القاهرة الحوادث التي ترجع إلى وفاة تابعي الناقل فجأة أو إصابتهم بضعف بدني أو عقلي أثناء العمل، ولو ثبت أن الناقل اتخذ الحيطة لضمان لياقتهم البدنية والعقلية.

مادة (576)

تعطيل النقل أو الانحراف به

لا يسأل الناقل عن تعويض الضرر الناشئ عن تعطيل النقل أو الانحراف عن الطريق المعين له بسبب الاضطرار إلى تقديم المساعدة لأي شخص مريض أو مصاب أو في خطر.

مادة (577)

الأحكام التي تطبق على النقل

تطبق أحكام هذا الباب كذلك على النقل البحري، والجوي، وكذلك على النقل بالسكك الحديدية والبريد، مادامت لا تتنافى مع القانون البحري والقوانين الخاصة.

مادة (578)

الغش والخطأ الجسيم

يقصد بالغش في مواد النقل كل فعل أو امتناع من الناقل أو من تابعيه بقصد إحداث الضرر.

ويقصد بالخطأ الجسيم كل فعل أو امتناع يقع من الناقل أو من تابعيه برعونة مقرونة بإدراك لما قد ينجم عنها من ضرر.

مادة (579)

مسؤولية الناقل

يُسأل الناقل عن أفعاله وأفعال تابعيه التي تقع منهم أثناء قيامهم بخدماتهم.

ويعتبر تابعاً كلُّ شخص يستخدمه الناقل في تنفيذ الالتزامات المترتبة على عقد النقل.

ويقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية عن أفعال تابعيه.

الفصل الثاني: نقل الأشياء

مادة (580)

بيان الاشياء المراد نقلها

إذا حررت وثيقة النقل، وجب أن تشتمل بوجه خاص على البيانات الآتية:

1. مكان وتاريخ تحريرها.

2. أسماء المرسل، والمرسل إليه، والناقل، والوكيل بالعمولة للنقل إن وجد، ومواطنهم أو عناوينهم.

3. جهة القيام وجهة الوصول.

4. نوع الشيء المنقول، ووزنه، وحجمه، وكيفية حزمه، وعدد الطرود، وكل بيان آخر يكون لازماً لتعيين ذاتية الشيء وتقدير قيمته.

5. الميعاد المعين للنقل.

6. أجرة النقل وغيرها من المصاريف مع بيان الملتزم بدفعها.

7. الاتفاقات الخاصة المتعلقة بوسيلة وطريق النقل، والشروط الخاصة بالشحن والتفريغ والتعويضات التي تُستحق عن هلاك الشيء أو تلفه أو تأخر وصوله التي قد يتضمنها اتفاق النقل.

وإذا استلزم تنفيذ النقل وثائق معينة، وجب على المرسل تسليمها للناقل عند تقديم الأشياء للنقل، ويتحمل المرسل الأضرار التي تترتب على إهماله في ذكر البيانات أو عدم دقتها، وكذلك ما يترتب على عدم تسليم المستندات أو تسليمها معيبة، ويكون الناقل مسؤولاً عن ضياعها أو إساءة استعمالها.

ويجوز إثبات عكس ما ورد في وثيقة النقل بجميع الطرق.

مادة (581)

شكل وثيقة النقل

يجوز أن تحرر وثيقة النقل باسم شخص معين أو لأمره أو للحامل.

وتتداول الوثيقة طبقاً لقواعد الحوالة إذا كانت اسمية، وبالتدوير إذا كانت لأمر، وبالمناولة إذا كانت للحامل.

مادة (582)

إيصال الاستلام

إذا لم تحرر وثيقة نقل، وجب على الناقل أن يُسلم إلى المرسل بناءً على طلبه إيصالاً موقعاً منه بتسليم الشيء المنقول.

ويجب أن يكون الإيصال مؤرخاً ومشتملاً على البيانات الكافية لتعيين ذاتية الشيء المنقول وأجرة النقل.

مادة (583)

مكان التسليم

يلتزم المرسل بتسليم الشيء إلى الناقل في موطنه، إلا إذا اتفق على تسليمه في مكان آخر، وإذا كان النقل يقتضي من جانب الناقل اتخاذ استعدادات خاصة، وجب على المرسل إخطاره بذلك قبل التسليم بوقت كافٍ.

ويجوز للناقل أن يطلب فتح الطرود قبل تسلمها للتحقق من صحة البيانات التي ذكرها المرسل.

وإذا كانت طبيعة الشيء تقضي إعداده للنقل إعداداً خاصاً، وجب على المرسل أن يعتني بحزمه على وجه يقيه الهلاك أو التلف، ولا يُعرض الأشخاص أو الأشياء الأخرى التي تنقل معه للضرر.

ويكون المرسل مسؤولاً عن الأضرار التي تنشأ عن العيب في التغليف أو التعبئة أو الحزم، ومع ذلك يكون الناقل مسؤولاً عن هذه الأضرار إذا قبل النقل مع علمه بالعيب، ويكون الناقل عالماً بالعيب إذا كان ظاهراً أو كان مما لا يخفى على الناقل العادي.

ولا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته عن هلاك أو تلف أحد الأشياء التي قام بنقلها بإثبات أن الضرر نشأ عن عيب في تغليف شيء آخر أو تعبئته أو في حزمه، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

مادة (584)

دفع الأجرة

 يلتزم المرسل بدفع أجرة النقل وغيرها من المصروفات المستحقة للنقل، ما لم يتفق على أن يتحملها المرسل إليه، وفي هذه الحالة يكون المرسل والمرسل إليه مسؤولين بالتضامن عن دفع الأجرة والمصروفات.

ولا يستحق الناقل أجرة نقل ما يهلك من الأشياء بقوة قاهرة.

مادة (585)

تعليمات المرسل

يجوز للمرسل أثناء وجود الشيء في حيازة الناقل أن يأمره بإعادته إليه أو بتوجيهه إلى شخص آخر غير المرسل إليه الأصلي أو لمكان آخر أو غير ذلك من التعليمات بشرط أن يدفع للناقل أجرة ما تم من النقل، ويعوضه عن المصروفات والأضرار.

على أنه لا يجوز للمرسل استعمال هذا الحق في الحالات الآتية:

1. إذا عجز عن تقديم وثيقة النقل التي تسلمها من الناقل.

2. إذا وصل الشيء وطلب المرسل إليه تسلمه، وينتقل هذا الحق إلى المرسل إليه من وقت تسلمه وثيقة النقل.

مادة (586)

تصرفات مالك الشيء

يجوز لمالك الشيء أن يتصرف فيه بالبيع أو غيره من التصرفات أثناء وجوده في حيازة الناقل بموجب وثيقة النقل.

والمالك هو الذي يتحمل تبعة هلاك الشيء أثناء النقل، ويرجع على الناقل إذا كان للرجوع وجه.

مادة (587)

تجاوز التعليمات

على الناقل تنفيذ التعليمات الصادرة إليه ممن له الحق في إصدارها طبقاً للمادة (585) من هذا القانون إلا إذا كانت تخالف شروط النقل، أو تعذر على الناقل تنفيذها أو كان من شأن تنفيذها اضطراب حركة النقل، أو كانت قيمة الشيء محل النقل لا تكفي لتغطية المصاريف التي يتحملها الناقل بسبب تنفيذها، وفي هذه الأحوال يجب على الناقل أن يخطر من أصدر التعليمات الجديدة بامتناعه عن تنفيذها وسبب هذا الامتناع، ويكون الناقل مسؤولاً إذا امتنع عن التنفيذ دون مبرر.

مادة (588)

التزامات المرسل إليه

يتحمّل المرسل إليه الالتزامات الناشئة عن عقد النقل إذا قبلها صراحة أو ضمناً ويعتبر قبولاً ضمنياً بوجه خاص مطالبةُ المرسل إليه بتسليم الشيء بموجب وثيقة النقل، أو إصداره بعد تسلمه هذه الوثيقة تعليمات تتعلق به.

مادة (589)

شحن البضاعة

يلتزم الناقل بشحن الشيء ورصه في وسيلة النقل، ما لم يتفق على غير ذلك.

وإذا اتفق على أن يقوم المرسل بشحن البضاعة أو رصها، وجب على الناقل أن يمتنع عن النقل إذا كان الشحن أو الرص به عيب لا يخفى على الناقل العادي.

مادة (590)

طريق النقل

على الناقل أن يسلك الطريق الذي تم الاتفاق عليه، فإذا لم يتفق على طريق معين، وجب على الناقل أن يسلك أفضل الطرق.

ومع ذلك يجوز للناقل تغيير الطريق المتفق عليه، أو أن لا يلتزم أقصر الطرق إذا قامت ضرورة تقتضي ذلك، وفي هذه الحالة لا يسأل الناقل عن التأخر أو غيره من الأضرار التي تنجم عن تغيير الطريق إلا إذا ثبت الغش أو الخطأ الجسيم من جانبه أو من جانب تابعيه، وللناقل أيضاً المطالبة بالمصروفات الإضافية الناشئة عن ذلك.

مادة (591)

مسؤولية الناقل عن هلاك الشيء أو التأخر في تسليمه

يُسأل الناقل من وقت تسلمه الشيء محل النقل عن هلاكه كلياً أو جزئياً، وعن تلفه، وعن التأخر في تسليمه.

يكون الشيء في حكم الهالك كلياً إذا لم يسلمه الناقل، أو لم يخطر المرسل إليه بالحضور لتسلمه خلال ثلاثين يوماً من انقضاء الميعاد المعين للتسليم أو من انقضاء الميعاد الذي يستغرقه الناقل العادي في النقل إذا وجد في الظروف نفسها إذا لم يُعين ميعاد للتسليم.

مادة (592)

نقل الأشياء الثمينة

لا يكون الناقل مسؤولاً عن ضياع ما عُهد إليه بنقله من نقود أو أوراق مالية أو مجوهرات أو غير ذلك من الأشياء الثمينة إلا بقدر ما قدمه المرسل بشأنها وقت تسليمها من بيانات كتابية، أو ثبت علمه بذلك.

مادة (593)

استلام الأشياء المنقولة دون تحفظ

استلام الشيء محل النقل دون تحفظ يُسقط الحق في الرجوع على الناقل بسبب التلف أو الهلاك الجزئي ما لم يثبت المرسل إليه حالة الشيء ويرفع الدعوى على الناقل خلال تسعين يوماً من تاريخ التسليم.

ولا يجوز للناقل التمسك بعدم قبول الدعوى وفقاً للفقرة السابقة إذا ثبت أن الهلاك أو التلف نشأ عن غش أو خطأ جسيم صدر من الناقل أو من تابعيه، أو إنهم تعمدوا إخفاءه. 

ويكون إثبات حالة الشيء المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة بمعرفة رجال الإدارة أو خبير يعينه قاضي الأمور الوقتية المستعجلة بأمر على عريضة.

مادة (594)

عدم بيان قيمة الشيء

إذا ضاع الشيء أو تلف دون أن تكون قيمته مبينة في وثيقة النقل، قُدر التعويض على أساس القيمة الحقيقية لما ضاع أو تلف في جهة الوصول وفي اليوم المحدد له طبقاً للسعر السائد في السوق، فإذا لم يكن للشيء سعر معين، حددت قيمته بمعرفة المحكمة المختصة.

وإذا كانت قيمة الشيء مبينة في وثيقة النقل، جاز للناقل أن ينازع في هذه القيمة وأن يثبت بجميع الطرق القيمة الحقيقية للشيء.

مادة (595)

التلف الجزئي للشيء المنقول

إذا ترتب على تلف الشيء أو على هلاكه هلاكاً جزئياً أو على تأخر وصوله أنه لم يعد صالحاً للغرض المقصود منه، وثبتت مسؤولية الناقل، جاز لطالب التعويض أن يتخلى للناقل عن الشيء مقابل الحصول على تعويض كامل.

 مادة (596)

مواصلة النقل خارج خطوط النقل

إذا التزم الناقل بالقيام بمواصلة نقل الأشياء على خطوط تخرج عن نطاق عمله بواسطة ناقلين لاحقين، دون الحصول على سند نقل إلى الجهة المراد نقل الأشياء إليها، يفترض أنه قام بذلك، كما لو كان في نطاق ما تعدى خطوطه وكيل شحن أو تسريح.

 مادة (597)

تعهد عدة ناقلين في عقد واحد

إذا قام عدة ناقلين على التعاقب بتنفيذ عقد نقل واحد، كان الناقل الأول مسؤولاً تجاه المرسل والمرسل إليه عن مجموع النقل، ويقع باطلاً كل شرط بخلاف ذلك.

ولا يسأل كل من الناقلين التالين للناقل الأول قبله أو اتجاه المرسل أو المرسل إليه إلا عن الضرر الذي يقع في الجزء الخاص به من النقل، فإذا استحال تعيين الجزء الذي وقع فيه الضرر، وجب توزيع التعويض بين جميع الناقلين بنسبة ما يستحقه كل منهم من أجرة النقل، وإذا أعسر أحدهم، وزعت حصته على الآخرين بالنسبة ذاتها ويُعفى من الاشتراك في تحمل المسؤولية الناقل الذي يثبت أن الضرر لم يقع في الجزء الخاص به من النقل.

وإذا قام أحد الناقلين بدفع التعويض أو طولب به رسمياً، كان له الرجوع على الناقلين الآخرين بنسبة ما يستحقه كل منهم من أجرة النقل.

 مادة (598)

بيان حالة البضائع المراد نقلها

يحق للناقلين إثبات حالة الأشياء المراد نقلها من الوقت الذي تسلم إليهم فيه إما في سند النقل وإما في ورقة منفصلة.

وإذا لم يوجد مثل ذلك البيان، فيفترض أنهم استلموها في حالة جيدة، ومطابقة لسند النقل.

مادة (599)

حقوق الناقلين السابقين

يمثل أخر ناقل الناقلين السابقين في استيفاء مستحقات كل منهم التي تنشأ عن عقد النقل، وفي ممارسة حق الامتياز على الأشياء المنقولة.

وإذا قصر في استيفاء مستحقاتهم، أو في ممارسة حق الامتياز، كان مسؤولاً قبل الناقلين السابقين عن المبالغ المستحقة لهم، وذلك دون المساس بحقه في دعوى الرجوع على المرسل إليه.

مادة (600)

أسباب انتفاء مسؤولية الناقل

لا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته عن هلاك الشيء أو تلفه أو التأخير في تسليمه إلا بإثبات القوة القاهرة أو العيب الذاتي في الشيء أو خطأ المرسل أو خطأ المرسل إليه.

وإذا اشترط عدم مسؤوليته عن التلف من جراء عيب في حزم البضاعة، كان على المرسل أو المرسل إليه أن يثبت أن التلف لم ينشأ من جراء العيب.

مادة (601)

هلاك الشيء

يقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية عن هلاك الشيء هلاكاً كلياً أو هلاكاً جزئياً أو عن تلفه.

ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام المرسل أو المرسل إليه بأية صفة كانت بدفع كل أو بعض نفقات التأمين.

مادة (602)

عدم الجمع بين التعويضات

لا يجوز الجمع بين التعويض عن الهلاك الكلي، والتعويض عن التأخير.

ولا يُقضى بالتعويض عن التأخير في حالة الهلاك الجزئي إلا بالنسبة للجزء الذي لم يهلك.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد التعويض الذي يُقضى به على ما يستحق في حالة هلاك الشيء كلياً.

مادة (603)

وجود الشيء الضائع

إذا دفع التعويض بسبب هلاك الشيء ثم وجد خلال سنة من تاريخ الوفاء، وجب على الناقل أن يخطر بذلك فوراً من قبض التعويض مع إعلامه بحالة الشيء ودعوته للحضور لمعاينته في المكان الذي وجد فيه أو مكان الوصول حسب اختيار من قبض التعويض.

فإذا لم يرسل من قبض التعويض تعليماته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه الإخطار، أو أرسل تعليماته ولم يحضر للمعاينة في الميعاد الذي حدده الناقل أو حضر ورفض استرداد الشيء، جاز للناقل التصرف فيه.

وإذا قبل من قبض التعويض استرداد الشيء، وجب أن يرد التعويض الذي قبضه بعد خصم المصاريف وما يقابل الضرر الذي حدث بسبب التأخير في تسليم الشيء.

مادة (604)

مدى مسؤولية الناقل

فيما عدا حالتي الخطأ العمدي والخطأ الجسيم من الناقل أو تابعيه يجوز للناقل:

1. أن يشترط تحديد مسؤوليته عن هلاك الشي كلياً أو جزئياً، أو تلفه بشرط أن لا يقل التعويض المتفق عليه عن ثلث البضاعة المنقولة في مكان وزمان نقلها، وكل اتفاق على تعويض يقل عن هذا الحد يُزاد إليه. 

2. أن يشترط إعفاءه من المسؤولية عن التأخير.

ويجب أن يكون شرط الإعفاء من المسؤولية أو تحديدها مكتوباً في وثيقة النقل وأن يكون الناقل قد أعلم به المرسل، وإذا كان عقد النقل محرراً على نماذج مطبوعة وجب أن يكون الشرط واضحاً ومكتوباً بكيفية تسترعي الانتباه، وإلا اعتبر الشرط كأن لم يكن.

مادة (605)

مسؤولية الناقل في حالة خاصة 

إذا ُنقل الشيء في حراسة المرسل أو المرسل إليه، لم يكن الناقل مسؤولاً عن هلاكه أو تلفه إلا إذا ثبت صدور خطأ منه أو من تابعيه.

مادة (606)

نقص الشيء 

لا يسأل الناقل عما يلحق الشيء عادة بحكم طبيعته من نقص في الوزن أو الحجم أثناء النقل ما لم يثبت أن النقص نشأ عن سبب آخر.

وإذا كانت وثيقة النقل تشمل عدة أشياء مقسمة إلى مجموعات أو طرود، حُدد النقص المتسامح فيه على أساس وزن كل مجموعة أو كل طرد إذا كان الوزن معيناً على وجه الاستقلال في وثيقة النقل أو كان من الممكن تعيينه.

 مادة (607)

التزام الناقل بالتفريغ

يلتزم الناقل بتفريغ الشيء عند وصوله، ما لم يتفق على غير ذلك.

وللمرسل إليه أن يرجع مباشرة على الناقل يطالبه بالتسليم أو بالتعويض عند الاقتضاء.

مادة (608)

تعطل النقل أو استحالته

إذا حال دون الشروع في النقل أو مواصلته عائق لا يد للناقل فيه، وكذلك إذا حدث تأخير بليغ لنفس السبب، وجب على الناقل أن يطلب فوراً تعليمات من المرسل وعليه اتخاذ التدابير اللازمة لحراسة الأشياء المسلمة إليه.

وإذا حالت الظروف دون إمكان طلب إرشادات من المرسل، أو إذا كانت الإرشادات غير عملية، جاز للناقل أن يقوم بإيداع الأشياء في مكان معد للإيداع العام أو في مكان آخر ملائم يعينه القاضي الجزئي، أما إذا كانت الأشياء سريعة التلف فيجوز له القيام ببيعها وفقاً للقانون، ويجب على الناقل أن يُعلم المرسل حالاً بالإيداع أو البيع.

وللناقل الحق في استرداد المصاريف، وإذا سبق أن شرع في النقل، فيحق له أيضاً المطالبة بثمن النقل بالنسبة إلى المسافة التي قطعها ما لم يرجع انقطاع النقل إلى ضياع الأشياء كلياً نتيجة حادث طارئ.

 مادة (609)

حقوق المرسل إليه

الحقوق الناشئة عن عقد النقل قبل الناقل ترجع للمرسل إليه من الوقت الذي يُطلب تسليم الأشياء من الناقل إذا وصلت إلى الجهة المرسل إليها أو انقضى الأجل الذي كان يجب وصولها خلاله.

ولا يجوز للمرسل إليه التمسك بالحقوق الناشئة عن العقد إلا مقابل أداء مستحقات الناقل الناجمة عن النقل وتكاليفه الأخرى، وفي حالة النزاع على قيمة المبلغ المستحق يجب على المرسل إليه أن يودع الفرق المتنازع عليه لدى مصرف أو شخص مؤتمن.

مادة (610)

انتفاء مسؤولية الناقل بالتسليم

لا يسأل الناقل عن هلاك الشيء أو تلفه بعد تسليمه إلى المرسل إليه أو وكيله أو إلى الأمين الذي يُعينه القاضي لاستيداع الشيء إلا إذا ثبت الغش أو الخطأ الجسيم من الناقل أو من تابعيه.

مادة (611)

تسليم الأشياء إلى المرسل إليه

يجب على الناقل أن يضع الأشياء المنقولة تحت تصرف المرسل إليه، في المكان والأجل وبالطرق المبينة في العقد أو العرف عند الاقتضاء.

وإذا لم يكن واجباً تسليم الأشياء المنقولة إلى المرسل إليه في محله، وجب على الناقل أن يعلمه فوراً بوصولها وبالزمن الذي يستطيع فيه تسلمها.

مادة (612)

تعدد الآجال

إذا كان النقل على دفعات، عين لكل منها أجل يكون الأجل النهائي للنقل على أساس مجموعها.

مادة (613)

استحالة تسليم الأشياء المنقولة

إذا تعذر العثور على المرسل إليه، أو إذا رفض أو تأخر في طلب تسليم الأشياء المنقولة، وجب على الناقل أن يطلب فوراً إرشادات من المرسل، وتطبق أحكام المادة (608).

إذا تعدد المرسل إليهم، وقام نزاع بينهم حول حقهم في استلام الأشياء أو حول طريقة تنفيذه، وكذلك إذا تأخر المرسل إليه في استلام الأشياء المنقولة، جاز للناقل أن يودعها بالطرق القانونية، أو أن يقوم ببيعها لحساب من له الحق فيها إذا كانت الأشياء سريعة التلف.

ويجب على الناقل أن يعلم المرسل حالاً بالإيداع أو البيع.

مادة (614)

حالة استثنائية

تقع صحيحة شروط النقل المبنية على ما يفترض من وقوع حادث طارئ محتمل الوقوع عادة نظراً لوسائل النقل ومقتضياته.

مادة (615)

تقدير الضرر

يُقدر الضرر الناجم عن الخسارة أو التلف بالسعر الجاري للأشياء المنقولة في المكان والزمان اللذين يتم فيهما تسليمها في الجهة المرسلة إليها.

مادة (616)

تحقيق الضرر

للمرسل إليه الحق في القيام بالتثبت من ذاتية الأشياء المنقولة وحالتها قبل تسلمها على أن يكون ذلك على نفقته الخاصة.

وإذا وجدت خسارة أو تلف وجب على الناقل أداء المصاريف.

ويتم التثبت من الخسارة أو التلف بالطريقة المقررة في قانون المرافعات مع مراعاة أحكام القانون القاضية بخلاف ذلك.

مادة (617)

حق الناقل في استيفاء مستحقاته

إذا قام الناقل بتسليم الأشياء للمرسل إليه، ولم يستوف ديونه أو التكاليف الأخرى أو لم يطالب بإيداع المبلغ المتنازع عليه، يكون مسؤولاً قبل المرسل عن المبالغ المستحقة له، ولا يجوز له أن يطالب هذا الأخير بأداء ديونه، وذلك مع عدم المساس برفع الدعوى على المرسل إليه.

مادة (618)

حق الناقل في حبس الشيء

للناقل حق حبس الشيء لاستيفاء أجرة النقل والمصروفات وغيرها من المبالغ التي تستحق له بسبب النقل.

ويكون للناقل امتياز على الثمن الناتج من بيع الشيء لاستيفاء المبالغ المستحقة له بسبب النقل، ويتبع في هذا الشأن إجراءات التنفيذ على الأشياء المرهونة رهناً تجارياً.

مادة (619)

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل

تتقادم كل دعوى ناشئة من عقد نقل الأشياء بمضي سنة تبدأ من تاريخ تسليم الشيء إلى المرسل إليه، أو إلى الجمارك، أو إلى الأمين الذي يعينه القاضي لاستيداع الشيء، وتسري هذه المدة في حالة هلاك الشيء هلاكاً كلياً من تاريخ انقضاء الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (591) من هذا القانون.

كما تتقادم دعوى الناقل في الرجوع على الناقلين المتعاقبين وفقاً للفقرة الرابعة من المادة (597) من هذا القانون بانقضاء ستة أشهر من تاريخ الوفاء بالتعويض أو من تاريخ مطالبته به رسمياً.

ولا يجوز أن يتمسك بالتقادم المنصوص عليه في هذه المادة من صدر منه أو من تابعيه غش أو خطأ جسيم.

الفصل الثالث: نقل الأشخاص

مادة (620)

التزام الراكب

يلتزم الراكب بأداء أجرة النقل في الميعاد المتفق عليه أو المعين في أنظمة النقل أو الذي يقضي به العرف، وهو ملزم بالأجرة كاملة ولو عدل عن السفر، أما إذا استحال السفر بسبب وفاة الراكب أو مرضه أو غير ذلك من الموانع القهرية انفسخ عقد النقل.

وعليه اتباع تعليمات الناقل المتعلقة بالنقل.

مادة (621)

عدم مباشرة النقل لأسباب قاهرة

إذا حالت قوة قاهرة دون مباشرة النقل، أو قامت قَبْل مباشرته ظروفٌ تجعله خطراً على الأرواح، فلا يلتزم الناقل بأداء تعويض بسبب عدم تنفيذ النقل، ولا يستحق أجرة النقل.

وإذا قامت القوة القاهرة أو الخطر على الأرواح أثناء تنفيذ النقل، فلا يستحق الناقل الأجرة إلا عن الجزء الذي تم من النقل.

مادة (622)

العدول عن السفر

إذا عدل الراكب عن السفر قبل مباشرة النقل وجب عليه أن يخطر الناقل بعدوله قبل اليوم المعين لتنفيذ النقل، ويجوز في أحوال الضرورة عمل الإخطار في اليوم المعين للنقل بشرط أن يصل قبل الساعة المعينة لتنفيذ النقل.

وإذا وقع الإخطار وفقاً للفقرة السابقة، فلا يستحق الناقل أجرة النقل.

وإذا عدل الراكب عن مواصلة النقل بعد مباشرته، التزم بدفع الأجرة كاملة إلا إذا كان عدوله لضرورة، فلا يلزم إلا بأجرة الجزء الذي تم من النقل.

مادة (623)

عدم حضور الراكب في ميعاد النقل

مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة إذا لم يحضر الراكب في الميعاد المعين للنقل التزم بدفع الأجرة كاملة، وإذا كان قد دفعها جاز له تنفيذ النقل في ميعاد لاحق إلا إذا اتفق أو جرى العرف على غير ذلك.

مادة (624)

تعطل النقل بفعل الناقل أو تابعيه

إذا تعطل النقل بسبب يرجع إلى الناقل أو تابعيه أو الوسائل التي يستعملها في النقل، جاز للراكب اختيار وسيلة نقل أخرى، وفي هذه الحالة يتحمل الناقل مصاريف إيصاله إلى المكان المتفق عليه، وله أن يختار الانتظار حتى تعود حركة النقل، وفي هذه الحالة لا يجوز إلزامه بأداء أية أجرة إضافية مع عدم الإخلال بحق الراكب في التعويض في الحالتين إذا كان له مقتضى.

مادة (625)

النزول عن بطاقة النقل

يجوز النزول عن بطاقة النقل قبل مباشرته، إلا إذا كانت البطاقة باسم الراكب وروعي في إعطائها له اعتبارات شخصية.

 مادة (626)

تغيير درجة النقل

إذا اضطر الراكب إلى استعمال مكان في درجة اقل من الدرجة المبينة في بطاقة النقل، جاز له مطالبة الناقل برد الفرق بين أجرة الدرجتين.

وإذا دفع الراكب أجرة إضافية مقابل مزايا خاصة، جاز له المطالبة برد هذه الأجرة إذا لم يقدم الناقل المزايا التي تقابلها.

مادة (627)

حبس أمتعة الراكب

للناقل حبس أمتعة الراكب ضماناً لأجرة النقل وغيرها من المبالغ المستحقة له بسبب النقل.

وللناقل حق امتياز على ثمن الأمتعة لاستيفاء المبالغ المستحقة له بسبب النقل ويتبع في هذا الشأن إجراءات التنفيذ على الأشياء المرهونة رهناً تجارياً.

مادة (628)

التزام الناقل بنقل الراكب وأمتعته

يلتزم الناقل بنقل الراكب وأمتعته إلى مكان الوصول في الميعاد المتفق عليه أو المذكور في لوائح النقل أو الذي يقضي به العرف، وعند عدم التعيين يجب تنفيذ النقل في الميعاد الذي يستغرقه الناقل العادي إذا وجد في نفس الظروف.

ويجوز للناقل قبل مباشرة النقل أو أثناء الطريق أن يفحص أمتعة الراكب بحضوره إن أمكن للتحقق من مطابقتها لشروط النقل.

 مادة (629)

ضمان سلامة الراكب

يضمن الناقل سلامة الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل، ويقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من هذا الضمان.

يشمل تنفيذ عقد النقل الفترة الواقعة بين شروع الراكب في الصعود إلى وسيلة النقل في مكان القيام ونزوله منها في مكان الوصول، وفي حالة وجود أرصفة معدة لوقوف وسيلة النقل يشمل تنفيذ عقد النقل الفترة الواقعة بين دخول الراكب إلى الرصيف في مكان القيام وخروجه من الرصيف في مكان الوصول.

وإذا اقتضى الأمر تغيير وسيلة النقل في الطريق، فلا يشمل الضمان فترة انتقال الراكب من وسيلة نقل إلى أخرى في غير حراسة الناقل أو تابعيه.

مادة (630)

مدى مسؤولية الناقل

يسأل الناقل عن الآتي:

1. التأخر في الوصول.

2. ما يلحق الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل من أضرار بدنية أو غير بدنية.

ولا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته عن التأخير أو عن الأضرار البدنية أو غير البدنية التي تلحق الراكب أثناء النقل إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ الراكب.

مادة (631)

بطلان اشتراط الإعفاء من المسؤولية

يقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل كلياً أو جزئياً من المسؤولية عما يُصيب الراكب من أضرار بدنية، ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط من شأنه إلزام الراكب بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الناقل، وكل شرط يتنازل بموجبه الراكب للناقل عن حقوقه في التأمين ضد أخطاء الناقل.

 مادة (632)

شروط الإعفاء من المسؤولية

فيما عدا حالتي الغش أو الخطأ الجسيم من الناقل أو من تابعيه يجوز للناقل أن يشترط إعفاءه كلياً أو جزئياً من المسؤولية عن التأخير أو عن الأضرار غير البدنية التي تصيب الراكب، ويجب أن يكون شرط الإعفاء من المسؤولية أو تحديدها مكتوباً وإلا اعتبر كأن لم يكن، وإذا كان عقد النقل محرراً على نماذج مطبوعة، وجب أن يكون الشرط واضحاً ومكتوباً على نحوٍ يسترعي الانتباه، وإلا أعتُبر الشرط كأن لم يكن.

مادة (633)

حراسة الأمتعة

على الراكب حراسة الأمتعة والحيوانات التي يرخص له في نقلها معه، ولا يسأل الناقل عن ضياعها، أو عما يلحقها من أضرار إلا إذا أثبت الراكب صدور خطأ من الناقل أو تابعيه.

ويُسأل الراكب عن الضرر الذي يلحق الناقل أو تابعيه أو الغير بسبب الأمتعة أو الحيوانات التي ينقلها معه.

وتسري على نقل الأمتعة التي تسلم للناقل الأحكام الخاصة بنقل الأشياء.

مادة (634)

التزامات الناقل في حالة وفاة الراكب

إذا توفي الراكب أو أصيب بمرض أثناء تنفيذ عقد النقل،التزم الناقل بأن يتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على أمتعته إلى أن تسلم إلى ذوي الشأن، ولذوي الشأن عند وقوع الوفاة أو المرض أن يتدخلوا لمراقبة التدابير التي يتخذها الناقل، وأن يطلبوا منه إقراراً بوجود أمتعة الراكب في حيازته.

 مادة (635)

حق الورثة في مطالبة الناقل بالتعويض

لورثة الراكب والأشخاص الذين يعولهم تنفيذاً للالتزام بالنفقة الحقُّ في إقامة دعوى المسؤولية على الناقل لمطالبته بالتعويض عن الضرر الذي لحق مورثهم أو عائلهم سوآءا وقعت الوفاة إثر الحادث مباشرة أم بعد انقضاء فترة من الزمن على وقوعه.

مادة (636)

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد نقل الأشخاص

تتقادم بمضي سنتين كل دعوى ناشئة عن عقد النقل، ويكون موضوعها مطالبة الناقل بالتعويض عن وفاة الراكب أو إصابته بأضرار بدنية، وتسري هذه المدة في حالة الوفاة من تاريخ وقوعها، وفي حالة الإصابة البدنية من تاريخ وقوع الحادث.

وتتقادم بمضي سنة كل دعوى أخرى ناشئة عن عقد نقل الأشخاص، وتسري هذه المدة من الميعاد المعين للوصول، وعند عدم التعيين من الميعاد الذي كان يستغرقه الناقل العادي في النقل لو وجد في نفس الظروف.

ولا يجوز أن يتمسك بالتقادم المنصوص عليه في هذه المادة من صدر منه أو من تابعيه غش أو خطأ جسيم.

الفصل الرابع: الوكالة بالعمولة للنقل

 مادة (637)

تعريف

الوكالة بالعمولة للنقل عقد يلتزم بموجبه الوكيل بأن يتعاقد باسمه لحساب موكله مع ناقل على نقل شيء أو شخص إلى جهة معينة، وبأن يقوم عند الاقتضاء بالعمليات المرتبطة بهذا النقل، وذلك في مقابل عمولة يتقاضاها من الموكل.

وإذا تولى الوكيل بالعمولة النقل بوسائله الخاصة أو بوسائل الغير كلياً أو جزئياً سرت عليه أحكام عقد النقل، ما لم يتفق على غير ذلك.

 مادة (638)

التزامات الوكيل

يلتزم الوكيل بالعمولة للنقل بأن يحافظ على مصلحة موكله، وأن ينفذ تعليماته وبوجه خاص ما تعلق منها باختيار الناقل، وميعاد النقل، والطريق الواجب اتباعه.

ولا يلتزم الوكيل بإجراء التأمين على الأشياء المرسلة ما لم يؤمر بإجرائه أو اقتضاه العرف.

 مادة (639)

إلغاء الوكالة

يجوز للموكل في كل وقت إلغاء طلب النقل قبل أن يبرم الوكيل عقد النقل بشرط أن يرد الموكل المصاريف التي تكبدها الوكيل، وأن يعوضه عما قام به من عمل.

مادة (640)

مسؤولية الوكيل بالعمولة للنقل

يضمن الوكيل بالعمولة للنقل سلامة الراكب والشيء.

وفي نقل الأشياء يكون مسؤولاً من وقت تسلمه الشيء عن هلاكه كلياً أو جزئياً أو تلفه أو التأخر في تسليمه، ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو العيب الذاتي في الشيء أو خطأ الموكل أو خطأ المرسل إليه.

وفي نقل الأشخاص يكون مسؤولاً عن التأخير في النقل وعما يلحق الراكب من أضرار بدنية أو مادية، ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ الراكب.

وله في جميع الأحوال الرجوع على الناقل إذا كان لهذا الرجوع وجه.

 مادة (641)

الإعفاء من المسؤولية

يقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الوكيل بالعمولة للنقل كلياً أو جزئياً من المسؤولية عما يلحق الراكب من أضرار بدنية.

ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام الراكب على أي وجه بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الوكيل بالعمولة، وكل شرط ينزل بمقتضاه المرسل أو المرسل إليه أو الراكب للوكيل بالعمولة عن الحقوق الناشئة عن التأمين الذي أبرمه ضد مخاطر النقل.

وفيما عدا حالتي الخطأ العمدي والخطأ الجسيم من الوكيل بالعمولة للنقل أو من أحد تابعيه أو من الناقل أو من أحد تابعيه، يجوز للوكيل بالعمولة للنقل أن يشترط تحديد مسؤوليته عن هلاك الشيء موضوع النقل كلياً أو جزئياً بشرط ألا يقل التعويض المتفق عليه عن ثلث قيمة البضاعة المنقولة في مكان وزمان نقلها.

ويجوز الاتفاق على الإعفاء الكلي أو الجزئي عما يلحق الراكب من أضرار غير بدنية أو أضرار عن التأخير.

 مادة (642)

الحق في الرجوع

للموكل أو الراكب حق الرجوع مباشرة على الناقل لمطالبته بتعويض الضرر الناشئ عن عدم تنفيذ عقد النقل أو عن تنفيذه بكيفية معيبة أو عن التأخير، ويجب في هذه الحالة إدخال الوكيل بالعمولة للنقل في الدعوى.

وللناقل حق الرجوع مباشرة على الموكل أو الراكب لمطالبته بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من تنفيذ عقد النقل.

 مادة (643)

ضمان الوكيل الأصلي

الوكيل الأصلي بالعمولة ضامن للوكيل بالعمولة الذي وسّطه، ما لم يكن المرسل قد عين الوكيل الوسيط في اتفاقه مع الوكيل الأصلي.

 مادة (644)

حلول الوكيل بالعمولة محل الناقل

إذا دفع الوكيل بالعمولة أجرة النقل إلى الناقل، حل محله فيما له من حقوق.

 مادة (645)

تقادم الدعاوى الناشئة عن الوكالة

تسري على تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد الوكالة بالعمولة للنقل الأحكام المنصوص عليها في المادتين (619-636) من هذا القانون.

 مادة (646)

سريان عقد الوكالة

فيما عدا الأحكام المنصوص عليها فيما تقدم تسري على الوكالة بالعمولة للنقل الأحكام الخاصة بعقد الوكالة بالعمولة.

الفصل الخامس: أحكام خاصة بالنقل الجوي

 مادة (647)

تعريف

يقصد بالنقل الجوي نقل الأشخاص أو الأمتعة أو البضائع بالطائرات مقابل أجر.

ويقصد بلفظ ” الأمتعة ” الأشياء التي يجوز للراكب حملها معه في الطائرة وتسلم للناقل لتكون في حراسته أثناء النقل، ولا يشمل هذا اللفظ الأشياء التي تبقى في حراسة الراكب أثناء السفر.

 مادة (648)

سريان أحكام عقد النقل

تسري على النقل الجوي الدولي أحكام الاتفاقيات الدولية النافذة في الجماهيرية.

وتسري على النقل الجوي الداخلي الأحكام الواردة في هذا الباب مع مراعاة الأحكام الخاصة المنصوص عليها في المواد التالية.

ويكون النقل داخلياً إذا كانت النقطتان المعينتان باتفاق المتعاقدين للقيام وللوصول واقعتين في الجماهيرية، ولو كانت الطائرة تواصل رحلتها بعد مغادرة نقطة الوصول إلى ما وراء الحدود الليبية 

مادة (649)

المسؤولية المحدودة

يجب أن تتضمن وثيقة النقل الجوي بياناً يُفيد أن النقل يقع وفقاً لأحكام المسؤولية المحدودة المنصوص عليها في المادة (654) من هذا القانون، وإلا امتنع على الناقل التمسك بهذه الأحكام.

وعلى الناقل الجوي التحقق من استيفاء المسافرين على الطائرة والبضائع المشحونة عليها أو التي يحتفظ المسافرون بحيازتها أثناء السفر للشروط اللازمة للصعود على الطائرة وفقاً للتشريعات النافذة.

 مادة (650)

مسؤولية الناقل عن الأضرار التي تصيب الراكب

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يحدث في حالة وفاة الراكب أو إصابته بجروح أو بضرر بدني آخر إذا وقع الحادث الذي أدى إلى الضرر على متن الطائرة أو في أثناء وجود الراكب في حراسة الناقل أو تابعيه داخل مطار القيام أو في الطائرة أو داخل مطار الوصول أو في أي مطار أو مكان آخر تهبط فيه الطائرة اختياراً أو اضطراراً.

مادة (651)

مسؤولية الناقل عن الأضرار التي تلحق البضائع

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يحدث في حالة هلاك أو ضياع الأمتعة أو البضائع أو تلفها إذا وقع الحادث الذي أدى إلى الضرر أثناء النقل الجوي.

ويشمل النقل الجوي الفترة التي تكون فيها الأمتعة أو البضائع في حراسة الناقل أو تابعيه أثناء الطيران أو أثناء وجود الطائرة في أحد المطارات أو في أي مكان آخر هبطت فيه.

ولا يشمل النقل الجوي الفترة التي تكون فيها الأمتعة أو البضائع محل نقل بري أو بحري أو نهري يقع خارج المطار، إلا إذا كان هذا النقل لازماً لشحن الأمتعة أو البضائع أو لتسليمها أو لنقلها من طائرة إلى أخرى تنفيذاً لعقد النقل الجوي.

مادة (652)

المسؤولية عن التأخير

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يترتب على التأخير في وصول الراكب أو الأمتعة أو البضائع.

وتعتبر في حكم الهالكة الأمتعة أو البضائع التي لا يسلمها الناقل للمرسل إليه أو يخطره بالحضور لتسلمها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انقضاء الميعاد المعين للتسليم، وفي حالة عدم التعيين من تاريخ انقضاء الميعاد الذي يستغرقه الناقل الجوي العادي في النقل إذا وجد في نفس الظروف.

مادة (653)

نفي الناقل لمسؤوليته

لا يجوز للناقل الجوي نفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة، أو العيب الذاتي في الشيء، أو خطأ المرسل أو المرسل إليه أو الراكب.

وإذا أثبت الناقل أحد الأسباب المذكورة في الفقرة السابقة جاز للمدعي نفي هذا الإثبات بإقامة الدليل على أن الضرر لم يحدث بهذا السبب أو أنه لم يكن السبب الوحيد في إحداث الضرر، وفي هذه الحالة الأخيرة يخفض التعويض بنسبة الضرر الذي ينسب إلى السبب الذي أثبته الناقل الجوي.

مادة (654)

تحديد المسؤولية

في حالة نقل الأمتعة أو البضائع لا يتجاوز التعويض مائة دينار عن كل كيلو جرام، ومع ذلك إذا قدم المرسل عند تسليم الأمتعة أو البضائع إقراراً خاصاً بما يعلقه من أهمية خاصة على تسليمها في مكان الوصول ودفع ما قد يطلبه الناقل من أجرة إضافية نظير ذلك، التزم الناقل بأداء التعويض بمقدار القيمة المبينة في الإقرار، إلا إذا اثبت الناقل أن هذه القيمة تجاوز مدى الأهمية التي علقها المرسل على التسليم.

وفي حالة ضياع أو هلاك أو تلف جزء من طرد أو بعض محتوياته يُحسب الحد الأقصى للتعويض على أساس الوزن الإجمالي للطرد كله، ما لم يؤثر ذلك في قيمة طرود أخرى تشملها نفس الرسالة فيراعى أيضاً وزن هذه الطرود.

ولا يسأل الناقل الجوي عن الأشياء التي تبقى في حراسة الراكب أثناء السفر إلا إذا أثبت وقوع خطأ من الناقل أو من أحد تابعيه، وفي هذه الحالة لا يتجاوز مبلغ التعويض (500 د.ل) خمسمائة دينار.

ولا تخل الأحكام الواردة في الفقرات السابقة بما قد يرد في اتفاقيات دولية منظمة للنقل الجوي.

مادة (655)

عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية

لا يجوز للناقل الجوي أن يتمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت أن الضرر قد نشأ من فعل أو امتناع من جانب الناقل أو تابعيه أو وكلائه بقصد إحداث ضرر أو بخطأ جسيم فإذا وقع الفعل أو الامتناع من جانب التابعين، فيجب أن يثبت أيضاً أنهم كانوا عندئذ في أثناء تأدية وظائفهم.

مادة (656)

حق التابع في التمسك بتحديد المسؤولية

إذا أقيمت دعوى التعويض على أحد تابعي الناقل أو أحد وكلائه، جاز له أن يتمسك بتحديد المسؤولية المنصوص عليها في المادة (654) إذا أثبت أن الفعل الذي أحدث الضرر قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته.

ويجب أن لا يتجاوز مجموع التعويض الذي يمكن الحصول عليه من الناقل وتابعيه معاً الحدود المذكورة.

ومع ذلك لا يجوز لتابع الناقل أن يتمسك بتحديد المسؤولية إذا أثبت أن الضرر ناشئ عن فعل أو امتناع من جانبه، وذلك إما بقصد إحداث ضرر، أو بخطأ جسيم.

مادة (657)

بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية

يقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل الجوي من المسؤولية أو بتحديدها بأقل من الحدود المنصوص عليها في المادة (654).

ومع ذلك لا يشمل هذا البطلان الشرط الذي يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية أو بتحديدها في حالة هلاك الشيء محل النقل أو تلفه بسبب طبيعته أو عيب ذاتي فيه.

ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام المسافر أو المرسل أو المرسل إليه بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الناقل الجوي وكل شرط ينزل بموجبه المسافر أو المرسل أو المرسل إليه للناقل عن حقوقه في التأمين ضد أخطار النقل.

مادة (658)

حق التحفظ

تسلُّمُ الأمتعة أو البضائع دون تحفظ قرينة على أنها في حالة جيدة، ومطابقة لوثيقة النقل ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

مادة (659)

الاحتجاج

على المرسل إليه في حالة تلف الأمتعة أو البضائع أن يوجه احتجاجاً إلى الناقل فور اكتشاف التلف، وعلى الأكثر خلال سبعة أيام بالنسبة إلى الأمتعة وأربعة عشر يوماً بالنسبة إلى البضائع، وذلك من تاريخ تسلمها، وفي حالة التأخير يجب أن يوجه الاحتجاج خلال واحد وعشرين يوماً على الأكثر من اليوم الذي توضع فيه الأمتعة والبضائع تحت تصرف المرسل إليه.

ويجب أن يثبت الاحتجاج في صورة تحفظ على وثيقة النقل عند تسليم الأمتعة أو البضائع، أو في صورة خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول يرسل إلى الناقل في الميعاد القانوني أو بأي وسيلة إثبات أخرى معترف بها.

ولا تقبل دعوى المسؤولية ضد الناقل إذا لم يوجه الاحتجاج في المواعيد المنصوص عليها في هذه المادة إلا إذا اثبت المدعي وقوع تدليس أو خطأ جسيم من جانب الناقل أو تابعيه لتفويت هذه المواعيد، أو لإخفاء حقيقة الضرر الذي أصاب الأمتعة أو البضائع.

مادة (660)

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوي

تتقادم بمضي سنة كلُّ دعوى ناشئة عن عقد النقل الجوي يكون موضوعها مطالبة الناقل بالتعويض عن هلاك الأمتعة والبضائع أو تلفها، وتسري هذه المدة في حالة الهلاك الجزئي أو التلف من تاريخ تسليم الشيء موضوع النقل وفقاً للفقرة الأولى من المادة (619)، وفي حالة الهلاك الكلي من تاريخ انقضاء الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (652) من هذا القانون.

وتتقادم بمضي سنتين كلُّ دعوى ناشئة عن عقد النقل الجوي يكون موضوعها مطالبة الناقل بالتعويض عن وفاة المسافر أو إصابته بأضرار بدنية، وتسري هذه المدة في حالة الوفاة من تاريخ وقوعها، وفي حالة الإصابة البدنية من تاريخ وقوع الحادث.

وتتقادم بمضي سنة كل دعوى أخرى تنشأ عن عقد النقل الجوي، وتسري هذه المدة من الميعاد المعين لوصول الطائرة، وفي حالة عدم التعيين تسري من الميعاد الذي يستغرقه الناقل الجوي العادي إذا وجد في نفس الظروف.

ولا يجوز أن يتمسك بالتقادم المنصوص عليه في الفقرات الثلاث السابقة من هذه المادة من صدر منه أو من تابعيه أو من وكلائه غش أو خطأ جسيم.

مادة (661)

النقل المجاني

في حالة النقل بالمجان لا يكون الناقل الجوي مسؤولاً في غير الأضرار البدنية إلا إذا ثبت صدور خطأ منه أو من أحد تابعيه أو وكلائه، وفي هذه الحالة يسأل الناقل في الحدود المنصوص عليها في المادة (654).

ويعتبر النقل بالمجان إذا كان بدون مقابل، ولم يكن الناقل محترفا النقل، فإن كان الناقل محترفاً أعتبر النقل غير مجاني ولو كان بغير أجرة.

مادة (662)

حدود مسؤولية الناقل الجوي

يكون الناقل الجوي مسؤولاً في الحدود المنصوص عليها في المادة (654) أياً كانت صفة الخصوم في دعوى المسؤولية، وأياً كان عددهم أو مقدار التعويض المستحق وأياً كان الأساس الذي تقوم عليه دعوى المسؤولية.

مادة (663)

سلطة قائد الطائرة

لقائد الطائرة السلطة على جميع الأشخاص الموجودين عليها.

وله أن يقرر إخراج أي شخص أو أي شيء يترتب على وجوده في الطائرة خطر على سلامتها أو إخلال بالنظام فيها.

وله أثناء الطيران أن يقرر عند الاقتضاء إلقاء الأشياء المشحونة في الطائرة أو بعضها أو وقودها على أن يخطر بذلك من يستثمر الطائرة في أقرب وقت، وعليه أن يبدأ بإلقاء الأشياء قليلة القيمة كلما كان ذلك مستطاعاً، ويكون الناقل مسؤولاً عن هلاك الأشياء التي يقرر قائد الطائرة إلقاءها لسلامة الطائرة.

الباب السادس الرهن التجاري

مادة (664)

ضمان الدين التجاري

مع مراعاة الأحكام التي تنظم أنواعاً خاصة من الرهن التجاري، تسري أحكام هذا الباب على كل رهن يتقرر على مال منقول ضماناً لدين يعتبر تجارياً بالنسبة للمدين. 

مادة (665)

نفاذ الرهن في حق الغير

لا يكون الرهن نافذاً في حق الغير إلا إذا انتقلت حيازة الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص آخر يُعينه المتعاقدان، وبقى في حيازة من تسلمه منهما حتى انقضاء الرهن.

ويُعتبر الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان حائزاً للشيء المرهون في الحالتين الآتيتين:

1. إذا وُضع تحت تصرفه بكيفية تحمل الغير على الاعتقاد بأن الشيء أصبح في حراسته.

2. إذا تسلم سنداً يمثل الشيء المرهون، ويُعطي الحائز دون غيره حق تسلم هذا الشيء.

مادة (666)

رهن الحقوق

يتم رهن الحقوق الثابتة في سندات اسمية بسند كتابي يذكر فيه أنه على سبيل الضمان، ويُقيد في دفاتر الجهة التي أصدرت السند، ويؤشر به على السند ذاته.

ويتم رهن الحقوق الثابتة في سندات لأمر بتدوير يذكر فيه أن القيمة للضمان.

ويتم رهن الحقوق الأخرى غير الثابتة في سندات اسمية، أو سندات لأمر باتباع الإجراءات والأوضاع الخاصة بحوالة الحق.

وتنتقل حيازة الحقوق بتسليم السندات المثبتة لها، وإذا كان السند مودعاً عند الغير اعتبر تسليم إيصال الإيداع بمثابة تسليم السند ذاته بشرط أن يكون السند معيناً في الإيصال تعييناً كافياً وأن يرضى المودع عنده بحيازته لحساب الدائن المرتهن.

مادة (667)

إثبات الرهن

مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المادة السابقة لا يشترط لنفاذ الرهن التجاري في حق الغير أن يكون مكتوباً أو أن تكون الورقة التي يدون فيها الرهن ثابتة التاريخ. 

ويثبت الرهن، بالنسبة إلى المتعاقدين وفي مواجهة الغير، بجميع طرق الإثبات أيا كانت قيمة الدين المضمون.

مادة (668)

رهن المال المثلي وغير المثلي

إذا ترتب الرهن على مال مثلي، بقى قائماً ولو استبدل بالشيء المرهون شيء أخر من نوعه.

وإذا كان الشيء المرهون من الأموال غير المثلية، جاز للمدين الراهن أن يسترده ويستبدله بغيره، بشرط أن يكون منصوصاً على ذلك في عقد الرهن، وأن يقبل الدائن البدل، وذلك مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية. 

مادة (669)

بيان الرهون

على الدائن المرتهن أن يُسلم المدين إذا طلب منه ذلك إيصالاً يُبين فيه ماهية الشيء المرهون، ونوعه، ومقداره، ووزنه، وغير ذلك من الصفات المميزة له.

مادة (670)

المحافظة على المال المرهون

يلتزم الدائن المرتهن باتخاذ الوسائل اللازمة للمحافظة على الشيء المرهون وإذا كان هذا الشيء ورقة تجارية، ولم يُعتبر الدائن المرتهن حاملاً شرعياً لها، فعليه عند حلول أجلها أن يقوم بالإجراءات اللازمة لاستيفاء قيمتها، وعلى وجه الخصوص اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة لاستصدار أمر موجه إلى الملزمين بالورقة بدفع قيمتها للدائن المرتهن، ويحتفظ الملزمون بالورقة بالاحتجاج أمامه بكل الدفوع التي لهم في مواجهة المدين الراهن.

ويكون الراهن ملزماً بجميع المصروفات التي ينفقها الدائن المرتهن في هذا السبيل.

مادة (671)

استعمال حقوق الرهن

يلتزم الدائن المرتهن بأن يستعمل لحساب الراهن جميع الحقوق المتعلقة بالشيء المرهون، وأن يقبض قيمته وأرباحه وغير ذلك من المبالغ الناتجة عنه عند استحقاقها على أن يخصم ما يقبضه من قيمة ما أنفقه في المحافظة على الشيء وفي الإصلاحات ثم من المصروفات والفوائد، ثم من أصل الدين المضمون بالرهن ما لم ينص الاتفاق أو القانون على غير ذلك.

مادة (672)

الإنذار بالدفع

مع مراعاة ما نصت عليه المادة (670) والأحكام المنظمة للأوراق التجارية للدائن المرتهن إذا لم يدفع المدين الدين المضمون بالرهن في ميعاد استحقاقه بعد انقضاء سبعة أيام من تاريخ إنذار المدين بالوفاء أن يطلب بعريضة إلى رئيس المحكمة الابتدائية الأمر ببيع الشيء المرهون كله أو بعضه.

مادة (673)

الأمر بالبيع

لا يجوز تنفيذ الأمر الصادر من رئيس المحكمة الابتدائية ببيع الشيء المرهون إلا بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ تبليغه إلى المدين والكفيل العيني إن وجد، مع بيان المكان الذي يجري فيه البيع وتاريخه وساعته. 

وإذا تقرر الرهن على عدة أموال، كان من حق الدائن المرتهن أن يُعين المال الذي يجري عليه البيع، ما لم يتفق على غير ذلك.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يشمل البيع إلا ما يكفي للوفاء بحق الدائن.

مادة (674)

بيع المال المرهون

يجري البيع في الزمان والمكان اللذين يُعينهما رئيس المحكمة الابتدائية، بالمزاد العلني إلا إذا أمر رئيس المحكمة باتباع طريقة أخرى، وإذا كان الشيء المرهون سنداً متداولاً في سوق الأوراق المالية، أمر رئيس المحكمة ببيعه في هذا السوق بمعرفة أحد السماسرة.

ويستوفي الدائن المرتهن بطريقة الامتياز دينه من أصل وفوائد ومصروفات من الثمن الناتج من البيع.

مادة (675)

تعرض الشئ المرهون للهلاك

إذا كان الشيء المرهون معرضاً للهلاك أو التلف، أو كانت حيازته تستلزم نفقات باهظة ولم يشأ الراهن تقديم شيء آخر بدله جاز لكل من الدائن والراهن أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية الإذن ببيعه فوراً بأية طريقة يُعينها، وينتقل الرهن إلى الثمن الناتج من البيع.

مادة (676)

نقص سعر المال المرهون

إذا نقص سعر الشئ المرهون في السوق بحيث أصبح غير كافٍ لضمان الدين جاز للدائن أن يُعين للراهن ميعاداً مناسباً لتكملة الضمان، فإذا رفض الراهن ذلك أو انقضى الميعاد المحدد دون أن يقوم بتكملة الضمان، جاز للدائن أن يُنفذ على الشيء المرهون باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين (672) و (674). 

مادة (677)

بيع السند المرهون

إذا كان الشيء المرهون سنداً لم تدفع قيمته بكاملها، وجب على الراهن متى طُلب بالجزء غير المدفوع أن يقدم إلى الدائن المرتهن النقود اللازمة للوفاء بهذا الجزء قبل ميعاد استحقاقه بيوم على الأقل، و الإ جاز للدائن المرتهن أن يبيع السند باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المواد (672) و (673) و (674).

مادة (678)

بطلان تملك الرهون

يكون باطلاً كل اتفاق يبرم وقت تقرير الرهن أو بعد تقريره، يعطي للدائن المرتهن في حالة عدم استيفاء الدين عند حلول آجلة الحق في تملك الشيء المرهون أو بيعه بدون مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد (672) و (673) و (674).

ومع ذلك يجوز بعد حلول أجل الدين أو قسط منه الاتفاقُ على أن ينزل المدين لدائنه عن الشيء المرهون أو جزء منه وفاء للدين، كما يجوز للمحكمة أن تأمر بتملك الدائن المرتهن الشيء المرهون أو جزء منه وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته وفقاً لتقدير خبير تندبه المحكمة.

الباب السابع الإيداع في المستودعات العمومية

مادة (679)

تعريف

الإيداع في المستودعات العمومية: عقد يتعهد بموجبه المودع لديه بتسلم بضاعة وحفظها لحساب المودع، أو من تؤول له ملكيتها أو حيازتها بموجب السندات التي تمثلها.

مادة (680)

ترخيص باستثمار المستودعات

لا يجوز إنشاء أو استثمار مستودع عمومي، إلا بترخيص من الجهة المختصة للتأكد من إمكانية طالب الترخيص للوفاء بالالتزامات التي يتطلبها هذا النشاط، وعلى وجه الخصوص مقدرته على توفير الشروط اللازمة للمحافظة على الأشياء المودعة لديه.

مادة (681)

لائحة المستودعات

تصدر اللجنة الشعبية العامة بناءً على عرض الجهة المختصة لائحة بتنظيم المستودعات العمومية.

ويضع كل مستودع عمومي بياناً خاصاً لتنظيم نشاطه بما يتفق ونوع العمل فيه وطبيعة البضاعة التي يقوم بتخزينها والمكان الذي يباشر فيه عمله، ويجب أن يشمل هذا البيان على وجه الخصوص كيفية تعيين أجرة الإيداع.

مادة (682)

محظورات على المودع لديه

لا يجوز للمودع لديه أن يمارس بأية صفة سواء أكان ذلك لحسابه أو لحساب الغير نشاطاً تجارياً يكون موضوعه بضاعة من نوع البضائع المرخص له في حفظها في مستودعه، وإصدار شهادات تمثلها.

ويسري هذا الحكم إذا كان القائم على استثمار المستودع يمارس أحد الشركاء فيها ممن يملكون (10%) على الأقل من رأس مالها نشاطاً تجارياً يشمله الحظر المنصوص عليه فيما تقدم.

مادة (683)

قروض المستودعات العمومية

يجوز للمستودعات العمومية أن تقدم قروضاً مكفولة برهن البضاعة المحفوظة لديها، وأن تتعامل بسندات الرهن التي تمثلها دون أن يكون لها الحق في إعادة رهنها.

ويجوز للمودع التعامل على البضاعة المودعة بالبيع والرهن وغيرها من التصرفات بموجب السندات التي يصدرها المستودع العمومي.

 مادة (684)

بيانات البضاعة المودعة

يلتزم المودع بأن يقدم إلى المستودع العمومي بيانات صحيحة عن طبيعة البضاعة ومقدارها ونوعها وقيمتها.

وللمودع الحق في فحص البضاعة التي سُلمت إلى المستودع العمومي لحسابه وأخذ نماذج منها.

 مادة (685)

مسؤولية المودع لديه

يكون المودع لديه مسؤولاً عن حفظ البضاعة المودعة، وصيانتها بما لا يجاوز قيمتها التي قدرها المودع.

ولا يسأل المودع لديه عما يُصيب البضاعة من تلف أو نقص إذا نشأ عن قوة قاهرة، أو عن طبيعة البضاعة، أو كيفية إعدادها.

وللمودع لديه أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة الإذن له في بيع البضاعة إذا كانت مهددة بتلف سريع، ويُعين القاضي كيفية البيع والتصرف في الثمن.

 مادة (686)

التأمين على المستودع

يجب على من يستثمر مستودعاً عمومياً أن يقوم بالتأمين عليه ضد أخطار الحريق لدى إحدى شركات التأمين، ويشمل هذا التأمين البضائع الموجودة بالمستودع لحساب الغير.

ومع ذلك لا يشمل التأمين البضائع المودعة أحد المستودعات العمومية الموجودة في ميناء جوي أو بحري إذا كانت البضاعة مشمولة أيضاً بتأمين بحري أو جوي ضد أخطار الحريق، فإذا وقع الحادث خلال سريان التأمين الجوي أو البحري كان هذا التأمين وحده سارياً بشأن التعويضات، ولا تصير البضاعة مشمولة بالتأمين على المستودع إلا بعد انقضاء مدة سريان التأمين الجوي أو البحري، أو عدم كفاية هذا التأمين لتغطية الضرر.

 مادة (687)

شهادة الإيداع والرهن

 يتسلم المودع شهادة إيداع يُبين فيها اسمُه ومهنتُه وموطنه ونوع البضاعة وطبيعتها وكميتها، وغير ذلك من البيانات اللازمة لتعيين ذاتيتها وقيمتها واسم المستودع المودعة فيه، واسم الشركة المؤمنة على البضاعة إن وجدت، وبيان ما إذا كانت قد أدت الرسوم والضرائب المستحقة عليها.

 ويرفق بكل شهادة إيداع سند رهن يشتمل على جميع البيانات المذكورة في شهادة الإيداع، ويجوز للمودع تجزئة البضاعة إلى مجموعات متعددة والحصول على شهادة إيداع وسند رهن عن كل مجموعة منها.

 ويحتفظ المستودع العام بصورة طبق الأصل من شهادة الإيداع وسند الرهن.

 مادة (688)

استبدال البضاعة

 إذا كانت البضاعة المسلم عنها شهادة التخزين وسند الرهن من الأشياء المثلية جاز أن تستبدل بها بضاعة من طبيعتها ونوعها وصفتها إذا كان منصوصاً على ذلك في شهادة التخزين وسند الرهن، وفي هذه الحالة تنتقل جميع حقوق حامل الشهادة أو السند وامتيازاته إلى البضاعة الجديدة.

 ويجوز أن تصدر شهادة التخزين وسند الرهن عن كمية البضاعة المثلية سائبة في كمية أكبر.

 مادة (689)

شهادات التخزين

يجوز أن تصدر شهادة التخزين وسند الرهن باسم المودع أو لأمره.

وإذا كانت شهادة أو سند الرهن لأمر المودع، جاز له أن يتنازل عنهما متصلين أو منفصلين بالتدوير.

ويجوز لمن دورت له شهادات التخزين أو سند الرهن أن يطلب قيد التدوير الذي حصل له مع بيان موطنه في دفاتر المستودع.

 مادة (690)

التزامات المدور إليه

يترتب على تدوير سند الرهن منفصلاً عن شهادة التخزين تقرير رهن على البضاعة لصالح المدوّر إليه.

ويترتب على تدوير شهادة التخزين انتقال حق التصرف في البضاعة إلى المدور إليه، فإذا لم يدور سند الرهن مع شهادة التخزين التزم من دورت إليه هذه الشهادة بأن يدفع الدين المضمون بسند الرهن، أو أن يمكن الدائن المرتهن من استيفاء حقه من ثمن البضاعة.

 مادة (691)

بيانات التدوير

يجب أن يكون تدوير شهادة التخزين وسند الرهن مؤرخاً ومتضمناً توقيع المدور.

وإذا دور سند الرهن منفصلاً عن شهادة التخزين، وجب أن يشمل التدوير فضلاً عن البيانات المنصوص عليها في الفقرة السابقة تاريخه، وبيان مبلغ الدين المضمون من أصل وفوائد، وتاريخ استحقاقه، واسم الدائن ومهنته، وموطنه وتوقيع المدوَّر.

وعلى المدور إليه الأول أن يطلب قيد تدوير سند الرهن والبيانات المتعلقة بالتدوير في دفاتر المستودع والتأشير بذلك على سند الرهن.

مادة (692)

الوفاء بالدين المضمون

لحامل سند الرهن دون شهادة التخزين حق الرهن على البضاعة المودعة.

ويجوز لحامل شهادة التخزين منفصلة عن سند الرهن أن يسحب البضاعة بشرط أن يدفع الدين المضمون بهذا السند ولو قبل حلول ميعاد الاستحقاق، وإذا كان حامل سند الدين غير معروف، أو كان معروفاً واختلف مع المدين على الشروط التي يتم بموجبها الوفاء قبل ميعاد الاستحقاق، وجب إيداع الدين من أصل وفوائد إلى ميعاد الاستحقاق عند إدارة المخزن وتكون مسؤولة عنه، ويترتب على هذا الإيداع الإفراج عن البضاعة، كما يجوز أن يقتصر السحب على جزء من البضاعة بعد إيداع مبلغ يتناسب مع هذا الجزء.

مادة (693)

بيع البضاعة المرهونة

إذا لم يدفع الدين المضمون في ميعاد الاستحقاق، جاز لحامل سند الرهن منفصلاً عن شهادة التخزين أن يطلب بيع البضاعة المرهونة باتباع الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والمتعلقة بالرهن التجاري.

مادة (694)

استيفاء الدائن المرتهن لحقوقه

يستوفى الدائن المرتهن حقه من ثمن البضاعة بالامتياز على جميع الدائنين بعد خصم المبالغ الآتية:

أ. الضرائب والرسوم المستحقة على البضاعة.

ب. مصروفات بيع البضاعة وتخزينها وغيرها من مصروفات الحفظ.

وإذا لم يكن حامل إيصال التخزين حاضراً وقت بيع البضاعة، أودع المبلغ الزائد على ما يستحقه حامل سند الرهن خزانة المحكمة الجزئية التي يقع بدائرتها المستودع.

 مادة (695)

الحق في الرجوع

لا يجوز لحامل سند الرهن الرجوعُ على المدين أو المدورين إلا بعد التنفيذ على البضاعة المرهونة، وثبوت عدم كفايتها للوفاء بدينه.

ويجب أن يتم الرجوع على المدورين خلال عشرة أيام من تاريخ بيع البضاعة وإلا سقط حق الحامل في الرجوع.

في جميع الأحوال يسقط حق حامل سند الرهن في الرجوع على المدورين إذا لم يباشر إجراءات التنفيذ على البضاعة المرهونة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استحقاق الدين.

مادة (696)

حق الحلول

إذا وقع حادث للبضاعة، كان الحامل لشهادة التخزين أو سند الرهن على مبلغ التأمين الذي يستحق عند وقوع هذا الحادث ما له من حقوق وامتياز على البضاعة.

مادة (697)

ضياع شهادة التخزين وسند الرهن

يجوز لمن ضاعت منه شهادة التخزين أن يطلب بعريضة من قاضي الأمور المستعجلة المختص أمراً بتسليمه صورة من السند الضائع، بشرط أن يثبت ملكيته لها مع تقديم كفيل.

ويجوز بالشروط ذاتها لمن ضاع منه سند الرهن أن يستصدر أمراً من قاضي الأمور المستعجلة المختص بوفاء الدين المضمون إذا كان هذا الدين قد حل، فإذا لم يقم المدين بتنفيذ الأمر كان لمن صدر الأمر لصالحه أن يطلب بيع البضاعة المرهونة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والمتعلقة بالرهن التجاري، وذلك بشرط أن يكون التدوير الذي حصل له مقيداً بالمستودع وأن يقدم كفيلاً، ويجب أن يشتمل التبليغ بالوفاء على جميع بيانات التدوير المقيدة في دفاتر المستودع العام.

مادة (698)

بيع البضاعة المودعة

إذا لم يسترد المودع البضاعة عند انتهاء عقد الإيداع جاز للمودع لديه بعد إنذاره طلبُ بيعها وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون المتعلقة بالرهن التجاري ويستوفي المودّعُ لديه من الثمن الناتج من البيع المبالغ المستحقةَ له، ويسلم الباقي إلى المودع أو يودعه خزانة المحكمة.

ويسري الحكم المنصوص عليه في الفقرة السابقة إذا كان عقد الإيداع غير محدد المدة، ومضت سنة دون أن يطلب المودع استرداد البضاعة أو يبدي رغبته في استمرار عقد الإيداع.

مادة (699)

براءة ذمة الكفيل

تبرأ ذمة الكفيل في حالة ضياع شهادة التخزين بانقضاء خمس سنوات دون أن توجه إلى المستودع أية مطالبة باسترداد البضاعة.

وتبرأ ذمة الكفيل في حالة ضياع سند الرهن بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ قيد التدوير في دفاتر المستودع العام دون أن يتخذ من صدور الأمر لصالحه إجراءات التنفيذ على البضاعة.

مادة (700)

عقوبات

ما لم ينص قانون آخر على عقوبة أشد، يُعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز خمسة آلاف دينار ليبي كلُّ من أنشأ أو استثمر مستودعاً عمومياً خلافاً لأحكام المادة (680).

ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر حكم الإدانة أو ملخصه في إحدى الجرائد اليومية وبلصقه على أبواب المستودع أو على أي مكان آخر، وذلك على نفقة المحكوم عليه كما يجوز لها في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بتصفية المستودع مع تعيين من يقوم بالتصفية وبيان سلطاته.


إذا وجدت أي خطأ فيرجى الإبلاغ عنه باستخدام النموذج التالي.

Suggestion
أختر نوع التصحيح



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.